كان أبوه محدث أصبهان في وقته.
وكان أبو القاسم من كبار فقهاء الشافعية، نزل نيسابور، ودرس الفقه بها سنين، ثم انتقل إلى بغداد، وسكنها إلى حين وفاته، وانتهى إليه التدريس ببغداد - وانتفع به خلق كثير.
وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول: ما رأيت أحدًا أفقهَ من الداركيِّ، وأخذ الحديث عن جده لأمه الحسنِ بن محمد الداركيِّ، وكان إذا جاءه مسألة يفكر طويلًا، ثم يفتي فيها، وربما أفتى على خلاف مذهب الإمامين الشافعي وأبي حنيفة - ﵄ -، فيقال له في ذلك، فيقول: ويحكم! حدث فلان عن فلان عن رسول اللَّه - ﷺ - بكذا وكذا، والأخذ بالحديث أولى من الأخذ بقول الإمامين.
توفي ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مئة عن نيف وسبعين سنة، - رحمه الله تعالى -، وكان ثقة أمينًا.
والداركي: قال السمعاني هذه النسبة إلى دارك، وظني أنها قرية من قرى أصبهان.