الْعَالم الْكَبِير أحد المدرسين بِالْحرم الشريف في الْفِقْه وَالتَّفْسِير والأصلين وَسَائِر الْعُلُوم وَكَانَ يكْتب الْإِنْشَاء لأشراف مَكَّة وَله فصاحة عَظِيمَة يعرف ذَلِك من اطلع على مُؤَلفه الَّذِي سَمَّاهُ الْبَرْق اليماني فى الْفَتْح العثمانى
وَهُوَ مؤلف الْإِعْلَام في أَخْبَار بَيت الله الْحَرَام وَكَانَ عَظِيم الجاه عِنْد الأتراك لَا يحج أحد من كبرائهم إلا وَهُوَ الذي يطوف بِهِ وَلَا يرتضون بِغَيْرِهِ وَكَانُوا يعطونه الْعَطاء الْوَاسِع وَكَانَ يشترى بِمَا يحصله مِنْهُم نفائس الْكتب ويبذلها لمن يحتاجها وَاجْتمعَ عِنْده مِنْهَا مالم يجْتَمع عِنْد غَيره وَكَانَ كثير التنزهات فِي الْبَسَاتِين وَكَثِيرًا مَا يخرج إِلَى الطَّائِف ويستصحب مَعَه جمَاعَة من الْعلمَاء والأدباء وَيقوم بكفاية الْجَمِيع وَمَات سنة ٩٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة هَكَذَا أرخ مَوته الضمدي في ذيل الغربال وَقَالَ العصامي في تَارِيخه أنه توفي في يَوْم السبت السَّادِس وَالْعِشْرين
[ ٢ / ٥٧ ]
من ربيع الثاني سنة ٩٩٠ تِسْعمائَة وَتِسْعين قَالَ وأرخ بَعضهم مَوته فَقَالَ قد مَاتَ قطب الدَّين أجل عُلَمَاء مَكَّة ثمَّ قَالَ وَهُوَ يزِيد على تَارِيخ مَوته بِوَاحِد