٨٧- حازم، أبو جعفر الرؤاسي١.
أستاذ أهل الكوفة في العربية. أخذ عن عيسى بن عمر٢، وله كتاب جامع في الجمع والإفراد.
٨٨ - حازم بن محمد بن الحسن بن محمد بن حازم، أبو الحسن الأنصاري القرطاجني، الأندلسي، التونسي٣.
الإمام في النحو والعروض والبيان. وله "سراج الأدباء"٤ في فنه لا نظير له وله فيه اعتراضات على أرباب البيان. وطريقة فيه مخالف لطريق السكاكي٥
_________________
(١) ١ ترجمته في الفهرست ١/ ٦٤ وطبقات الزبيدي ص١٣٥ ونزهة الألباء ص٦٥ واسمه في بغية الوعاء ١/ ٤٩٢ "حازم" وفي البغية أيضا ١/ ٨٢ "محمد بن الحسن بن أبي سارة" هو كذلك في معجم الأدباء ١٨/ ١٢١ وكرره في ١٨/ ٢٥٣ باسم "محمد بن أبي سارة علي"، وطبقات القراء ٢/ ١١٦. وقد جاء في الفهرست: "سمي الرؤاسي لكبر رأسه" وانظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، الطبعة العربية ٣/ ١٩٧، والأعلام ٧/ ١٥٤ وفيه "وهو أستاذ الكسائي والفراء. توفي سنة ١٨٧ وقيل قبيل سنة ١٩٣". ٢ ترجم له المصنف برقم ٢٦٤. ٣ ترجمته في نفخ الطيب برقم ١/ ٦٢٧ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٤٠ وبغية الوعاة ١/ ٤٩١ وشذرات الذهب ٥/ ٣٨٧ والأعلام ٢/ ١٦٣ وفيه: "توفي بتونس سنة ٦٨٤" ومعجم المؤلفين ٣/ ١٧٧. والقرطاجي نسبة إلى قرطاجنة، وهي بلدة بشرقي الأندلس على ساحل البحر المتوسط. ٤ عنوانه في بغية الوعاة "سراج البلغاء" وطبع كذلك، وفي غيره "منهاج البلغاء" وهو كتاب في البلاغة. ٥ يوسف بن أبي بكر بن محمد على السكاكي الخوارزمي الحنفي، أبو يعقوب، سراج الدين عالم بالعربية والأدب، مولده ووفاته بخوارزم، من كتبه "مفتاح العلوم" توفي سنة ٦٢٦. الأعلام ٩/ ٢٩٤.
[ ١٠٥ ]
وعبد القاهر١ والرماني٢. وكل نكتة يريد إيرادها يقول في أولها: "إضاءة وتنوير" وله "ألفية" في النحو، وكتاب في علم القوافي، وشعره في غاية العلو.
أخبرنا جماعة عن الشيخ أثير الدين أبي حيان أنه قال: "لقيته بتونس وأجازني وأسمعنى شيئا من شعره". وأول قصيدته في النحو:
الحمد لله معلي قدر من علما وجاعل العقل في سبل الهدى علما
ثم الصلاة على الهادي لسنته محمد خير مبعوث به اعتصما
ثم الدعا لأمير المؤمنين أبى٣ عبد الإله الذي فاق الحيا كرما
خليفة خلفت أنوار عزته شمس الضحى ونداه يخلف الديما
سالت فواضله للمعتفي نعما صالت فواصله للمعتدي نقما
يحيى العفاة بسهم من مكارمه كأنه صيب للمزن قد سجما
ومن باب المبتدأ والخبر:
والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا إذا عنوا فجأة الأمر الذي دهما
٨٩- حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مروان الطائي٤.
كان أبوه نصرانيا، وكان حبيب أوحد عصره في ديباجة لفظه،
_________________
(١) ١ الجرجاني، وقد ترجم له المصنف برقم ٢٠٢. ٢ علي بن عيسى، أبو الحسن. وقد ترجم له المصنف برقم ٢٤٠. ٣ في الأصل "أ": "أبو" وفي "ب": "إلى". ٤ ترجمته في الفهرست ١/ ١٦٥ وطبقات ابن المعتز ص١٣٣ والموشح للمرزباني ص٣٠٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٤٠ ووفيات الأعيان ١/ ١٥٠ والأعلام ٢/ ١٧٠ ومعجم المؤلفين ٣/ ١٨٣ وفيهما مصادر. وهو الشاعر العلم أبو تمام الطائي.
[ ١٠٦ ]
ونصاعة شعره.
كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب، غير المقاطيع والقصائد. وله كتاب "الحماسة الكبرى" و"الحماسة الصغرى".
وللناس حماسات منها: "حماسة البحتري" وهي أحسن على الإطلاق و"الحماسة المحدثة" لابن عمار، و"حماسة الأعلم الشنتمري" و"الحماسة البصرية" و"حماسة الشجري" و"حماسة ابن أفلح" و"حماسة البياسي". و"حماسة الحصاني" و"حماسة ابن المرزبان"١.
مات حبيب٢ بالموصل سنة ٢٣١ ٣.
٩٠- حرشن بن أبي حرشن٤.
أديب، لغوي، بارع. وكان شديد التعصب للقحطانية، ودارت بينه وبين أحمد بن نعيم السلمي في ذلك أهاج.
٩١- حسان بن عبد الله بن حسان، أبو علي الإستجي الأندلسي٥.
كان متصرفا في اللغة والآداب، لم يكن بإستجة مثله، روى عن عبد الله بن الوليد، وعبيد الله بن يحيى، وجماعة.
_________________
(١) ١ وهناك حماسات أخرى لعباس بن محمد بن علي النجفي القرشي المتوفى بحلب سنة ١٢٩٨ طبعت بدمشق عام ١٩٩٥م. وينظر حماسات أخرى في كشف الظنون، ومقدمة حماسة ابن الشجري، بتحقيق الأستاذ عبد المعين الملوحي وأسماء الحمصي. ٢ ساقطة من "ب". ٣ هذه الرواية توافق رواية ابن قاضي شهبة، وروى أنه توفي سنة ٢٢٨ وقيل ٢٣٢، وقيل: إنه ولد سنة ١٩٠ أو ١٨٨ أو ١٧٢ أو ١٩٢. ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٨٧، وذكره في الطبقة الثالثة من نحاة الأندلس، وبغية الوعاة ١/ ٤٩٣. ٥ ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ١/ ١٠٠ وبغية الوعاة ١/ ٥٤٤. والإستجي: نسبة إلى إستجة، وهي بلدة في جنوب الأندلس، قريبة من قرطبة.
[ ١٠٧ ]
توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة١.
٩٢- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان بن أبان، أبو علي الفارسي الفسوي٢.
الإمام، العلامة. قرأ النحو على أبي إسحاق الزجاج٣، ثم نافره، فقرأ على أبي بكر محمد بن السري الزجاج، وأخذ عنه "كتاب" سيبويه. وبرع في النحو، وانتهت إليه رئاسته، وصحب عضد الدولة، فعظمه وأحسن إليه.
ومن إنشاده حين ودع عضد الدولة:
ودعته حين لا تودعه نفس ولكنها تسير معه
ثم تولى وفي الفؤاد له ضيق مكان وفي الدموع سعه
ولحق بسيف الدولة فأكرمه.
أخذ عنه النحو خلق كثير كابن جني٤، وأبي الحسن الربعي٥، وأبي طالب العبدي٦. وعالم كثير. وله كتاب "التذكرة"٧، وكتاب "الحجة" في القراءات، وكتاب "الأغفال" وكتاب "الإيضاح والتكملة" وغير ذلك. وكان ذا وفر، يقال
_________________
(١) ١ زاد ابن الفرضي في تاريخه والسيوطي في بغية الوعاة: "عن ست وخمسين سنة". ٢ ترجمته في الفهرست ١/ ٦٤ وطبقات الزبيدي ص٨٦ ومعجم الأدباء ٧/ ٢٣٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٤٤ وطبقات القراء ١/ ٢٠٦ وإنباه الرواة ١/ ٢٧٣ وبغية الوعاة ١/ ٤٩٦ والأعلام ٢/ ١٩٣ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٠٠، ولم يذكر المصنف سنة وفاته، وهي عند ياقوت والقفطي والسيوطي سنة ٣٧٧ ببغداد. والفسوي نسبة إلى فسا" وهي مدينة في جنوب غرب إيران، قريبة من شيراز. ٣ ترجم له المصنف برقم ٩. ٤ عثمان بن جني. وقد ترجم له المصنف برقم ٢١٦. ٥ علي بن عيسى الربعي. وقد ترجم له المصنف برقم ٢٤١. ٦ أحمد بن بكر. وقد ترجم له المصنف برقم ٣٢. ٧ في علوم العربية، عشرون مجلدا.
[ ١٠٨ ]
إنه أوصي بثلث ماله لنحاة بغداد والقادمين عليها، وكان ذلك ثلاثين ألف دينار. روى عنه أنه قال: ما أعلم أن لي سوي ثلاث أبيات في الشيب:
خضبت الشيب لما كان عيبا وخضب الشيب أولى أن يعابا
ولم أخضب مخافة هجر خل ولا عتبا خشيت ولا عتابا
ولكن المشيب بدا ذميما فصيرت الخضاب له عقابا١
٩٣- الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي النحوي، أبو نصر٢.
له مصنفات في النحو، منها "شرح اللمع" لابن جني٣، وكتاب "الألغاز" وأجاد فيه. تولى ديوان آمد٤ أيام الوزير نظام الملك٥ في سلطنة السلطان ملكشاه، فأساء التدبير، فصودر على مال، وتنقلت به الأحوال، فمات مشنوقا؛ لأنه كان هاربا من سلطانه، فظفر به بعض نوابه بحران٦، فأمسكه وشنقه سنة سبع وثمانين
_________________
(١) ١ هذه رواية "ب" وياقوت في معجم الأدباء ٧/ ٢٥٢ ورواها القفطي في إنباه الرواة والسيوطي في بغية الوعاة على النحو التالي: خضبت الشيب لما كان عيبا ولا عتبا خشيت ولا عتابا ولكن المشيب بدا ذميما فصيرت الخضاب له عقابا ولم أخضب مخافة هجر خل وخضب الشيب أولى أن يعابا ٢ ترجمته في معجم الأدباء ٨/ ٥٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٤٦ وإنباه الرواة ١/ ٢٩٤ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٠ والأعلام ٢/ ١٩٨ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢١٦. ٤ بلد قديم حصين ركين، مبني بالحجارة السود على نشز، ودجلة محيط بأكثره، مستدير به كالهلال، وهي تنشأ من عيون بقربه. ٥ الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو علي، الملقب بقوام الدين، وزير حازم، غالي الهمة اتصل بالسلطان إلب أرسلان، كان من حسنات الدهر. مات سنة ٤٨٥ الأعلام ٢/ ٢١٩. ٦ حران: مدينة قديمة في بلاد ما بين النهرين "العراق" كانت موطن أسرة نبي الله إبراهيم الخليل ﵇، ومركزا هاما على طريق التجارة من نينوى إلى كركميش، واشتهرت بالفلاسفة والعلماء. منهم ثابت بن قرة وأولاده، والبتاني. فتحها الصحابي الشجاع عياض بن غنم سنة ١٨.
[ ١٠٩ ]
وأربعمائة. وأنشد عند خروجه من حلب أبياتا كانت فألا عليه، من جملتها:
واستحلبت حلب جفني فانحلبا وبشرتني بحر القتل حران
فالجفن من حلب ما انفك في حلب والقلب بعدك من حران حران
ومن شعره:
وإخوان بواطنهم قباح وإن كانت ظواهرهم ملاحا
حسبت مياه ودهم عذابا فلما ذقتها كانت ملاحا
ومنه أيضا:
ليس للقلب من هواه على الهجر بقاء في حبه وثبات
كيف يبقي وللغرام عليه كل يوم وللجوي وثبات
٩٤- الحسن بن بشر بن يحيى، أبو القاسم١.
الآمدي الأصل، البصري المنشأ، كاتب بني عبد الواحد الهاشميين قضاة البصرة. إمام في اللغة والآداب والمعاني، له مؤلفات حسنة، منها: "الموازنة بين الطائيين" أبي تمام٢ والبحتري٣، وكتاب الحروف" في اللغة، و"المختلف والمؤتلف" في أسماء الشعراء، وغيرها. وشعره كثير مدون. أخذ عن أبي إسحاق
_________________
(١) ١ ترجمته في الفهرست ١/ ١٥٥ ومعجم الأدباء ٨/ ٧٥ وإنباه الرواة ١/ ٢٨٥ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٠ والأعلام ٢/ ١٩٩ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٠٩. ٢ حبيب بن أوس. وقد ترجم له المصنف برقم ٨٩. ٣ الوليد بن عبيد: أبو عبادة، شاعر كبير، يقال لشعره: سلاسل الذهب. توفي بمنبج سنة ٢٨٤. الأعلام ٩/ ١٤١.
[ ١١٠ ]
الزجاج١، وابن دريد٢، والأخفش الصغير٣ وطبقتهم.
توفي سنة ٣٧٠.
٩٥- الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة، أبو سعيد السكري٤.
النحو، اللغوي، أخذ عن أبي حاتم السجستاني٥، والعباس بن الفرج الرياشي٦ ومحمد بن حبيب٧. وكان ثقة راوية للبصريين. له مصنفات منها: "كتاب الوحوش" و"كتاب النبات" و"أشعار هذيل" و"أشعار اللصوص"، وكتاب جمل أشعار جماعة من الفحول كامريء القيس٨ وزهير٩ والنابغة١٠ والأعشى١١ وهدبة بن خشرم١٢، وتكلم على غريب "ديوان أبي نواس".
_________________
(١) ١ إبراهيم بن السري، وقد ترجم له المصنف برقم ٩. ٢ محمد بن الحسن، أبو بكر. وقد ترجم له المصنف برقم ٣١٠. ٣ علي بن سليمان، أبو الحسن. وقد ترجم له المصنف برقم ٢٣٨. ٤ ترجمته في الفهرست ١/ ٧٨ وطبقات الزبيدي ص١٢٩ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٤٨ وإنباه الرواة ١/ ٢٩١ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٢ والأعلام ٢/ ٢٠٢ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢١٩. وفي "ب": "ابن أبي اليشكري" تصحيف. ٥ سهل بن محمد. وقد ترجم له المصنف برقم ١٥١. ٦ أبو الفضل. وقد ترجم له المصنف برقم ١٦٦. ٧ لعله محمد بن حبيب بن المحبر، أبو جعفر. وقد ترجم له المصنف برقم ٣٠٩. ٨ الكندي، يماني الأصل، مولده بنجد، توفي نحو ٨٠ق. هـ. الأعلام ١/ ٣٥١. ٩ المزني، من مضر، حكيم الشعراء في الجاهلية. توفي سنة ١٣ق. هـ. الأعلام ٣/ ٩٢. ١٠ لعله الذبياني زياد بن معاوية الغطفاني المضري، أبو أمامة. توفي نحو سنة ١٨ق. هـ. الأعلام ٣/ ٩٢. ١١ لعله ميمون بين قيس بن جندل، أبو بصير، يقال له: الأعشى الكبير. توفي سنة ٧هـ الأعلام ٨/ ٣٠٠. ١٢ ابن كرز، من قضاعة، كان راوية الحطيئة. توفي نحو سنة ٥٠هـ. الأعلام ٩/ ٦٩.
[ ١١١ ]
مات سنة خمس وسبعين ومائتين١ في خلافة المعتمد٢، ومولده سنة اثنتين منها.
٩٦- الحسن بن الخطير النعماني، أبو علي الفارسي٣.
كان مبرزا في اللغة والنحو والعروض، راوية لأشعار العرب، وله في اللغة تصانيف٤، وكان عالما بالتفسير والقراءات والمعاني والفقه والخلاف والأصول والكلام والمنطق والحساب والهيئة الطب. مات سنة ٥٩٨ ٥.
٩٧- الحسن بن رشيق المحمدي -والمحمدية إحدى مدائن إفريقيا- الأزدي مولاهم٦.
_________________
(١) ١ وفاته كذلك عند ابن قاضي شهبة والقفطي. إلا أن القفطي نقل رواية أخرى عن ابن قانع أنه توفي سنة ٢٩٠، ولكنه رجع سنة ٢٧٥. وقيل أيضا سنة ٢٧٠. ٢ هو الخليفة العباسي أحمد بن المتوكل على الله جعفر بن المنتصر، وكنيته أبو العباس. ولي الخلافة سنة ٢٥٦ بعد مقتل المهدي بيومين، وكانت أيامه مضطربة، فضبط الأمور، وصلحت الدولة، وكان سمحا شاعرا. مات سنة ٢٧٩. الأعلام ١/ ١٠٦. ٣ ترجمته في معجم الأدباء ٨/ ١٠٠ وروضات الجنات ص٢٢٣ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٢ واسمه فيه "الحسن بن الخطير بن أبي الحسن النعماني" ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٢٢. والنعماني: نسبة إلى النعمانية، وهي قرية بين بغداد وواسط. أو إلى جده النعمان بن المنذر الإمام أبي علي الظهيري، كما أنه كان ينتحل مذهب أبي حنيفة النعمان. ويقال له الفارسي؛ لأنه تفقه بشيراز. ٤ ذكر منها ياقوت في معجم الأدباء ٨/ ١٠٨ كتاب الحجة، وكتابا في اختلاف الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار لم يتم. وقال: وله خطب وفصول وعظية مشحونة بغريب اللغة وحواشيها. ٥ مولده عند السيوطي سنة ٥٤٧. ٦ ترجمته في معجم الأدباء ٨/ ١١٠ وإنباه الرواة ١/ ٢٩٨ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٤٩ والأعلام ٢/ ٢٠٤ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٢٥ وانظر إيضاح المكنون ١/ ٥٧٧ و٢/ ١٩٠ و٦٢٦.
[ ١١٢ ]
وأبوه رشيق كان مملوكا لرجل من الأزد.
والحسن قال الشعر قبل الحلم. له مصنفات منها: كتاب "الشذور في اللغة" وكتاب "العمدة" و"قراضة الذهب"١ وغير ذلك.
وكانت بينه وبين محمد بن شراف القيرواني٢ مواصلة، لما كان في خدمة ابن باديس٣، فعادت منافرة ومناقرة ومهاجاة. ومن غريب ما اتفق له معه أن محمد بن شرف كان أعور، ونظم يقول:
ومنزل لا كان من منزل النين والظلمة والضيق
وكأنني في وسط فيشة ألوطه والعرق الريق
فأجابه ابن رشيق بديها:
وأنت أيضا أعور مثله فوافق التشبيه تحقيق٤
ومن شعره فيما مدح به ابن باديس:
يابن الأعزة من أكابر حمير وسلالة الأملاك من قحطان
من كل أبلج آمر بلسانه يضع السيوف مواضع التيجان٥
مات سنة ٤٥٠.
_________________
(١) ١ الكتابان الأخيران مطبوعان. ٢ كاتب مترسل وشاعر وأديب. ولد بالقيروان، واتصل بالمعز باديس أمير إفريقيا، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله من ندمائه وخاصته. له كتاب "أبكار الأفكار" وديوان شعر. مات بإشبيلية سنة ٤٦٠. الأعلام ٧/ ١٠. ٣ ابن منصور بن بلكين من زيري الصنهاجي الحميري. من ملوك الدولة الصنهاجية بإفريقيا. ولي بعد وفاة أبيه سنة ٤٠٦. توفي سنة ٤٥٤. الأعلام ٨/ ١٨٦. ٤ في "ب": "وأنت أيضا أعور أصلع". ٥ رواية ياقوت في معجم الأدباء: "من كل أبلج واضح بلسانه".
[ ١١٣ ]
٩٨- الحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار بن أبي الحسن١.
البغدادي النحوي. عرف بملك النحاة، إمام بارع، ذو نظم ونثر، وله مصنفات في النحو والصرف والقراءات والفقه والأصول وديوان شعر، وله كتاب "الحاوي" مجلدان" و"التذكرة الشعرية" أربعمائة كراسة، و"المقامات" وكتاب في العروض، وكتاب "العمدة" في النحو و"المنتخب" في النحو، و"المقتصد" في الصرف، و"أسلوب الحق" في تعليل القراءات العشر، و"الحاكم" في الفقه مجلدان، على مذهب الإمام المطلبي٢، وغير ذلك.
مات عن ثمانين سنة، سنة ٥٦٨ ٣. ودفن بباب الصغير بدمشق٤، كان يقول "هل سيبويه إلا من رعيتي؟ ولو عاش ابن جني لم يسعه إلا حمل غاشيتي".
خلع عليه نور الدين الشهيد٥ فرأى في طريقه تيسا يخرج الخبايا، فوقف عليه فقال المعلم٦: فقد وقف بحلقتنا رجل عظيم، ملك في زي سوقه، أعلم الناس وأكرمهم، فأرني إياه فشق ذلك التيس الناس حتى وضع يده عليه، فرمى إليه بتلك الخلعة السنية فبلغ نور فعاتبه وقال: أستخفافا فعلت بخلعتنا؟ فقال: عذري واضح، لأن في هذه المدينة أكثر من مئة ألف تيس، وما فيه من عرفني إلا هذا
_________________
(١) ١ ترجمته في معجم الأدباء ٨/ ١٢٢ وإنباه الرواة ١/ ٣٠٥ ووفيات الأعيان ١/ ١٣٤ وخريدة القصر ١/ ٨٨ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٥٠ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٤ والأعلام ٢/ ٢٠٧ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٣٠. ٢ هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي. ٣ أي إنه ولد سنة ٤٨٨، وذكر السيوطي في البغية أنه ولد سنة ٤٨٩. ٤ الباب الصغير: أحد أبواب دمشق، يقع في جهتها الجنوبية، ويسمى كذلك باب الشاغور، وعلى مقربة منه أكبر مقبرة بدمشق، يطلق عليها الدمشقيون "مقبرة باب صغير". ٥ هو الملك العادل محمود بن زنكي، صاحب الشام ومصر، المعروف بنور الدين الشهيد. توفي سنة ٥٦٩. وقبره بدمشق جنوبي المسجد الأموي الشهير، إلى الغرب قليلا من سوق تسمي اليوم سوق الخياطين، مدرسته النووية. الأعلام ٤/ ١٧٠. ٦ أي معلم التيس.
[ ١١٤ ]
التيس، فجازيته على ذلك، فضحك نور الدين منه.
وقال فتيان١: رأيته في المنام بعد موته فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال:
أنشدته قصيدة، ما في الجنة مثلها، وأنشدني إياها، فعلق بحفظي منها:
يا هذه اقصري عن العذل فلست في الحل ويك من قبلي٢
يا رب ها قد أتيت معترفا بما جنته يداي من زلل
ملآن كف بكل مأثمة صفر يد من محاسن العمل
فكيف أخشى نارا مسعرة وأنت يا رب في القيامة لي؟
قال: فوالله منذ فرغت من إنشائها ما سمعت حسين٣ النار.
٩٩- الحسن بن عبد الله بن المرزبان، القاضي أبو سعيد السيرافي٤.
ولي قضاء بغداد، وسكن الجانب الشرقي، وكان أبوه مجوسيا، واسمه بهزاد، فأسلم، فسماه ابنه عبد الله.
قرأ النحو على ابن السراج٥، وعلى أبي بكر مبرمان٦، واللغة على أبي بكر
_________________
(١) ١ هو فتيان الشاغوري، شاعر دمشقي، نسبته إلى محلة الشاغور بدمشق، اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أو لادهم. توفي بدمشق سنة ٦١٥ الأعلام ٥/ ٣٣٦. له ديوان شعر مطبوع ومحقق. ٢ رواية ياقوت: "فلست في الحلق " ولعلها أصح. والقبل: الطاقة والمقدرة. ٣ الحسين: الصوت الخفي. ٤ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٢٥٦ وإنباه الرواة ١/ ٣١٣ وطبقات الزبيدي ص٨٦ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٧ والفهرست ١/ ٦٢ ومعجم الأدباء ٨/ ١٤٥ والأعلام ٢/ ٢١٠ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٤٢. والسيرافي بكسر السين: نسبة إلى سيراف، وهي من بلاد فارس، على ساحل الخليج العربي. ٥ محمد بن السري، أبو بكر، وقد ترجم له المصنف برقم ٣٢٠. ٦ ترجم له المصنف برقم ٣٤٢.
[ ١١٥ ]
ابن مجاهد١ وابن دريد٢ وكان ورعا عالما، يأكل من كسب يده، ولا يخرج من بيته إلى الحكم إلا بعد نسخ عشر ورقات، يأخذ أجرتها عشرة دراهم، وكان يتجاهر بالاعتزال، وله تآليف منها: "شرح كتاب سيبويه" وأحسن فيه.
مات سنة ٣٦٨ ٣.
١٠٠- الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العسكري٤.
من عسكر مكرم، من أعلام اللغويين، وأبو هلال العسكري من أصحابه٥ وله أصحاب نبلاء.
مات سنة ٣٨٢ ٦.
١٠١- الحسن بن عبد الله بن سهيل، أبو هلال العسكري٧.
الأديب، اللغوي، تلميذ أبي أحمد المذكور قبله. له مصنفات جليلة منها
_________________
(١) ١ أحمد بن موسى بن العباس التيمي، كبير العلماء بالقراءات في عصره. من أهل بغداد. وكان حسن الأدب، رقيق الأخلاق. توفي سنة ٣٢٤. الأعلام ١/ ٢٤٦. ٢ أبو بكر وقد ترجم له المصنف برقم ٣١٠. ٣ مولده عند السيوطي قبل سنة ٢٧٠. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٥٠٦ ومعجم الأدباء ٨/ ٢٢٣ وإنباه الرواة ١/ ٣١٠ وتاريخ ابن الأثير ٧/ ١٨٨ وتاريخ أبي الفداء ٢/ ١٣٣ ومرآة الجنان ٢/ ٤١٥ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٦٣، وشذرات الذهب ٣/ ١٠٢ والأعلام ٢/ ٢١١ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٣٩. والعسكري: نسبة إلى عسكر مكرم، وهي مدينة في الأهواز. وله مصنفات. ٥ صاحب الترجمة القادمة. وهو ابن أخته. ٦ قال القفطي: "عاش إلى حدود سنة ثمان وثلاثمائة" وذكره ابن الأثير وأبو الفداء في وفيات سنة ٣٨٧. وذكره اليافعي وابن العماد وابن تغري بردي في وفيات سنة ٣٨٢. وزاد السيوطي: ولد سنة ٢٩٣. ٧ ترجمته في معجم الأدباء ٨/ ٢٥٩ وبغية الوعاة ١/ ٥٠٦ وطبقات المفسرين ص١٠ وخزانة الأدب ١/ ١١٢ والأعلام ٢/ ٢١١ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٤٠.
[ ١١٦ ]
كتاب "الأوائل" وكتاب "الصناعتين" وكتاب "التلخيص" في اللغة١ جليل على اختصاره. توفي في حدود الأربعمائة٢.
١٠٢- الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي٣.
أستاذ، نحوي، لغوي، له "شرح الأدب". أفاد الناس علوما جمة.
١٠٣- الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على بن إسماعيل٤.
الإمام الملتجئ إلى حرم الله تعالى، رضي الدين، أبو الفضائل العمري الصغاني اللاهوري، البغدادي الوفاة، المكي [الملحد، قال: إن السعي نفل. ولد سنة تسع وسبعين وخمسمئة، وسمع بمكة وبغداد والهند من خلق. وصنف التصانيف العديدة المفيدة، منها في اللغة، "مجمع البحرين" تنيف على عشرة مجلدات و"العباب" في نحو عشرين مجلدا، وكان إماما في اللغة والحديث والفقه، وكان حنفيا، توفي ببغداد في سنة خمسين وستمئة، ثم سل ودفن بداره ثم نقل إلى مكة. رحمة الله تعالى] ٥.
١٠٤- الحسن بن محمد بن علي بن رجاء، أبو محمد، ابن الدهان٦.
_________________
(١) ١ هذه الكتب كلها مطبوعة، وله مصنفات أخرى كثيرة. ٢ قال ياقوت: "ولم يبلغني شيء في وفاته، إلا أنه فرغ من إملائه "الأوائل" يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة". ٣ ترجمته في إنباه الرواة ١/ ٣٢٠ وبغية الوعاة ١/ ٥٢٥. وهو في "ب": "ابن علي" عوضا عن "ابن عليم". ٤ ترجمته في معجم الأدباء ٩/ ١٨٩ وبغية الوعاة ١/ ٥١٩ ومرآة الجنان ٤/ ١٢١ والأعلام ٢/ ٢٣٢ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٧٩. ٥ ما بين المعقوفين ساقط من نسخة الأصل "أ" أخذ من "ب" ومكان هذا الكلام في "أ" بياض قدر سطرين. وذكر السيوطي وفاته سنة ٦٠٥. ولعل سنة ٦٥٠ المذكورة في المتن هي أقرب إلى الصواب؛ لأن ياقوتا ذكر أنه كان بمكة سنة ٦١٣. ٦ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٢٦١ وإنباه الرواة ١/ ٣٠٤ وهو فيه: "الحسن بن رجا الدهان، المعروف بالأديب". وبغية الوعاة ١/ ٥٢٣ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٨٦ وانظر كشف الظنون ص٨٠٠.
[ ١١٧ ]
اللغوي المتبحر المعروف، مشهور بالفضل والتقدم، درس فقه أبي حنيفة، وقرأ العربية على علي بن عيسى الرماني١، ويوسف بن أبي سعيد السيرافي٢، وسمع الحديث، وحدث بالسير، وكان معتزليا.
قال أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي٣: كنا نقرأ اللغة على الحسن بن الدهان يوما وليس عليه سراويل، فانكشفت عورته، فقال بعض الحاضرين: أيها الشيخ، فمدك، فتجمع، ثم انكشف ثانية، فقال له الرجل: أيها الشيخ عردك، فتجمع الشيخ، ثم انكشف ثالثة، فقال له الرجل: أيها الشيخ، عجانك، فخجل الشيخ، وقال له: يا مدبر، ما تعلمت من اللغة إلا أسماء هذه المردريك؟.
مات سنة ٤٤٧.
١٠٥- الحسن بن أحمد أبو محمد الأعرابي٤.
المعروف بالأسود الغنداني٥ اللغوي النسابة كان قد رزق في أيامه سعادة؛ لأنه كان في في كنف الوزير أبي منصور بهرام وزير الملك كالنجار، وكان إذا صنف كتابا جعله باسمه، وكان يفضل عليه أفضلا جمة. ومن تصانيفه: كتاب
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ٢٤٠. ٢ ترجم له المصنف برقم ٤١٧. ٣ ترجم له المصنف برقم ٤٠٦. ٤ ترجمته في معجم الأدباء ٧/ ٢٦١ وبغية الوعاة ١/ ٤٩٨ وخزانة الأدب ١/ ٢١ والأعلام ٢/ ١٩٤ ومعجم المؤلفين ٣/ ١٩٧. ٥ العندجاني: نسبة إلى غندجان، وهي بليدة في أرض فارس، وضبط القاموس والتاج "غندجان" بضم الغين والدال، خلافا لياقوت في معجم البلدان، فقد ضبطها بضم الغين وكسر الدال.
[ ١١٨ ]
"السل والسرقة"١، وكتاب "فرحة الأديب"٢ في الرد على السيرافي يوسف بن أبي سعيد٣، وكتاب "ضالة الأديب" في الرد على [ابن الأعرابي٤، وكتاب "قيد الأوابد" في الرد على السيرافي٥، وكتاب "نزهة الأديب" في الرد] ٦ أبي علي٧ في "التذكرة"، وكتاب الخيل" مرتبا على حروف المعجم، وكتاب "أسماء الأماكن". يقال: إنه كان يتعاطي تسويد لونه وتدهينه بالقطران، وقعوده في الشمس ليحقق لنفسه التلقب بالأعرابي. وكان مستنده فيما يرويه عن أبي الندي محمد بن أحمد. ويقال: إنه رجل مجهول. وكان ابن الهبارية٨ الشاعر يعيره بذلك٩.
١٠٦- الحسين بن محمد التميمي العنبري، أبو محمد الداروني. المعروف بابن أخت العاهة١٠.
_________________
(١) ١ في "أ" و"ب": "الشك والرقة". ومعجم الأدباء وخزانة الأدب أخذا عنه "السل والسرقة" فرجحنا ما جاء فيهما. وانظر تعليقا على هذا في بحث للأستاذ محمد أجمل أيوب الإصلاحي في مجمع اللغة العربية الجزء الثاني المجلد ٦٤ لعام ١٩٨٩ ص٣٢٧-٣٣٠. رجع فيه كونه "السلة والسرقة" وإن كان العنوان "السل والسرقة" واردا. ٢ طبع مؤخرا بتحقيق الدكتور محمد علي سلطاني. ٣ في شرح أبيات سيبويه. والسيرافي ترجم له المصنف برقم ٤١٧. ٤ في النوادر التي رواها ثعلب. وابن الأعرابي ترجم له المصنف برقم ٣١٨. ٥ في شرحه أبيات إصلاح المنطق لابن السكيت. ٦ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل المخطوط "أ" وهو في "ب" والمصادر. ٧ الفارسي: وقد ترجم له المصنف برقم ٩٢. ٨ محمد بن محمد بن صالح، نظام الدين، أبو يعلى: شاعر هجاء، ولد بغداد سنة ٤١٤ وتوفي بكرمان سنة ٥٠٩ وفيات الأعيان ٢/ ١٥ والأعلام ٧/ ٢٤٨. ٩ توفي الغندجاني نحو سنة ٤٣٠. ١٠ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٦٧ وبغية الوعاة ١/ ٥٤٠. واسم والده ساقط من "أ" و"ب" أخذ من المصادر.
[ ١١٩ ]
ودارون: منزل بالقيروان، وكان إماما في اللغة والشعر، أعلم الناس بدواوين العرب، لا سيما ديوان ذي الرمة١. وكان معجبا بعلمه ونسبه، شديد الافتخار، لا يحضر مجلسا إلا ويفتخر فيه بتميم، ويبالغ في ذلك حتى نسب إلى السخف.
قال أبو إسحاق القرشي، المعروف بالقدري، وكان كثير الملازمة للداروني: أملق الداروني يوما فكتب إلى أبي جعفر المروزي:
كتمت إعساري وأخفيته خوفا بأن أشكو إلى معسر
وأن يقول الناس إني فتى لم أصن العرض ولم أصبر
فإن تكن في حاجة شاكيا فأشكو إلى مثل أبي جعفر
فهو إذا أملته أهله وما أراه اليوم بالموسر٢
توفي الداروني سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة.
١٠٧- الحسين بن عبد الله بن سينا، الرئيس، أبو علي٣.
شيخ الفلاسفة. له كتاب "الحاوي" في اللغة، في عشرة أسفار كبار مات سنة سبع وعشرين وأربعمئة بأصفهان.
في سنة ثلاث وسبعين وخمسمئة أخرجه السلطان محمد بن المظفر من قبره وأحرقة.
_________________
(١) ١ غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر، أبو الحارث: من فحول الطبقة الثانية في عصره، قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة. توفي سنة ١١٧. الأعلام ٥/ ٣١٩. ٢ في "ب": "فهو لما آمله أهله". ٣ ترجمته في تاريخ الحكماء ص٤١٣ وتاريخ ابن كثير ٢/ ٤٢ ولسان الميزان ٢/ ٢٩١ ومرآة الجنان ٣/ ٤٧ وشذرات الذهب ٣/ ٢٣٣ والأعلام ٢/ ٢٦١ ومعجم المؤلفين ٤/ ٢٠.
[ ١٢٠ ]
١٠٨- الحسين بن أحمد، أبو عبد الله الفزاري١، صاحب ثعلب٢.
١٠٩- الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله النحوي الهمداني، الحلبي الدار٣.
روي عن ابن الأنباري٤، وأبي بكر بن مجاهد٥، وابن دريد٦، ونفطويه٧. إمام في اللغة، وكان يلقب ذا النورين، وله تصانيف كثيرة منها: شرح المقصورة الدريدية" و"البديع في القرآن الكريم" و"حواشي البديع". في القرءات، و"شرح شعر أبي نواس".
ودخل اليمن، ونزل ذمار٨، واقام بها، وشرح ديوان ابن الحائك اليمني٩.
مات بحلب سنة سبعين وثلاثمائة١٠.
_________________
(١) ١ لعله الحسين بن أحمد بن بطويه، أبو عبد الله النحوي الذي ذكره ياقوت في معجم الأدباء ٩/ ٢٠٠ وقال: "لا أعلم من أمره شيئا" وانظر بغية الوعاة ١/ ٥٢٩. ٢ أحمد بن يحيى. وقد ترجم له المصنف برقم ٦٣. ٣ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٢٦٣ وبغية الوعاة ١/ ٥٢٩ وإنباه الرواة ١/ ٣١٤ وهو فيه "الحسين بن محمد" والأعلام ٢/ ٢٤٨ ومعجم المؤلفين ٣/ ٣١٠. ٤ محمد بن القاسم. وقد ترجم له المصنف برقم ٣٥٢. ٥ في "ب": "وابن بكر.." تصحيف. وابن مجاهد: هو أحمد بن موسى بن مجاهد التيمي، مقرئ، محدث، نحوي. له مصنفات منها: القراءات الكبيرة، كتاب الشواذ. وغيره. توفي سنة ٣٢٤. الفهرست ١/ ٣١ وطبقات القراء ١/ ١٣٩. ٦ محمد بن الحسين الأزدي. وقد ترجم له المصنف برقم ٣١٠. ٧ إبراهيم بن محمد. وقد ترجم له المصنف برقم ١٤. ٨ ذمار: بلدة في اليمن جنوبي صنعاء. ٩ هو الحسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني، المعروف بابن الحائك، وقد ترجم له المصنف برقم ١١٣. ١٠ وفاته في إنباه الرواة سنة ٣٦٨، ومولده فيه قبل سنة ٢٩٠.
[ ١٢١ ]
١١٠- الحسين بن أبان النحوي البغدادي، المنعوت بالجمال١.
إمام متأخر. أخذ عن الأستاذ أبي عثمان سعد بن أبي أحمد بن أحمد الجذامي، البياني البغدادي٢.
له مصنفات منها: "شرح الفصول" وقلما يوجد به نسخة صحيحة، و"قواعد المطارحة" و"شرح ضروري التصريف" لابن مالك٣، و"كتاب في المسائل الخلافية". وكان ذا حفظ حسن. ثقة فيما يكتب ويقول. مدرس النحو بالمستنصرية٤. مات سنة ٦٧٤ ٥.
١١١- الحسين بن محمد بن المفضل، الإمام أبو القاسم الراغب الأصفهاني٦.
له "التفسير الكبير" في عشرة أسفار، غاية في التحقيق. وله "مفردات القرآن" لا نظير له في معناها. وله "الذريعة إلى أسرار الشريعة" و"المحاضرات و"المقامات" وغيرها٧.
_________________
(١) ١ في بغية الوعاة ١/ ٥٣٢: "الحسين بن بدر بن إياز بن عبد الله، أبو محمد. العلامة جمال الدين". فلعله وانظر معجم المؤلفين ٣/ ٣١٦ وكشف الظنون ص٨٥، ٤١٢، ١٢٦٩، ١٢٧٠، ١٥٧٣، ١٦٦٩. ٢ نحوي أندلسي. توفي بعد سنة ٦٤٥. معجم المؤلفين ٤/ ٢١٠. ٣ محمد بن عبد الله، وقد ترجم له المصنف برقم ٣٣١. ٤ مدرسة ببغداد للمذاهب الأربعة على شاطئ دجلة الشرقي عند الحظائر، بين جامعي الآصفة والخفافين، بناها الخليفة المستنصر بالله العباسي سنة ٦٢٥. وتم افتتاحها سنة ٦٣١ وهي قائمة بحالة حسنة إلى اليوم. تلخيص مجمع الآداب. ٥ ووفاته في بغية الوعاة سنة ٦٨١. ٦ ترجمته في أعيان الشيعة ص٢٧ وبغية الوعاء ٢/ ٢٩٧ وتاريخ حكماء الإسلام ص١١٢ وروضات الجنات ص٢٤٩ والأعلام ٢/ ٢٧٩ ومعجم المؤلفين ٤/ ٥٩ وانظر كشف الظنون ص٣٦، ١٣١، ٣٧٧، ٤٧٧. ٧ ذكره صاحب روضات الجنات في وفيات سنة ٥٠٢، وفي كشف الظنون. توفي سنة نيف وخمسمائة.
[ ١٢٢ ]
١١٢- الحسين بن موسى بن هبة الله الدينوري. الجليس، النحوي١.
الإمام. له كتاب "ثمار الصناعة" في النحو، ذكر فيه أن علة النحاة على قسمين: علة تطرد في كلام العرب وتنساق إلى قانون لغتهم، وعلة تظهر حكمتهم في أصوله، وتكشف عن صحة أغراضهم، وعن صحة مقاصدهم في موضوعاته، ولكن الأولى أكثر استعمالا، وأشد تتدوالا، وهي واسعة الشعب، كثيرة الأفنان إلا أن مدارها على ثلاثة وعشرين نوع، وهي علة سماع، وعلة تشبيه، وعلة استغناء، وعلة استثقال، وعلى فرق، وعلة توكيد، وعلة تعويض، وعلة نظير، وعلة نقيض، وعلة حمل على المعنى، وعلى مشاكلة، وعلة معادلة، وعلة قرب ومجاورة، وعلة وجوب، وعلة تغليب، وعلة اختصار، وعلة تخفيف، وعلة دلالة حال، وعلة أصل، وعلة تحليل، وعلة إشعار، وعلة تضاد، وعلة أولى٢.
١١٣- الحسين بن أحمد بن يعقوب، أبو محمد الهمداني٣.
المعروف بابن الحائك، اللغوي، النحوي، الأخباري، الطبيب، صاحب التصانيف، كان نادرة زمانه، ووتد أوانه، وكان جده يعرف بالحائك؛ لأنه كان شاعرا، وعند أهل اليمن الشاعر الحايك؛ لأنه يحوك الكلام.
وله كتاب "عجائب اليمن" وكتاب "جزيرة العرب وبلادها وأوديتها ومن يسكنها" وكتاب "الإكليل" في مفاخر قحطان، وله كتاب "المسائل والممالك" وله قصيدة سماها "الدامغة" في فضائل قحطان، أولها:
_________________
(١) ١ ترجمته في روضان الجنات ص٢٤٦ ومعجم المؤلفين ٤/ ٦٥ وانظر كشف الظنون ص٥٢٣. ٢ توفي بعد سنة ٣٤٠. ٣ ترجمته في إنباه الرواة ١/ ٢٧٩ وبغية الوعاة ١/ ٤٩٨ ومعجم الأدباء ٧/ ٢٣٠ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٦٥ والأعلام ٢/ ٢٩٢ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٠٤. واسمه عند القفطي والسيوطي وياقوت والزركلي وكحالة: "حسن بن أحمد" وعند ابن قاضي شهبة. "الحسين" وترجم له السيوطي في بغية الوعاة مرة باسم "حسن" ص٤٩٨ وأخرى باسم "حسين" ص٥٣١.
[ ١٢٣ ]
ألا يا دار لولا تنطقينا فإنا سائلوك فتخبرينا
مات سنة ٢٣٤ ١.
١١٤- الحسين بن الوليد بن نصر، أبو القاسم بن العريف٢.
نحوي، متقدم في العربية، أخذ عن ابن القوطية٣، مؤدب لأولاد المنصور٤ له كتاب يرد فيه على ابن النحاس٥ مسائل من النحو٦، وله مسألة في العربية، وضعها لولدي المنصور بن عامر. وهي: ضرب الشاتم القاتل محبك. وآدك قاصدك معجبا خالد. فيها مائتا ألف وجه، واثنان وسبعون ألف وجه، وثمانية وستون وجها. وله شرح يتضمن تقرير هذه الأوجه. وله مع صاعد اللغوي٧ حكاية مستملحة هي أنه أتى المنصور بوردة في أول إبانة، فقال صاعد:
أتتك أبا عامر وردة يحاكي لك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر فغطت بأكملها راسها٨
_________________
(١) ١ كذا في النسختين المخطوطتين، ووفاته عن القفطي وابن قاضي شهبة سنة ٣٣٤، كما يفهم من كلام ياقوت في معجم الأدباء أنه توفي بعد سنة ٣٣١. ٢ ترجمته في معجم الأدباء ١٠/ ١٨٢ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ١٠٠ وبغية الوعاة ١/ ٥٤٢ والأعلام ٢/ ٢٨٧ ومعجم المؤلفين ٤/ ٦٧. ٣ محمد بن عمر. وقد ترجم له المصنف برقم ٣٤٠. ٤ هو أمير الأندلس محمد بن عبد الله بن عامر بن محمد أبي عامر المعاوي القحطاني، أبو عامر، المعروف بالمنصور بن أبي عمر: كان أميرها في دولة المؤيد الأموي، بني مدينة الزهراء شرق قرطبة، وزاد في جامع قرطبة مثليه، ولبعض العلماء تصانيف في حياته. توفي في إحدى غزواته بمدينة سالم بالأندلس، وقبره لا يزال فيها معروفا سنة ٣٩٢. الأعلام ٧/ ٩٩ ٥ أحمد بن محمد بن إسماعيل. وقد ترجم له المصنف برقم ٥٨. ٦ الكتاب هو "الرد على أبي جعفر النحاس" في كتابه "الكافي" في النحو. ٧ ترجم له المصنف برقم ١٥٧. ٨ البيتان في غرائب التنبيهات ص٨٣، ورواية أولهما فيه: أتتك أبا عامر وردة يذكرك المسك أنفاسها وانظر نهاية الأرب ١١/ ١٨٩. والقصة في بغية الملتمس ص٢٦٨ مع الأبيات ترجمة ابن العريف.
[ ١٢٤ ]
فاستحسن المنصور ما قاله، وتابعه الحاضرون على ذلك. فحسده ابن العريف. وقال: هي للعباس بن الأحنف١، ومضى إلى البيت وزاد عليها أبياتا وألحقها في دفتر عتيق وجاء بها فحلف ابن صاعد فلم يصدق، وجزم بأنه سرقها. وهي:
عشوت إلى قصر عباسة وقد جدل النوم حراسها٢
فألفيتها وهي في خدرها وقد صدع السكر أناسها
فقالت: أسار على هجعة فقلت: بلى، فرمت كاسها٣
ومدت إلى وردة كفها يحاكي لك المسك أنفاسها٤
كعذارء أبصرها مبصر فغطت بأنفاسها راسها٥
_________________
(١) ١ أبو الفضل: شاعر غزل رقيق، أصله من اليمامة في نجد. نشأ ببغداد، خالف الشعراء في طريقتهم، فلم يمدح ولم يهج. بل كان شعره كله غزلا وتشبيبا. توفي سنة ١٩٢. الأعلام ٤/ ٣٢. ٢ روايته في معجم الأدباء: غدوت إلى قصر عباسة ٣ روايته في معجم الأدباء: فقالت: أسرت على هجعة وفي بغية الملتمس: فقالت: أمار ٤ روايته في معجم الأدباء: ومدت يديها إلى وردة يحاكي لك الطيب أنفاسها ٥ روايته في نهاية الأرب: قطعت بأكمامها رأسها وزاد السيوطي في بغية الوعاة بيتا آخر هو: فوليت عنها على غفلة وما خنت ناسي ولا ناسها وزاده ياقوت أيضا برواية أخرى هي: فوليت عنها على خجلة وانظر معاهد التنصيص ١/ ٦٧ ونفح الطيب ٢/ ٢٧٦.
[ ١٢٥ ]
وقالت:
خف الله، لا تفضحـ ـن في ابنه عمك عباسها١
توفي سنة تسعين وثلاثمائة٢.
١١٥- حماد بن سلمة٣
كان يمر بالحسن البصري٤ في المسجد فيدعه ويذهب إلى أصحاب العربية ليتعلم منهم٥.
١١٦- حمد بن محمد، أبو سليمان الخطابي البستي٦.
_________________
(١) ١ وبعده في بغية الملتمس: فوليت عنها على غفلة وما كنت ناسي ولا ناسها ٢ بطليطلة. ٣ ترجمته في الفهرست ص١٦٥ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٢٧١ وبغية الوعاة ١/ ٥٤٨ ومعجم الأدباء ١٠/ ٢٥٤ ونزهة الألباء ص٥٠ والأعلام ٢/ ٣٠٢ وفيه: "حماد بن سلمة ابن دينار البصري الربعي بالولاء: أبو سلمة، مفتي البصرة، وأحد رجال الحديث، ومن النحاة، كان حافظا ثقة مأمونا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فتركه البخاري". ومعجم المؤلفين ٤٧٢. ٤ الحسن بن يسار البصري: أبو سعيد، تابعي، ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب واستكتبه الربيع بين زياد والي خراسان في عهد معاوية. توفي سنة ١١٠. الأعلام ٢/ ٢٤٢. ٥ وفاته عند ابن النديم سنة ١٦٥، وعند أبي قاضي شهبة والسيوطي ١٦٧. ٦ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٥٤٦ وفي: "سئل عن اسمه؟ فقال: هو حمد، لكن الناس كتبوه أحمد فتركته" وهو "أحمد" في يتيمة الدهر ٤/ ٣١٠ وإنباه الرواة ١/ ١٢٥ و"حمد" عند ياقوت في معجم الأدباء. ١٠/ ١٦٨. وانظر الأعلام ٢/ ٣٠٤. والخطابي نسبة إلى جده الخطاب إذ هو من ذرية زيد بن الخطاب، أخي عمر بن الخطاب ﵁. والبستي: نسبة إلى بست، وهي مدينة بين هراة وغزنين وسجستان، كثيرة الأنهار والبساتين وقال ياقوت: أظنها من أعمال كابل "عاصمة أفغانستان اليوم" معجم البلدان ومراصد الاطلاع.
[ ١٢٦ ]
المحدث، اللغوي، الأديب، المحقق، المتقن، من الأئمة الأعيان. له كتاب "معالم السنن" في شرح سنن أبي داود، و"غريب الحديث" و"الأعلام" تعليقا على "البخاري"١ وغير ذلك٢.
١١٧- حماد بن هرمز، أبو ليلي٣.
١١٨- حمد بن محمد بن فورجة٤.
_________________
(١) ١ هو كتاب "أعلام السنن" في شرح صحيح البخاري. ٢ منها: إصلاح غلط المحدثين، كتابه العزلة، كتاب شأن الدعاء، كتاب الشجاع. ووفاته عند السيوطي وياقوت ٣٨٦ أو ٣٨٧، وصحح ياقوت ٣٨٨. وعند القفطي في حدود سنة ٤٠٠ ووولادته سنة ٣١٩. ٣ عدة الزبيدي في الطبقة الأولى من اللغويين الكوفيين في طبقاته ص ٢٠٩، وذكره السيوطي في بغية الوعاة ١/ ٥٤٩. ولم يزد على ما ذكر. وقال المرزباني في نور القبس ص٢٦٩ هو حماد بن سابور بن عبد الراوية، وقبل سابور بن المبارك بن عبيد. وقيل ابن هرمز، وقيل حماد بن أبي ليلي، ويكني أبا القاسم وله ترجمة أيضا في نزهة الألباء ص٤٣ ووفيات الأعيان ١/ ١٦٤ والأعلام ٢/ ٣٠١ وفيه: "أول من لقب بالراوية، وكان من أعلم الناس بأيام العرب وأشعارها وأخبارها وأنسابها ولغاتها. ولد بالكوفة، وتوفي ببغداد سنة ١٥٥" وانظر الأغاني ٦/ ٧٠. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٩٦ و٥٤٧ فقد أورده مرتين الأولى باسم "محمد بن حمد بن محمد بن عبد الله بن محمود بن فرجة". والثانية باسم حمد بن محمد.." وأحال فيها غلى الترجمة السابقة فقط. وذكر أن مولده كان سنة ٣٣٠ وروى أنه كان موجودا سنة ٤٣٧. وأورد شعرا يؤيد كون اسمه "حمد" كما ذكره القفطي في إنباة الرواة ١/ ٣٣٤ باسم "حمد وقال: "كان متصدرا للإفادة بالري سنة ٤٤٠" أما يقاوت فقد ذكره في معجم الأدباء ١٨/ ٤١٨ باسم "محمد بن حمد" وقال: "مولده في ذي الحجة سنة ثلاثين وثلاثمائة. كان موجودا سنة خمس وخمسين وأربعمائة" وانظر دمية القصر ١/ ٤١٨. وله ذكر أخبار الملوك ص٣١٧. واسمه فيه: "حمد بن محمد بن فروجة" تصحيف ولم يذكر سنة وفاته.
[ ١٢٧ ]
إمام في النحو واللغة، أخذهما عن المعري١، وتصدر لإفادتهما، وله كتاب "الفتح على أبي الفتح" و"التجني على ابن جني". مات بعد الأربعين وأربعمائة. من شعره٢.
دعني أمر لطيتي لا تعقلن مطيتي٣
هذا الذي في عارضي فضول مسك ضفيرتي
أتيمتني وجدا وأنت سمي محيي الميت٤
تقبيل ثغرك منيتي ولو أن فيه منيتي٥
سهل على مناله لكن بلائي عفتي
وتعجبي لأليتي بهواك وهو بليتي٦
١١٩- حمدون النحوي٧.
المعروف بنعجة بن إسماعيل. كان مقدما في النحو واللغة، يحفظ "كتاب سيبويه"، ويتقعر في الكلام ويتشادق.
_________________
(١) ١ أحمد بن عبد الله. وقد ترجم له المصنف برقم ٤١. ٢ الأبيات في دمية القصر ١/ ٤١٨ و٤١٩. والأبيات ١ و٣ ٤ و٥ في بغية الطلب ٥/ ٢٤٥٥ وهي منسوبة إلى أبي علي الحسن بن عبد الله النهاوندي. ٣ الطية: المنزل والمنتوي. ومضى لطيته: مضي لوجهه الذي يريده. ٤ في بغية الطلب: أتميتني عشقا ٥ في بغية الطلب: تقبيل وجهك ٦ في "أ": وتعجبي لكنني وفي "ب": ويعجبني هواك وكلاهما تصحيف، والتصحيح من المصادر. والألية: القسم. ٧ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٥٦ واسمه في "محمد بن إسماعيل" وبغية الوعاة ١/ ٥٦ وإنباه الرواة ١/ ٣٣٢.
[ ١٢٨ ]
وكان لأبي الوليد١ جارية سماها سلامة، فإذا غضب عليها سماها "سل لئيمة". قال حمدون: كنت عنده يوما فقلت: يا سلامة اسقيني. فأبطأت.
فقلت: أرى "سل لئيمة" قد أبطأت. فقال: وعلة إبطائها في الكسل.
فلا تعملن نظرا في الكتاب وما شئت من علم نحو فسل٢
_________________
(١) ١ المهري. وقد ترجم له المصنف برقم ٢٠٧. وهو أستاذ له. ٢ رواية البيت في إنباه الرواة: وما شئت من نحو علم فسل وذكر القفطي والسيوطي وفاته بعد المائتين.
[ ١٢٩ ]