ثمَّ الصنعاني شَيخنَا الْعَلامَة الْأَكْبَر ولد في شهر رَمَضَان سنة ١١٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَة وَألف وَنَشَأ بِصَنْعَاء فَأخذ عَن جمَاعَة من أكَابِر علمائها مِنْهُم الْعَلامَة أَحْمد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال وَشَيخنَا الْعَلامَة السَّيِّد عبد الْقَادِر بن أَحْمد وَشَيخنَا الْعَلامَة الْحسن بن إِسْمَاعِيل المغربي والخطيب الْعَلامَة لطف الباري بن أَحْمد الْورْد وَغير هَؤُلَاءِ وبرع في جَمِيع الْعُلُوم وفَاق الأقران وانتفع بِهِ الطّلبَة في جَمِيع الْفُنُون وَأخذت عَنهُ في أَوَائِل الطلب ولازمته وانتفعت بِهِ فَقَرَأت عَلَيْهِ الكافية فِي النَّحْو وَشَرحهَا للسَّيِّد الْمُفْتى جَمِيعًا وَشَرحهَا للخبيصي جَمِيعًا وحواشيها وَشرح الرضى إِلَّا شيأ يَسِيرا من أواخره والشافية في الصّرْف وَشَرحهَا للشَّيْخ لطف الله جَمِيعًا والتهذيب للسعد فِي الْمنطق وَشَرحه للشيرازي جَمِيعًا وَشَرحه للبزدى جَمِيعًا وتلخيص الْمِفْتَاح وحاشيته للطف الله جَمِيعًا وفي الْأُصُول غَايَة السؤل وَشَرحهَا وحاشيتها إِلَّا فوتا يَسِيرا والرسالة العضدية فى آدَاب الْبَحْث وَشَرحهَا لملا حنفى وَمَا عَلَيْهَا من الحواشى وفى علم الِاصْطِلَاح النخبة لِابْنِ حجر وَشَرحهَا لَهُ جَمِيعًا وفي شُرُوح الحَدِيث بعض شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد ولعلى سَمِعت مِنْهُ غير مَا تقدم وَكَانَ ﵀ يطارحني فِي الْبَحْث مطارحة المستفيد تواضعًا مِنْهُ ثمَّ ترافقنا في الطلب على شَيخنَا السَّيِّد الْعَلامَة عبد الْقَادِر بن أَحْمد وعَلى شَيخنَا الْعَلامَة الْحسن بن إِسْمَاعِيل المغربي وَجَرت بيني وَبَينه مباحثات في مسَائِل
[ ٢ / ٥٣ ]
يشْتَمل عَلَيْهَا رسائل وَلم تَرَ عَيْنَايَ مثله فِي التَّوَاضُع وَعدم التلفت إِلَى مناصب الدُّنْيَا مَعَ قلَّة ذَات يَده وَكَثْرَة مكارمه وَله فِي الزّهْد طَريقَة لَا يلْحقهُ فِيهَا غَيره بِحَيْثُ كَانَ يكْتَفى بِمَا يحصل لَهُ من أُجْرَة تِلَاوَة الْقُرْآن وَمَا يحصل لَهُ من أُجْرَة مَا ينسخه بِخَطِّهِ الْحسن وَله من قُوَّة الْفَهم وَسُرْعَة الْإِدْرَاك وَحل الدقائق مَا يبهر من عرفه وَلَو طَال عمره وَأَقْبل عليّ التصنيف لجاء بالعجاب وَمَات ﵀ فِي الْيَوْم الثاني من شهر شَوَّال سنة ١٢٠٩ تسع وَمِائَتَيْنِ وَألف