ثم سرية قتل كعب بن الأشرف اليهودي، وذلك لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجر رسول
[ ١ / ٩٦ ]
الله ﷺ، وكان سبب قتله أنه كان رجلًا شاعرا يهجو النبيَّ ﷺ، وأصحابه، ويحرض عليهم، ويؤذيهم، فلما كانت وقعة بدر كبت وذل، وقال: بطن الأرض خير من ظهرها اليوم، فخرج حتى قدم "مكة"، فبكى قتلي قريش، وحرضهم بالشعر، ثم قدم"المدينة"، فقال رسول الله ﷺ: اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر، وقوله: الأشعار، وقال أيضًا: من لي بابن الأشرف، فقد آذاني، فقال محمد بن مسلمة: أنا به يا رسول الله، وأنا أقتله، فقال: أفعل … ثم حزوا رأسه، وحملوه معهم، فلما بلغوا "بقيع الغرقد" كبروا، وقد قام رسول الله ﷺ تلك الليلة يصلي، فلما سمع تكبيرهم كبر.