الفقيه الشافعي المحدِّث المفسِّر، كان بحرًا في العلوم، وأخذ الفقه عن القاضي حسين بن محمد.
وصنف في تفسير كلام الله تعالى، وأوضح المشكلات من قول النبي - ﷺ -، وروى الحديث ودرّس، وكان لا يلقي الدرس إلا على الطهارة.
وصنف كتبًا كثيرة، منها كتاب "التهذيب" في الفقه، وكتاب "شرح السنة" في الحديث، و"معالم التنزيل" في تفسير القرآن الكريم، وكتاب "المصابيح" (أي: مشكاة المصابيح)، و"الجمع بين الصحيحين"، وغير ذلك.
وتوفي في شوال سنة ٥١٠ بمروروذ، ودفن عند شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقاني، وقبره مشهور هنالك.
ورأيت في كتاب "الفوائد السفرية" التي جمعها الشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري: إنه توفي في سنة ست عشرة وخمس مئة، ومن خطه نقلت
[ ٢٨ ]
هذا، والله أعلم، ونقل عنه أيضًا: أنه ماتت له زوجة، فلم يأخذ من ميراثها شيئًا، وأنه كان يأكل الخبز البحت، فعذل في ذلك، فصار يأكل الخبز مع الزيت.
والفراء: نسبة إلى عمل الفِراء وبيعِها، والبَغَوي: نسبة إلى بلدة بخراسان بين مرو وهراة يقال لها: بغ، وبَغْشُور - بفتح الباء وضم الشين -، وهذه النسبة شاذة على خلاف الأصل، قاله السمعاني في "كتاب الأنساب".