كان إمامًا في الحديث والعربية، وقراءة القرآن الكريم، ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس سنين، وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني،
[ ٦٥ ]
صاحب "نهاية المطلب في دراية المذهب" ولازمه مدة أربع سنين.
وهو سِبط الإمام أبي القاسم عبد الكريم القشيري، وسمع عليه الحديث الكثير، وعلى جدته فاطمة بنتِ أبي علي الدقاق، وعلى خاليه أبي سعد وأبي سعيد ولدي أبي القاسم القشيري، ووالدِه أبي عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر، ووالدته أَمَةِ الرحيم بنتِ أبي القاسم، وجماعة كثيرة سواهم، ثم خرج من نيسابور إلى خوارزم، ولقي بها الأفاضل، وعقد له المجلس، ثم خرج إلى غزنة، ومنها إلى الهند، وروى الأحاديث، وقرىء عليه لطائف الإشارات بتلك النواحي.
ثم رجع إلى نيسابور، وولي الخطابة بها، وأملى بها في مسجد عقيل أعصار يوم الإثنين سنين، ثم صنف كتبًا عديدة، منها: "المفهم لشرح غريب صحيح مسلم"، وكتاب "مجمع الغرائب" في غريب الحديث، وغير ذلك من الكتب المفيدة.
وكانت ولادته في ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربع مئة.
وتوفي سنة تسع وعشرين وخمس مئة بنيسابور - رحمه الله تعالى -.