نِسْبَة إِلَى دوان وَهِي قَرْيَة من قرى كازرون الشافعي عَالم الْعَجم بِأَرْض فَارس وَإِمَام المعقولات وَصَاحب المصنفات أَخذ الْعلم عَن المحيوي والبقال وفَاق فِي جَمِيع الْعُلُوم لاسيما الْعَقْلِيَّة وَأخذ عَنهُ أهل تِلْكَ النواحي وارتحل إِلَيْهِ أهل الرّوم وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر وَله شهرة كَبِيرَة وصيت عَظِيم وتكاثر تلامذته وَكَانَ من أدبهم أَنه إِذا تكلم نكسوا رُؤْسهمْ تأدبا وَلم يتَكَلَّم أحد مِنْهُم بشئ وولاه سُلْطَان تِلْكَ الديار الْقَضَاء بهَا وَله مصنفات كَثِيرَة مَقْبُولَة مِنْهَا شرح التَّجْرِيد للطوسي وَشرح التَّهْذِيب وحاشية على الْعَضُد وَله فصاحة زَائِدَة وبلاغة وتواضع وَمَات سنة ٩١٨ ثَمَان عشرَة وَتِسْعمِائَة قَالَ السخاوي إنه فِي سنة ٨٩٧ كَانَ حَيا وَكَانَ عمره إِذْ ذَاك بضع وَسبعين ثمَّ أرخ غَيره مَوته فِي التَّارِيخ الذي قدمنَا ذكره فَيكون على هَذَا قد عَاشَ نَحْو تسعين سنة