كان عالمًا أديبًا حكيمًا عارفًا بعلوم الأوائل.
وصنّف "كتابًا في الحكمة".
ثم غلب عليه في آخر عمره حُبّ الخمر ومعاشرة السّفَلة، ويقول: هؤلاء لا أعبأ بهم، فلا أتحفَّظ منهم.
وكان قنوعًا؛ يكتب بالأجرة ويصون وجهه.
قال ابن سعيد: وردَ على إدريس هذا مغنّيان، أحدهما ينعت بالبدر والآخر
_________________
(١) أما الكبير فهو المُسَمَّى بـ: تبصرة المتذكِّر وتذكرة المتبصِّر، وحقق في عدة رسائل في قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، ولم يطبع، والمختصر: موسوم بـ: التلخيص في تفسير القرآن العزيز، وطبعت عدة أجزاء منه بالعراق سنة ١٤٢٨ هـ/ ٢٠٠٧ م، بتحقيق: محيي هلال السرحان، وحقق كذلك في عدة رسائل من قسم القرآن بجامعة الإمام بالرياض.
(٢) انظر ترجمته في: خريدة القصر - الشام -: (٩/ ١٩٨ - ٢٠١)، بغية الطلب: (٣/ ١٣٢٤ - ١٣٣٣).
[ ١ / ٢١٦ ]
بالشمس، وكانا بديعين بها الحُسْن، فاتفق أنّ البدر جاء إلى الحسن، فوجد الشمس عنده، فرجع، فنظم الشريف إدريس: شعر
زار لا واصلا ولكن أتاه … نبأٌ أني عشقت فزارا
بدر حسن لما رأى الشمس عندي … طلعت مطلع البدر توارى
وإذا ما الحبيب أسرف في الهجر … أغره فطبه أن يغارا
وقال: إنه توفي بحلب، قريبًا من سنة عشر وست مئة، والله تعالى أعلم.