ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: وضع كتابا نفيسا على "مختصر القدوري"، سماه "خلاصة الدلائل في تنقيح (^١) المسائل"، وهو كتابي الذي حفظته في الفقه، وخرّجتُ أحاديثه في مجلّد ضخم، ووضعت عليه شرحا، وصلت فيه إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة في يوم الجمعة، ثامن شوّال سنة تسع وخمسين (^٢)، ألقيته في الدروس التي أدرس فيها.
وأسأل الله العظيم بجاه رسول الله ﷺ إتمامه في خير وعافية في دروسي، آمين.
ذكره ابن عساكر في "تاريخه"، وقال: قدم "دمشق" وسكنها، وكان يدرّس بالمدرسة الصادرية، ويفتي على مذهب أبي حنيفة ﵁، ويشهد، ويناظر في مسائل الخلاف. قال: وما أظنّه حدّث. انتهى.
وسمعت بعض أصحابنا يحكي عنه أنه لما قدم "حلب" (^٣)، وعقدوا له مجلسا للمناظرة، فقال: أنا أتكلم، فجعل يذكر مسئلة مسئلة من مسائل الخلاف، ويذكر أدلة كلّ فريق، ويجيب عنها، فأذعنوا له.
_________________
(١) * راجع: الجواهر المضية برقم ٩٥٠، والفوائد البهية ص ١١٨. ترجمته في تاج التراجم ٤٢، ومفتاح السعادة ٢: ٢٨٣، وكتائب أعلام الأخيار برقم ٤٠٣، والطبقات السنية برقم ١٤٥٠، وكشف الظنون ٢: ٩٩٩، ١٦٣٢، ١٦٣٣، والفوائد البهية ١١٨، وهدية العارفين ١: ٧٠٣.
(٢) في كشف الظنون ٢: ١٦٣٢، "في تنقيح"، والمثبت والفوائد البهية.
(٣) أي وسبعمائة.
(٤) في بعض النسخ: "بحلب".
[ ١٢ / ٣٧٦ ]
قال ابن العديم: تفقّه عليه بـ "حلب" عمّي أبو غانم، وجماعة.
وسمع منه عمر بن بدر الموصلي.
فقيه فاضل. له تصانيف، منها: "الخلاصة"، ومنها: "سَلْوة الهموم"، جمعه، وقد مات له ولد.
وكان قد ورد إلى (^١) "حلب" في أيام نور الدين محمود، وأقام بالمدرسة النورية في أيام العلاء الغزنوي، فلما توفي الغزنوي، وولي المدرسة بعده ابنه محمود. كان أبو الحسن الرازي هذا يدبِّر حاله.
وتوفي في سنة ثمان (^٢) وتسعين وخمسمائة، ودفن خارج باب الفراديس.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر القارئ أن له "سلوة الهموم" جمعه، وقد مات له ولد، وقال: وضع كتابا نفيسا على "مختصر القدوري"، سماه "خلاصة الدلائل"، قال صاحب "الجواهر المضية": الشيخ عبد القادر القرشي هو كتابي الذي حفظته في الفقه، وخرجت أحاديثه في مجلّد ضخم، ووضعت عليه شرحا، وصلت إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة في يوم الجمعة سنة تسع وخمسين وسبعمائة.
* * *