كان أعلمَ أصحاب مالك بمختلِف قوله، وأفضَتْ إليه رئاسةُ الطائفة المالكية بعد أشهب، وروى عن مالك "الموطأ" سماعًا، وكان من ذوي الأموال والرباع، له جاه عظيم، وقدر كبير، وكان يزكِّي الشهودَ ويجرحهم، ومع هذا لم يشهد ولا أحد من ولده لدعوة سبقت فيه، ذكر ذلك القضاعيُّ في كتاب "خطط مصر"، قال بشر بن بكر: رأيت مالكَ بن أنس في النوم بعدَ ما ماتَ بأيام، فقال: إن ببلادكم رجلًا يقال له: ابنُ عبدِ الحكم، فخذوا عنه؛ فإنه ثقة.
كانت ولادته في سنة ١٥٠، أو سنة ١٥٥، وتوفي في رمضان سنة ٢١٤ بمصر، وقبرُه إلى جانب قبر الإمام الشافعي مما يلي القبلة - رحمه الله تعالى -.