اشتغل في بلاده، ثم ارتحل إلى بلاد العجم، وقرأ على علمائها، وبلغ رتبة الفضل والكمال، وفاق على الأمثال، ثم أتى "الروم" في سلطنة أورخان بن عثمان الغازي، وجعله مدرّسا، فنشر العلم، وأحسن التصنيف، وناظر
_________________
(١) * راجع: الفوائد البهية ص ١١٦، ١١٧.
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
الأئمة والعلماء، ودرّس للفقهاء، وصنّف في أثناء تدريسه بمدرسة "أزنيق" "شرح الوقاية"، وهو كتاب حافل كافل بحلّ مشكلات "الوقاية"، وقرأ عليه ولده حسن (^١) باشا، وشمس الدين محمد الفناري، ثم راح إلى خدمة جال الدين محمد بن محمد الأقسرائي بالمدرسة المسلسلة.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر صاحب "الكشف" أن اسم شرحه لـ "لوقاية" "العناية"، وأنه مات سنة ثمانمائة، وذكر عند ذكر شرّاح "المغني" أن اسمه علي بن عمر، وأن له شرحا كبيرا على "المغني"، فرغ منه سنة ٧٨٧ هـ.
* * *