قوله ﵇: "من أحصاها"، اختلف العُلماء فيه، فقيل: عدّها وحفظها، فتارة بالبحث والتفتيش عنها، فيكون ثوابه على هذا الإحصاء الجنة، وتارة يكون إحصاؤها حفظها، بعد أن وجدها محصاة، قد أحصاها غيره، ويشهد لهذا ما تقدم من قوله: من حفظها.
قال الإقليشي أبو العباس أحمد: ولعله ﵇ وكل إحصائها في قوله "من أحصاها" وكل العُلماء إلى إحصائها بالبحث والنظر، ثم أشفق على أمته، ويسَّر لهم الأمرَ، فأحصاها لهم، وأخرجَها محصاةً، وقال: من حفظها دخل الجنة.
وقيل: إحصاؤها الفهم لها، والعلم بها.
وقيل: إحصاؤها أن ينزل كل اسم منها منزلته من غير تفريط.