ولد ببلده، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وقرأ القراءات، واشتغل بالعلم، وسمع بها، ثم قدم بغداد واستوطنها، وسمع الحديث من أبي زرعة، طاهرِ بن محمدٍ المقدسيِّ، وتفقه على مذهب أبي حنيفة بعد أن كان حنبليًا.
ثم شغر منصبُ تدريس النحو بالمدرسة النظامية، وشرط الواقف ألا يفوض إلا إلى شافعي المذهب، فانتقل إلى مذهب الشافعي، وتولاه.
وفي ذلك يقول المؤيد أبو البركات بن زيد التكريتي:
وَمَنْ مبلِغٌ عنِّي الوجيهَ رسالةً وإن كانَ لا تُجدي إليه الرسائلُ
تَمَذْهَبْتَ للنعمانِ بعدَ ابنِ حنبلٍ وذلك لمَّا أعوزَتْكَ المآكلُ
وما اخترتَ قولَ الشافعيِّ تدينًا ولكنَّما تهوى الذي منه حاصلُ
وعما قليل أنتَ لا شكَّ صائرٌ إلى مالكٍ، فافطنْ لما أنا قائلُ
ولد سنة اثنتين وخمس مئة بواسط، وتوفي سنة ٦١٢ ببغداد، ودفن من الغد بالوردية - رحمه اللَّه تعالى -.