٢٨٢- لغزة: أو لكزة بن عبد الله الأصبهاني النحوي١.
أخذ عن مشايخ أبي حنيفة الدينوري ببغداد، وتصدر بمصر، وأفاد، وصنف في اللغة والنحو، وخلط المذهبين٢.
ومن تصانيفه: نقض علل النحو، وكتاب الرد على الشعراء، وخطأ الأعشى في قوله:
يظل رجيما لريب المنون٣
فقال: لأن الظلول لا يكون إلا نهارا، فرآه٤ يظل النهار كله رجيما، ورد عليه بأن "ظل" بمعنى "صار" وأيضا تستعمل "ظل" في غير النهار.
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٤٣ واسمه فيه "لغدة" وفي بغية الوعاة ١/ ٥٠٩ "لكزة" ويقال: لغذة، وفي معجم الأدباء ٨/ ١٣٩ "لغدة ولكدة" والفهرست ص٨١ ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٣٨ وانظر كشف الظنون ص١١٦٠ و١٢٤٠. وهذه الأسماء لقبه، وهو أشهر من اسمه، واسمه الحسن بن عبد الله الأصفهاني. وفاته سنة ٢١٠. ٢ أي مذهب أهل البصرة ومذهب أهل بغداد. ٣ هذا صدر بيت للأعشى، عجزه: "وللسقم في أهله والحزن". وهو البيت الثاني من قصيدة يمدح بها قيس بن معديكرب الكندي، مطلعها: لعمرك ما طول هذا الزمن على المرء إلا عناء معن وبعدهما: وهالك أهل يجنونه كآخر في قفزة لم يجن انظر ديوان الأعشى ص١٥. ٤ في "ب": "فيراه".
[ ٢٤١ ]
٢٨٣- الليث بن نصر بن سيار الخراساني اللغوي النحوي١.
صاحب الخليل، أخذ عنه النحو واللغة، وأملى عليه ترتيب كتاب العين. ويقال: إن الخلل الواقع فيه من جهته.
فروى عن إسحاق بن راهويه قال: كان الليث رجلا صالحا، أخذ عن الخليل أصول كتاب العين، ومات الخليل قبل إتمامه، فأراد الليث إتمامه وتنفيقه باسم الخليل، فسمى لسانه الخليل، فإذا قال: "أخبرني الخليل"، فإنه يريد الخليل بن أحمد، وإذا قال: "قال الخليل"، فإنه يعني لسانه، فجاء في الكتاب خلل لذلك.
هكذا ذكره القفطي٢.
وفي طبقات ابن المعتز٣ ما يخالف هذا، فإنه قال: صنف الخليل العين لبعض الأمراء٤. فعني به ذلك الأمير عناية شديدة، وأكب على مطالعته، وكانت له حظية يحبها وتحبه٥ فاشتغل عنها بسبب غرامة بالعين، فحصل لها بذلك غيرة٦، فعمدت إليه فأحرقته بالنار، فجزع ذلك الأمير لذلك، وتأسف، ولم يكن للكتاب نسخة أخرى، وكان الخليل قد مات، فجمع الأمير من قدر عليه من العلماء، وأملى
_________________
(١) ١ ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٤٢ وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٠ وطبقات العشراء لابن المعتز ص٣٨ ومعجم الأدباء ١٧/ ٤٣ والمزهر ١/ ٧٧. واختلف في اسم أبيه وجده، فما ذكرنا رواية نسخة "ب" وهي توافق رواية إنباه الرواة والمزهر وطبقات ابن المعتز. وفي نسخة "أ" وإحدى روايات بغية الوعاة "الليث بن نصر بن يسار" والآخريان "الليث بن المظفر، والليث بن رافع بن نصر بن يسار". ٢ في إنباه الرواة ٣/ ٢٩٢. ٣ انظر طبقات الشعراء لابن المعتز ص٩٦-٩٩ والمزهر ١/ ٧٦ ففيهما كلام حول كتاب العين. كما وردت هذه الرواية في ترجمة الخليل بن أحمد الفراهيدي التي تقدمت برقم ١٢٥. ٤ في رواية ابن المعتز هو الليث بن نصر بن سيار صاحب هذه الترجمة. ٥ في رواية ابن المعتز هي ابنة عمه وهي سرية نبيلة موسرة. ٦ في رواية ابن المعتز أن غيرتها كانت من جارية فائقة الجمال، اشتراها الليث ووضعها في منزل صديق له ليتسرى بها.
[ ٢٤٢ ]
النصف الأول من صدره، وأمرهم أن يتموه، فأتموه، فلم يأت ما ألفوه على طبق ذلك وشكله.
ذكره ابن واصل١ في شرح عروض ابن الحاجب٢.
_________________
(١) ١ ابن واصل: هو محمد بن نصر بن سالم بن واصل المازني: فقيه، مؤرخ، أديب، شاعر، عروضي، ولد في حماة سنة ٦٠٤، وبها نشأ وتولى القضاء. وأقام بمصر مدة طويلة، واتصل بالملك الظاهر بيبرس، وتوفي بحماة سنة ٦٩٧ له مصنفات. منها: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، هداية الألباب. ٢ عروض ابن الحاجب: قصيدة في العروض عنوانها "المقصد الجليل في علم الخليل": وقد اعتنى بها كثيرون، فوضعوا لها الشروح، وهذا أحد تلك الشروح. انظر كشف الظنون ٢/ ١١٣٤. وابن الحاجب هو أبو عمرو وعثمان بن عمر المالكي المتوفى سنة ٦٤٦. وقد ترجم له المصنف برقم ٢٢٠.
[ ٢٤٣ ]