ثم سرية سالم بن عمير العمري إلى أبي عفك اليهودي في شوَّال على رأس عشرين شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ، وكان أبو عفك من بني عمرو بن عوف شيخا كبيرًا، قد بلغ عشرين ومائة سنة، وكان يهوديا، وكان يحرض على رسول الله ﷺ، ويقول: الشعر، فقال سالم بن عمير: وهو أحد البكائين، وقد شهد بدرا علي نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه، فأمهل يطلب له غرة، حتى كانت ليلة صائفة، فنام أبو عفك بالفناء، وعلم به سالم بن عمير، فأقبل، فوضع السيف على كبده، ثم
[ ١ / ٩٤ ]
اعتمد عليه، حتى خش في الفراش، وصاح عدو الله، فثاب إليه ناس ممن هم على قوله، فأدخلوه منزله، وقبروه.