أحد الْعلمَاء المبرزين والأدباء المجيدين أَخذ الْعلم عَن وَالِده وَغَيره وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من أكَابِر الْعلمَاء وَكَانَ خَطِيبًا بِجَامِع صنعاء ثمَّ صَار خَطِيبًا برداع وَفِي آخر مدَّته ولاه المهدي صَاحب الْمَوَاهِب الخطابة بالخضراء الَّتِى اختطها وَكَانَ مبرزا فِي الْعُلُوم الآلية وَالْأَدب وَله شعر منسجم جيد فَمِنْهُ قَوْله فِي مدح شرخ الرضى على الكافية
(عَلَيْك بِالنَّجْمِ إِذا مَا دجت ظلمَة نَحْو إن أردْت المضي)
(من شَاءَ يدعي السَّيِّد المرتضى فِي قومه كَانَ أَخا للرضى)
وَمن نظمه
(كم قَالَت الورقا لَا غصاننا هَذَا الْمصلى فاسجدي واركعي)
(وَأَنت يَا وَرْقَاء بَان اللوى غن على العيدان ثمَّ اسجعي)
وَمن نظمه القصيدة الَّتِى رَاجع بهَا السَّيِّد الْحسن الجرموزي ومطلعها
(بَين المعاجر والمحاجر فتن الأصاغر والأكابر)
وَله نظم كثير وَقد ترْجم لَهُ صَاحب ترويح المشوق وَصَاحب نسمَة
[ ٢ / ٩٦ ]
السحر وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَمِائَة وَألف
ووالد صَاحب التَّرْجَمَة هُوَ أحد أكَابِر عُلَمَاء صنعاء المفيدين لَا سِيمَا فِي علم الْفُرُوع وَله مصنفات مِنْهَا حَاشِيَة شرح الأزهار الْمَشْهُورَة وَمِنْهَا شرح على الثَّلَاثِينَ المسئلة وَقد تخرج بِهِ غَالب أهل عصره فِي علم الْفِقْه وَمن مشايخه وَالِده والعلامة مُحَمَّد بن عز الدَّين الْمُفْتى والقاضي أَحْمد بن معوضة الجربي والفقيه إِبْرَاهِيم بن يحيى حميد والفقيه أَحْمد الضمدي وَالسَّيِّد حسن بن شمس الدَّين جحاف وَعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الحيمي وَعبد الهادي ابْن أَحْمد الحسوسة
ومولده لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث وَعشْرين جُمَادَى الأولى سنة ٩٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة بِمَدِينَة ذمار وَتُوفِّي يَوْم السبت لعشرين خلت من جُمَادَى الأولى سنة ١٠٦٠ سِتِّينَ وَألف بِصَنْعَاء وَقد تَرْجمهُ صَاحب مطالع البدور تَرْجَمَة وافية