الْمَعْرُوف بقاسم الحنفي
ولد في الْمحرم سنة ٨٠٢ اثْنَتَيْنِ وثمان مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما وَحفظ الْقُرْآن وكتبًا عرض بَعْضهَا على الْعِزّ بن جمَاعَة ثمَّ أقبل على الاشتعال على جمَاعَة من عُلَمَاء عصره كالعلاء البخاري والشرف السبكي وَابْن الْهمام وَقَرَأَ فِي غَالب الْفُنُون وتصدر للتدريس والإفتاء قَدِيما وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء فِي فنون
[ ٢ / ٤٥ ]
كَثِيرَة وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ في الْحَنَفِيَّة وَلم يخلف بعده مثله وَله مؤلفات مِنْهَا شرح منظومة ابْن الْجَزرِي في مجلدين
وحاشية شرح الألفية للعراقي
وَشرح النخبة لِابْنِ حجر وَخرج أَحَادِيث عوارف المعارف للسهروردى
وَأَحَادِيث الاختيارشرح الْمُخْتَار فِي مجلدين وَكَذَلِكَ خرج أَحَادِيث البزدوي في أصُول الْفِقْه
وَتَفْسِير أَبى اللَّيْث ومنهاج العابدين وَالْأَرْبَعِينَ فِي أصُول الدَّين وجواهر الْقُرْآن وبداية الْهِدَايَة والشفاء وإتحاف الْأَحْيَاء بِمَا فَاتَ من تَخْرِيج احاديث الْأَحْيَاء ومنية الألمعى بِمَا فَاتَ الزَّيْلَعِيّ وبغية الرائد فى تَخْرِيج أَحَادِيث شرح العقائد ونزهة الرايض في أَدِلَّة الْفَرَائِض ورتب مُسْند أَبى حنيفَة لِابْنِ المقري وَبَوَّبَ مُسْند أَبى حنيفَة أَيْضا للحارثي والأمالي على مُسْند أبي حنيفَة فِي مجلدين والموطأ بِرِوَايَة مُحَمَّد بن الْحسن ومسند عقبَة بن عَامر الصحابي وعوالي كل من أَبى اللَّيْث والطحاوي وَتَعْلِيق مُسْند الفردوس وأسئلة الْحَاكِم للدارقطنى وَمن روى عَن أَبِيه عَن جده في مُجَلد والاهتمام الكلي بإصلاح ثِقَات العجلي في مُجَلد وزوائد رجال كل من الْمُوَطَّأ ومسند الشافعى وَسنَن الدارقطنى على السِّتَّة والثقات مِمَّن لم يَقع فِي الْكتب السِّتَّة في أَربع مجلدات وتقويم اللِّسَان فِي الضُّعَفَاء فِي مجلدين وفضول اللِّسَان وحاشية على كل من المشتبه والتقريب لِابْنِ حجر والأجوبة على اعْتِرَاض ابْن أَبى شيبَة عَليّ أَبى حنيفَة في الحَدِيث وتبصرة النَّاقِد فى كبت الْحَاسِد في الدفع عَن أَبى حنيفَة وترصيع الْجَوْهَر النقي كتب مِنْهُ إِلَى أثْنَاء التَّيَمُّم وتلخيص سيرة مغلطاي وتلخيص دولة التّرْك وَكتاب ترْجم فِيهِ لمن صنف من الْحَنَفِيَّة وَسَماهُ تَاج التراجم وَكتاب ترْجم فِيهِ مَشَايِخ مشايخه ومشايخ
[ ٢ / ٤٦ ]
شُيُوخ الْعَصْر ومعجم شُيُوخه وَشرح كتبًا من كتب فقه الْحَنَفِيَّة كالقدوري والنقاية ومختصر الْمنَار ودرر الْبحار في الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وأجوبة على اعتراضات الْعِزّ بن جمَاعَة على أصُول الْحَنَفِيَّة وتعليقة على الأندلسية في الْعرُوض ومختصر تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَشرح منار النّظر فى الْمنطق لِابْنِ سيناء وَله مصنفات غير هَذِه وَقد برع في عدَّة فنون وَلم ينل مَا يَلِيق بجلاله من المناصب حَتَّى التدريس في الْأَمْكِنَة الَّتِى صَار يدرس بهَا من هُوَ دونه في جَمِيع الْأَوْصَاف وَله نظم كنظم الْعلمَاء فَمِنْهُ رادا على من قَالَ
(إن كنت كَاذِبَة الذي حدثتني فَعَلَيْك إثم أَبى حنيفَة أَو زفر)
(الواثبين على الْقيَاس تمردًا والراغبين عَن التَّمَسُّك بالأثر)
فَقَالَ
(كذب الذي نسب المآثم للذي قَاس الْمسَائِل بِالْكتاب وبالأثر)
(إنّ الْكتاب وَسنة الْمُخْتَار قد دلا عَلَيْهِ فدع مقَالَة من فشر)
وَتوفى في لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ربيع الآخر سنة ٨٧٩ تسع وَسبعين وثمان مائَة
٣٧٠