١٦٤- عاصم بن أيوب البطليوسي١.
أبو بكر النحوي، روى عن أبي بكر محمد بن الغراب وأبي عمر السفاقسي وغيرهم. إمام في اللغة، له شرح على الأشعار والمعلقات.
مات سنة ١٩٤ ٢.
١٦٥- عامر بن إبراهيم الفزاري٣.
شاعر، لغوي، داهية، هرب بخراج الساحل فلحق بمصر، ومال الخراج معه ولذلك يقول محمد التونسي لأبي القاسم ولده:
دعي فزارة من لؤمه إلى طبقة اللؤم ما أسبقه٤
أب هارب بخراج الإمام وجد قتيل على الزندقة
وذلك أنه كان ينتسب إلى حمل بن بدر بن مالك، ثم ترك ذلك وانتسب إلى أسماء بن خارجة٥.
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٣٨٤ وبغية الوعاة ٢/ ٢٤ وهدية العارفين ١/ ٤٣٥ والأعلام ٤/ ١٢ وفيه: "نحوي، عالم باللغة" ومعجم المؤلفين ٥/ ١٥. ٢ وفاته في هذه المصادر سنة ٤٩٤. ٣ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٧٢ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣١٥ وإنباه الرواة ٢/ ٣٨٣ وبغية الوعاة ٢/ ٢٤. ٤ في "ب": "إلى طلعة اللؤم ما أسبقه". ٥ هو أسماء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري، المتوفى سنة ٦٠. فعل صاحب الترجمة ذلك حين أخبره أبو بكر الحسن بن أحمد بن نافذ أن حمل بن بدر لم يعقب.
[ ١٦٣ ]
١٦٦- عباس بن فرج الرياشي١.
أبو الفضل أو أبو الفرج: أمام نحوي، لغوي، راوية للأشعار، كان يحفظ كتب الأصمعي٢، قرأها عليه، وكان المازني٣ يقول: قرأ علي الرياشي "الكتاب" وهو أعلم به مني.
قتله الزنج وهو قائم في صلاة الضحى بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين.
١٦٧- عباس بن فرناس بن ورداس٤.
كان متصرفا في ضروب الآداب، وله شعر فائق٥.
١٦٨- العباس بن ناصح الجزيري٦.
أديب، لغوي، فصيح، شاعر مفلق، يذهب في شعره مذهب العرب الأول
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٦٧ والفهرست ١/ ٥٨ وإنباه الرواة ٢/ ٣٦٧ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣١٥ وأخبار النحويين البصريين ص٨٩ وبغية الوعاة ٢/ ٢٧ والبداية والنهاية ١١/ ٢٩ والأعلام ٤/ ٣٧ ومعجم المؤلفين ٥/ ٦٢. والرياشي: نسبة إلى رياش، وهو رجل من جذام، كان والد صاحب هذه الترجمة عبدا له. فنسب إليه. ٢ ترجم المصنف برقم ٢٠٦. ٣ ترجم له المصنف برقم ٧٢. ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٩١ وبغية الملتمس ص٤١٨ وبغية الوعاة ٢/ ٢٨ والأعلام ٤/ ٣٧ وفيه: "أبو القاسم، من أهل قرطبة، من موالي بني أمية. وهو أول من استنبط في الأندلس صناعة الزجاج من الحجارة، وهو أول طيار اخترق الجو". ٥ توفي سنة ٢٧٤. ٦ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٨٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣١٧ وبغية الوعاة ٢/ ٢٨. ووفاته عند السيوطي بعد سنة ٢٣٠.
[ ١٦٤ ]
في أشعارهم، ولي قضاء شذونه١.
١٦٩- عبد الله بن أبي إسحاق٢.
مولى آل الحضرمي، وهم حلفاء بني عبد شمس، أخذ عن الأفران، وهو أول من نقح النحو٣، ومدد اقياس، وشرح العلل.
وهجاه الفرزدق٤ بقوله:
ولو كان عبد الله مولى هجوته ولكن عبد الله مولى مواليا٥
مات سنة ١١٧ ٦.
١٧٠- عبد الله بن أحمد بن حرب٧.
_________________
(١) ١ شذونة: مدينة جنوب غربي الأندلس، كانت قاعدة إقليم إشبيلية. ٢ ترجمته في طبقات ابن سلام ص١١ والفهرست ص٤١ والمعارف ص٢٣٠ ونزهة الألباء ص١٨ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٢٢ وتاريخ خليفة ٢/ ٥٨٩ وطبقات القراء ١/ ٤١٠ وإنباه الرواة ٢/ ١٠٤ وطبقات الزبيدي ص١١ والأعلام ٤/ ١٩٧ وتاريخ ابن الأثير ٤/ ٢٩٢ وتاريخ أبي الفداء ١/ ٢٠٨ والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٣. ٣ في إنباه الرواة: "بعج" النحو" ولعله الصواب. ٤ همام بن غالب بن صعصعة التميمي: عظيم الأثر في اللغة. وكان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب. ولولا شعر الفرزدق لذهب نصف أخبار الناس. توفي سنة ١١٠. الأعلام ٩/ ٩٦. ٥ هذه البيت من شواهد سيبويه في كتابه ٢/ ٥٨، وانظر سبب هجاء الفرزدق لابن أبي إسحاق هذا في طبقات ابن سلام ص١٦-١٧ ونزهة الألباء ص١٩. ٦ هذه الرواية توافق رواية ابن قاضي شهبة والزبيدي والقفطي والأنباري وابن الجزري، وعند ابن الأثير وأبي الفداء وابن تغري بردي سنة ١٢٧. وزاد في طبقات القراء: وهو ابن ثمان وثمانين سنة. ٧ ترجمته في سمط اللآلئ ص٣٣٥ ونزهة الألباء ص٢٠٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٢١ وبغية الوعاء ٢/ ٣١ واللباب ٣/ ١٩٤ ومعجم الأدباء ١٢/ ٥٤ ولسان الميزان ٣/ ٢٤٩ وتاريخ بغداد ٩/ ٣٧٠ والأعلام ٤/ ١٨٨ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٣. وهو أبو هفان المهزمي، اللغوي، أخذ عن الأصمعي، وروى عنه يموت بن المزرع، وله كتاب أخبار الشعراء، وكتاب صناعة الشعر. وجاء اسمه في "بابط متأخرا عن ترجمته. وتقدمها اسم لاحقه.
[ ١٦٥ ]
توفي سنة خمس وخمسين ومائتين١.
١٧١- عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر٢.
النحوي، البغدادي، المعروف بابن الخشاب، كان علامة عصره وفي درجة أبي علي الفارسي٣، إمام في النحو واللغة والحديث والمنطق والفلسفة والحساب كتب بخطه الكثير، وانتفع بعلمه الجم الغفير، وروى عنه أبو سعد بن السمعاني ٤ وكان بخيلا شحيحا مقترا على نفسه، يلعب الشطرنج على قارعة الطريق، ويقف على المشعبذين ونحوهم، وله مصنفات منها: "شرح اللمع"٥ إلى باب البدل.
_________________
(١) ١ هذه الرواية توافق رواية ابن قاضي شهبة. وفي لسان الميزان سنة ٢٥٧ أما عند ياقوت فهي سنة ١٩٥ إلا أنها بعيدة. ولربما كانت هذه سنة ولادته؛ إذ إنه أخذ عن الأصمعي المتوفى سنة ٢١٠ أو ٢١٥ أو ٢١٦. ٢ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣١٧ وإنباه الرواة ٢/ ٩٩ وبغية الوعاة ٢/ ٢٩ ومعجم الأدباء ١٢/ ٤٧ ووفيات الأعيان ١/ ٢٦٧ والفلاكة والمفلوكون ص١٠٤ وفي "ب" جاء اسمه قبل ترجمة سابقة، وهو "عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر" والاسم الذي جاء قبل ترجمته فيها "عبد الله بن أحمد بن حرب" وهو اسم سابقه. ٣ ترجم له المصنف برقم ٩٢. ٤ عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد: مؤرخ، رحالة، من حفاظ الحديث. من كتبه الأنساب. توفي بمرو سنة ٥٦٢. الأعلام ٤/ ١٧٩. ٥ لابن جني الذي جمعه من كلام شيخه أبي علي الفارسي.
[ ١٦٦ ]
في ثلاثة أسفار كبار، وشرح مقدمة الوزير ابن هبيرة١، ووصله بألف دينار، وكتاب "المرتجل" في شرح الجمل، وكتاب "الرد على ابن بابشاذ في شرح الجمل للزجاجي"، و"الرد على الخطيب التبريزي في تهذيب إصلاح المنطق"، و"أغلاط الحريري في المقامات".
سأله بعض تلاميذه عن القضاء أيمد أو يقصر؟ فقال: يمد ثم يقصر، وله مداعبات.
توفي سنة ٥٦٧ ٢.
١٧٢- عبد الله بن بري بن عبد الجبار بن بري بن أبي الوحش المقدسي ثم البصري٣.
اللغوي، الإمام رئيس النحاة بمصر. له تآليف، منها "الرد على الجوهري"، في ثلاثة أسفار، و"حواشي درة الغواص للحريري"، وغير ذلك، وكان يتصفح ديوان الإنشاء بمصر، وكان ينسب إلى الغفلة في غير العلم.
توفي سنة ٦٨٢ ٤.
١٧٣- عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، الفارسي، الفسوي، النحوي٥.
_________________
(١) ١ هو يحيى بن هبيرة، أبو المظفر: من كبار وزراء الدولة العباسية، استوزره المقتفي حتى توفي سنة ٥٦٠ وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦. ٢ وولادته عند ابن قاضي شهبة سنة ٤٩٢. ٣ ترجمته في معجم الادباء ١٢/ ٥٦ وإنباة الرواة ٢/ ١١٠ ومرآة الجناة ٣/ ٤٢٤ وشذرات الذهب ٤/ ٢٧٣ وبغية الوعاة ٢/ ٣٤ والأعلام ٤/ ٢٠٠ ومعجم المؤلفين ٦/ ٣٧. ٤ وفياته في المصادر سنة ٥٨٢، ولادته عند القفطي والسيوطي سنة ٤٩٩. ٥ ترجمته في الفهرست ص٦٣ ونزهة الألباء ص٢٨٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٢٥ وإنباه الرواة ٢/ ١١٣ وبغية الوعاة ٢/ ٣٦ والأعلام ٤/ ٢٠٤ ومعجم المؤلفين ٦/ ٤٠ وهدية العارفين ١/ ٤٤٦.
[ ١٦٧ ]
أخذ عن المبرد١ وكان شديد الانتصار للبصريين في النحو واللغة، وله مؤلفات منها: "الإرشاد" و"الهداية" و"شرح فصيح ثعلب"٢ وشرح كتاب الجرمي، و"شرح المفضليات" و"أسرار النحو" و"نقض كتاب ابن الراوندي على النحويين" وكتاب "خبر قس بن ساعدة" وتفسيره وكتاب "الانتصار لكتاب العين"، وأنه من تصنيف الخليل.
توفي سنة ٣٤٧ ٣.
١٧٤- عبد الله بن حرب بن إبراهيم بن عبد الملك بن يحيى بن إدريس الكلابي٤.
المعروف ببجنين، أديب، نحوي، دقيق النظر. توفي سنة ٣٣٤.
١٧٥- عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري٥.
أبو البقاء النحوي الضرير، من أهل باب الأزج٦ وأصله من عكبرا٧. قرأ النحو واللغة والأصول والحساب والخلاف والفرائض. رجل إليه من الأقطار، وكان يتردد على الصدور والأعيان.
أديب ذو معرفة ومعرفة بعلوم القرآن والجبر والمقابلة وغوامض العربية. أضر في صباه.
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ٣٦١. ٢ اسم الكتاب تصحيح الفصيح. ٣ وولادته في طبقات ابن قاضي شهبة ونزهة الألباب سنة ٢٥٨. ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣١٢ وتاريخ علماء الأندلس ص١٨٨ وبغية الوعاة ٢/ ٣٦. ٥ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٢٨ وإنباه الرواة ٢/ ١١٦ ومرآة الجنان ٤/ ٣٢ وبغية الوعاة ٢/ ٣٨ والأعلام ٤/ ٢٠٨ ومعجم المؤلفين ٦: ٤٦ وهدية العارفين ١/ ٤٥٩. ٦ باب الأزج: محلة كبيرة ببغداد ذات أسواق ومحال كبيرة. ٧ بلدة عراقية على نهر دجلة شمالي بغداد.
[ ١٦٨ ]
بالجدري، وهو حافظ. وله مصنفات منها: "إعراب القرآن" و"تفسير القرآن الكريم" و"إعراب الشواذ من القرآن" و"الصباح في شرح الإيضاح" و"المنبع في شرح اللمع" و"شرح الحماسة" و"شرح المقامات" و"شرح الفصيح" و"شرح الخطب النباتية"١ و"شرح الكتاب" و"الإفصاح عن معاني أبيات الإيضاح" و"المفضل في إيضاح المفصل" و"اللباب في علل البناء والإعراب" و"شرح ديوان المتنبي" و"الترصيف في التصريف" و"الناهض في الفرائض".
مولده سنة ٥٣٨، وتوفي سنة ٦١٦.
١٧٦- عبد الله بن حريش، أو مسحل٢.
كان يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو٣.
١٧٧- عبد الله بن حمود بن عبد الله بن مذحج الزبيدي الإشبيلي٤.
_________________
(١) ١ لابن نباتة، عبد الرحيم بن محمد، صاحب الخطب المنبرية، وأجمعوا على أن خطبه لم يعمل في موضوعها، وكان خطيب حلب، واجتمع بالمتنبي. وتوفي سنة ٣٧٤، وخطبه مطبوعة. الأعلام ٤/ ١٢٢. ٢ ذكره السيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٤٢ باسم "عبد الله بن حريش، أبي مسحل" ثم ذكره ثانية ٢/ ١٢٣ باسم "عبد الوهاب بن أحمد". وذكره القفطي في إنباه الرواة ٢/ ٢١٨ واسمه فيه "عبد الوهاب بن حريش" أيضا. واسمه في طبقات القراء ١/ ٤٧٨ "عبد الوهاب بن جريش، أبو محمد البغدادي النحوي المعروف بأبي مسحل"، وفي طبقات الزبيدي ص١٩٨ "عبد الله بن حريش، وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٢٦ "عبد الله بن حريش بن مسحل". ٣ وصنف كتاب "النوادر والغريب". ٤ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ١١٨ وبغية الوعاة ٢/ ٤١. واسمه في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٢٦ "عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن مذحج أبو محمد الزبيدي". واسم جده "عبد الله" ساقط من "ب".
[ ١٦٩ ]
يكني أبا بكر، من مشاهير أصحاب أبي علي البغدادي١، وهو ابن عم أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي٢ ورحل إلى المشرق، ولازم السيرافي٣ إلى أن مات، ثم لازم أبا على الفارسي٤، شرح "الكتاب" وتوفي ببغداد سنة ٣٧٢.
١٧٨- عبد الله بن رافع٥.
مولى رسول الله ﷺ أبو حرشن، كان عالما باللغة العربية أخذ عن جودي النحوي٦، وكان يضرب بفصاحته المثل٧.
١٧٩- عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص٨.
أبو محمد الأموي، روى عنه أبو عبيدة٩ وغيره.
_________________
(١) ١ القالي. ٢ ترجم له المصنف برقم ٣١٣. ٣ ترجم له المصنف برقم ٩٩. ٤ ترجم له المصنف برقم ٩٢. ٥ ترجمته في طبقات خليفة ص٦١٤ الترجمة "٢١١١" وذكره ثانيه في ص٦٢٦ مع أخويه عبيد الله ورفاعة، وتاريخ خليفة ص٤٧٠ وفيات سنة ١٠١، وطبقات ابن سعد ٥/ ٢٢٥٨ و٢٩٧، وطبقات الزبيدي ص٢٨١، وذكره في الطبقة الثانية من لغويي الأندلس ونحوييها، وتاريخ مولد العلماء لابن زبر وفيات سنة ١٠١. ٦ لكن وفاة جودي سنة ١٩٨. وفي "أ" و"ب": "أخذ عن جودي". ٧ كان الناس إذا استفصحوا رجلا قالوا: ما هذا إلا أبو حرشن. ٨ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢١٦ وإنباه الرواة ٢/ ١٢٠ وفيه: "لقي العلماء، ودخل البادية وأخذ عن فصحاء الأعراب، وكان ثقة في نقله، وصنف كتبا منها. كتاب النوادر، كتاب رحل البيت" وبغية الوعاة ٢/ ٤٢. ٩ ترجم له المصنف برقم ٣٧٢.
[ ١٧٠ ]
١٨٠- عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي١.
اللغوي، الإمام المشهور، قدم بغداد وأقام بها، وكان نحويا لغويا، وله مصنفات: منها "خلق الإنسان" و"مختصر العين" وكتاب "جم العفريت"٢، رد على المعري في عدة من مصنفاته٣.
١٨١- عبد الله بن سوار بن طارق٤.
لغوي متفنن. توفي سنة ٢٧٥.
١٨٢- عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابري٥.
من يابرة٦، ونزل إشبيلية، روى عن أبي الوليد الباجي٧. نحوي، أصولي.
_________________
(١) ١ ترجمته في نزهة الألباء ص٣٦٠ واسم أبيه فيه "سعد" وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٣٢ وبغية الوعاة ٢/ ٤٣ وإنباه الرواة ٢/ ١٢٠ وهدية العارفين ١/ ٤٥٢ والأعلام ٤/ ٢٢٢ ومعجم المؤلفين ٦/ ٥٩ وانظر إيضاح المكنون ١/ ٤٣٨ و٥٤٩. والخوافي: نسبة إلى خواف، وهي من نواحي نيسابور في خراسان، شمال شرق إيران، على الطريق بين نيسابور وهراة، ينسب إليها كثير من العلماء. ٢ في بغية الوعاة: "رجمة العفريت". ٣ في المصادر: في الرد على المعري، ووفاته في بغية الوعاة وطبقات ابن قاضي شهبة سنة ٤٨٠. ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٨ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٣٣ وبغية الوعاة ٢/ ٤٥ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ١٧٩. ٥ ترجمته في نفح الطيب ٢/ ٢١ وبغية الوعاة ٢/ ٤٦ وتكملة الصلة ص٤٦١ ومعجم المؤلفين ٦/ ٥٦. ٦ بلد في غربي الأندلس. ٧ في "أ": "روى عن أبو الوليد الباجي" والذي ذكرناه هو ما جاء في "ب" ويوافق ما جاء في بغية الوعاة، ولعل ما جاء في "أ" تصحيف؛ لأن أبا الوليد الباجي توفي سنة ٤٧٤ أو ٤٨٠ أو ٤٩٤ وصاحب الترجمة توفي سنة ٥١٨. والباجي: هو سليمان بن خلفان بن سعد بن أيوب بن وارث النجيبي القرطبي الباجي: فقيه، أصولي، محدث، متكلم، أديب، كاتب، شاعر، مفسر. له مصنفات. معجم الأدباء ١١/ ٢٤٦ ومعجم المؤلفين ٤/ ٢٦١
[ ١٧١ ]
فقيه، له كتاب في الرد ابن حزم١، وله "شرح صدر رسالة ابن أبي زيد"، واجتمع بالزمخشري٢ بمكة، وقرأ عليه الزمخشري "كتاب سيبويه".
توفي سنة ثمان عشرة وخمسمئة.
١٨٣- عبد الله بن الغازي بن قيس٣.
عالم، شاعر، لغوي بارع، توفي سنة ثلاثين ومائتين.
١٨٤- عبد الله بن عبد الله النحوي القياسي٤.
كان نحويا لغويا، سري الأخلاق، جيد المصادقة، وشعره حسن.
١٨٥- عبد الله بن على بن إسحاق الصيمري النحوي٥.
له كتاب "التبصرة" في النحو، أحسن فيه التعليل على قول البصريين.
وكان أبو حيان ينكر وجود الصيمري.
١٨٦- عبد الله بن محمد الوليد٦.
_________________
(١) ١ مرت ترجمته. ٢ ترجم له المصنف برقم ٣٦٦. ٣ ترجمته في طبقات الزبيدي ١/ ٢٨١ وبغية الوعاة ٢/ ٥١ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ١٧٦ ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ١/ ٢٨٤ وبغية الوعاة ٢/ ٤٦ وإنباه الرواة ٢/ ١٢١. وهو في "أ". "القياس". ٥ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ١٣٣ وبغية الوعاة ٢/ ٤٩ ومعجم المؤلفين ٦/ ٨٧ وينظر كشف الظنون ص٣٣٨. والصيمري: نسبة إلى صيمرة، وهو واد بالبصرة، أو بلد بين ديار خوزستان وديار الجبل. ٦ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٤٤. وستأتي ترجمة أبيه برقم ٣٥٧ وترجمة جده برقم ٤٠١.
[ ١٧٢ ]
أبو القاسم بن ولاد، كان دون أخيه١، وقرئ عليه بعده.
١٨٧- عبد الله بن مؤمن بن عذافر التجيبي٢.
أبو محمد المروكي، النحوي، الشاعر، العروضي، التلاء لكتاب الله تعالى على مذهب٣ جميل وطريقة مرضية.
١٨٨- عبد الله بن محمود، المكفوف٤.
أبو محمد النحوي. كان من أعلم خلق الله بالعربية والغريب والشعر وأيام العرب ووقائعها، وله كتب كثيرة. منها كتاب "العروض" يفضله العلماء على سائر الكتب المؤلفه. وكان من أهل سرت٥. وهجاه ابن خنيس٦ فقال:
ألا لعنت سرت وما جاء من سرت فقد حل في أكنافها جبل المقت
_________________
(١) ١ أحمد بن محمد بن ولاد، وقد ترجم له المصنف برقم ٥١. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣٠١ وهو فيه "المروكي" أيضا وفي إنباه الرواة ٢/ ١٥٠ "عبد الله بن مؤمن بن مؤمل بن عنافر التجيبي المزوكي" وبغية الوعاة ٢/ ٦٤ وهو فيه "عبد الله بن مؤمن بن مؤمل بن عذافر التجيبي المرزوكي". وفي "أ": "عبد الله بن موسى بن عذافر الجيني" تصحيف. ٣ ساقطة من "أ". ٤ ترجمته في نكت الهيمان ص١٨٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٤٥ وطبقات الزبيدي ص١٥٩ وبغية الوعاة ٢/ ٦٢ وهو فيه: "عبد الله بن محمد -وقيل ابن محمود- النحوي القيرواني" وإنباه الرواة ٢/ ١٤٧. ٥ سرت: مدينة على ساحل البحر المتوسط بين برقة وطرابلس الغرب. ٦ محمد بن عبد الرءوف بن محمد بن عبد الحميد الأزدي بالولاء: عالم بالأدب، من كتاب الأندلس، من أهل قرطبة. له تصنيف في شعراء الأندلس. توفي سنة ٣٤٣. الأعلام ٧/ ٧٥.
[ ١٧٣ ]
فقال:
إن الخنيسي يهجوني لأرفعه اخسا خنيس فإني غير هاجيكا
لم تبق مثلبة تحصي إذا جمعت من المثالب إلا كلها فيكا
مات سنة ٣٧٨.
١٨٩- عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي١.
الإمام، العلامة. سكن بلنسية، له التصانيف الجليلة، منها: كتاب "الاقتضاب في شرح أدب الكتاب" وكتاب "الحلل على أبيات الجمل" للزجاجي٢.
وكتاب "التنبيه على الأسباب الموجبة للخلاف بين الناس في مذاهبهم". وله "شرح الموطأ" وكتاب "المثلث" وكتاب "المسائل والأجوبة" وإثبات النبوات، وشرح سقط الزندي للمعري٣ ووضع للفتح بين خاقان٤ مصنفا في ذكر فضائله.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات القراء ١/ ٤٩٩ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٤١ وإنباه الرواة ٢/ ١٤١ وبغية الوعاة ٢/ ٥٥ ومعجم المؤلفين ٦/ ١٢١ والأعلام ٤/ ٢٦٨. والسيد "بكسر السين وسكون الياء" من أسماء الذئب. سمي به جده. والبطليوسي: نسبة إلى بطليوس، مدينة بالأندلس، على نهر آنة. غربي قرطبة. ٢ ترجم له المصنف برقم ١٩٧. ٣ ترجم له المصنف برقم ٤١. ٤ كاتب، مؤرخ، من أهل إشبيلية. ولد فيه سنة ٤٨٠، ومات ذبيحا في مراكش سنة ٥٢٨. له مصنفات. منها: مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملمح أهل الأندلس، قلائد العقيان في أخبار شعراء المغرب. الأعلام ٥/ ٣٣٢. والمصنف الذي وضعه في فضائل صاحب هذه الترجمة هو رسالة وردت في كتاب أزهار الرياض ٣/ ١٠١-١٤٩ في ترجمة البطليوسي وأخباره وأشعاره، ثم ما جاء في كتاب قلائد العقيان عنه.
[ ١٧٤ ]
مات سنة ٥٢١ ١.
١٩٠- عبد الله بن فزارة٢.
أبو زهرة النحوي. توفي سنة ٢٨٢.
١٩١- عبد الله بن مسلم بن قتيبة٣.
أبو محمد الكوفي الدينوري؛ لأنه كان قاضيها، النحوي، اللغوي، ذو التصانيف النافعة. روى عن إسحاق بن راهويه٤ ومحمد بن زياد بن الأعرابي٥، وأبي حاتم السجستاني٦. وكان ثقة فاضلا.
_________________
(١) ١ ومولده سنة ٤٤٤، وجاءت ترجمته في "ب" قبل ترجمة سابقة. ووفاته في "أ" سنة ٢٢١ وهو تصحيف. ٢ قال القفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٢٥: "بصري تصدر لإفادة هذا النوع" أي النحو. وقال السيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٥٢: "من نحاة مصر" وانظر طبقات الزبيدي ص٣٦٦ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٣٩. ٣ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٤٥ وإنباه الرواة ٢/ ١٤٣ وبغية الوعاة ٢/ ٦٣ والفهرست ص٧٧ والمزهر ٢/ ٤٠٩ وطبقات الزبيدي ص١٢٩ والأعلام ٤/ ٢٨٠ ومعجم المؤلفين ٦/ ١٥٠. والدينوري: نسبة إلى الدينور، وهي مدينة قرب قرميسين، في كردستان الإيرانية. ٤ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي: عالم خراسان في عصره، وأحد كبار الحفاظ. أخذ عن ابن حنبل والبخاري ومسلم وغيرهم. وابن راهويه لقب. فقيه صادق. وروع. زاهد. توفي سنة ٢٣٨ والأعلام ١/ ٢٨٤. ٥ تفرد الفيروزآبادي بذكر هذا الشيخ من شيوخه ولعله وهم. إذ لعل المراد محمد بن زياد بن عبد الله الزيادي. انظر شيوخه في مقدمة كتابه "تأويل مشكل القرآن" ص٣-٦ ومقال الدكتور شاكر الفحام عن كتاب "الدلائل في غريب الحديث" لابن قتيبة في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق المجلد ٥٠ الجزء ١ ص٩٦. ٦ ترجم له المصنف برقم ١٥١.
[ ١٧٥ ]
أكل هريسة حارة فصاح صيحة شديدة، ثم أغمي عليه زمانا، ثم اضطرب ساعة، وما زال يتشهد إلى أن مات سنة ست وسبعين ومائتين١.
١٩٢- عبيد الله بن أبي العباس أحمد بن أبي الحسين عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن الربيع٢.
القرشي، الأموي، العثماني، من ولد عمرو بن عثمان الإشبيلي، المقرئ الفقيه، النحوي، أخذ عن الشلوبين٣، وله شرح "الإيضاح" لأبي علي٤، وشرح "الجمل" للزجاجي٥، وغير ذلك.
تخرج عليه أهل سبتة٦. وتوفي سنة ٦٨٨ ٧.
١٩٣- عبيد الله بن عمر بن هشام الحضرمي٨.
_________________
(١) ١ زاد ابن قاضي شهبة: عن ٦٣ سنة. أما وفاته عند القفطي في إنباه الرواة فهي سنة ٢٧٠ وعند السيوطي في بغية الوعاة سنة ٢٦٧، ومولده في سنة ٢١٣، أي إنه توفي عن ٥٤ سنة. ٢ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٢٥ ولم يذكر كنيتي أبيه وجده. وفي روضات الجنات ص٤٦٥ والأعلام ٤/ ٣٤٤ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٣٦ وهدية العارفين ١/ ٣٤٩. واسمه في "أ": "عبد الله" تصحيف. ٣ ترجم له المصنف برقم ٢٥٥. ٤ ترجم له المصنف برقم ٩٢. ٥ ترجم له المصنف برقم ١٩٧. ٦ بلدة مشهورة على ساحل البحر المتوسط، في المغرب الأقصي. "المملكة المغربية". ٧ وفاته "أ" سنة ٥٥٩ وفي "ب" سنة ٥٥٧، ولعل هذين التاريخين روايتان لتاريخ ولادته التي قالت المصادر إنها كانت سنة ٥٥٩، وفي المتن تحريف أو وهم. ٨ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٣٩٥ وطبقات القراء ١/ ٤٩٠ وبغية الوعاة ٢/ ١٢٧. وهدية العارفين ١/ ٦٤٩ والأعلام ٤/ ٣٥٢ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٤٢.واختلفت المصادر في اسمه واسم أبيه، فهو إما عبد الله أو عبيد الله، وأبوه إما عمر وإما عمرو، فلينظر وهو في "أ" "عبد الله"، لكننا رجحنا ما جاء في "ب".
[ ١٧٦ ]
الإشبيلي الأصل، والقرطبي المولد والمنشأ، كان علامة جوالة. من تصانيفه. شرح الجمل" للزجاجي، وشرح "مقصورة ابن دريد" وشرح أبيات الجمل". وكتاب نافع في القراءات وغير ذلك١.
١٩٤- أبو عبد الله الغابي٢.
واسمه كنيته: كان من أحفظ الناس لأخبار أهل الأندلس وأشعارهم، وكان ذا فهم بارع، وخلق نبيل، ومنظر جميل.
قدم الخليفة، فوافق قدومه انسكاب الغيث، فقال بديهة:
بدا الغيث لما تبدي الغمام فلم ندر أيها المغدق
هما رحمة الله هذا ندى يهمي وذاك ندى يفهق٣
في قصيدة طويلة فوصله وحباه٤.
١٩٥- عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد
_________________
(١) ١ وفاته في المصادر سنة ٥٥٠ وزاد ابن قاضي شهبة: ولد سنة ٤٨٩. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣١٥. والغابي: نسبة إلى غابة، وهي موضع باليمن، أو إلى غابة، موضع قرب المدينة "لب اللباب ص١٨٤" وانظر اللباب في تهذيب الأنساب ٢/ ١٦٣ وهذه النسبة غير واضحة في "أ". وفي "ب" الغالي". ٣ فهق الإناء يفهق "من باب سمع" فهقا وفهقا: امتلأ حتى يتصبب، وأصل المعنى: الامتلاء والاتساع ٤ لم نقف على سنة وفاته.
[ ١٧٧ ]
الرءوف١.
النحوي، اللغوي، الأديب، الشاعر، الضابط. ولي قضاء المرية، وألف تفسيرا غريبا في بابه، وله كتاب ضمنه مروياته وأسماء شيوخه.
توفي سنة ٥٤١ بلورقة٢ ومن شعره.
داء الزمان وأهله داء يعز له العلاج
أطلعت في ظلماته نورا لما طلع السراج
لمعاشر أعيي ثقا في من قناتهم اعوجاج
كالدر إن لم تختبر فإن اختبرت فهم زجاج٣
١٩٦- عبد الحميد بن عبد المجيد، أبو الخطاب، الأخفش الكبير٤.
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٧٣ وفي روايتان لاسم جده: أولاهما "عبد الرحمن" كما هنا، والثانية "عبد الرحيم". وانظر نفح الطيب ٩/ ٣٠٧ وطبقات المفسرين ص١١٦ والأعلام ٤/ ٥٣ ومعجم المؤلفين ٥/ ٩٣. ٢ في "أ": "بمورقة" وفي "ب": "بمورقة" وفي مصادر ترجمته "بلورقا" فرجحناها. و"لورق": مدينة في شرق الأندلس بين غرناطة ومرسية، وربما خلط بعضهم بينها وبين مينورقة وميورقة. ووفاته عند السيوطي سنة ٥٤١ أو ٥٤٢ أو ٥٤٦، وولادته عند سنة ٤٨١، ووفاته في نفح الطيب سنة ٥٤٦. ٣ هذه رواية "ب" والمصادر. أما رواية "أ" فهي: كالدر لم يخبر فإن ٤ ترجمته في مراتب النحويين ص٢٣ وطبقات الزبيدي ص٣٥ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٥٢ ونزهة الألباء ص٤٣ وإنباه الرواة ٢/ ١٥٧ وبغية الوعاة ٢/ ٧٤ ومرآة الجنان ٢/ ٦١ والنجوم الزاهرة ٢/ ٨٦ والأعلام ٤/ ٥٩. والأخفش في الأصل: الصغير العين مع سوء بصرها. وقال السيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٣٨٩: "الأخفش أحد عشر: أشهرهم ثلاثة: الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد، والأوسط سعيد بن مسعدة، والأصغر علي بن سليمان، والرابع أحمد بن عمران، والخامس أحمد بن محمد الموصلي، والسادس خلف بن عمر، والسابع عبد الله بن محمد، والثامن عبد العزيز بن أحمد والتاسع علي بن محمد المغربي الشاعر، والعاشر علي بن إسماعيل الفاطمي، والحادي عشر هارون بن موسى بن شريك".
[ ١٧٨ ]
الإمام الحجة في النحو واللغة. أخذ عنه سيبويه١ وأبو عبيدة معمر بن المثنى٢ وغيرهما.
قال أبو عبيدة: سألت أبا الخطاب هل تجمع "يد" الجارحة على "أياد"؟ قال: نعم. ثم سألت أبا عمرو بن العلاء٣ فأنكر ذلك، فقلت لأبي الخطاب: إن أبا عمرو أنكر ما أتيته. فقال: ما سمع قول عدي:
في أياديـ ـنا وإشناقها إلى الأعناق٤
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ٢٥٦. ٢ ترجم له المصنف برقم ٣٧٢. ٣ ترجم له المصنف برقم ١٢٩. ٤ البيت في لسان العرب "شنق" لعدي بن زيد بن حماد بن زيد العبادي، المتوفى سنة ٣٥ق. هـ. ٥٨٧ م. وروايته فيه. ساءها ما بنا تبين في الأيـ ـدي وإشناقها إلى الأعناق وهو كذلك في ديوانه ص١٥٠ وروايته في نزهة الألباء: ساءها ما تأملت في أياديـ ـنا وإشناقها إلى الأعناق وهو يريد ابنته هندا باتت عنده مع أمها في السجن، وهي جويرية فقالت: يا أبتاه. أي شيء في يدك؟ تعني الغل، وبكت منه ففي ذلك قال هذا البيت. وروايته في "أ" و"ب": "من أيادينا وأسيافها" تصحيف. وبعده: فاذهبي يا أميم غير بعيد لا يؤاتي العناق من في الوثاق والإشناق: أن تغل اليد إلى العنق.
[ ١٧٩ ]
قال الأخفش: الخفخوف: طائر، ولم يذكر عن لغوي غيره فيما بلغنا١.
١٩٧- عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي٢.
أبو القاسم النحوي، تلميذ الشيخ أبي إسحاق الزجاج٣، قرأ عليه، ونسب إليه. وقرأ أيضا على أبي جعفر بن رستم الطبري٤، وعلى أبي الحسن بن كيسان٥
وأبي بكر بن السراج٦، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش٧، وأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري٨، وأبي موسى الحامض٩، ومحمد بن العباس اليزيدي١٠، وابن دريد١١، وغيرهم.
ومن تصانيفه: كتاب "الجمل" في النحو، وكتاب "شرح خطبة أدب
_________________
(١) ١ جاء في لسان العرب "خفف": الخفوف: طائر. قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أبي الخطاب الأخفش. قال ابن سيده: ولا أدري ما صحته. قال: ولا ذكره أحد من أصحابنا. وتوفي الأخفش هذا سنة ١٧٧. ٢ ترجمته في الفهرست ص٨٠ ونزهة الألباء ص٣٠٦ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٣٥٤ وتاريخ ابن الأثير ٣/ ٣٣٧ وطبقات الزبيدي ص١٢٩ وإنباه الرواة ٢/ ١٦١ ووفيات الأعيان ١/ ٢٨٨ وبغية الوعاة ٢/ ٧٧ والأعلام ٤/ ٦٩ ومعجم المؤلفين ٥/ ١٢٤. ٣ ترجم له المصنف برقم ٩. ٤ أبو جعفر: المؤرخ، المفسر، الإمام، ولد في آمل طبرستان، واستوطن بغداد، وتوفي بها سنة ٣١٠. الأعلام ٦/ ٢٩٤. ٥ ترجم له المصنف برقم ٢٩٠. ٦ ترجم له المصنف برقم ٣٢٠. ٧ ترجم له المصنف برقم ٢٣٨. ٨ ترجم له المصنف برقم ٣٥٢. ٩ ترجم له المصنف برقم ٣٢٢. ١٠ ترجم له المصنف برقم ٣٦٢. ١١ ترجم له المصنف برقم ٣١٠.
[ ١٨٠ ]
الكاتب"، و"شرح أسماء الله الحسنى"، وكتاب "الأماني"، وكان متشيعا، مدرسا بجامع بني أمية بدمشق. كان يغسل مكان درسه لأجل تشيعه وكان حسن الشارة١، مليح البزة.
لما صنف "الجمل" لم يضع مسألة إلا وهو على طهارة٢.
توفي بطبرية سنة ٣٤٠ ٣.
١٩٨- عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أصبغ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح الخثعمي، السهيلي، المالقي٤.
أبو القاسم أو أبو الحسن: إمام اللغة والنحو، وصاحب الاختراعات
_________________
(١) ١ في "ب": "حسن السيرة". ٢ وقال ابن خلكان: وكتابه "الجمل" من الكتب المباركة، لم يشتغل به أحد إلا وانتفع به، ويقال إنه صنفه بمكة -حرسها الله تعالى- وكان إذا فرغ من باب طاف أسبوعا، ودعا الله تعالى أن يغفر له إذا لم ينفع به قارئه. ٣ هذه الرواية توافق رواية القفطي وابن قاضي شهبة وابن الأثير، وعند الزبيدي سنة ٣٣٧، وعده في الطبقة العاشرة من النحويين البصريين، وعند السيوطي سنة ٣٣٩. وعند ابن خلكان سنة ٣٣٧ أو ٣٣٩ أو ٣٤٠، وصحح الرواية الأولى، كما قال عن مكان وفاته: بدمشق، وقيل بطبرية. ٤ ترجمته في طبقات القراء ١/ ٣٧١ ومرآة الجنان ٣/ ٤٢٢ وإنباه الرواة ٢/ ١٦٢ وهو فيه: "عبد الرحمن بن عبيد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي ثم السهيلي"، وبغية الوعاة ٢/ ٨١ وهو فيه: "عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن حبيش بن سعدون بن رضوان بن فتوح" والأعلام ٤/ ٨٦ ومعجم المؤلفين ٥/ ١٤٧. وفي "ب": "عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن". والخثعمي: نسبة إلى خثعم بن أنبار، وهي قبيلة كبيرة. والسهيلي: نسبة إلى سهيل، وهي قرية بالقرب من مالقة بالأندلس.
[ ١٨١ ]
والاستنباطات، مع قطانة فائقة وشهامة زائدة.
سمع "كتاب سيبويه" وغيره على ابن الطراوة١، وتخرج على أبي بكر بن العربي٢، وله تآليف جليلة منها "الروض الأنف" وكتاب "التعريف والإعلام بما أبهم من القرآن من الأسماء والأعلام"٣، وكتاب "شرح آية الوصية"، وكتاب "نتائج الفكر"، وله على "الجمل"٤ شرح ناقض لم يكمله.
مات بمراكش سنة ثمان وثمانين وخمسمائة٥. ومن شعره:
إذا قلت يوما سلام عليك ففيها شفاء وفيها سقام٦
شفاء إذا قلتها مقبلا وإن قلتها مدبرا فالحمام
فاعجب بحال اختلافيهما وهذا سلام وهذا سلام٧
والأبيات السائرة المشهورة٨:
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ١٤٧. ٢ هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري: المعروف بابن العربي. قاض ومجتهد ومن حفاظ الحديث. توفي سنة ٥٤٣. وفيات الأعيان ١/ ٤٨٩. ٣ عنوانه في كشف الظنون ص٤٢١ وغيره "التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام" فرجحناه. ٤ للزجاجي. ٥ وفاته في بغية الوعاة وكشف الظنون سنة ٥٨١، وقيل سنة ٥٨٣ أو ٥٠٩ أو ٥٠٧. ٦ روايته في "ب": ففيها سلام وفيه سقام ٧ روايته في "ب": وهذا سقام وهذا سلام ٨ والأبيات هي: يا من يرى ما في الضمير ويسمع أنت المعد لكل ما يتوقع يا من يرجي للشدائد كلها يا من إليه المشتكى والمفزع يا من حزائن رزقه في قول كن امنن فإن الخير عندك أجمع وهي في المصادر.
[ ١٨٢ ]
يا من يرى ما في الضمير ويسمع
ومن شعره في المجبنة، وهي أفخر ما يصنعها المغاربة من المآكل:
شغف الفؤاد نواعم أبكار بردت فؤاد الصب وهي حرار
أزكى من المسلك الفتيق نسيمها وألد من صهباء حين تدار
وكأن من صافي اللجين قلوبها وكأنما ألوانهن نضار
صفت البواطن والظواهر كلها لكن حكت ألوانها الأزهار
عجبا لها وهي النعيم تصوغها نار وأين من النعيم النار
والمجبنة: شيء يعمل من الجبن الطري، ويجعل في العجين، ويقلى، ويترك في العسل، ويذر عليه السكر.
١٩٩- عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، كمال الدين، أبو البركات الأنباري١.
قرأ على ابن الجواليقي٢ وابن الشجري٣، وبرع٤، وله المصنفات المفيدة
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ١٩٦ وتاريخ أبي الفداء ٣/ ٦٣ والمزهر ٢/ ٤٢١ وبغية الوعاة ٢/ ٨٦ وروضات الجنات ص٤٢٥ والفلاكة والمفلوكون ص١٥٢ والأعلام ٥/ ١٨٣ ومعجم المؤلفين ٥/ ١٨٣ وهدية العارفين ١/ ٥١٩ ووفيات الأعيان ١/ ٢٧٩. والأنباري: نسبة إلى الأنبار، وهي قرية على نهر الفرات قديما، وهي اليوم مركز محافظة باسمها، غربي بغداد. ٢ ترجم له المصنف برقم ٣٨٦. ٣ ترجم له المصنف برقم ٥٤٢. ٤ في "ب": "قرأ النحو على الجواليقي" وفي بغية الوعاة: "قرأ الأدب على أبي منصور الجواليقي، ولازم ابن الشجري حتى برع".
[ ١٨٣ ]
منها "شرح دواوين الشعراء"، و"هداية الذاهب في معرفة المذاهب"، و"الداعي إلى الإسلام" في علم الكلام، و"النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح"، و"منثور العقود في تجويد الحدود" و"التنقيح في مسلك الترجيح" و"الجمل في علم الجدل" و"الاختصار في الكلام على ألفاظ تدور بين النظار"، و"نجدة السؤال في علم عمدة السؤال" و"الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين"، و"أسرار العربية" و"عقود الإعراب"، و"حواشي الإيضاح"، و"منثور الفوائد"، و"مفتاح المذاكرة" وكتاب "كلا وكلتا" وكتاب "لو" وكتاب "ما"، وكتاب "كيف" وكتاب "الألف واللام"، وكتاب "لمع الأدلة" وكتاب "حلية العربية"، و"الإغراب في جدل الإعراب"، و"شفاء السائل إلى بيان رتبة الفاعل"، و"المعتبر في الفرق بين الوصف والخبر"، و"رتبة الإنسانية في المسائل الخراسانية"، وكتاب "الزهرة"، و"الأسمى في شرح الأسما"١، و"حلية العقود" في الفرق بين الضاد والظاء، و"البلغة" في الفرق بين المذكر والمؤنث، و"قبسة الأديب في أسماء الذيب"، و"الفائق في أسماء المائق"٢، و"تفسير غريب المقامات الحريرية"، و"شرح مقصورة ابندريد"، و"نزهة الألباء في طبقات الأدباء"، و"الجوهرة في نسب النبي ﷺ والعشرة"، و"تاريخ الأنبار"، و"ثلاثة مجالس في الوعظ"، و"نقد الوقت"، و"بغية الوارد"، و"التفريد في كلمة التوحيد"، و"نسمة العبير في علم التعبير"، إلى غير ذلك من المنصفات.
توفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بجوار سيدي الشيخ أبي إسحاق٣.
_________________
(١) ١ في إنباه الرواة: الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى. ٢ عنوانه في هدية العارفين وإيضاح المكنون ٢/ ٥٤: "الفائق في أسماء الحدائق". ٣ الشيرازي: إبراهيم بن على المتوفى سنة ٤٧٦، الذي كان ينتسب إليه. وزاد السيوطي وابن خلكان: بباب أبرز. ووفاته في الفلاكة والمفلوكون في تاسع شعبان سنة ٤٧٧، ولعله خطأ.
[ ١٨٤ ]
٢٠٠- عبد الرحمن بن هرمز١.
أول من وضع العربية، وكان من أعلم الناس باللغة والنحو وأنساب قريش٢.
٢٠١- عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن أبي الرجال٣.
أبو الحكم بن برجان الإشبيلي. منسوب إلى عبد السلام بن برحان، الإمام المشهور في التفسير٤، وتفسيره غريب. وأما حفيدة هذا، فإمام في اللغة والنحو، وله رد على أبي الحسن بن سيدة٥، وبين أغلاطه الواقعة في "المحكم"، وله استلحاقات كثيرة على اللغويين، وما يتكلم فيه مفيد، وكان صالحا عابدا.
توفي سنة ٦٢٧.
٢٠٢- عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني٦.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٠ وأخبار النحويين والبصريين ص٢١ وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٣٠٥ والفهرست ص٣٩ وإنباه الرواة ٢/ ١٧٢ وبغية الوعاة ٢/ ٩١ ومرآة الجنان ١/ ٢٥٠ والأعلام ٤/ ١١٦ وعده الزبيدي في الطبقة الأولى من النحويين البصريين، واسمه في "ب": "عبد الله" تصحيف. ٢ وفاته عند القفطي في إنباه الرواة سنة ١١٧. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٩٥ وتكملة الصلة ٢ ٦٤٦ ومعجم المؤلفين ٥/ ٢٢٥. ٤ وهو مفسر، صوفي، مقرئ، متحدث، متكلم، شارك في علمي الهندسة والحساب، توفي سنة ٥٣٦. معجم المؤلفين ٥/ ٢٢٦. ٥ ترجم له المصنف برقم ٢٢٨. ٦ ترجمته في نزهة الألباء ص٣٦٣ وإنباه الرواة ٢/ ١٨٨ وبغية الوعاة ٢/ ١٠٦ وشذرات الذهب ٣/ ٣٤٠ ومرآة الجنان ٣/ ١٠١ والأعلام ٤/ ١٧٤ ومعجم المؤلفين ٥/ ٣١٠. ولأحمد بدوي كتاب "عبد القاهر وجهوده في البلاغة العربية" وللدكتور البدراوي زهران كتاب "عالم اللغة عبد القاهر الجرجاني". والجرجاني: نسبة إلى جرجان. وهب مدينة مشهورة في إيران بين طبرستان وخراسان، جنوب شرق بحر قزوين.
[ ١٨٥ ]
النحوي الفارسي، إمام العربية واللغة والبيان، أول من دون علم المعاني، تخرج على أبي الحسين بن عبد الوارث١، ولم يقرأ على غيره، صنف في النحو والأدب كتبا مفيدة، منها "شرح الإيضاح"٢، و"دلائل الإعجاز" في المعاني، و"أسرار البلاغة"، وغير ذلك.
توفي سنة ٤٧١ بجرجان، وله شعر كثير منه:
كبر على العلم يا خليلي ومل إلى الجهل ميل هائم
وعش حمارا تعش سعيدا فالسعد في طالع البهائم٣
٢٠٣- عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي٤.
إمام في النحو واللغة والفقه والحديث.
مصنفاته في إعراب القرآن وشرح الحديث ودواوين الفقه وغير ذلك جليلة٥، كان يحب السماع، ويسمع القينات، توفي سنة ٢٣٨ ٦.
ومن شعره.
_________________
(١) ١ هو محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الوارث الفارسي، نزيل جرجان، وابن أخت الشبخ أبي علي الفارسي، أحد أعيان العلم والفضل وإمام في النحو بعد خاله أبي علي الفارسي. معجم الأدباء ١٨/ ١٨٦ وإنباه الرواة ٣/ ١١٦. ٢ سماه المغني" وهو ثلاثون جزءا وقد اختصره في شرح آخر، سماه "المقتصد". ٣ رواية نسخة "أ". وعش حمارا تعش بخير ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٧٦ ونفح الطيب ٢/ ٢١٤ وإنباه الرواة ٢/ ٢٠٦ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٢٥ ولسان الميزان ٤/ ٥٩ وبغية الوعاة ٢/ ١٠٩ والأعلام ٤/ ٣٠٢ ومعجم المؤلفين ٦/ ١٨١. ٥ قيل: تزيد على ألف. منها: حروب الإسلام، طبقات الفقهاء والتابعين، الواضحة، في السنن والفقه. ٦ وقيل سنة ٢٣٩ عن أربع وستين سنة.
[ ١٨٦ ]
صلاح أمري والذي أبتغي هين على الرحمن في قدرته
ألف من البيض فأقلل بها لعالم أزري على بغيته
قرنان قد يأخذها جملة وصنعتي أشرف من صنعته١
وكتب إلى محمد بن سعيد رسالة ختمها بهذه الأبيات:
كيف يطيق العسر من أصبحت حالته اليوم كمن في الغرق٢
إذا قرضت الشعر أو رمته جاءت همومي دونه فانفلق
والشعر لا يسلس إلا على فراغ قلب واتساع الخلق
فاقنع بهذا القول من شاعر يرضي من الخصر بأدنى العنق
فضله قد بان علينا كما بان لأهل الأرض ضوء الشفق
أما ذمام الود مني لكم فهو من المحتوم فيما سبق
ما حلت عن عهدك لا والذي يجود بالروح على من خلق
٢٠٤- عبد الملك بن أحمد بن شهيد٣.
أبو مروان القرطبي، أوحد الناس في علم التاريخ واللغة والشعر وسائر محاضرات الملوك، وتاريخه ينيف على مئة سفر٤، وشعره رائق، رأي في المنام أنه
_________________
(١) ١ في "أ": "قونان". وفي "ب": "درنان" ولعلهما تصحيف. ورواية الشطر الأول في إنباه الرواة: زرياب قد يأخذها قفلة والقفلة: إعطاؤك إنسانا شيئا مرة واحدة دون نقصان. ٢ هذه رواية "أ". وفي "ب" "كيف يطيق الشعر " ٣ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٠٨ واسمه فيه: "عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن شهيد، أبو مروان القرطبي" والصلة ص٣٤٩ والأعلام ٤/ ٣٠٠ ومعجم المؤلفين ٦/ ١٧٩. ٤ بدأه بعام الجماعة "سنة ٤٠" وختمه عام وفاته، مرتبا على السنين.
[ ١٨٧ ]
ابتلع سبعين دينارا، فعبر عمره من السنين، فكان كذلك١.
٢٠٥- عبد الملك بن طريف٢.
أبو مروان القرطبي. أخذ عن أبي بكر بن القوطية٣ وغيره، إمام في اللغة، وكتابه في الأفعال حسن في ثلاثة أجزاء، توفي في نحو الأربعمائة٤.
٢٠٦- عبد الملك بن قريب بن أسمع بن مظهر أبو سعيد الباهلي الأصمعي٥. إمام في النحو واللغة والأشعار والأخبار والملح، وكان متحرزا في التفسير، وأما في غيره فمتسامح.
يحكى عن عبد الرحمن ابن أخيه٦ أنه قيل له: ما فعل عمك؟ قال: قاعد في الشمس يكذب على الأعراب بكلام ولا أصل له.
مات سنة ٢١٠ ٧، وولد سنة ١٢٥.
_________________
(١) ١ وفاته في بغية الوعاة سنة ٤٩٣ وفي الصلة سنة ٣٩٣. ٢ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٢٠٨ وبغية الوعاة ٢/ ١١١ ومعجم المؤلفين ٦/ ١٨٣ وينظر كشف الظنون ص١٤٩٤ والصلة ١/ ٣٥١ وهدية العارفين ١/ ٦٢٥. ٣ هو محمد بن عمر بن عبد العزيز، وقد ترجم له المصنف برقم ٣٤٠. ٤ وفاته في الأعلام سنة ٣٩٣. ٥ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ١٩٧ وبغية الوعاة ٢/ ١٢٢ والمزهر ٢/ ٤٠٩٤ والمعارف ص٢٣٦ ونزهة الألباء ص١١٢ والفهرست ص٥٥ وطبقات القراء ١/ ٤٧٠ وطبقات الزبيدي ١١٧ وتاريخ خليفة بن خياط ٢/ ٧٧٨ وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان. الطبعة العربية ٢/ ١٤٧ والأعلام ٤/ ٣٠٧ ومعجم المؤلفين ٦/ ١٨٧ وفيهما مصادر. وقريب، بضم القاف: لقب لأبيه، واسمه عاصم. ٦ هو عبد الرحمن بن عبد الله، أبو محمد. كان حيا نحو سنة ٢١٦. له كتاب "معاني الشعر" وله ترجمة في الفهرست ١/ ٥٦ وهدية العارفين ١/ ٥١٢. ٧ هذه الرواية توافق رواية ابن النديم في الفهرست والقفطي في إنباه الرواة، وأما عند السيوطي فوفاته سنة ٢١٦ أو ٢١٥ وعند ابن الأنباري سنة ٢١٣ أو ٢١٧، وذكره خليفة بن خياط في تاريخ في وفيات سنة ٢١٥، وبلغت مصنفاته في الفهرست أكثر من ٤٥.
[ ١٨٨ ]
٢٠٧- عبد الملك بن قطن، أبو الوليد المهري١.
شيخ اللغة والنحو والرواية ورئيسها، والمقدم في عهده وزمانه، وأحفظ الناس للأنساب وأشعار العرب ووقائعها وأيامها. وله مصنفات منها: كتاب "الألفاظ"، وكتاب "الاشتقاق"، و"شرح مغازي الواقدي"، وكان شاعرا خطيبا بليغا جوادا كريما، ما يمسك درهما، من عقلاء العلماء.
توفي سنة ست وخمسين ومائتين لعشر خلون من رمضان.
٢٠٨- عبد الملك بن مختار٢.
حافظ للغة، أخذ عن أبي حرشن، وسكن قرطبة، يحكي أنه نبت سن لأحد أولاد الأمير عبد الرحمن. فعمل له ما يعمل عند نبات أسنان الأطفال، فقال الأمير للوزراء: هل يعرف أحد له اسما عند العرب؟ فسأل الأمير غير واحد من علماء قرطبة، فلم يرو أحد فيه شيئا، فلما انتهى إلى ابن مختار [قال: أخبرني] ٣ أبو حرشن٤ عن أبي موسى الهواري٥ أن العرب تسمية السنينة.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٤٩ وبغية الوعاة ٢/ ١١٤ وإنباه الرواة ٢/ ٢٠٩ والأعلام ٤/ ٣٠٨ وهو ابن الأخ لإبراهيم بن قطن المهري الذي تقدمت ترجمته برقم ١٣. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٨٧ وبغية الوعاء ٢/ ١١٤. ٣ ما بين المعقوفين ساقط من "أ". ٤ في بغية الوعاة: "ابن أبي حرشن" ولعله هو المراد، وقد ترجم له المصنف برقم ٩٠. ٥ هو عبد الرحمن بن موسى المغربي المالكي: فقيه، مفسر مقرئ لقي مالك بن أنس وسفيان ابن عيينة، قد الأندلس، وولي قضاء إستجة في حدود سنة ٢٢٨. بغية الوعاة ٢/ ٩٠ وهدية العارفين ١/ ٥١٢.
[ ١٨٩ ]
٢٠٩- عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي الغرناطي١.
عرف بابن الفرس، إمام في العربية واللغة والتفسير، ولي الحسبة والشرطة وحمدت سيرته، وله مصنفات حسنة منها: كتاب: "أحكام القرآن" مفيس، واختصار "المحتسب"، وكتاب "المسائل التي اختلف فيها النحويون من أهل البصرة والكوفة"، وكتاب "الرد على ابن غرسية في رسالته في تفضيل العجم على العرب". وكان يكتب الخط الحسن واعترته بآخر عمرة غفلة.
توفي سنة ٥٩٧ ٢.
٢١٠- عبد الواحد بن على ابو الطيب الحلبي٣.
الإمام الأوحد، اللغوي، له التصانيف الجليلة، منها: كاتب مراتب النحويين" لطيف، و"كتاب في الاتباع" وكتاب "الإبدال" وكتاب "شجر الدر"٤ وقد ضاع أكثر مصنفاته، وكان بينه وبين ابن خالويه٥ منافسة، فسماه ابن خالويه قرموطه الكبرتل٦ يعني دحروجه الجعل.
_________________
(١) ١ ترجمته في برنامج شيوخ الرعيني ص٦٥ وبغية الوعاة ٢/ ٦٥١ وتكملة الصلة ٢/ ٦٥١ وهدية العارفين ١/ ٦٢٩ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٩٦ والأعلام. ٢ هذه الرواية توافق رواية ابن الأبار في تكملة الصلة، وأما رواية السيوطي في بغية الوعاة فوفاته سنة ٥٩٩ وولادته سنة ٥٢٤. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٢٠ وهدية العارفين ١/ ٦٣٣ والأعلام ٤/ ٣٢٥ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢١٠ ومقدمة كتابه "الأضداد. وينظر كشف الظنون ص١٦٥٠ وإيضاح المكنون ٢/ ٤٠ و٤٠٦. ٤ في هدية العارفين "شجرة الدر" تصحيف. وقد طبعت كتبه كلها، كما طبع كتاب "المثنى" وكتاب "الأضداد". ٥ ترجم له المصنف برقم ١٠٩. ٦ في "أ": "الكبرتك" وفي "ب": "الكرنك" وكلاهما تصحيف. وفي لسان العرب: "كبرتل" يقال لذكر الخنفساء المقرض والحوار والكبرتل والمدحرج والجعل.
[ ١٩٠ ]
ومات بعد الخمسين والثلاثمائة١.
٢١١- عبد الواحد بن على بن برهان الأسدي، النحوي٢.
إمام اللغة، وله المصنفات الحسنة٣. أناف على الثمانين في الاشتغال والإشغال، وكان شرس الأخلاق، لا يلبس السراويل، ولا يغطي رأسه، ولا يقبل لأحد عطاء. ومن شعره٤:
أحبتنا بأبي أنتم وسقيا لكم أينما كنتم
أطلتم عذابي بميعادكم وقلتم: تزور، فما زرتم
فإن لم تجودوا على عبدكم فإن المعزي به أنتم
توفي سنة ٤٥٦ ٥.
٢١٢- عبد الواحد بن عمر بن محمد٦.
أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، لم ير بعد ابن مجاهد مثله٧.
_________________
(١) ١ نقل السيوطي في بغية الوعاة قول الصفدي: قدم حلب وأقام بها إلى أن قتل في دخول الدمستق حلب سنة إحدى وخمسين. أي وثلاثمائة. ٢ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٢١٣ وبغية الوعاة ٢/ ١٢٠ وتاريخ ابن الأثير ٨/ ١٠٠ وتاريخ أبي الفداء ص١٨٥ ومرآة الجنان ٣/ ٧٨ والأعلام ٤/ ٣٢٦ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢١٠. ٣ منها الاختيار، في الفقه، وأصول اللغة، واللمع، في النحو. ٤ أورد القفطي هذه الأبيات في إنباه الرواة، وذكر أن ناسبها إليه هو أبو الفرج الغندجاني ورواية الثاني فيه: وقلتم نزور وما زرتم ٥ عاش نيفا وثمانين سنة. ٦ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٢١٥ وبغية الوعاة ٢/ ١٢١ وتاريخ بغداد ١١/ ٧. ٧ أي في القراءات. وابن مجاهد: هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي المعروف بابن مجاهد: مقرئ، محدث، نحوي له كتاب القراءات الكبيرة والشواذ في القراءات وانفرادات القراء السبعة. توفي سنة ٣٢٤ طبقات القراء ١/ ١٣٩ ومعجم الأدباء ٥/ ٦٥.
[ ١٩١ ]
توفي سنة ٣٤٤ ١.
٢١٣- عبد الواحد بن سلام أبو الغمر الأحدب٢.
من أهل العلم بالنحو واللغة. توفي سنة تسع ومائتين.
٢١٤- عبد الوهاب بن محمد، أبو وهب بن عبد الرزاق٣.
كان بصيرا بالعربية، حاذقا، بارعا، شاعرا مجيدا، كان قد نظر في كتاب سيبويه وأتقنه، وكان سناطا٤ ومن شعره في ذلك:
ليس بمن له لحية بأس إذا حصلته ليسا
وصاحب اللحية مستقبح يشبه في طلعته التيسا
إن هبت الريح تلاهت به وماست به الريح ميسا
ودخل يوما على عبد الملك بن جهور٥، فأقعده إلى جانبه ومال إليه يحدثه.
_________________
(١) ١ وفاته في المصادر المذكورة آنفا سنة ٣٤٩ وقد جاوز السبعين. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣٧٩ وبغية الوعاة ٢/ ١١٩ وتاريخ علماء الأندلس ص٢٤٠ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٠٨ واسمه في "أ": "عبد الوهاب" خطأ. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ٣/ ١٢٤ وهو فيه: "عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرءوف، أبو وهب" وأورده الزبيدي في طبقات ص٣٢١ في الطبقة السادسة من نحاة الأندلس. ٤ السناط: من لا لحية له. أو من لحيته في الذقن وما بالعارضين شيء. أو من لا شعر له في وجهه البتة. ٥ هو الوزير الأديب العالم الأندلسي المشهور. تولي الوزارة أيام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام، الخليفة الأموي بالأندلس، المتوفى سنة ٣٠٠.
[ ١٩٢ ]
ثم دخل الحروفي١، فأجلسه فوقه، فخرج ابن عبد الرزاق مغضبا، وكتب إليه:
بلو تك أسنى العالمين وأفضلا وأهذب في التحصيل رأيا وأجملا
فقل لي ما الأمر الذي صار مخملي لديك فاضحى مسقطا لي مخملا٢
تقدم من أضحى يقدم لومه لقد ظل هذا من فعالك مشكلا
وما كنت أرضى -يعلم الله- أنني مساويه في الفردوس دارا ومنزلا
فإن كنت قد قصرت بي عن محلتي صبرت وما زال التصبر أجملا
ورحت على الدهر المليم ألومه فقد غيض نصيبا من ودادك أجزلا٣
عذرتك إلا أن فرط محبتي وإخلاص ودي سهلا لي التذللا
فأجابه عبد الملك:
ظلمتك فيما كان مني مجملا على غير تحصيل وعاتبت مجملا
تقربت من قلبي وإن كنت آخرا وأخر عن قلبي وإن كان أولا
ومت إلى غيري بعصر تتابعت أياديه منه فاستطال تذللا
وإن كان ربعي كله لك مقعدا تبوأ منه حيث أجبت منزلا
وما أجهل القدر الذي أنت أهله ولا شرفا أضحى عليك مظلا
ومالي لا أرعى حقوقك كلها وأشكر عانا من هواك معسلا٤
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ٢٣٢. ٢ رواية "أ": "مسقطا لك". ٣ رواية "ب": "وكنت جديرا خالفا لك أن يرى". ٤ رواية "ب": "من هواك معللا".
[ ١٩٣ ]
وأنت أخ لي في القرابة والهوى وإلفي إذا أعيي الأليف وأعضلا١
ومالي من عذر يفي بجنايتي ولا خطة أضحى عليها معولا
فإن عن تقصيري بغير تعمد فغط عليه منعما متفضلا
وكان ذا كبر عظيم وبأو مفرط٢، ويظهر مع ذلك زهادة. وولي الوزارة وكان لا يزال يورد على أصحابه من الوزراء مسائل من عويص النحو حتى برموا واستعفوا من ذلك.
٢١٥- أبو عبيدة بن وقاص٣.
واسمه كنيته. كان من ذوي الفصاحة والبراعة في اللغة، مطبوع القول، فائق الشعر، موروري، سكن إشبيلية.
٢١٦- عثمان بن جني٤.
أبو الفتح، الموصلي، الإمام الأوحد، البارع المقدم، ذو التصانيف المشهورة الجليلة، والاختراعات العجيبة.
و"جني" أبوه: مملوك لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي.
أخذ العربية عن أبي علي الفارسي، لازمه أربعين سنة سفرا وحضرا. ومن
_________________
(١) ١ رواية "أ": "وأعظلا". وأعضل بفلان الأمر: اشتد وضاقت فيه الحيل. وأعضل الأمر فلانا. غلبه واشتد عليه وغلظ واستغلق. ٢ البأو: الفخر. ٣ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٣١. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٣٢ وفيه: "بسكون الياء، معرب كني" وإنباه الرواة ٢/ ٣٣٥ ويتيمة الدهر ١/ ٨٩ ودمية القصر ص٢٩٧ ومرآة الجنان ٢/ ٤٤٥ وتاريخ أبي الفداء ٢/ ١٣٦ ومعجم الأدباء ١٢/ ٨١-١١٥ وتاريخ ابن كثير والأعلام ٤/ ٣٦٤ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٥١.
[ ١٩٤ ]
أحسن ما وضع: "الخصائص"، وكان المتنبي يقول: ابن جني١ أعرف بشعري مني.
ورثي المتنبي بقصيدة منها:
غاض القريض وزالت نضرة الأدب صوحت بعد ري روضة الكتب٢
توفي سنة ٣٩٢ ٣.
٢١٧- عثمان بن شن٤.
من أهل كورة مورور.
٢١٨- عثمان بن سعيد٥.
المعروف بحر قوص الكناني، مولاهم، عالم بارع، راوية للأخبار والأحاديث، بليغ اللسان، له كتاب "طبقات الشعراء"٦.
٢١٩- عثمان بن علي بن عمر السرقوسي الصقلي٧.
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ٩٢ ٢ روايته في إنباه الر اة: غاض القريض وأودت نضرة الأدب وصوحت بعد ري دوحة الكتب وقد أورد ياقوت ستة عشر بيتا في معجم الأدباء: غاض القريض وأذوت نضرة الأدب وصوحت بعد ري روضة الكتب ٣ وفاته في إنباه الرواة نقلا عن التوزي سنة ٣٧٢ خلافا للمصادر الأخرى، ومولده في بغية الوعاة ومعجم الأدباء قبل الثلاثين وثلاثمائة. ٤ ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٥١ وبغية الوعاة ٢/ ١٣٤. وكان ذا علم بالعربية والفرائض. ٥ ترجمته في تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٥١ وبغية الملتمس ص ٤١٣ وهدية العارفين ١/ ٤٥١ والأعلام ٤/ ٣٦٦ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٥٥. ٦ وفاته في تاريخ علماء الأندلس قرب سنة ٣٢٠ وفي بغية الملتمس سنة ٣٢٠. ٧ ترجمته في معجم الأدباء ١٢/ ١٣٠ وإنباه الرواة ٢/ ٣٤٢ وبغية الوعاة ٢/ ١٣٤ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٦٣. والسرقوسي: نسبة إلى مدينة سرقوسة. إحدى مدن جزيرة صقلية، وهي مرفأ في شرقها، ومسقط رأس أرخميدس.
[ ١٩٥ ]
أبو عمرو النحوي. الإمام في اللغة، كتب عنه الحافظ السلفي١، وكان متصدرا للإقراء بجامع عمرو بمصر٢، ومن مصنفاته: كتاب "حواشي الإيضاح" لأبي علي الفارسي ٣. ومن شعره٤:
إن المشيب من الخطوب خطيب ألا هوى بعد الشباب يطيب
خطب الخطيب على قضيبك خطبة لا غصن من بعد الخضاب رطيب
فدع الصبا فمن المصيبة أن ترى صبا وصيب مقلتيك يصوب٥
ضحك المشيب بلمتي فبكت له عيني فمني باسم وقطوب٦
ضدان مجتمعان في وقت معا في ذات مرء إن ذا لعجيب.
٢٢٠- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو بن الحاجب الدوني٧.
_________________
(١) ١ أحمد بن محمد بن سلفة. توفي سنة ٥٧٦. وقد ترجمت له. ٢ وكان حيا قبل سنة ٥٧٦. ٣ ترجم له المصنف برقم ٩٢ ٤ أورد القفطي هذه الأبيات في إنباه الرواة ٥ بعده في إنباه الرواة: إن الخضاب لعين عين ضده ببنانهن وكفهن خضيب ٦ ويروي: فمني ضاحك وقطوب ٧ ترجمته في طبقات القراء ١/ ٥٠٨ وفيات الأعيان ١/ ٣١٤ وتاريخ ابن كثير ١٣/ ١٧٦ وبغية الوعاة ٢/ ١٣٤ والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٦٠ ومفتاح السعادة ١/ ١٣٨ وروضات الجنان ٤/ ١١٤ وشذرات الذهب ٥/ ٢٣٤ والطالع السعيد ص٣٥٢ والأعلام ٤/ ٣٧٤ ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٦٥ ونسبته في بعض المصادر: الدويني، ودونة: قرية من قرى نهاوند في إيران إلى الجنوب الغربي من طهران.
[ ١٩٦ ]
ينعت بالجمال، المالكي، النحوي، الفقيه.
مولده بإسنا، من صعيد مصر سنة سبعين وخمسمئة، قرأ القراءات على الشيخ أبي الجود اللخمي، وبرع في النحو والأصول، ورزق السعد في تصانيفه، شرقت وغربت، واعتنى بشرحها، وتصدر بالمدرسة الفاضلية من القاهرة مدة، وله إملاء غزير على آيات من القرآن، وأبيات من الشعر. وكان أبوه حاجبا بقوص للأمير عز الدين موسك الصلاحي. ومن شعره:
إن غبتم صورة عن ناظري فما زلتم حضورا على التحقيق في خلدي
مثل الحقائق في الأذهان حاضرة وإن ترد صورة من خارج تجد
وله في المعنى بعينه:
إن تغيبوا عن العيون فأنتم في فؤادي حضوركم مستمر١
مثلما قامت الحقائق في الذهن وفي فؤادي لها مستقر٢
درس بجامع دمشق مدة، وتوفي بالإسكندرية سنة ست وأربعين وستمائة.
٢٢١- عثمان بن المثنى٣.
أبو عبد الملك: قرأ على حبيب بن أوس٤، ولقي ابن الأعرابي٥.
توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، عن تسع وتسعين سنة.
_________________
(١) ١ في "ب": "في قلوب " وكذا في "أ"، إلا أنها صححت في الهامش. ٢ في "ب": "وفي خارجي لها مستقر". ٣ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٨٨ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٣٤٦ وبغية الوعاة ٢/ ١٣٦ والأعلام ٤/ ٣٧٤ وفيه: "القيسي القرطبي، كان شاعرا، رحل إلى المشرق". ٤ ترجم له المصنف برقم ٨٩. ٥ ترجم له المصنف برقم ٣١٨.
[ ١٩٧ ]
٢٢٢- عفير بن مسعود بن عفير بن بشر بن فضالة بن عبد الله الغساني١.
النسابة، اللغوي، من أهل مورور، جاوز المائة، ومات بقرطبة سنة سبع٢ عشرة وثلاثمائة.
٢٢٣- علي بن إبراهيم بن سعيد، أبو الحسن الحوفي٣.
النحوي، الإمام، المقدم في النحو والتفسير والعربية، أخذ عن جماعة من علماء المغرب قدموا مصر. له "إعراب القرآن العظيم" ومصنفات أخر مفيدة٤.
توفي بعد الأربعمائة٥، وهو من ضيعة من حوف مصر يقال لها شبري اللنحة٦، لا من حوف عمان، كما ظنه جماعة.
٢٢٤- علي بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن عيسى بن سعد الخير الأنصاري. البلنسي٧.
الإمام في النحو واللغة والأدب.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٩٨ وتاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٤٩ وبغية الوعاة ٢/ ١٣٨. ٢ ساقطة من "أ". ٣ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ١١٩ وبغية الوعاة ٢/ ١٤٠ ووفيات الأعيان ١/ ٣٣٢ وطبقات المفسرين ص٢٥ ومعجم الأدباء ١٢/ ٢٢١ ومعجم المؤلفين ٧/ ٥. ٤ منها: الموضح في النحو، البرهان في تفسير القرآن مختصر كتاب العين. ٥ وفاته في بغية الوعاة في مستهل ذي الحجة سنة ٤٣٠، وفي "أ": "في حد الأربعمائة". ٦ وكذا اسمها في إنباه الرواة ووفيات الأعيان، أما في معجم البلدان فهي "شبر النخلة" ولعله تصحيف. والحوف: القرية، و"شرا اللنجة" من أعمال محافظة الشرقية التي مركزها بلبيس، وجميع ريفها يسمى الحوف. انظر وفيات الأعيان. ت: إحسان عباس ٣/ ٣٠٠. الحاشية. ٧ ترجمته في تكملة الصلة ٢/ ٦٧١ وفوات الوفيات ٢/ ٣٨ والأعلام ٥/ ٥٣ ومعجم المؤلفين ٧/ ٨ وفي "ب": " بن سعد الحر ".
[ ١٩٨ ]
[له كتاب] ١ على الكامل المبرد٢، جمع فيه طرر أبي الوليد الوقشي٣ وأبي محمد البطليوسي٤ سماه "القرط" وله شرح على "الجمل" للزجاجي٥.
مات سنة سبعين وخمسمائة أو قبل٦.
٢٢٥- علي بن محمد بن العباس، أبو حيان التوحيدي٧.
كان إماما في اللغة والنحو، صحب السيرافي٨ والصاحب ابن عباد٩، وله
_________________
(١) ١ في "أ" و"ب" كلمة غير واضحة، وهي أقرب ما تكون لما ذكرنا. ٢ ترجم له المصنف برقم ٣٦١. ٣ هو هشام بن أحمد بن خالد الطليطلي، المعروف بابن الوقشي، أديب، كاتب، شاعر، عالم باللغة والشعر والخطابة والحديث والفقه والكلام والمنطق والهندسة. توفي بدانية سنة ٤٨٩. له كتاب نكت الكامل للمبرد. معجم الأدباء ١٩/ ٢٨٦. وفي "أ": "طررا في الوليد" تصحيف. ٤ ترجم له المصنف برقم ١٨٩. ٥ ترجم له المصنف برقم ١٩٧. ٦ في "أ": "أو قتل" ولعله تصحيف. إذ قيل إنه توفي سنة ٥٧١ أيضا. ٧ الصواب أنه علي بن محمد: إذا أجمعت المصادر على أن اسم والده محمد، كما تكررت ترجمته باسم "علي بن محمد" برقم ٢٤٤. وترجمته في معجم الأدباء ١٥/ ٥ ووفيات الأعيان ٢/ ٧٩ وطبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٢ وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٢٣ وبغية الوعاة ٢/ ١٩٠ ومفتاح السعادة ١/ ١٨٨ والأعلام ٥/ ١٤٤٤ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٠٥. والتوحيدي: نسبة إلى نوع من التمر، يسمى التوحيد، وقيل: نسبة إلى التوحيد الذي هو الدين لأن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل العدل والتوحيد. ٨ ترجم له المصنف برقم ٩٩. ٩ إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم: وزير، غلب عليه الأدب، لقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة ابن بويه من صباه. توفي سنة ٣٨٥. الأعلام ١/ ٣١٢.
[ ١٩٩ ]
حط عليه كثير، وكلام على أبي علي. ومصنفاته مشهورة١.
مات سنة أربع عشرة وأربعمائة بشيراز٢، وقبره قرب أبي عبد الله بن خفيف.
٢٢٦- علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الواحدي٣.
الإمام المفسر، النحوي، اللغوي، الأستاذ العالي. كان له معرفة بفنون من العلم. مصنفاته كثيرة شهيرة٤. مات بنيسابور٥ سنة ثمان وستين وأربعمائة.
٢٢٧- علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد، أبو محمد الفارسي ٦.
مولى يزيد بن أبي سفيان بن حرب٧، وأصله من قرية "منت ليشم" من عمل
_________________
(١) ١ منها: الإمتاع والمؤانسة، المقابسات، البصائر والذخائر. ٢ اختلف في وفاته، ففي بغية الوعاة ومفتاح السعادة في حدود سنة ٣٨٠ وفي كشف الظنون ص٢٦٤ سنة ٤١٤ وفي إيضاح المكنون ١/ ٦٠٢ سنة ٤٠٠. ٣ ترجمته في معجم الأدباء ١٢/ ٢٣٥ وإنباه الرواة ٢/ ٢٢٣ وبغية الوعاة ٢/ ٢/ ١٤٥ وتاريخ ابن الأثير ٨/ ١٢٣ ودمية القصر ص٢٠٣ وروضات الجنات ص٤٨٤ وشذرات الذهب ٣/ ٣٣٠ وطبقات قراء ١/ ٥٢٣ ومرآة الجنان ٢/ ٩٦ ووفيات الأعيان ١/ ٤١٩ والفلاكة والمفلوكون ص١٥٢ والأعلام ٥/ ٥٩ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٦. والواحدي: نسبة إلى الواحد بن الديل بن مهرة. ٤ منها: تفاسيره الثلاثة "البسيط والوسيط والوجيز"، أسباب النزول، الدعوات. ٥ نيسابور: مدينة خراسان، افتتحها المسلمون على يد الأحنف بن قيس أيام عمر بن الخطاب. ٦ ترجمته في وفيات الأعيان ١/ ٤٢٨ ومعجم الأدباء ١٢ / ٢٣٥ وتذكرة الحفاظ للذهبي ٣/ ٣٢١ وتاريخ الحكماء ص٢٣٢ ولسان الميزان ٤/ ١٩٨ ونفح الطيب ٦/ ٢٠٢ والصلة ص٤٠٨ وشذرات الذهب ٣/ ٢٩٩ والأعلام ٥/ ٥٩ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٦. ٧ أبو خالد: أمير، صحابي، أسلم يوم فتح مكة، وتوفي في دمشق بالطاعون وهو على ولايتها سنة ١٨. الأعلام ٩/ ٢٣٧.
[ ٢٠٠ ]
أونبة١ من كورة لبلة من غرب الأندلس. كان أبوه وزيرا للمنصور بن أبي عامر٢ ثم للمظفر بعده.
إمام في الفنون. وزر هو بعد أبيه للمظفر، ثم ترك الوزارة، وأقبل على التصنيف ونشر العلم. ومن تصانيفه: كتاب التقريب في بيان حدود الكلام وكيفية إقامة البرهان في كل ما يحتاج إليه منه، وتمييزه مما يظن أنه برهان وليس برهانا، وكتاب الأخلاق والسير، صغير، وكتاب الفصل بين النحل والملل٣، وكتاب الدرة في الاعتقاد، صغير، ورسالة التوقيف على شارع النجاة باختصار الطريق، وكتاب التحقيق في نقض كلام الرازي، وكتاب التزهيد في بعض كتاب الفريد، وكتاب اليقين في النقض على عطاف في كتابه عمدة الأبرار، وكتاب النقض على عبد الله الصقلي، وكتاب زجر العاوي وإخسائه ودحر الغاوي وإخزائه، وكتاب رواية أبان بن يزيد العطار عن عاصم في القراءات، وكتاب الرد على من قال: إن ترتيب السور ليس من عند الله، بل هو فعل الصحابة ﵃، وكتاب الإحكام لأصول الأحكام، وكتاب النبذ في الأصول، وكتاب النكت الموجزة في إبطال القياس والتعليل والرأي وكتاب النقض على أبي العباس بن سريج، وكتاب الرد على المالكية في الموطأ خاصة، وكتاب الرد على الطحاوي في الاستحسان، وكتاب صلة الدامع الذي ابتدأه أبو الحسن بن المفلس، وكتاب الخصال في المسائل المجردة٤، وصلته، في الفتوح والتاريخ والسير، وكتاب الاتصال في شرح كتاب الخصال٥، نحو أربعة آلاف ورقة، وكتاب المحلي وشرحه كتاب المعلي في شرح المحلي بإيجاز.
_________________
(١) ١ ساقطة من "أ". ٢ مرت ترجمته. ٣ عنوانه في معجم الأدباء الفصل بين أهل الآراء والنحل. ٤ هو كتاب الخصال الجامعة لمحصل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام. ٥ عنوانه في معجم الأدباء: الإيصال إلى كتاب الخصال.
[ ٢٠١ ]
وكتاب حجة الوداع، صغير، ورسالة في التلخيص، في تلخيص الأعمال١، وكتاب مراتب العلماء٢، وكتاب مراتب التواليف، واختصار كتاب العلل للباجين والتاريخ الصغير في أخبار الأندلس الأندلس وكتاب الجماهر في النسب، ورسالة في النفس، ورسالة في الطب، ورسالة في النساء، ورسالة في الغناء، وكتب الإعراب عن كشف الالتباس الموجود في مذاهب أصحاب الرأي والقياس، وكتاب القواعد في المسائل المجردة على طريقة " [أصحاب الظاهر، نحو ثلاثة آلاف ورقة] ٣، وكتاب تأليف الأخبار المأثورة عن رسول الله ﷺ التي ظاهرها التعارض ونفي التناقض عنها، نحو عشرة آلاف ورقة، ورسالة الاستحالات، وكتاب في الألوان، ورسالة في الروح والنفس، ورسالة في مراعاة أحوال الإمام، ورسالة في فضل الأندلس وذكر علمائها وتواليفهم، ورسالة الكشف عن حقيقة البلاغة وحسن الاستعارة في النظم والنثر، وكتاب غلط أبي عمرو في كتاب المسند والمرسل، وكتاب في العروض، صغير، وكتاب طوق الحمامة نحو ثلاثمائة ورقة، عارض كتاب الزهرة لأبي بكر بن داود، وكتاب دعوة الملل في أبيات المثل، فيه أربعون ألف بيت، وكتاب التعقيب على ابن الإفليلي في شرح المتنبي٤ وكتاب في الوعد والوعيد، ورسالة الإيمان، وكتاب الإجماع.
٢٢٨- علي بن إسماعيل بن سيده٥.
_________________
(١) ١ في "أ": "في تخليص الأعمال". ٢ في "أ": "وكتاب حجة مراتب العلماء" ولعله تصحيف، ولذلك أثبتنا رواية "ب". ٣ ما بين المعقوفين ساقط من "أ". ٤ ترجم له المصنف برقم ١٥. ٥ ترجمته في وفياته الأعيان ١/ ٣٤٢ ولسان الميزان ٤/ ٢٠٥ ومعجم الأدباء ١٢/ ٢٣١ ونكت الهميان ص٢٠٤ وإنباه الرواة ٢/ ٢٢٥ واسم أبيه فيه "إسماعيل" أو "أحمد"، وبغية الوعاة ٢/ ١٤٣ وفيه اسم أبيه "أحمد"، قيل "محمد" وقيل "إسماعيل" وانظر تاريخ أبي الفداء ٢/ ١٨٦ والأعلام ٥/ ٦٩ ومعجم المؤلفين ٧/ ٣٦ وبغية الملتمس ص٤١٨.
[ ٢٠٢ ]
أبو الحسن اللغوي، من أهل مرسية١، وكان [أكمه ابن أكمه] ٢.
كان ناظما ناثرا قليل النظير، قرأ الغريب المصنف٣ على أبي عمر الطلمنكي٤، فلما أخل فيه بلفظ، وكان منقطعا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري٥، ثم حدثت له نبوة بعد وفاته في أيام ابن الموافق، فخافه، فهرب إلى بعض الأعمال المجاورة لأعماله، وبقي بها مدة، واستعطفه بقصيدة طويلة أولها:
ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى سبيل فإن الأمن في ذاك واليمنا٦
فحصل الرضي عنه عند وصولها إليه.
توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمئة بسبب٧.
_________________
(١) ١ مرسية: مدينة في جنوبي الأندلس، شمال قرطاجنة وقريبة منها. ٢ ما بين معقوفين ساقط من "أ". ٣ لأبي عمرو إسحاق بن مرار الشيباني. وقد ترجم له المصنف برقم ٦٦. ٤ هو أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي الأندلسي: محدث، مقرئ، لغوي، مفسر، فقيه، مؤرخ. له مصنفات. توفي بطلمنكة سنة ٤٢٩. معجم المؤلفين ٢/ ١٢٣. ٥ مولى عبد الرحمن الناصر بن المنصور بن أبي عامر. كان من أهل الأدب والشجاعة ومحبة العلوم وأهلها، ومن الكرماء على العلماء: باذلا للرغائب في استمالة الأدباء. توفي سنة ٤٣٦ معجم المؤلفين ١٧/ ٨٠ وبغية الملتمس ص٤٥٧. ٦ البيت في معجم الأدباء وبعده عشرة أبيات. وقال ياقوت: هي طويلة. وهو أيضا في بغية الملتمس ص٤١٨ وبعده اثنا عشر بيتا. ٧ هذه الرواية توافق رواية بغية الوعاة وبغية الملتمس وإحدى روايتي إنباه الرواة. والثانية سنة ٤٤٨. وقد قطع هنا في "أ" و"ب". وقد زاد ياقوت: "عن ستين سنة" ولعل فيما بتر من ترجمته ذكرا لمصنفاته، وهي مشهورة، منها: الأنيق، في شرح الحماسة.
[ ٢٠٣ ]
٢٢٩- علي بن جابر بن علي، أبو الحسن اللخمي، الإشبيلي، المعروف بالدباج١.
صنعة لأبيه، إمام في العربية والقراءات، أخذها عن أبي ذر الخشني٢ وابن خروف٣، وأقام متصدرا للاشتغال نحوا من خمسين سنة.
توفي سنة ست وأربعين وستمائة٤.
ولما دخل الروم إشبيلية صلحا هاله نطق النواقيس وخرس الأذان، فما زال يتأسف ويضطرب إلى أن قضى نحبه.
وزاد على البيت المعروف.
بأفعل وبأفعال وأفعلة وفعلة يعرف الأدنى من العدد
بيتا آخر وهو:
وسالما الجمع أيضا داخل معها في ذلك الحكم فاحفظها ولا تزد
٢٣٠- علي بن جعفر بن علي، أبو القاسم السعدي الصقلي، المعروف بابن القطاع٥.
الإمام اللغوي المشهور. مولده بصقلية سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٤١٢ وبغية الوعاة ٢/ ١٥٣ والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٦١ وتكملة الصلة ص٦٨٣ والمغرب ١/ ٢٥٥ و٢٦٤ وصلة الصلة ص١٣٧ وشذرات الذهب ٥/ ٢٣٥. ٢ مرت ترجمته. ٣ ترجم له المصنف برقم ٢٤٦. ٤ وولادته في طبقات ابن قاضي شهبة وشذرات الذهب سنة ٥٦٦. ٥ ترجمته في وفيات الأعيان ١/ ٣٣٩ ومعجم الأدباء ١٢/ ٢٧٩ وحسن المحاضرة ١/ ٢٢٨ وخريدة القصر ١/ ٣٣ وإنباه الرواة ٢/ ٢٣٦ وبغية الوعاة ٢/ ١٥٣ وهدية العارفين ١/ ٦٩٥ والأعلام ٦/ ٧٦ ومعجم المؤلفين ٧/ ٥٢.
[ ٢٠٤ ]
قرأ بها الأدب وبرع. ورحل عنها عند إشراف الروم على أخذها، فوصل مصر سنة خمسمئة فأكرمته الدولة المصرية، وتصدر للإفادة، وله تصانيف حسان، من أجلها: كتاب الأفعال. لم يؤلف في معناه أجل منه على اختصاره، وله عروض جامع.
وكان جماعة١ من علماء المصريين يصفونه بالتساهل، وأنه لما دخل مصر سئل عن الصحاح فقال: لم يصل إلينا فلما رأي الطلبة مشتغلين به، ركب إسنادا وأخذه الناس مقلدين له، إلا قليلين من المحققين، رواه عن أبي بكر محمد بن على بن البر الصقلي اللغوي٢ سماعا. أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن محمد النيسابوري سماعا قال: أخبرنا٣ أبو محمد إسماعيل بن محمد النيسابوري سماعا، قال: أخبرنا به الجوهري سماعا به، ورواه عن ابن القطاع أبو البركات محمد بن حمزة العرفي في اللغوي سماعا، وأخذه الناس عنه بهذا الإسناد [وهو إسناد بلا استناد] ٤.
وكفاه أن فيه أبا بكر بن البر الصقلي، وهو قد أخرج من بلده بسبب الإدمان على الخمر وفيه أبو محمد النيسابوري وهو عنقاء مغرب.
وقد قدمنا في ترجمة الجوهري٥ أنه لم يسمع الصحاح عليه إلا إلى حرف
_________________
(١) ١ في "أ": "خمسمائة". ٢ هو محمد بن علي بن الحسين بن البر الصقلي مولدا وإقامة: لغوي، فاضل، ولكنه كان يشرب الخمر سرا، ولما عرف أمره ارتحل إلى بلرم. وهي مدينة من مدن صقلية. وأقام بها اللإفادة، وكان موجودا فيها حتى سنة ٤٥٠، وكتاب الصحاح لا يروي بمصر إلا عن طريقه، والله أعلم بصحة هذا الطريق. إنباه الرواة ٣/ ١٩٠. ٣ في "ب": "أنبأنا به". ٤ ما بين معقوفين ساقط من "أ". ٥ الترجمة ٦٥.
[ ٢٠٥ ]
الضاد، وأنه قد مات عنه غير منقح، فكمله أبو صالح الوراق١.
ومن شعره:
وشادن في لسانه عقد حلت عقودي وأوهنت جلدي
عابوه جهلا بها فقلت لهم: أما سمعتم بالنفث في العقد
وكان يكتب الخط المليح الصحيح، تجاوز الله عنا وعنه٢.
٢٣١- علي بن حازم اللحياني٣
له كتاب في النوادر٤، شريف، وكان الفراء إذا أملي كتابه في النوادر، ودخل اللحياني أمسك عن الإملاء حتى يخرج، فإذا خرج قال: هذا أحفظ الناس لنادر.
٢٣٢- علي بن الحسن التنوخي المعروف بالحروفي٥.
أديب، شاعر، وكان معلما لأولاد السلاطين.
_________________
(١) ١ انظر حواشي الترجمة ٦٥، واسمه في تلك الترجمة "أبو إسحاق صالح الوراق". ٢ توفي بمصر سنة ٥١٤، ومن مصنفاته: تهذيب أفعال ابن القوطية، في اللغة، وشرح الأمثلة، والدرة الخطيرة في شعر أهل الجزيرة، وتاريخ صقلية، وحواشي الصحاح. ٣ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٢٥٥ وبغية الوعاة ٢/ ١٨٥ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤١٤ وطبقات الزبيدي ص١٣٥ ومراتب النحويين ص١٤٤ والمزهر ٢/ ٤١٠ ومعجم الأدباء ١٤/ ١٠٦ ونزهة الألباء ص٢٣٥ ومعجم المؤلفين ٧/ ٥٦. واللحياني: نسبة إلى بني لحيان هذيل، وقيل: سمي اللحياني لعظم لحيته. واسمه عند ياقوت "علي بن المبارك" وقال أيضا: "وقيل علي بن حازم". ٤ قال عنه القفطي في إنباه الرواة: حسن جليل. ٥ ترجمته في ٢/ ١٥٥ وذكره الزبيدي في الطبقة الرابعة من نحاة القيروان. وقال: كان يؤدب أولاد السلاطين، وكان حافظا للأشعار. طبقات الزبيدي ص٢٦٥.
[ ٢٠٦ ]
٢٣٣- علي بن الحسن، المعروف بعلان١.
توفي بمصر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة٢.
٢٣٤- علي بن الحسن أبو الحسن الهنائي٣.
المعروف بكراع النمل، لصغره ودمامته. إمام متضلع نحوا ولغة وعربية وغريبا وله مصنفات حسنة منها: المنتخب والمنتظم، والمنمنم، والمنجد، والمنضد، والموشي، والمعوف، وغير ذلك. مات بعد التسع والثلاثمائة.
٢٣٥- علي بن الحسين، الضرير، النحوي، الأصبهاني، المعروف بجامع العلوم٤.
له كتاب إعراب القرآن، سماه كشف المعضلات وحل المشكلات٥، وشرح اللمع. ومن شعره:
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٢٤٠ وبغية الوعاة ٢/ ١٥٧ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٢٩ وطبقات الزبيدي ٢/ ٢٤١ ومعجم الأدباء ١٣/ ١٨ ومعجم المؤلفين ٧/ ٦٤ وفي هدية العارفين ١/ ٦٨١ علي بن الحسين" تصحيف. وقال الزبيدي: "نحوي من ذوي النظر والتدقيق في المعاني" وقال القفطي نحو ذلك، وأضاف: "وكان قليل الحفظ لأصول النحو، فإذا حفظ الأصل تكلم عليه وأحسن وجود في التعليل ودقق في القول ما شاء". ٢ وكذا عند الزبيدي وياقوت، إلا أن بعض المصادر الأخرى ذكرت أنه توفي سنة ٣٥٥. ٣ ترجمته في الفهرست ص٨٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٢٩ ومعجم الأدباء ١٣/ ٦٢ وإنباه الرواة ٢/ ٢٤٠ وبغية الوعاة ٢/ ١٥٨ والأعلام ٥/ ٧٩ ومعجم المؤلفين ٦/ ٧١. والهنائي: نسبة إلى هناءة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس. ٤ ترجمته في معجم الأدباء ١٣/ ١٦٤ وإنباه الرواة ٢/ ٢٤٧ وبغية الوعاة ٢/ ١٦٠ ونكت الهميان ص٢١١ والأعلام ٥/ ٩٠ ومعجم المؤلفين ٧/ ٧٥. ٥ حققه الدكتور محمد أحمد الدالي ونال به درجة الدكتوراه من جامعة دمشق سنة ١٩٨٧ وقد طبع الكتاب في مجمع اللغة العربية.
[ ٢٠٧ ]
أحبب النحو من العلم قد يدرك المرء به أعلى الشرف
إنما النحوي في مجلسه كشهاب ثاقب بين السدف
يخرج القرآن من فيه كما تخرج الدرة من بين الصدف١
٢٣٦- علي بن الحضرمي٢:
كان نحويا، لغويا، شاعرا، مجيدا.
٢٣٧- علي بن حمزة بن بهمن بن فيروز الأسدي٣.
مولاهم: الكوفي المعروف بالكسائي، الإمام. المعلم، المقرئ.
أخذ القراءة٤ عن حمزة الزيات٥.
_________________
(١) ١ روى القفطي هذه الأبيات في إنباه الرواة، كما رواها السيوطي في بغية الوعاة، ورواية ثالثها: تخرج الدرة من جوف الصدف وقد توفي سنة ٥٤٣. والسدفة: القطعة من الليل. ٢ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٣٦٠ وبغية الوعاة ٢/ ٢١٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٢٩ وقال القفطي في إنباه الرواة ٢/ ٢٧٤: "كان من سواحل إفريقيا، فيه نباهة وفضل، وكان ربما علم في بعض الأوقات". ٣ ترجمته في مراتب النحويين ص١٢٠ والمعارف ص٢٣٧ ومعجم الأدباء ١٣/ ١٦٧ ونزهة الألباء ص٦٧ وطبقات الزبيدي ١٣٨ وإنباه الرواة ٢/ ٢٥٦ وبغية الوعاة ٢/ ١٦٢ وشذرات الذهب ٢/ ٣١٦ والفهرست ص٢٩ والأعلام ٥/ ٩٣ ومعجم المؤلفين ٧/ ٨٤. ونقل القفطي قول أبي بكر الصولي وهو أنه علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، مولى بني أسد. كما أورد قول ابن النديم وهو أنه علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان، وقيل بهمن بن فيروز. ٤ في "أ": "القرآن". ٥ هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الكوفي: أحد القراء السبعة. انعقد الإجماع على تلقي قراءته بالقبول. ولد سنة ٨٠، وتوفي سنة ١٥٤ أو ١٥٦ أو ١٥٨ وفيات الأعيان ١/ ١٦٧.
[ ٢٠٨ ]
وقرأ النحو على معاذ١، ثم على الخليل، ثم خرج إلى بوادي الحجاز ونجد وتهامة، وكتب عن العرب كثيرا، ومن عجيب ما اتفق له أنه صلى بالرشيد فأعجب بنفسه، فغلط بآية ما يغلط بها صبي، أراد أن يقول: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون﴾ فقال: "لعلهم يرجعين"، فما اجترأ هارون أن يرد عليه، فلما فرغ من صلاته قال: يا كسائي أي لغة هذه؟ فقال له: قد يعثر الجواد، قال: أما هذا فنعم.
سمي الكسائي لكونه أحرم في كساء٢ أو لأنه كان يبيع الأكسية في حداثته أو كان يتشح بكساء. أو أصله من باكسايا، قرية ببغداد٣.
توفي بطوس٤ سنة ١٨٩ ٥.
٢٣٨- علي بن سليمان بن الفضل٦.
_________________
(١) ١ هو معاذ بن مسلم الهراء: أديب، له شعر، وله كتب في النحو ضاعت، عمر طويلا، وتوفي سنة ١٨٧. إنباه الرواة ٣/ ٢٨٨. ٢ الحج أو عمرة. والسنة أن يكون الإحرام بلبس إزار ورداء. ٣ قال ياقوت في معجم البلدان ١/ ٣٢٧: "باكسايا: بين بغداد وواسط، من الجانب الشرقي، في أقصى النهروان". وواسط مدينة بين البصرة والكوفة. ٤ طوس: هي ما بين الري ونيسابور، في أول أعمال خراسان. ٥ قال القفطي: "مات الكسائي -﵀- في صحبة الرشد ببلد الري في سنة ثمانين ومائة، وقيل في سنة ثلاث وثمانين ومائة، وفيها مات محمد بن الحسن الشيباني الكوفي الفقيه". وذكره ابن تغري بردي في وفيات سنة ١٨٩. وقال ثعلب: مات في يوم واحد، ودفنهما الرشيد بقرية اسمها رنبويه. وقال: دفنت الفقه والنحو. وزاد السيوطي: وقيل سنة ١٩٢ وذكره ابن العماد في شذرات الذهب في وفيات سنة ١٨٧. ٦ ترجمته في الفهرست ص٨٣ ومعجم الأدباء ١٣/ ٢٤٦ ونزهة الألباء ص٢٤٨ وطبقات الزبيدي ص٨٤ وإنباه الرواة ٢/ ٢٧٦ وبغية الوعاة ٢/ ١٦٧ والأعلام ٥/ ١٠٣ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٠٤ وفي "ب": "علي بن سليمان" تصحيف.
[ ٢٠٩ ]
أبو الحسن النحوي، الأخفش الصغير. أخذ عن المبرد وثعلب وغيرهما، لم يشتهر عنه تصنيف ولا شعر١. وكان في غاية الفقر.
توفي من أكل الشحم٢ النبي، من الفاقة، قبض على قلبه فمات٣.
٢٣٩- علي بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري٤.
الإمام، الحافظ، المري والأصل، البلنسي الدار، الشهير بابن النعمة. انتهت إليه رئاسة القراءة والفتوى، وله تصانيف مفيدة، منها: كتاب ري الظمآن في تفسير القرآن، في أجزاء كبار، وكتاب الإمعان في شرح مصنف النسائي عبد الرحمن، ولم يسبق إلى مثله. مات سنة سبع وستين وخمسمائة ببلنسية٥.
٢٤٠- علي بن عيسى بن علي بن عبد الله النحوي، أبو الحسن الرماني٦.
_________________
(١) ١ قال ياقوت: "بل له تصانيف ذكرها ابن النديم في الفهرست، وهي: شرح سيبويه الأنواء، التثنية والجمع، المهذب، تفسير رسالة كتاب سيبويه" وذكر له ابن النديم في كتابه الفهرست المطبوع كتاب الأنواء، وكتابه التثنية والجمع، وكتاب الجراد. ٢ في بغية الوعاة "الثلجم" وفي معجم الأدباء "الشلجم" وفي القاموس المحيط: "السلجم، كجعفر: نبت معروف ولا تثل ثلجم ولا شلجم، وفي "ب": "السلجم". ٣ سنة ٣١٥. ويقال ٣١٦ وقد قارب الثمانين. ٤ ترجمته في طبقات القراء ١/ ٥٥٣ وبغية الملتمس ص٤١١ وتكملة الصلة ص٦٦٩ وطبقات المفسرين للسيوطي ص٢٣ وبغية الوعاة ٢/ ١٧١ وشذرات الذهب ٤/ ٢٢٣ والأعلام ٥/ ١٢٠ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٣٤. ٥ بلنسية: بلدة في شرقي الأندلس، ومرفأ على مصب نهر الوادي الكبير. ٦ ترجمته في وفيات الأعيان ١/ ٣٣١ وطبقات الزبيدي ص٨٦ والفهرست ص٦٣ ومعجم الأدباء ١٤ / ٧٣ وبغية الوعاء ٢/ ١٧٠ وإنباه الرواة ٢/ ٢٩٤ والأعلام ٥/ ١٣٤ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٦٢ والرماني: نسبة إلى الرمان وبيعه. أو إلى قصر الرمان، وهو قصر بواسط، معروف، نسب إليه خلق كثير.
[ ٢١٠ ]
إمام في اللغة والنحو، أخذ عن ابن السراج وابن دريد. صنف كتبا كثيرة، منها: شرح كتاب سيبويه، في سبعين مجلدا، وكتاب الحدود، وكتاب معاني الحروف، وشرح الموجز لابن السراج، وشرح أصول ابن السراج. قال أبو علي الفارسي: "إن كان النحو ما يقول الرماني فليس معنا منه شيء، وإن كان النحو ما نقوله فليس معه منه شيء"١.
سئل فقيل له: لكل كتاب ترجمة، فما ترجمة كتاب الله تعالى؟ فقال: ﴿هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ ٢ وكان يمزج كلامه بالمنطق.
توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة٣.
٢٤١- علي بن عيسى بن الفرج، أبو الحسن النحوي الربعي٤.
أخذ عن السيرافي ببغداد، ثم سافر غلى شيراز إلى أبي علي٥، ولازمه عشرين سنة، ثم عاد إلى بغداد، ومات بها، وله مصنفات جليلة، منها: شرح الإيضاح لأبي علي، وشرح كتاب الجرمي، وشرح كتاب سيبويه. وغسله. وسببه أن بعض بني رضوان سأله يوما في مجلسه عن مسألة فأجابه، فنازعه في الجواب، فقام من فوره مغضبا، ودخل بيته، وأخذ شرحه وغسله وصار يلطم بورقه الحيطان، ويقول:
_________________
(١) ١ علق السيوطي على ذلك فقال: "النحو ما يقوله الفارسي، ومتى عهد الناس أن النحو يمزج بالمنطق؟ وهذه مؤلفات الخليل وسيبويه ومن بعدهما بدهر لم يعهد فيها شيء من ذلك". ٢ إبراهيم: ١٤/ ٥٢. ٣ مولده عند القفطي سنة ٢٩٦، وعند السيوطي سنة ٢٧٦. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٨١ وإنباه الرواة ٢/ ١٩٧ ومعجم الأدباء ١٤/ ٧٨ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٧١ وتاريخ ابن كثير ١٥/ ٢٧ ووفيات الأعيان ١/ ٣٤٣ وروضات الجنات ص ٤٨٣ والفلاكة والمفلوكون ص ١٤٧ والأعلام ٥/ ١٣٤ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٦٣. ٥ الفارسي.
[ ٢١١ ]
أجعل أولاد البقالين نحاة؟ وكان مبتلى بقتل الكلاب، [وله كتاب الجامع في تفسير القرآن، عشرون مجلدا ضخما] ١.
مات سنة عشرين وأربعمائة.
٢٤٢- علي بن فضال ابو الحسن المجاشعي٢.
منسوب إلى محمد بن سفيان بن مجاشع، جد الفرزدق.
إمام، نحوي بارع، رحل إلى العراق من الغرب، ولقي نظام الملك٣، وحظي عنده، وله مصنفات مفيدة، منها: تفسير القرآن العزيز، عشرون مجلدا، وكتاب إكسير الذهب٤ في صناعة الأدب، خمس مجلدات، وكتاب العوامل والهوامل وكتاب معارف الأدب، في النحو، ثلاثة مجلدات وكتاب الدول في التاريخ، ثلاثون مجلدا، وكتاب العروض، وكتاب شرح معاني الحروف، وغير ذلك.
ومن شعره:
يخط الشوق شخصك في ضميري على بعد التزاور خط زور
ويوهمنيك طول الفكر حتى كأنك عند تفكيري سميري
_________________
(١) ١ ما بين المعقوفين ساقط من "ب". ٢ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٨٣ وإنباه الرواة ٢/ ٢٩٩ ومعجم الأدباء ١٤/ ٩٠ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٣٨ وضبطه بفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة، وشذرات الذهب ٣/ ٣٦٣ ومرآة الجنان ٣/ ١٣٢ والنجوم الزاهرة ٥/ ١٤٢ والأعلام ٥/ ١٣٥ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٦٥. ٣ هو الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، الوزير المتوفى سنة ٤٨٥، وهو وزير حازم عالي الهمة، شغل بالأعمال السلطانية فاستوزره السلطان ألب أرسلان، فأحسن التدبير، وكانت أيامه دولة أهل القلم. الأعلام ٢/ ٢١٩. ٤ في "أ" و"ب": "التبر الذهب". ولعله تصحيف. وما أثبت من معجم الأدباء وإنباه الرواة، فيه مصادر.
[ ٢١٢ ]
فلا تبعد فإنك نور عيني إذا ما غبت لم تظفر بنور
إذا ما كنت مسرورا لهجري فإني من سرورك في سرور
مات سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
٢٤٣- على بن المبارك الأحمر١.
مؤدب محمد بن هارون الامين. قال: قعدت مع الأمين ساعة من نهار، فوصل إلى منه ثلاثمائة ألف درهم، فانصرفت وقد استغنيت٢.
٢٤٤- علي بن محمد بن أحمد بن العباس الصيرفي، أبو حيان التوحيدي٣.
إمام اللغة والنحو، له مصنفات مفيدة، كالبصائر، والإمتاع والمؤانسة، صحب السيرافي، وكان شديد التعصب له، وصحب ابن عباد، وله خط على ابن عباد زائد، وكلام على أبي علي٤ وكان متخوفا متصوفا٥ شديد الديانة.
توفي بعد الأربعمائة٦.
٢٤٥- علي بن محمد بن علي الفصيحي٧.
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة ص٤٤٠ والمزهر ٢/ ٤١٠ وإنباه الرواة ٢/ ٣١٣ وتاريخ بغداد ١٢/ ٤١٠ ومعجم الأدباء ١٣/ ٥ وبغية الوعاة ٢/ ١٥٨ وقد اختلف في اسم أبيه، فقيل "الحسن" وقيل "المبارك". ٢ توفي سنة ١٩٤. ٣ تقدمت ترجمته برقم ٢٢٥ واسمه هناك "علي بن أحمد" وعندها مصادر ترجمته. ٤ الفارسي. ٥ في "ب": "متحرفا متصوفا". ٦ وفاته في ترجمته المتقدمة سنة ٤١٤ وقد اختلف في سنة وفاته انظر بعض الروايات في حواشي تلك الترجمة. ٧ ترجمته في معجم الأدباء ١٥/ ٦٦ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٤٦ وإنباه الرواة ٢/ ٣٠٦ وبغية الوعاة ٢/ ١٩٧. وقال ياقوت: "سمي الفصيحي لكثرة دراسته كتاب الفصيح لثعلب.."
[ ٢١٣ ]
لكثرة تدريسه فصيح ثعلب، الأستراباذي١، والنحوي. قرأ على الشيخ عبد القاهر الجرجاني حتى برع، وسكن بغداد، ودرس بالنظامية٢، وكان يظهر التشيع، فعزل عن التدريس.
مات سنة عشر وخمسمائة٣.
٢٤٦- علي بن محمد بن علي، الشهير بابن خروف، الحضرمي من الإشبيلي٤.
إمام النحو واللغة، أخذ كتاب سيبويه عن أبي إسحاق بن ملكون٥، وأبي بكر بن طاهر ٦، وله مصنفات مفيدة، منها: شرح الكتاب، وهو جليل، سماه تنقيح الألباب في شرح غوامض الكتابن وشرح جمل الزجاجي، وكتاب في الفرائض، وله ردود في العربية على أبي زيد السهيلي وابن ملكون وابن مضاء، وعني بالرد حتى على أبي المعالي الجويني٧ في تصانيفه، ورد الناس عليه؛ لأنه لم يصب شاكلة المراد.
_________________
(١) ١ نسبة إلى أستراباذ، وهي بلدة كبيرة في أطراف خراسان. ٢ مدرسة ببغداد، تنسب إلى مؤسسها نظام الملك، الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، المتوفى سنة ٤٨٥ وقد تقدمت نبذة من ترجمته في حواشي الترجمة ٢٤٢. ٣ وفاته عند القفطي والسيوطي سنة ٥١٦ وعند ابن قاضي شهبة سنة ٥٠٧ كما نقل رواية أخرى هي سنة ٥١٧. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٢٠٣ ومعجم الأدباء ١٥/ ٧٥ ووفيات الأعيان ١/ ٤٣٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٤٧ ونفح الطيب ٢/ ١٨ وتاريخ أبي الفداء ٣/ ١٢١ ومرآة الجنان ٤/ ٢١ وتاريخ علماء الأندلس ١٣/ ٥٣ والأعلام ٥/ ١٥١ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٢١. ٥ ترجم له المصنف برقم ١٧. ٦ ترجم له المصنف برقم ٢٩٥ ٧ هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، المتوفى سنة ٤٧٨، فقيه، أصولي، متكلم، مفسر أديب، له مصنفات. وفيات الأعيان ١/ ٢٨٧.
[ ٢١٤ ]
توفي سنة ٦٠٩ ١.
٢٤٧- علي بن محمد بن حريق المخزومي، البلنسي٢.
إمام في اللغة والنحو والأدب والشعر، كتب بخطه علما كبيرا، ودون شعره على حروف المعجم، وله أرجوزة بديعة عارضة بها ابن سيده، ومقصورة عارض بها ابن دريدس، ورسالة ضمنها أبيات الجمل، سماها الرسالة الفريدة والأملوحة المفيدة، لم يسبق إلى مثلها. مات سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
ومن شعره:
يا صاحبي وما البخيل بصاحبي هذي الخيام فأين تلك الأدمع٣
أتمر بالعرصات لا تبكي بها وهي المعاهد منهم والأربع٤
يا سعد ما هذا المقام وقد نأوا أتقيم من بعد القلوب الأضلع
هيهات لا ريح الطواعج بعدهم رهوا ولا طير الصبابة دمع
_________________
(١) ١ أورد السيوطي في بغية الوعاة ثلاث رويات لوفاته هي: ٦٠٥ و٦٠٩ و٦١٠ على هذا الترتيب وقال ياقوت "سنة ست وستمائة بإشبيلية عن خمس وثمانين سنة" وفي نفح الطيب: "مات بحلب سنة ٦٠٣ وقيل ٦٠٤ وقيل ٦٠٥" إلا أن صاحب الدر المنتخب لم يذكره، وفي مرآة الجنان وتاريخ أبي الفداء سنة ٦١٠. وفي "ب" "سنة ٦٩٠" وهو تصحيف. ٢ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ١٨٦ واسمه فيه: "علي بن محمد بن أحمد بن سلمة بن حريق" والأعلام ٥/ ١٥٢ ومعجم المؤلفين ٧ / ١٧٩. ٣ في "أ": " فأين تلك الأربع" ورجحنا رواية "ب" ليلائم معنى هذا البيت البيت الثاني، وحتى لا تتكرر كلمة "الأربع" في هذا البيت والذي يليه. ٤ في "أ": " لا تبلي بها".
[ ٢١٥ ]
وأبي الهوى إلا الحلول بلعلع ويح المطايا أين منها لعلع؟ ١
لم أدر أين ثووا فلم أسأل بهم ريحا تهب ولا بريقا يلمع
وكأنهم في كل مدرج ناسم فعليه منها رنة وتضوع٢
فإذا منحتهم السلام تبادرت تبليغه عني الرياح الأربع
٢٤٨- علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الواحد الهمداني، المصري السخاوي٣.
نزيل دمشق، قرأ على أبي القاسم بن فيرة الشاطبي٤، واستفاد منه، ثم شرح قصيدته اللامية والرائية٥.
_________________
(١) ١ لعلع: منزل بين البصرة والكوفة. واللعلع في اللغة: السراب. معجم البلدان ٥/ ١٨. ٢ في "أ": "وكأنهم في كل مدح ناسم". ٣ ترجمته في طبقات الشافعية ٥/ ١٢٦ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٢٢ وإنباه الرواة ٢/ ٣١١ ومعجم الأدباء ١٥/ ٥٦ ووفيات الأعيان ١/ ٣٤٥ وبغية الوعاة ٢/ ١١٩٢ وروضات الجنات ص٤٩٢ وطبقات القراء ١/ ٥٦٨ والأعلام ٥/ ١٥٤ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٠٩ واسم جده في "ب": "عبد البصير" وفي الدر المنتخب: الترجمة ٣٠ ترجمة "علي بن محمد بن عبد البصر السخاوي، علاء الدين الكاتب المعروف بعصفور، المتوفى سنة ٨٠٨ فلعل لبسا وقع في "ب". والسخاوي: نسبة إلى قرية من قرى مصر، اسمها "سخا" في محافظة الغربية. ٤ القاسم بن فيرة الشاطبي: ولد بشاطبة في الأندلس سنة ٥٣٨ وقرأ بها على مشايخ زمانه، ثم انتقل إلى بلنسية ودرس بها. وثم وفد على مصر، وتجرد للإقراء بها، وانتهت إليهم رئاسة الإقراء، وكان فقيها محدثا نحويا زاهدا عابدا، له مصنفات توفي سنة ٥٩٠ وفيات الأعيان ١/ ٤٢٢ وفي "أ" و"ب" "أبي القاسم". ٥ عنوانه لاميته "حرز الأماني ووجه التهاني" في القراءات: مطبوعة مشهورة. وعنوان رائيته "عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد" نظم فيه المقنع لأبي عمرو وعثمان بن سعيد الدالي المتوفى سنة ٤٤٤، وهي في رسم المصحف الشريف. مطبوعة مشهورة أيضا.
[ ٢١٦ ]
وشرح المفصل١ وله أرجوزة في الفرائض، وكتاب تاج القراء، وغير ذلك توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة. [ودفن بقاسيون] ٢.
ومن شعره في زيد الكندي٣:
[لم يكن في عصر عمرو مثله وكذا الكندي] في آخر عصر٤
فهما زيد وعمرو إنما بني النحو على زيد وعمرو
٢٤٩- علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشني٥.
المعروف بالأبدي٦ وأبدي وأبدة: في وسط الأندلس، لازم الشلوبين٧ وأبا الحسن الدباج٨ سنين، فصار إماما في اللغة والنحو والشعر، له إملاء على كتاب سيبويه، وعلى الإيضاح والجمل، ومشكل الأشعار الستة الجاهلية، والجزولية٩، وقرأ عليه الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، شيخ أبي حيان، وكان فقيرا.
_________________
(١) ١ قال حاجي خليفة في كشف الظنون ص١٧٧٥: "شرحه شرحين جامعين: أحدهما سماه المفضل، والآخر سفر السعادة وسفير الإفادة". وقد أصدر سفر السعادة مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ١٩٨٣ بتحقيق الدكتور محمد أحمد الدالي بجزأين ثالثهما فهارسه. ٢ ما بين معقوفين ساقط من "ب" وقاسيون: جبل مطل على دمشق. يبلغ ارتفاعه عن سط البحر ثمانمائة متر ونيفا. ٣ ترجم له المصنف برقم ١٣٣. ٤ لم يرد في "ب" من هذا البيت سوى "في آخر عصر". ٥ ترجمته في بغية الوعاء ٢/ ١٩٩ واسمه فيه: "علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم الخشني الأبدي" وفي "ب": "علي بن محمد بن عبد الرحمن". ٦ الأبدي: نسبة إلى أبدة، ضبطها ياقوت بضم الهمزة وفتح الباء المشددة. معجم البلدان ١/ ٦٤. ٧ ترجم له المصنف برقم ٢٥٥. ٨ ترجم له المصنف برقم ٢٢٩. ٩ الجزولية: متن في النحو لعيسى بن عبد العزيز الجزولي، المتوفى سنة ٦٠٧ الأعلام ٥/ ٢٨٨.
[ ٢١٧ ]
توفي سنة ثمانين وستمائة.
٢٥٠- علي بن محمد بن يوسف الكتامي الإشبيلي١.
عرف بابن الضائع، بالضاد المعجمة والعين المهملة.
لازم الشلوبين، وعبد الله بن العراقي القارئ، وأخذ عنه علم الكلام.
إمام في العربية والكلام، وله مشاركة في المنطق والفقه واللغة، وله من المؤلفات: تعليق على الكتاب، والجمع بين شرح السيرافي وابن خروف لكتاب سيبويه وشرح الجمل للزجاجي، وهو من باب النداء إلى آخر الكتاب، في غاية الجودة، ونقود على ابن عصفور في مقربة، واختصار شرح الإرشاد لابن المرأة، وشرح التنقيحات للسهرودري، سمع عليه ابن حيان٢ شيئا من الكتاب ودروسا من الإيضاح، وكان حسن الأخلاق، طوالا، جاحظ العينين، يخضب بالحناء.
توفي ثمانين وستمائة٣.
٢٥١- علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور٤.
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٢٠٤ وروضات الجنات ص٤٩٤ وهدية العارفية ١/ ٧١٣ والأعلام ٥/ ١٥٤ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٢٤ وانظر كشف الظنون ص٦٠٤ و١٤٢٨. وفي "أ" و"ب": "الكسائي" والتصحيح من المصادر، وفي كشف الظنون: "الكناني" تصحيف. وفي المصادر أيضا: "علي بن محمد بن يوسف". والكتامي: نسبة إلى كتامة "بضم الكاف" وهي قبيلة من البربر ببلاد المغرب. اللباب ٣/ ٢٨. ٢ ترجم له المصنف برقم ٢٩٢. ٣ عن نحو سبعين سنة. ٤ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٢١٠ وفوات الوفيات ٢/ ٩٣ وروضات الجنات ص٤٩٣ وشذرات الذهب ٥/ ٣٣٠ والأعلام ٥/ ١٧٩ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٥١. وهو في "ب": " ابن منظور" تصحيف.
[ ٢١٨ ]
أبو الحسن الحضرمي الإشبيلي، تخرج على ابن الدباج، ثم على الشلوبين وكان بقية الحاملين للواء العربية بالمغرب، كثير المطالعة، له تصانيف حسنة، منها: المقرب١ في النحو، والممتع في التصريف، والمفتاح والهلالية، والأزهار، وإنارة الدجى ومختصر الغرة، ومختصر المحتسب، وثلاثة شروح على الجمل، ومفاخرة السالف والعذار. ومما لم يكمله: شرح المقرب، وشرح الإيضاح، وشرح الحماسة، [وشرح الأشعار الستة الجاهلية] ٢ وشرح ديوان المتنبي، وسرقات الشعراء، والبديع، وشرح الجزولية.
طاف المغرب كله، وأقام بتونس شاغلا للطلبة، وكان يملي من صدره، وله اختصاص بالأمير أبي عبد الله بن زكريا بن أبي حفص.
توفي سنة تسع وستين وستمائة٣.
ومن شعره:
لما تدنست بالتفريط في كبري وصرت مغري بشرب الراح واللعس
رأيت أن خضاب الشيب أسترلي إن البياض قليل الحمل للدنس٤
٢٥٢- عمر بن ثابت بن إبراهيم بن عمر بن عبد الله، أبو القاسم الضرير النحوي الثمانيني٥.
_________________
(١) ١ طبع بالعراق مؤخرا. ٢ ما بين المعقوفين ساقط من "ب". ٣ هذه الرواية توافق رواية إحدى روايتي السيوطي في بغية الوعاء نقلا عن الصفدي، والثانية سنة ٦٦٣. ٤ البيتان في بغية الوعاة، ورواية الثاني فيه: "أيقنت أن خضاب ". وفي "أ": "إن البياض قلم الحمل للدنس". ٥ ترجمته في معجم الأدباء ١٦/ ٥٧ ووفيات الأعيان ١/ ٤٧٩ وتاريخ ابن كثير ١٢/ ٦٢ ونزهة الألباء ص٤٢٣ ومرآة الجنان ٣/ ٦١ وشذرات الذهب ٣/ ٢٦٩ وبغية الوعاة ٢/ ٢١٧ والأعلام ٥/ ٢٠٠ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٧٩.
[ ٢١٩ ]
[وثمانين] ١: قرية من قرى الجودي؛ لأنه لم يكن في السفينة لما استقرت عليها غير ثمانين نفسا، فسميت البقعة بثمانين٢. قرأ على ابن جني فبرع، وشرح اللمع، والتصريف الملوكي٣.
مات بالموصل سنة اثنتين وأربعين٤ وأربعمائة.
٢٥٣- عمر بن خلف بن مكي الصقلي٥.
الإمام، اللغوي، المحدث، من تصانيفه: تثقيف اللسان٦، دال على غزارة علمه وكثرة حفظه. ولي قضاء تونس وخطابتها، وكان يخطب بالخطب البديعة، كل جمعة خطبة من إنشائه. ومن شعره:
يا حريصا قطع الأيام في بؤس عيش وعناء وتعب٧
ليس يعدوك من الرزق الذي قسم الله فأجمل في الطلب
٢٥٤- عمر بن عبد المجيد بن عمر الرندي٨.
_________________
(١) ١ زيادة يقتضيها السياق. ٢ وهي أول قرية بنيت بعد طوفان نوح ﵇، وهي بأرض الموصل، من نواحي جزيرة ابن عمر عند جبل الجودي، ثم وقع فيهم الوباء فماتوا إلا نوحا ﵇. ٣ كلا الكتابين لابن جني. ٤ ساقطة من "ب". ٥ ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٣٢٩ وهدية العارفين ١/ ٧٨٢ وبغية الوعاة ٢/ ٢١٨ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٨٤. ٦ طبع بعنوان: تثقيف اللسان وتلقيح الجنان. وعنوانه في إنباه الرواة: تلقيح الجنان وتثقيف اللسان. ٧ روايته في "أ": "يا حريصا اقطع " ٨ ترجمته في طبقات القراء ١/ ٥٩٤ وبغية الوعاة ٢/ ٢٢٠ وتكملة الصلة ص٦٥٧ ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٩٥ وينظر إيضاح المكنون ٢/ ١٥٣.
[ ٢٢٠ ]
تلميذ السهيلي١، قرأ عليه وعلى غيره، وأتقن علوما وصار إماما في العربية، وله شرح الجمل للزجاجي٢، ورد على ابن خروف منتصرا لشيخه السهيلي.
مات سنة عشر وستمائة٣.
٢٥٥- عمر بن محمد بن عمر، أبو علي الشلوبين٤.
وهو بلغة الأندلس الأشقر الأبيض، وهو أزدي، إمام في العربية واللغة، أخذ الجلة عنه كتاب سيبويه. وكان الحافظ السلفي يكاتبه، أقام علما للعلماء ستين سنة. وكانت عنده غفلة.
مات سنة خمس وأربعين وستمائة، عن ثلاث وثمانين سنة٥.
٢٥٦- عمرو بن عثمان بن قنبر٦.
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ١٩٨. ٢ سماه الفاخر. ٣ وفاته في إيضاح المكنون سنة ٥٧٩. ٤ ترجمته في بغية الوعاء ٢/ ٢٢٤ وإنباه الرواة ٢/ ٣٢٢ ووفيات الأعيان ١/ ٣٨٢ وروضات الجنات ص٥٠١ وشذرات الذهب ٥/ ٣٣٢ واختصار القدح العلمي ص١٥٢ وتكملة الصلة ٢/ ٦٥٨ وبرنامج شيوخ الرعيني ص٨٣ والأعلام ٥/ ٢٢٤ ومعجم المؤلفين ٧/ ٣١٦ وضبط السيوطي "الشلوبين" بفتح الشين المعجمة واللام وسكون الواو وكسر الباء وبعدها ياء ونون، وربما زيد بعدها ياء النسبة الشلوبيني" وفي وفيات الأعيان: الشلوبيني: نسبة إلى شلوبين. وقال القفطي في إنباه الرواة: "من قرية من قرى إشبيلية شلوبينية". وهي حصن بالأندلس، من أعمال البيرة على شاطئ البحر المتوسط، جنوب الأندلس. وانظر معجم البلدان ٥/ ٣٦. ٥ ذكر له النفطي تعليقه على كتاب سيبويه، وشرحين على الجزولية، والتوطئة في النحو. ٦ ترجمته في أخبار النحويين البصريين ص٤٨ وبغية الوعاة ٢/ ٢٢٩ وإنباه الرواة ٢/ ٣٤٦ وتاريخ ابن الأثير ٥/ ١٤٢ وتاريخ بغداد ١٢/ ١٩٥ وطبقات الزبيدي ص٣٨ وطبقات القراء ١/ ٦٠٢ والفهرست ص٥١ ومراتب النحويين ص١٠٥ ومعجم الأدباء ١٦/ ١١٤ والفلاكة والمفلوكون ص١١٠ والأعلام ٥/ ٢٥٢ ومعجم المؤلفين ٨/ ١٠ وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان الترجمة العربية ٢/ ١٣٤.
[ ٢٢١ ]
مولى بني الحارث بن كعب، أبو بشر، ويقال: أبو الحسن.
وقال أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي١ في كتاب الألقاب: إن اسم سيبويه بشر بن سعيد. وهو غريب، والمشهور عمرو. وسيبويه، بالفارسية: رائحة التفاح٢ أخذ النحو عن الخليل ولازمه، وعن عيسى بن عمر الثقفي، ويونس، وغيرهم، واللغة عن أبي الخطاب الأخفش٣، ووضع كتابه المنسوب إليه، الذي طار طائره في الآفاق، ويقال: إنه أخذ كتاب عيسى بن عمر المسمى بالجامع، فبسطه وحشى عليه من كلام الخليل وغيره، فلما كمل نسبه إليه.
وعن محمد بن جعفر التميمي قال: كان سيبويه أولا يصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يستملي على حماد بن سلمة، فاستملى يوما قوله ﷺ: "ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه، ليس أبا الدرداء"، فقال سيبويه: "أبو الدرداء"، وظنه اسم ليس، فلحنه حماد، فأنف من ذلك، ولازم الخليل، وكان من بيضاء شيراز٤، ونشأ بالبصرة.
وحكايته مع الكسائي في مسألة العقرب مشهورة.
وشرح علماء العربية كتابه، فشرحه من المشارقة ابن السراج في سبعة أسفار،
_________________
(١) ١ حافظ، من أهل شيراز، له كتاب ألقاب الرجال. توفي سنة ٤٠٧ والأعلام ١/ ١٤٢. ٢ في سبب تلك التسمية أقوال كثيرة، منها أن من يلقاه لا يشم منه إلا رائحة طيب، وقيل لأنه كان يعتاد شم التفاح. ٣ ترجم له المصنف برقم ١٩٦. ٤ بيضاء: مدينة مشهورة في كورة اصطخر، جنوب غربي إيران، كانت عاصمة الساسانيين، قرب شيراز.
[ ٢٢٢ ]
ومبرمان١ في عشرة، والرماني في سبعين، والمهلبي في عدة أجزاء، وابن ولاد في أجزاء كثيرة، [والسيرافي في أجزاء كثيرة] ٢، ولابنه يوسف شرح لأبياته، ولأبي على الفارسي حاشيتان، إحداهما في ثلاثة أسفار، [والأخرى في سفر] ٢ وله عليه كتاب سماه المسائل المشروحة، وله: التصرفات على كتاب سيبويه، وللنحاس شرح الديباجة والأبيات، وللجرمي شرح اللغات، في سفر، وللمبرد رد على سيبويه في كتابه، ولابن ولاد كتاب الانتصار، رد على المبرد، وللأخفش سعيد بن مسعدة عليه حواش، ولأبي عثمان المازني عليه حواش، وللرماني عليه كتاب صغير سماه الأعراض.
ولأهل الأندلس عليه شروح. فمن ذلك مجلد لأبي نصر هارون بن جندل، ولأبي الحسن بن سيده شرح، كذا ذكره في المحكم، ولأبي الحجاج الأعلم شرح، وله شرح الأبيات، ولأبي الحسن بن الأخضر عليه حواش، ولأبي عبد الله بن أبي ركب الخشني شرح في عدة أسفار، ولأبي الحسين بن الطراوة كتاب سماه [المقدمات، ولأبي بكر طاهر الخدب كتاب سماه] ٢ بالطرر، ولابن هود من تلاميذه عليه حواش ولابن خروف شرح معروف٣، وللشلوبين شرح، وللخفاف السجلماسي، شرح، ولأبي بكر بن يحيى الجذامي شرح، ولأبي عبد الله الخزرجي عليه تعليقه، ولأبي القاسم الصفار شرح، ولابن فتوح شرح، ولأبي إسحاق بن غالب شرح، ولأبي العباس بن الحاج شرح، ولابن الضائع شرح، جمع فيه بين شرحي السيرافي وابن خروف. ولما تعصب عليه الكسائي خرج مغضبا يريد طلحة بن طاهر٤ بخراسان،
_________________
(١) ١ ترجم له المصنف برقم ٣٤٢. ٢ ما بين المعقوفين ساقط من "ب". ٣ سماه تنقيح الألباب في شرح غوامض الكتاب. ٤ أمير خراسان، ولاه المأمون بعد وفاة أبيه طاهر سنة ٢٠٧، فاستمر بها إلى أن توفي سنة ٢١٣ الأعلام ٣/ ٣٣٠.
[ ٢٢٣ ]
فلما وصل ساوة١، مرض هناك مرض الموت، فتمثل بقول من قال:
يؤمل دنيا لتبقي له فوافى المنية دون الأمل
حثيثا يروي أصول الفسيل فعاش الفسيل ومات الرجل٢
ورثاه الزمخشري بقوله:
ألا صلى الإله صلاة صدق على عمرو بن عثمان بن قنبر
فإن كتابه لم يغن عنه بنو قلم ولا أبناء منبر
توفي سنة ثمانين ومائة بشيراز في أيام الرشيد، على أن في سنة موته اختلافا كثيرا٣.
٢٥٧- عمرو بن أبي عمرو الشيباني٤.
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين٥.
_________________
(١) ١ سارة: مدينة في شمال غرب إيران، بين الري وهمدان. ٢ أوردهما ابن قتيبة في عيون الأخبار ٢/ ٣٠٦ في كتاب الزهد برواية أخرى، وقال: وكان صالح المري يقول في قصصه: مؤمل دنيا لتبقى له فمات المؤمل قبل الأمل وبات يروي أصول الفسيل فعاش الفسيل ومات الرجل ٣ هذه الرواية توافق رواية القفطي في إنباه الرواة. وقيل: مات بالبيضاء، وبالبصرة سنة ١٦١ أو ١٨٨ أو ١٩٤ وقبل مات بساوة سنة ١٩٤، وفي "أ" و"ب": "اختلاف كبير". ٤ ترجمته في طبقات الزبيدي ص٢٢٤ ومعجم الأدباء ١٦/ ٧٣ وتهذيب اللغة ١/ ١٠ وإنباه الرواة ٢/ ٣٦٠ وبغية الوعاة ٢/ ٢٢٨. واسمه في "ب": "عمر". ٥ هذه الرواية توافق رواية القفطي في إنباه الرواة. أما عند السيوطي فوفاته سنة ٢٥٥، وقد جاوز التسعين.
[ ٢٢٤ ]
٢٥٨- عمير بن عمرو بن حبيب [بن عمير] ١.
فقيه، لغوي، من أهل إشبيلية.
٢٥٩- أبو عمرو الشيباني٢.
اسمه إسحاق. وقد تقدم.
٢٦٠- عنبسة٣.
أحد أصحاب أبي الأسود الدؤلي٤.
يلقب بالفيل، قالوا: إن زياد ابن أبيه٥ كان له فيل أو فيلة ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم، فأقبل رجل من أهل ميسان٦ يقال له معدان، فقال: ادفعوها لي وأكفيكم المئونة وأعطيكم كل يوم عشرة دراهم، فدفعوها إليه فأثرى، ونشأ له ابن
_________________
(١) ١ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٢٣٣. وما بين المعقوفين من "ب" وحدها. ولعله هو الذي ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس ٢/ ٢٨١ باسم "عمير بن عمير". وقال: من أهل إشبيلية، يكني أبا القاسم، وأحسبه مات قديما. ٢ تقدمت ترجمته باسمه إسحاق، برقم ٦٦. ٣ ترجمته في أخبار النحويين البصريين ص٢٣٠ ومراتب النحويين ص١٩ والمزهر ٢/ ٣٨٩ و٤٢٦ ومعجم الأدباء ١٦/ ١٣٣ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٦٦ وإنباه الرواة ٢/ ٣٨١ وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٣. ٤ ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني: من التابعين، سكن البصرة في خلافة عمر، وولي إمارتها في أيام علي. مات بالبصرة سنة ٦٩. الأعلام ٣/ ٣٤٠. ٥ اختلفوا في اسم أبيه: فقيل: عبيد الثقفي، وقيل: أبو سفيان، ولدته أمه سمية "جارية الحارث بن كلدة الثقفي" في الطائف، أدرك النبي ﵊، ولم يره، وأسلم في عهد أبي بكر. مات سنة ٥٣. الأعلام ٣/ ٨٩. ٦ كورة بين البصرة وواسط. وفي "أ" و"ب": "مليسان".
[ ٢٢٥ ]
يقال له عنبسة، روى الأشعار وفصح، وأخذ النحو عن أبي الأسود، وبرع.
٢٦١- عياض بن عوانة بن الحكم بن عوانة الكلبي النحو١.
هو وأبوه عوانة أديبان عالمان بأنساب العرب وبالشعر.
٢٦٢- عيسى بن أبي جرثومة٢.
أبو الإصبع الخولاني، كان يؤدب بالقرآن واللغة والنحو والحساب والعروض مع فضل ودين وزهد وشعر مطبوع.
٢٦٣- عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت الجزولي النحوي٣.
من أهل مراكش. وجزوالة: من قبائل البربر، ويقال كزولة بالكاف. حج فلقي ابن بري٤ بمصر. فلازمه وأخذ عنه النحو واللغة والأدب، وقرأ عليه الجمل للزجاجي، وسمع عليه صحيح البخاري فكان واحدا في فنه. انتهت إليه رئاسة
_________________
(١) ١ ترجمته في طبقات الزبيدي ص١٥٣ ومعجم الأدباء ١٦ / ١٣٤ و١٣٩ وإنباه الرواة ٢/ ٣٦١ وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٤ والفهرست ١/ ٩١ ومعجم المؤلفين ٨/ ١٤. ونقل القفطي في إنباه الرواة عن المرزباني أن عوانة بن الحكم "وهو عالم إخباري ثقة، روى عنه الأصمعي والهيثم بن عدي وكثير من أعيان أهل العلم. توفي سنة ١٥٨" كان يقول لأخ له يقال له عياض، نحوي: لا تعمق في النحو، فإنه لم يتعمق أحد فيه إلا صار معلما. قال: فصار عياض معلما بإفريقيا لولد المهلب. ثم قال القفطي: "فعلى هذا الخبر يكون عياض أخا عوانة بن الحكم لا ولده، والله أعلم". ونقل مثل ذلك ياقوت ١٦/ ١٣٩ في ترجمة عوانة بن الحكم. واسمه في "أ": "عوانة بن عوانة". وها هنا لبس، فليراجع. ٢ ذكره القفطي في إنباه الرواة ٢/ ٣٧٧ وله شعر في يتيمة الدهر ٢/ ٢٧. ٣ ترجمته في وفيات الأعيان ١/ ٣٩٤ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٦٦ وإنباه الرواة ٢/ ٣٧٨ وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٦ وشذرات الذهب ٥/ ٢٦. وانظر كشف الظنون ٢/ ٥٠٤. ٤ ترجم له المصنف برقم ٧٢.
[ ٢٢٦ ]
العربية ببلده. [ومن مصنفاته: كتاب القانون في النحو] ١.
توفي بأزمورة٢ من ناحية مراكش سنة سبع وستمائة٣.
٢٦٤- عيسى بن عمر٤.
أبو عمر الثقفي، وقيل مولى خالد بن الوليد المخزومي٥، ونزل في ثقيف. أخذ القراءات والنحو عن عبد الله بن أبي إسحاق٦، والحروف عن ابن كثير وابن محيصن، وله اختيارات على قياس العربية، وروى عنه الأصمعي والخليل ومن في طبقتهم، وأبو الأسود الدؤلي لم يضع إلا إلى باب الفاعل والمفعول، وكمله عيسى بن عمر وبويه وهذبه، وسمى ما شذ عن الأكثر لغات، وكان يطعن على العرب، ويخطئ المشاهير منهم كالنابغة وغيره، وكان صاحب تقعير واستعمال للغريب الوحشي، وكان به ضيق نفس، فوقع يوما بالسوق، ودار الناس حوله يقولون: مصروع، فمن بين قارئ ومعوذ، فلما أفاق نظر إلى ازدحامهم فقال: ما لي أراكم تتكأكئون عليَّ تكأكؤكم على ذي جنة، افرنقعوا عني، فسمع أحد الجمع قوله،
_________________
(١) ١ ما بين المعقوفين ليس في "ب". ٢ بلدة في الغرب في جبال البربر. ٣ هذه الرواية توافق رواية السيوطي في بغية الوعاة. وقال القفطي: "مات بالمغرب في حدود سنة ٦٠٥، قبلها أو بعدها بقليل" وقال حاجي خليفة في كشف الظنون: "مات سنة ٦٧٧" وفي وفيات الأعيان سنة ٦١٠ و٦١٦. ٤ ترجمته في الفهرست ص٤١٠ ومعجم الأدباء ١٦/ ١٤٦ وطبقات الزبيدي ص١٧ وإنباه الرواة ٢/ ١٤٧ وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٧ ومراتب النحويين ص٣٢ والمعارف ص٢٣٥ ونزهة الألباء ص٢١ وطبقات ابن قاضي شهبة ص٤٦٧ وصبح الأعشى ٢/ ٢٣٢ والأعلام ٥/ ٢٨٨ ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٧. وكنيته في المصادر: أبو سليمان، وأبو عمر. ٥ سيف الله، أسلم قبل فتح مكة سنة ٧ للهجرة. روى له المحدثون ١٨ حديثا. توفي بحمص سنة ٢١. الأعلام ٢/ ٢٤٠. ٦ ترجم له المصنف برقم ١٦٩.
[ ٢٢٧ ]
فقال: إن جنيته لا تتكلم إلا بالهندية.
ويقال: إن له في النحو نيفا وسبعين مصنفا، لم يظهر منها سوى كتابين، وهما: الجامع والإكمال١، وقد مدحهما الخليل بن أحمد بيتين من شعره، هما:
ذهب النحو جميعا كله غير ما أحد عيسى بن عمر٢
ذاك إكمال وهذه جامع وكذا للناس شمس وقمر
توفي سنة تسع وأربعين ومائة٣.
_________________
(١) ١ ساقطة من "أ". ٢ هذان البيتان غير موجودين في "ب" ورواية السيوطي والقفطي لهما: بطل النحو أما رواية ابن الأنباري فهي توافق ما ذكر أعلاه، وروايتهما في نور القبس: بطل النحو الذي جمعتهم غير ما أحد عيسى بن عمر ذاك إكمال وهذا جامع وهما للناس شمس وقمر وعند ياقوت وابن قاضي شهبة: بطل النحو فهما الناس وفي المزهر ٢/ ٣٩٩: بطل النحو الذي ألفتم غير ما ألف عيسى بن عمر وانظر البداية والنهاية ١٠/ ١٠٦. ٣ هذه الرواية توافق رواية القفطي وياقوت وابن الأنباري، وإحدى روايتي السيوطي، وثانيتها سنة ١٤٥.
[ ٢٢٨ ]