١ - ذات مرة قال له الشيخ رفيق أحمد الكشميري ﵀، الذي كان يقول عنه شيخ الحديث بأنه ولي من أولياء اللَّه، على ما يظهر منه، من الكرامات: يا عزيز الحق! إني دعوت اللَّه بدعوتين بتضرّع وابتهال، لم أدع بمثلهما قط، وإني متيقن بأن اللَّه قد استجابهما.
الدعاء الأول لأخيك، بأن يشفيه اللَّه من مرضه شفاء عاجلا، لأن مرضه يخلّ بطلبك للعلم.
والدعاء الثاني لك، بأن يجعلك اللَّه عالما متبحّرا في العلم، وأن يتقبّلك اللَّه لخدمة الدين والعلم.
[ ١٢ / ٢٩٦ ]
٢ - لما انتهى شيخ الحديث من دراسة مرحلة "تفسير الجلالين" أراد أن يطلب العلم من منبع العلوم في "شرق آسيا" دار العلوم بـ "ديوبند"، وتجهّز للسفر إليه، وفي آخر اللحظات قبل الخروج للسفر أراد أن يستوجد شيخه الشفيق الشيخ ظفر أحمد العثماني ﵀، وهو مستعدّ للسفر، فلمّا سلم، وطلب الدعاء، واستأذن، قال له الشيخ العثماني: من قال لك: بأنك تسافر إلى "ديوبند"، بل أنا أدرّسك، فبقي الشيخ عنده، وبدأ يقرء عليه "التفسير" للبيضاوي قبل مرحلة دورة الحديث في حصص دراسية إضافية خارجة عن الحصص الدراسية المقرّرة.
٣ - لما وصل شيخ الحديث إلى مظاهر العلوم بـ "سهارنبور" أقام فيها مدّة قصيرة، وحصل على إجارة في الأحاديث المسلسلات من الشيخ أسعد اللَّه الرامبوري، لكنه أراد أن يستمرّ في سفره إلى "دابيل"، ويستكمل طلب العلم، فعند الوداع الأخير من الشيخ الرامبوري ذهب ليستودعه، وطلب منه الدعاء، فأجهش الشيخ الرامبوري بالبكاء لتعلق القلب به وعمق المحبة معه، وقال: إن تجد مثلك عزيز الحق آخر، فأرسله إليَّ.
٤ - في زمن إقامته في "دابيل" لما رأى شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني اهتمامه واستعداده وتدوين الشرح والفوائد له تعجّب، وفرح فرحا شديدا، وقال: إني أتمنّى من اللَّه أن ينشر اللَّه بك الدين، وعلم الحديث، وأقوالي في أرض "البنغال"، وذاك بعد مضي شهر من بداية الدراسة عند الشيخ العثماني.
وبعد سنين التقى الشيخ العثماني بالشيخ الفريدبوري، فسأله عن شيخ الحديث، وقال: يوجد في "داكا" ابن لي، اسمه عزيز الحق، فهل تعرفه، فأجاب الشيخ الفريدبوري بكلّ تواضع: نعم، هو زميلي في التدريس في الجامعة، مع أنه كان أول أستاذ له.
[ ١٢ / ٢٩٧ ]
٥ - ومما هو جدير بالذكر هنا بأن المربي الكبير الشيخ شمس الحق الفريدبوري ﵀ كان يقول دائما: إذا يسألني ربي يوم القيامة بماذا أتيت به يا شمس الحق! فإني سوف أقدم عزيز الحق وهداية اللَّه أمام ربّ العالمين، وأقول: يارب! هما ذخيرة حياتي، فأتيت بهما إليك.