١٥٢٨- حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: فأقام النَّبِيّ ﷺ الْمُحَرَّمَ، وَصَفَرَ، وشَهْري ربيع، وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام الذين أُصيبوا بمؤتة.
١٥٢٩- قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُرْوَة، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيّ ﷺ إِلَى مُؤْتَةَ بَعْثَةً فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ، فأُصيب بِهَا زَيْد بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وعَبْد اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
١٥٣٠- وفي هذه السنة:
افتتح رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّة.
١٥٣١- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: كان فتح مَكَّة لعشر ليال بقين من شَهْر رمضان سنة ثمان.
١٥٣٢- حَدَّثَنَا مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيْز، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّة عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ.
١٥٣٣- حَدَّثَنَا إبراهيم بن الْمُنْذِر، عن مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: كان الفتح في رمضان.
١٥٣٤- وَحَدَّثَنَا يُوسُف بن بُهْلُول، قال: حدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لعشرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ.
١٥٣٥- وَحَدَّثَنَا سعيد بن سليمان، قال [ق/٧٠/أ]: حدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْد.
وَحَدَّثَنَا عُبَيْد الله بن عمر، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قال: حدثنا مَعْمَرٌ.
وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي
[ ٢ / ٢٠ ]
الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ.
لَمْ يَذْكُرُوا فِي حَدِيثِهِمْ لِكَمْ يَوْمٍ مَضَى مِنَ الشَّهْر؛ إِلا أَنَّ مَعْمَرًا قَالَ: خَرَجَ لأيَّامٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ.
١٥٣٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: "أَنّ النَّبِيّ ﷺ خَرَجَ لعشرٍ مَضَيْنَ.
كَمَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ.
١٥٣٧ - حَدَّثَنَا يُوسُف بْنُ بُهْلُول، قال: حدثنا عَبْدَة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ لعشرٍ، أَوْ لِعِشْرِينَ - مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ.
كَذَا قَالَ عَبْدَة.
وَالصَّوَابُ: مَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، فِي حَدِيثِهِمَا أَنَّهُ خَرَجَ لعشرٍ؛ لأَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَكَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ الْفَتْحَ كَانَ لعشرِ ليالٍ بقين من شَهْر رَمَضَانَ.
١٥٣٨- وَحَدَّثَنِى صُبَيْحُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ أَبِي حَفْصة، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ فِي ثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْر رَمَضَانَ.
١٥٣٩- حَدَّثَنَا مُصْعَب، قال: حدثنا عَبْد الْعَزِيْز بْنُ مُحَمَّد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الحارث، عَنْ ابْنِ عَبَّاس.
وَعَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ
[ ٢ / ٢١ ]
١٥٤٠- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: ثم كانت حنين، فلما فرغ رَسُول اللَّهِ ﷺ من حنين سار إِلَى الطائف.
١٥٤١- حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ مُكَدَّمٍ قَالَ: فَحَاصَرَهُمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَفِي ذَلِكَ الْحِصَارِ نَزَلَ أَبُو بَكْرَة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ ابن إِسْحَاقَ: أبو بَكْرَة اسمه مسروح.
كذا قَالَ.
١٥٤٢- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّاد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الحَجَّاج، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: خَرَجَ غُلامَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُمَا؛ أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرَة، فَكَانَا موْلَيَيْه.
١٥٤٣- حَدَّثَنَا عَفَّان بن مُسْلِم، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرَة، قَالَ: أتينا [ق/٧٠/ ب عَبْد اللَّهِ بْنَ عَمْرو عَلَى فَرْشِهِ أحدٌ يَلِي رِجليه، فَجَاءَ رجلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي بَكْرَة، قَالَ: وَمَنْ أَبُو بَكْرَة؟ قَالَ: قُلْتُ
[ ٢ / ٢٢ ]
أَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ مِنْ سُورِ الطَّائِفِ؟ قَالَ: بَلَى فرحَّب بِي.
١٥٤٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِر، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: ثم انصرف رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ إِلَى الْجِعْرَانَةِ، وَمَعَهُ السَبْي، وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ وُفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمين.
١٥٤٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أخبرنا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الطائف حِينَ فَرَغَ مِنْ حَنِينٍ، ثُمَّ خرج النَّبِيّ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ عَنِ الطَّائِفِ حَتَّى نَزَلَ الْجِعْرَانَةَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمين، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ.
١٥٤٦- قَالَ غيره: فغنم منها أموال هوازن وسباياها وأعطى الْمُؤَلَّفَة قلوبهم.
١٥٤٧- وهذه تسمية الْمُؤَلَّفَة قلوبهم:
أسماها مُحَمَّد بن إسحاق:
أبو سفيان بن حرب، وابنه مُعَاوِيَة، وحكيم بن حزام، والنضر بن الحارث بن كلدة بن عَلْقَمَة - أخا بني عَبْد الدَّار، والعلاء الثَّقَفِيّ - حليف بني زهرة، والحارث بن هشام، وصفوان بن أمية، وسُهَيْل بن عَمْرو، وحويطب بْن عَبْد العزى بْن أبي قيس، وعُيَيْنَة بن حصن بن حذافة بن بدر، والأقرع بن حابس بن مقيس التميمي، ومالك بن عوف النضري.
أعطى كل رجل من هؤلاء مئة بعير.
وأعطى دون المئة رجالا من قريش؛ منهم:
مَخْرَمَة بن نوفل الزُّهْرِيّ، وعُمَيْر بن وهب الجمحي، وهشام بن عَمْرو - أخا بني عامر بن لُؤَيّ ـ
[ ٢ / ٢٣ ]
لا يحفظ ابن إِسْحَاقَ كم أعطاهم؛ إلا أنها دون المئة.
وأعطى سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، وقيس بن عَدِيّ السهمي، كل واحد خمسين من الإبل.
وأعطى عَبَّاس بن مرداس السلمي أباعِرَ فسخطها وعاتَبَ فيها رَسُول اللَّهِ ﷺ.
١٥٤٨- فَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، أَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ مِئَةً، وَأَعْطَى صَفْوَانَ مِئَةً، قَالَ سُفْيَانُ [ق/٧١/أ]): هَذَانِ قُرَشِيَّانِ)، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حَصْنٍ مِئَةً، وَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِئَةً، وَأَعْطَى عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ مِئَةً، وَأَعْطَى مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ مِئَةً، وَأَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ الْمِئَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: نَقَصَهُ مِنَ الْمِئَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ أُولَئِكَ)، فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ يَقُولُ:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ بَيْنَ عُيَيْنَة وَالأَقْرَعِ
فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَع
[ ٢ / ٢٤ ]
وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَإِ فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ
إِلاَّ أَبَابِيْل مِنْ جِزْيَةٍ حَدِيدًا قَوَائِمُه الأَرْبَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لاَ يُرْفَعِ
١٥٤٩- غير أنَّ ابن إِسْحَاقَ قَالَ:
إلا أفائل أعطيتها عديدَ قوائِمِه الأربع
وخالف ابن عُيَيْنَة.
١٥٥٠- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: ثم خرج رَسُولَ اللَّهِ ﷺ من الجعرانة معتمرا، فلما فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من عمرته انصرف راجعا إِلَى الْمَدِيْنَة، واستخلف عَتَّاب بن أسيد على مَكَّة، وخَلَّفَ معاذ بن جبل يفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن، وكانت عمرة رَسُول اللَّهِ ﷺ في ذي القعدة، فقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة في بقية ذي القعدة، أو في أول ذي الحجة، وحج الناس تلك الحجة على ما كانت العرب تحج عَلَيْهِ، وحج تلك السنة بالمُسْلِمين: عَتَّاب بن أسيد
[ ٢ / ٢٥ ]
١٥٥١- فَحَدَّثَنَا الْحِزَامِيّ، قال: حدثنا ابن فُلَيْح، عن موسى، عن ابْنِ شِهَاب، قَالَ: وأهلَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
١٥٥٢- وفي هذه السنة:
ولد إبراهيم بن رسول الله.
١٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم، قَالَ: حدثنا سليمان بن المُغِيْرَة، قال: حدثنا ثابت، قال: حدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ غُلامٌ فسمَّيْتُه بِأَبِي: إِبْرَاهِيمَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أجمَعِيْن.
١٥٥٤ - وَأَخْبَرَنَا مُصْعَب بن عَبْد الله، قَالَ: مولد إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة.
١٥٥٥- وفي هذه السنة:
تُوفِّيَت زينب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ.
فيما بلغني.
١٥٥٦- وفي هذه السنة:
أَسْلَم عِكْرِمَة بن أبي جهل.
١٥٥٧- عن أبي إسحاق، عن مُصْعَب ، قَالَ: قَالَ لي النَّبِيّ ﷺ يوم جئته: "مرحبا بالراكب المهاجر" مرتين
[ ٢ / ٢٦ ]
(١٥٥٨- وفي هذه السنة:
تزوج النَّبِيّ ﷺ فاطمة بنت الضَّحَّاك الكلابية.
فيما بلغني [ق/٧١/ب] .
[ ٢ / ٢٧ ]