ثم غزوة رسول الله ﷺ غطفان إلى "نجد"، وهي "ذو أمر" ناحية "النخيل" في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره، وذلك أنه بلغ رسول الله ﷺ أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب بـ "ذي أمر" قد تجمعوا، يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله ﷺ جمعهم رجل منهم يقال له: دعثور بن الحارث من بني محارب، فندب رسول الله ﷺ المسلمين، وخرج لاثنتي عشرة ليلة، مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلًا، ومعهم أفراس، واستخلف على "المدينة" عثمان بن عفان، فأصابوا رجلًا منهم بـ "ذي القصة"، يقال له: جبار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله ﷺ، فأخبره من خيرهم، وقال: لن يلاقوك، لو سمعوا بمسيرك، هربوا في رؤوس الجبال، وأنا سائر معك، فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام فأسلم، وضمَّه رسول الله ﷺ إلى بلال، ولم يلاق رسول الله ﷺ أحدا إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال.
[ ١ / ٩٧ ]