ذكره الحافظ عبد العظيم المنذري في "تاريخ مصر"، وقال: كان من أهل المعرفة باللغات والنحو والعلوم الشرعية.
أخذ عن أبي محمد ابن السيّد البطليوسي، وأبي الحسن ابن الدّاني، وآخرين، وقدم الإسكندرية، فسمع بها من الحافظ السّلفي.
وألف تآليف حسنة (^٢)، وله شعر حدّث بشيء منه، كتب منه عنه السّلفي.
قال المنذري: قرأت على أبي المعالي عبد الرحمن بن علي المخزومي، عن أبي طاهر السّلفي، قال: أنشدني الشيخ أبو العباس المذكور لنفسه، قوله: شعر
كان حقّي أن لا أذكِّر غيري … وأنا ما كفيت شرّي وضيري
_________________
(١) انظر ترجمته في: معجم السفر: (٣٧ - ٣٨)، إنباه الرواة: (١/ ١٧١ - ١٧٢)، التكملة لكتاب الصلة: (١/ ٥٦ - ٥٨)، فضائل الكتاب الجامع: (٥٣ - ٥٤)، العبر: (٣/ ١١ - ١٢)، تاريخ الإسلام: (٣٧/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٣٥٨)، الوافي بالوفيات: (٨/ ١١٩)، مرآة الجنان: (٣/ ٢٢٦)، شرح علل الترمذي لابن رجب: (٢/ ٨٩٥ - ٨٩٦)، الديباج المذهب: (١/ ٢١٥ - ٢١٦)، فهرسة المنتوري: (٢٨٨)، المعجم المفهرس: (٤٠٠)، بغية الوعاة: (١/ ٣٩٢)، نفح الطيب: (٢/ ٥٩٨ - ٦٠٠)، كشف الظنون: (١/ ١٧١، ١٨٦، ٢١٨) و(٢/ ٩٨٨، ١٠٣٢، ١٠٥٠، ١٥٢٣، ١٩٣٠)، شذرات الذهب: (٦/ ٢٥٥)، ديوان الإسلام: (١/ ١٤٤ - ١٤٥)، تاج العروس: (١٧/ ٣٣٩) قلش، إيضاح المكنون: (٤/ ٣١٦)، هدية العارفين: (١/ ٨٥)، معجم المطبوعات: (٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩)، تاريخ الأدب العربي: (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، الرسالة المستطرفة: (١٨٢)، الأعلام: (١/ ٢٥٩)، معجم المؤلفين: (٢/ ١٨١).
(٢) منها: الإنباء في شرح الصفات والأسماء، والحقائق الواضحات في شرح الباقيات الصالحات، وتفسير العلوم والمعاني المستودعة في السبع المثاني، والنجم من كلام سيد العرب والعجم، والدر المنظوم فيما يزيل الغموم والهموم.
[ ١ / ١٩٩ ]
غير أني برحمة الله ربّي … أرتجي أن يفيدني كلّ خير
وقوله رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
تنحدر العبرات عن أحداقه … فترى لها في خدّه آثارا
ولربّما امتزجت دمًا من قلبه … حتى كأن الدّمع يطلب ثارا
قال المنذري: وأنشدني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رسلان بقراءتي عليه، أنشدنا الشيخان الصّالحان أبو الرّضى ابن أيي يعلى، وأبو الجود حاتم بن سنان بن بشر، قالا: قال أبو العباس يمدح كتاب الترمذي ﵁، قوله: شعر
كتاب الترمذي رياضُ علم … حكت أزهاره زهر النّجوم
به الآثار واضحة أُبِينت … بألقاب أقيمت كالرسوم
فأعلاها الصّحاح وقد أنارت … نجومًا للخصوص وللعموم
ومن حسن يليها أو غريب … وقد بان الصحيح من السّقيم
فعلله أبو عيسى مبينًا … معاليه لطلاب العلوم
وطرّزها بآثار صحاح … تخيّرها أولوا العقل السليم
من العلماء والفقهاء قدمًا … وأهل الفضل والنهج القويم
فجاء كتابه علقًا نفيسًا … تنافس فيه أرباب الحلوم
ويقتبسون منه نفيس علم … يفيد نفوسهم أسنا الرّسوم
كتبناه لنرويه ونروي … من التّسنيم في دار النّعيم
[ ١ / ٢٠٠ ]
وغاص الفكر في بحر المعاني … فأدرك كل معنى مستقيم
وأخرج جوهرًا للتاج نورًا … يقلد عقده أهل الفهوم
لنصعد بالمعاني للمعالي … بسعد بعد توديع الجسوم
محل العلم لا يأوي ترابًا … ولا يبلى على الزّمن القديم
جزى الرحمن خيرًا بعد خير … أبا عيسى على فعل الكريم
وكان سميّه فيه شفيعًا … محمد المسمى بالرّحيم
توفي بمكة شرّفها الله تعالى، سحر يوم الأربعاء رابع شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وخمس مئة (^١).