لقد قال النبي ﷺ: لا يكون المرء من المتقين حتى يدع ما لا بأس به، حذرا مما به بأس. كان الشيخ يتمثل فيه هذا الحديث النبوي بكل معانيه ومراميه. فكان يتحامى الشبهات، ويتجافى عن المباحات، فضلا عن أن يقترف المكروهات، ويجترح السيئات، وكان زاهدا في متع الدنيا الفانية وزينتها الزابلة، راغبا في نعيم الآخرة الباقى، مؤثرا ما عند ربّه من منّ النعم الباقية الخالدة على زخارف الحياة الدنيا البائدة. وكان دأبه العمل بالأحوط في الدين لا بالأيسر فيه.