«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، نَزَرْتَ (٤) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ، فَرَكِبْتُ
_________________
(١) = (٥٤٥٠) والطبراني في المعجم الكبير (٧٢٦٤) والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١٤٤) والبيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٣٤ وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٢٣/ ٤٤٩.
(٢) في مسند أحمد: (لَغَيْرُ هَؤُلاءِ أَحَقُّ مِنْهُمْ: أَهْلُ الصُّفَّةِ).
(٣) قال القاضي عياض في (إكمال المعلم: ٣/ ٥٩٤): (معناه: أنه اشتطوا عليه في المسألة، التي تقتضي إن أجابهم إليها حابهم، وإن منعهم آذوه وبخَّلوه، فاختار - ﵇ - إعطاءهم، إذ ليس البُخل من طباعه، ومداراةً لهم وتآلفًا كما قال - ﵇ -: (إنَّ شر الناس من اتقاه الناس لشره)، كما أُمر بإعطائه المؤلفة قلوبهم).
(٤) رواه مسلم في صحيحه (١٠٥٦) وأحمد في المسند (١٢٧) والخطيب البغدادي في البخلاء (١١).
(٥) نزرت فلانًا: إذا ألححت عليه في السؤال. (جامع الأصول لابن الأثير - (٨٠٦».
[ ٢٨ ]
رَاحِلَتِي فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ، فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي: يَا عُمَرُ، أَيْنَ عُمَرُ؟، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ، فقال النَّبِيُّ - ﷺ -: نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢]» (١).
[١١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -