وقد تبحّر الشيخ، وبرع في صنوف الفنون وضروب العلوم: من الحديث والتفسير والفلسفة والفقه، لا سيّما المعقولات، وحينما كل إليه تدريس موادّ المنطق قال: لو ضاع كتب المنطق كلّها تسنى لي إنشاؤها من جديد.
وبراعته النادرة في اللغة العربية والفارسية والأردية، وتمهّره في علم العروض مما تدع الحليم حيران، وتحار فيه الأفهام، وتضلّ عقول الأنام، وكان من نوابغ الأدباء، وفحول الشعراء والراسخين في الفقه، قليل المثيل في أيام دهره، وجاءت فتاواه سديدة صائبة وفق قواعد الشرع، وقبلها القلوب الواعية والعقول السليمة، ودان لها رقاب علماء عصره الكبار، وأفذاذ دهره العظام.
[ ١٢ / ٣١١ ]