كان شاعرًا فاضلا، قدم بغداد، وكتب في ديوان الإنشاء للخليفة المستعصم.
وله "ديوان" شعر، حدّث بشيء منه، ومن شعره، قوله:
حُبُّ الصّبا للأديب دين … وفيه تستحسن المجون
ما اخترع الناس فيه فنا … إلا ولي فوقه فنون
القصد أن لا يكون أنثى … ولا أبالي بمن يكون
وله:
قد كنت قد أفلح أتلو وقد … بدّلت منها سورة الكهف
_________________
(١) انظر ترجمته في: بغية الطلب: (٣/ ١٢١٤ - ١٢١٥)، وفيات الأعيان: (٥/ ٣٩١ - ٣٩٢)، الحوادث الجامعة: (١٥٣ - ١٥٤، ١٦٨، ١٧٠، ١٨٠، ١٨٢ - ١٨٣، ٢٠١، ٢٤١)، ذيل مرآة الزمان: (١/ ١٠٤ - ١١١)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٣٧٢)، تاريخ الإسلام: (٤٨/ ٢٧٩ - ٢٨١)، فوات الوفيات: (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، الوافي بالوفيات: (٨/ ١٤٦ - ١٤٧)، عقد الجمان: (٣٨)، المنهل الصافي: (٢/ ٢٥٣).
[ ١ / ٢٠٨ ]
ما الضبعة العرجاء من صيدي … ولا أصيد غير الرّيم والخشف
ولا بطون السّفن من شرطي … ولا أركب غير الظّهر والرّدف
والخلف لا القدام من مذهبي … وإن مشى حالي إلى خلف
وله:
إذا أرخى الخمول عليك ذيلا … فنم في ظلّه وَصِل الملاحا
فمن لم تسأل الجيران عنه … ولا ما حاله فقد استراحا
ولما صنّف أخوه عبد الحميد (^١) كتابه المسمّى بـ "الفلك الدّائر على المثل السّائر" (^٢)، تصنيف الضيّاء ابن الأثير، ووقف عليه الموفق المذكور، ونظم قوله: شعر
المثل السّائر يا سيّدي … صنّفت فيه الفلك الدّائرا
لكن هذا فلك دائر … تصير فيه المثل السّائرا
ولد الموفّق بالمدائن، في شهر جمادى الآخرة، وقيل: في ربيع الأول، سنة تسعين وخمس مئة.
وتوفي ببغداد، سنة ست وخمسين وست مئة، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى، والله أعلم.
_________________
(١) هو عز الدين أبو حامد عبد الحميد بن هبة الله بن محمد ابن أبي الحديد المدائني المعتزلي، الفقيه الشاعر، توفي سنة ٦٥٥ هـ. المنهل الصافي: (٧/ ١٤٩).
(٢) طبعته دار نهضة مصر بالقاهرة بآخر الجزء الرابع من كتاب المثل السائر لابن الأثير، تحقيق: أحمد الحوفي، وبدوي طبانة، ثم نشرته مفردًا دار الرفاعي بالرياض سنة ١٩٨٤ م.
[ ١ / ٢٠٩ ]