كان إمامًا عالمًا ثبتًا زاهدًا ورعًا، مجمعًا على صحة حديثه وروايته، حج سبعين حجة، روى عن: الزهري، وأبي إسحق السَّبيعي، وعمرو بن دينار،
[ ٣٨ ]
ومحمد بن المنكدر، وأبي الزناد، وعاصم، والأعمش، وغير هؤلاء من أعيان العلماء.
وروى عنه: الإمام الشافعيُّ، وشعبةُ بن الحجاج، ومحمدُ بن إسحق، وابنُ جريج، والزبيرُ بن بكار، وعمُّه مصعَب، وعبد الرزاق، وخلق كثير.
قال الشافعي: ما رأيت أحدًا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان، وما رأيت أكفَّ منه عن الفتيا. قال سفيان: دخلت الكوفة، ولم يتم لي عشرون سنة، فقال أَبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار، قال: فجاء الناس يسألوني عن عمرو بن دينار، فأول من صيرني محدِّثًا: أَبو حنيفة، فذاكرته، فقال لي: يا بني! ما سمعت من عمرو إلا ثلاثة أحاديث - يضطرب في حفظ تلك الأحاديث.
ومولد سفيان بالكوفة في منتصف شعبان سنة ١٠٧، وتوفي يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة، وقيل أول يوم من رجب سنة ١٩٨ بمكة، ودُفن بالحَجون.