[حرف الضاد]:
١٥٥- صالح، أبو عمر، بن إسحاق الجرمي١.
مولاهم، وقيل من أنفسهم، وقيل: مولى لبجيلة٢، ونزل في جرم، فقيل له: جرمي.
إمام في النحو، ناظر الفراء٣ ببغداد، أخذ عن الأخفش٤ وغيره، ولقي يونس٥ وأخذ عن أبي زيد٦ وعن أبي عبيدة٧ والأصمعي٨.
عالم، دين، ورع، له مصنفات منها: كتاب "الفرخ"٩، وكان يقال: فرخ زنى. وكان منذ ثلاثين سنة يفتي الناس من "كتاب سيبويه" مع ما عنده من العلم والحديث. مات سنة خمس وعشرين ومائتين.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٠٨ وإنباه الرواة ٢/ ٨٠ وبغية الوعاة ٢/ ٨ ووفيات الأعيان ١/ ٢٢٨ ومعجم الأدباء ١٢/ ٥ ونزهة الألباء ص١٤٣ وطبقات القراء ١/ ٣٣٢ وروضات الجنات ص٣٣٤ والفهرست ص٥٦ والمزهر ٢/ ٤٠٨ والأعلام ٣/ ٢٧٤ ومعجم الأدباء ٥/ ٣. والجرمي: نسبة إلى جرم بن ربان؛ لأنه كان مولاه أو مولى لبجيلة، وفي بجيلة جرم بن علقمة. وفيات الأعيان. ٢ قبيلة عربية، نزحت من جنوب بلاد العرب، وسكنت بالقرب من الطائف. ٣ ترجم له المصنف برقم ٤٠٢. ٤ ترجم له المصنف برقم ١٣٩. ٥ ابن حبيب: وقد ترجم له المصنف برقم ٤٢٢. ٦ سعيد بن أوس. وقد ترجم له المصنف برقم ١٣٦. ٧ ترجم له المصنف برقم ٣٧٢. ٨ ترجم له المصنف برقم ٢٠٦ ٩ عنوانه في إيضاح المكنون ٢/ ٣١٨ وإنباه الرواة "الفرخ" وقال ابن خلكان: "وله في النحو كتاب جيد يعرف بالفرخ، معناه فرخ كتاب سيبويه". وفي "أ": "الفرج وكان يقال فرج" ولعله تصحيف.
[ ١٥٥ ]
١٥٦- صالح بن معافي١.
كان مؤدب بني فطيس٢، وكان ذا علم غزير ودين وخير.
١٥٧- صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي٣.
اللغوي، البغدادي، الموصلي، أخذ عن السيرافي٤ والفارسي٥، وحظي عند المنصور بن محمد بن عامر٦ المتغلب على دولة هشام بن المؤيد بن الحكم المستنصر٧، وألف له كتاب "الفصوص" على نحو كتاب "النوادر" لأبي على القالي٨.
ولما أوصله إليه أعطاه غلاما له، فلما أراد العبور في النهر زلق الغلام، فوقع
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٩٩ وبغية الوعاة ٢/ ١١، وهو صالح بن معافي بن حماد الغساني القرطبي. واسمه في "أ": "صاعد" تصحيف. ٢ هم بنو فطيس بن سليمان بن عبد الملك بن زياد، الذي دخل الأندلس أيام الأمير عبد الرحمن بن معاوية، فضمه إلى ابنه هشام، ثم ولاه هشام الوزارة، وأقره الحكم بن هشام بعد وفاة أبيه إلى أن توفي سنة ٢٠٥ الأعلام ٥/ ٣٦١. ٣ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٠٧ ونفح الطيب ٤/ ٧٥ و٩٣ ومعجم الأدباء ١١/ ٢٨١ والفلاكة والمفلوكون ص١٠٢ وفيات الأعيان "إحسان عباس" ٢/ ٤٨٨ و٤٨٩، وبغية الوعاة ٢/ ٧ وإنباه الرواة ١/ ٨٥ وشذرات الذهب ٣/ ٢٠٦ وبغية الملتمس ص٣١٩ وروضات الجنات ص٣٣٣ والأعلام ٣/ ٢٧١ ومعجم المؤلفين ٤/ ٣١٨. ٤ أبو سعيد. وقد ترجم له المصنف برقم ٩٩. ٥ ترجم له المصنف برقم ٩٢. ٦ المعافري القحطاني، أبو عامر، المعروف بالمنصور بن أبي عامر. أمير الأندلس. أصله من الجزيرة الخضراء. دامت له الإمرة ٢٦ سنة. مات في إحدى غزواته سنة ٣٩٢ الأعلام ٧/ ٩٩. ٧ أبو الوليد: ولد بقرطبة وبويع بعد وفاة أبيه سنة ٣٦٦. كان ضعيفا مهملا، فيه انقباض عن الناس، وميل إلى العبادة قتل سرا في قرطبة سنة ٤٠٣. الأعلام ٩/ ٨٢. ٨ ترجم له المصنف برقم ٦٧.
[ ١٥٦ ]
الكتاب في النهر١، فأنشد أبو القاسم بن العريف٢ في ذلك:
قد غاص في البحر كتاب الفصوص وهكذا كل ثقيل يغوص
فضحك الحاضرون، فقال صاعد مرتجلا:
عاد إلى معدنه، إنما توجد في قعر البحار الفصوص٣
وكان خليعا مولعا بالشراب واللعب، فلم يؤخذ عنه العلم. مات سنة ٤١٠ ٤.
_________________
(١) ١ روت هذه الحادثة كثير من المصادر. ومنها بغية الملتمس ص٣١٩، وفي خزانة القرويين نسخة مخطوطة منه أصابها بقع ماء، إلا أنها نسخت سنة ٩٦٩. انظر "مجلة معهد المخطوطات. المجلد الخامس. الجزء الأول ص١٢". ٢ ترجم له المصنف برقم ١١٤. ٣ هذه الرواية توافق رواية ياقوت في معجم الأدباء. وفي "أ": "في أقعر البحار" تصحيف. وروايته في وفيات الأعيان وبغية الوعاة: عاد إلى معدنه، إنما تخرج من قعر البحار الفصوص ٤ وفاته في معجم الأدباء ووفيات الأعيان سنة ٤١٧، وفي الفلاكة والمفلوكون مثل ذلك زيادة: بصقلية وعدة ابن العماد في الشذرات في وفيات الأعيان سنة ٤١٧ أيضا. وعند القفطي سنة ٤١٩.
[ ١٥٧ ]