قد جثا الشيخ على ركبتيه أمام جهابذة علماء عصره وعباقرتهم، واستفاد من معينهم، واغترف بكلتا يديه من بحار علومهم ومعارفهم، ومن أبرزهم:
العلامة الفهامة النظَّارة الآية الباهرة الألمعي اللوذعي عبقري العصر أنور الشاه الكشميري، صاحب التصانيف الممتعة المتوفى سنة ١٣٥٢ هـ، وهو كان شيخ الحديث فترة طويلة في دار العلوم ديوبند، ولم يأت عقبه من يقارب شأوه في العلوم، وقال حكيم الأمة أشرف علي التهانوي: رأيت عن بعض المستشرقين كلمة في الإمام الغزالي: إن وجود مثل الغزالي في الأمة المسلمة دليل عندي على أن الإسلام دين سماوي حق، ثم قال: وعندي وجود الشيخ محمد أنور الشاه الكشميري من الدلائل على أن الإسلام دين سماوي حق.
٢ - العالم الربَّاني فقيد الدعوة والإرشاد الورع التقي الصفي أحمد حسن، مؤسّس الجامعة الإسلامية جيري، المتوفى سنة ١٣٨٦ هـ، أنه كان حنونا عطوفا على الشيخ، منحه من عنايته ورأفته، وسهر لياليه على تربئته وتنشئته.
٣ - العلامة الأوحد الجهبذ المفرد المحدّث النقّاد الشيخ عبد الودود، أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية جيري، وله وراء هؤلاء أساتذة آخرون، ضربت عن ذكرهم صفحا مخافة السآمة بإطناب الكلام.
[ ١٢ / ٣١٣ ]