ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: كان رحمه الله تعالى من طائفة الجند، ثم اقتدى بالشيخ علاء الدين أبدال، وحصل عنده الطريقة الخلوتية، ووصل إلى ما يتمنّاه، ثم اتصل بخدمة الشيخ سنان الدين الخلوتي من
_________________
(١) هو صاحب "الافتتاح شرح المصباح" في النحو، و"شرح مراح الأرواح" في الصرف، وكان قرأ على والده، ثم على المولى جمال الدين محمد الأقسرائي، وحكى أن المولى جمال الدين نظر يوما في حجرات الطلبة خفية، فرأى حسن باشا متّكئا ينظر في الكتاب، ونظر إلى شمس الدين محمد الفناري، فرآه جاثيا على ركبتيه، يطالع الكتب، ويكتب الحواشي عليها، فقال في حقّ الأول: إنه لا يبلغ درجة الفضل، وفي حقّ الثاني: إنه يحصل الفضل، ويكون له شأن، فكان كما قال، كذا في "الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية". * راجع: الشقائق النعمانيه ص ٢١٩.
[ ١٢ / ٣٥٤ ]
خلفاء الشيخ علاء الدين أبدال، وكان ينسب إليه في السلسلة، وبنى زاوية بمدينة "قسطنطينية"، واشتغل بتربية المريدين.
وكان صاحب حال وجذبة، انتفع به الكثيرون، وكان من التقوى على جانب عظيم، ومن كراماته ما حكى عنه بعض مريديه، وهو أنه قال: كنت مغرما بصنعة الإكسير، وأتلفت لأجلها مالا عظيما، وركب علىّ من الديون مقدار مائة ألف درهم، قال فتفطّن الشيخ لذلك، وسألني عنها، فأخبرته الحال، فقال: يا بني! إن الإكسير لا يحصل بالصنعة، وإن الإكسير هكذا، فأخذ قبضة من التراب، فمسكه بيده ساعة، ثم ألقاه، فإذا هو ذهب إبريز، فعرضته على الصياغين، فتغالوا في ثمنه بأبلغ ما يكون، قال: فقضى عني الديون المذكورة كلّها بهذا الطريق.
وله غير ذلك من كرامات، لا يسع ذكرها هذا المختصر، قدّس سرّه.
* * *