ثم غزوة رسول الله ﷺ "ذا العشيرة" في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، واستخلف على "المدينة" أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وخرج في خمسين ومائة، ويقال: في مائتين من المهاجرين ممن انتدب، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا، يتعقبونها، خرج يعترض لعير قريش حين أبدأت إلى "الشام"، وكان قد جاءه الخبر بفصولها من"مكة"، فيها أموال قريش، فبلغ "ذا العشيرة"، وهي لبني مدلج بناحية "ينبع"، وبين "ينبع" و"المدينة" تسعة برد، فوجد العير التي خرج لها قد
[ ١ / ٩٢ ]
مضت قبل ذلك بأيام، وهي العير التي خرج لها أيضًا يريدها حين رجعت من "الشام"، فساحلت على البحر، وبلغ قريشا خبرها، فخرجوا يمنعوها، فلقوا رسول الله ﷺ بـ "بدر"، فواقعهم، وقتل منهم من قتل، وبـ "ذي العشيرة" كنى رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب أبا تراب.