ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ومولده يوم السبت ثاني رجب سنة تسع وستين وستمائة بمنية ابن خصيب (^١) بالصعيد.
درّس، وأفتى.
_________________
(١) * راجع: الجواهر المضية برقم ٩٤٤، والفوائد البهية ص ١١٧. ترجمته في من ذيول العبر (ذيل الحسينى) ٢٦٩، والدرر الكامنة ٣: ٨٦، ٨٧، والنجوم الزاهرة ١٠: ١٨١، وقضاة دمشق ١٩٦، ١٩٨، والدارس ١: ٦٢١، ٦٢٢، وكتائب أعلام الأخيار برقم ٥٢٣، والطبقات السنية برقم ١٤٤١، والفوائد البهية ١١٧.
(٢) هى المعروفة اليوم بمدينة المنيا، على الشاطئ الغرب للنيل، وهي قاعدة محافظة المنيا، إحدى محافظات الصعيد الأوسط في مصر. انظر حاشية النجوم الزاهرة ٥: ٣٠٩، والجزء السادس ٣٨٣.
[ ١٢ / ٣٦٥ ]
وقرأ علم الخلاف على الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس (^١)، والفرائض على أبي العلاء (^٢). وتولى [قضاء] (^٣) "دمشق" من سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وتقليده (^٤) مورّخ بالسابع من رمضان، ولم يزل إلى أن تزهّد عنه سادس ذي الحجّة سنة ستّ وأربعين وسبعمائة، وتركه لولده أحمد، وتقدّم في بابه (^٥).
وكان يحفظ (^٦) القرآن في أقلّ مدّة، حتى إنه صلّى به التراويح في ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور جماعة من الأعيان.
ودرس في عدّة مدارس: أحدها القيمازية، عوضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان المِنْطِيقي (^٧) بحكم وفاته سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
وقدم علينا "القاهرة" (^٨) صحبة القضاة.
[مات] (^٩) في سلخ سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) هو بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن أبي عبد الله الحلبي، المعروف بابن النحاس، شيخ العربية بالديار المصرية، المتوفى سنة ثمان وتسعين وستمائة. العبر ٥: ٣٨٩.
(٢) هو محمود ابن أبي بكر ابن أبي العلاء الكلاباذي البخاري، وترجمته في الجواهر برقم ١٦٣٧.
(٣) من بعض النسخ.
(٤) من أول: "وتقليده" إلى نهاية قوله: "وسبعمائة"، سقط من بعض النسخ.
(٥) ترجمته في الجواهر برقم ١٤٨.
(٦) كذا في النسخ، وفي المراجع كلها: "يقرأ"، وهو المناسب للسياق، فقد عرف عنه أنه كان سريع القراءة.
(٧) ترجمته في الجواهر برقم ٢٢.
(٨) بعد ذلك في بعض النسخ: "في".
(٩) من بعض النسخ، وهى ساقطة من بعض النسخ، على أن قدوم المترجم كان في هذا التاريخ والمراجع كلها على أنه توفي في هذا التاريخ، غير أن اللكنوي نقل عن القاري، أنه مات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر القارئ أنه مات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، وحكى الحكاية المذكورة في سرعة قراءته، وهذا القدر من السرعة كرامة من كراماته، وقد اتصف بها جمع كثير، ولا ينكره إلا من أنكر صدور الخوارق، وهو لإجماع الجمهور خارق، وقد أوردت حكايات سرعة القراءة، وحقّقتُ ما يجوز منها وما لا يجوز في رسالتى "إقامة الحجّة على أن الإكثار في التعبّد ليس ببدعة"، فلتطالع، فإنها نافعة جدا لمن نظر فيها بعين البصيرة، لا بعين الحسد والكدورة.
* * *