١٤٠٦- فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام المحرم سنة ثنتين من مقدمه ﷺ الْمَدِيْنَة، وخرج في صف
[ ٣٧٧ ]
غازيا عَلَى رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه الْمَدِيْنَة لاثنتي عشرة ليلة مضت من شَهْر ربيع الأول، حَتَّى بلغ ودان وهي غزوة الأبواء فوادعته بنو ضَمْرَة، فرجع ولم يلق كيدًا.
١٤٠٧- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب، قَالَ: أول غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ ﷺ الأبواء فِي صفر عَلَى رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه الْمَدِيْنَة.
١٤٠٨- حَدَّثَنا ابْنُ أبِي أُوَيْس، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْد الله بن عَمْرو بن عوف، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا: الأَبْوَاءَ.
١٤٠٩- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام - يَعْنِي: بالْمَدِيْنَة - بقية صفر، وصدرًا من ربيع الأول، ثُمَّ غزا فِي شَهْر ربيع الأول - يَعْنِي: من سنة اثنتين - قريشًا، حَتَّى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثُمَّ رجع إِلَى الْمَدِيْنَة ولم يلق كيدًا، فلبث بقية شَهْر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى ثُمَّ غزا العُسرة فأقام بها بقية جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة، وَوَادَعَ فيها بني مدلج، ثُمَّ رجع ولم يلق كيدًا. وفي هذه الغزوة قَالَ لعلى بْن أبي طالب مَا قَالَ.
يريد أَنَّهُ قَالَ لعليٍّ: "يَا أبا تراب.
١٤٠٩/ب]- حَدَّثَنا سَعْد بْن عَبْد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَر، قال: حدثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْد؛ أَنّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لعليٍّ: "اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ.
١٤١٠- حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، وعَبْد الرَّحْمَن بْنُ صالح قالا: حدثنا يُونُس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ.
وَحَدَّثَنَا عليُّ بْنُ بحر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ.
وَحَدَّثَنَا سَعْد بن عَبْد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا صدقة بن سابق، ع
[ ٣٧٨ ]
ابن إسحاق [ق/٦٤/أ] .
مُحَمَّد بْن خَثْيَمٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْب، عَنْ مُحَمَّد بْنِ خَثْيَمٍ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمَّار بْنِ يَاسِرٍ؛ أَنّ النَّبِيّ قَالَ لعليٍّ: "قُمْ يَا أَبَا تُرَابٍ"، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشْقَى النَّاسِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيّ عَلَى هَذَا - يَعْنِي: قَرْنِهِ - حَتَّى يُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ - يَعْنِي: لِحْيَتَهُ.
١٤١١- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: فلم يُقِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ قدم من غزوة العُسرة إِلا ليال قلائل لا تبلغ العشر حَتَّى أغار كرز بْن جَابِرٍ عَلَى سَرْحِ الْمَدِيْنَة، فخرج النَّبِيّ ﵇ فِي طلبه حَتَّى بلغ واديًا يقال له: سفوان من ناحية بدر، وفَاتَه كرز بْن جَابِرٍ، وهي غزوة بدر الأولى، ثُمَّ رجع ﵇ إلى الْمَدِيْنَة فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجبًا، وشعبان، ثُمَّ صُرِفَت القبلة عَنِ الشام إِلَى الكَعْبة، وصُرفت فِي رجب عَلَى رأس سبعة عشر شهرًا من مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة
[ ٣٧٩ ]
١٤١٢ - قَالَ الزُّهْرِيّ: وصُرفت القبلة نحو المسجد الحرام في رجب، على رأس ستة عشر شهرًا من مخرج النَّبِيّ ﷺ من مَكَّة، وكان يُقلِّب وجهه فِي السماء وهو يصلي نحو بيت المقدس.
حَدَّثَنَا بذاك الْحِزَامِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ الزُّهْرِيّ.
١٤١٣- وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حنبل، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنِ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَّاءَ، قَالَ: صَلَيَّتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - شكَّ سُفْيَانُ - ثُمَّ صُرفنا إِلَى الكَعْبة.
١٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صلَّى النَّبِيّ ﷺ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٤١٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حنبل، قال: حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي، عن زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: صَلَّى النَّبِيّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ حُوِّلَت الكَعْبة بَعْدُ.
١٤١٦- حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: أخبرنا الْمَسْعُودِيّ، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِيْنَة سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً أَمَرَ فِيهَا بالتحوُّل إِلَى الكَعْبة؛ فَقَالَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ [ق/٦٤/ب] الْحَرَامِ﴾ البقرة/١٤٤.. لى.. خر ية.
١٤١٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا هَمَّام، قَالَ: كَانَ قَتَادَة يقص
[ ٣٨٠ ]
علينا؛ يَقُولُ فِي قول اللَّه ﵎: ﴿أينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ البقرة/١١٥ قَالَ: صلوا نحو بيت المقدس ورَسُول اللَّهِ ﷺ ستة عشر شهرًا، ثُمَّ وجهه اللَّه بعد ذلك نحو الكَعْبة الحرام.
١٤١٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلته قِبَل الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلاهَا الْعَصْر، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمُهُ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فمرَّ عَلَى أَهْلِ مسجدٍ وهو رَاكِعُونَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَل مَكَّة. قَالَ: فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَل الْبَيْتِ.
١٤١٩- حَدَّثَنَا مُسْلِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حدثنا شُعْبَة، عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرو ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً﴾ البقرة/١٤٤ قَالَ: نَحْوَ مِيزَابِ الكَعْبة.
١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة، قَالَ: حدثنا هَمَّام، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٤٤؛ أي: تلقاءه، فنسخت هَذَا الآية مَا كَانَ قبلها من أمر القبلة.
١٤٢١- حَدَّثَنَا القاسم بن سلام، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، حَدَّثَنِي عُثْمَان بْنُ عَطَاء، عَنْ عَطَاء الخُرَاسَاني، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ شَأْنُ الِقْبَلَةِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ البقرة/١١٥ قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ.
وَقَالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي من يشاء إلى صرا
[ ٣٨١ ]
مُسْتَقِيمٍ﴾ البقرة/١٤٢، فَصَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ؛ فَقَالَ: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٥٠.
١٤٢٢- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن سلام، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَة بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس؛ قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ: القِبلة.
١٤٢٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْد، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَان بْنُ عُثْمَان، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه [ق/٦٥/أ] وَسَلَّمَ قاعدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقُلْتُ: لَقَدْ حَدَّثَ أمرٌ؛ فجلستُ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٤٤ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ.
قلتُ لِصَاحِبِي: تعالَ نَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَكُونُ أَوَّلُ مَنْ صَلاهَا.
قَالَ: فَتَوَارَيْنَا فَصَلَّيْنَاهُمَا، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْرَ يومئذٍ.
١٤٢٤ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا هُشَيْم، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاء، عَنْ
[ ٣٨٢ ]
يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرو؛ قَالَ: الْبَيْتُ كلُّه قبلةٌ وَبَابُهُ قِبلته، فَإِنْ أَخْطَأَكَ ذَاكَ فصَلِّ حِيَالَ الْمِيزَابِ؛ فَإِنِّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ البقرة/١٤٤.
١٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أبي أُوَيْس، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا.
١٤٢٦- حَدَّثَنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ البقرة/١٤٤.
١٤٢٧- حَدَّثَنا سُنَيْد بْنُ دَاوُدَ، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ خَرَجَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِيْنَة فَقَدِمَ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: كَانَ النَّبِيّ ﷺ يَسْتَقْبِلُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَوَّلُ آيَةٍ نُسخت مِنَ الْقُرْآنِ: الْقِبْلَةُ، ثُمَّ الصِّيَامُ الأَوَّلُ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج: صَلَّى أَوَّلَ مَا صَلَّى إِلَى الكَعْبة ثُمَّ صُرِفَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّتِ الأَنْصَارُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقِدِسِ قَبْلَ قدومه حججًا وصلى بعد قدومه ستة عشر شَهْرًا، ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ إِلَى الكَعْبة الْحَرَامِ.
١٤٢٨- حَدَّثَنا سُنَيْد، قَالَ: حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق، ع
[ ٣٨٣ ]
الْبَرَّاءِ؛ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ ﷺ الْمَدِيْنَة صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ البقرة/١٤٤ فَوجِّه نَحْوَ الكَعْبة، وَكَانَ يُحِبُّ ذاك" [ق/٦٥/ب] .
١٤٢٩- حَدَّثَنا ، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس؛ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ البقرة/١٤٣.
١٤٣٠- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا وكيع، عَنِ ابن جُرَيْج، عَنْ مُجَاهِد، قَالَ: قَالَت اليهود: يخالفنا ويتبع قبلتنا فكان يدعو، فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ البقرة/١٤٤ قَالَ: نحوه، وانقطع قول اليهود فيه: ويتبع قبلتنا.
قَالَ: وذلك فِي صلاة الظهر فجعل الرجال مكان والنساء مكان الرجال.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج: وَأَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: ﴿شَطْرَهُ﴾ البقرة/١٤٤: نَحْوَهُ.
١٤٣١- حَدَّثَنا سُنَيْد، قَالَ: حدثنا وكيع، عَنْ سُفْيَان، عَنْ دَاوُد بْن أبي هند، عَنْ أبي العالية "فول وجهك شطره" قَالَ: تلقاءه
[ ٣٨٤ ]
١٤٣٢- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: قلت لعَطَاء ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ البقرة/١٤٣؟ قَالَ: القبلة: بيت المقدس التي قَالَ اللَّهُ لنبيه: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ البقرة/١٤٤.
١٤٣٣- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا عَبْد الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاء، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَابَ فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ" مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا.
١٤٣٤- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاء، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؛ أَنّ النَّبِيّ ﷺ رَكَعَ فِي قبُل الكَعْبة رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ.
١٤٣٥- حَدَّثَنا سُنَيْد، قال: حدثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَان، عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ: حِينَ تحوَّل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن مَكَّة إِلَى الْمَدِيْنَة أَنْزَلَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ وحَدَّ الْحُدُودَ بالْمَدِيْنَة.
١٤٣٦- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام ﷺ شعبان ثُمَّ خرج لما بلغه أن أبا سُفْيَان أَقْبَلَ فِي عِيرٍ قريش فطلبَه يوم الأربعاء فِي رمضان عَلَى رأس ثمانية عشر شهرًا من مَقْدِمَه الْمَدِيْنَة.
١٤٣٧- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب - قَالَ: أراه قَالَ: كَانَ يوم بدر فِي رمضان سنة ثنتين؛ يَعْنِي: من التاريخ.
١٤٣٨- حَدَّثَنا عَفَّان، قال: حدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: حدثنا عَمْرو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَامِرِ بن عَبْد الله بن الزُّبَيْر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيْعَة، قَالَ: كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ يَوْمُ
[ ٣٨٥ ]
الإِثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ.
١٤٣٩- وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: حدثنا عَمْرو بْنُ عُثْمَان، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: إِمَّا لِسَبْعَ عَشْرَةَ [ق/٦٦/أ] خَلَتْ، أَوْ لِثَلاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ.
١٤٤٠- حَدَّثَنا أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: قَالَ سُفْيَان: أهل الْمَدِيْنَة يقولون كانت بدر ليلة سبع عشرة.
١٤٤١- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أبي جَعْفَرٍ - مُحَمَّد بن علي بن حُسَيْن -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ.
١٤٤٢- حَدَّثَنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خازم، قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللَّهِ، قَالَ: تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِتِسْعٍ تَبْقَى، وَتَحَرُّوهَا لِسَبْعٍ تَبْقَى، وَتَحَرُّوهَا لإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً تَبْقَى صَبِيحَةَ بَدْرٍ.
١٤٤٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا أَبُو جَنَاب، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيّ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عليٍّ؛ قَالَ: صَبِيحَةَ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
١٤٤٤- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حنبل، قال: حدثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَتْ بَدْرٌ لسنةٍ وَنِصْفٍ مِن مَقْدِمِ النَّبِيّ ﷺ الْمَدِيْنَة، وأُحُد بَعْدَهَا بسنةٍ، وَالْخَنْدَقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ سَنَةَ خَمْسٍ، وخَيْبَر سَنَةَ سِتٍّ، وَالْحُدَيْبِيَةُ فِي سَنَةِ خَيْبَر، وَالْفَتْحُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَقُرَيْظَةُ فِي سَنَةِ الْخَنْدَقِ.
١٤٤٥ - قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: ولما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة - وكان فراغه - من بدر فِي عقب رمضان، أو فِي شوال، لم يقم بالْمَدِيْنَة إِلا سبع ليال حَتَّى غزا بنفسه يريد بني سليم حَتَّى بلغ ماء يقال له: الكدُر فأقام عَلَيْهِ ثلاث ليال، ثُمَّ رجع إِلَى الْمَدِيْنَة
[ ٣٨٦ ]
ولم يَلْقَ كيدًا، فأقام بها بقية شوال.
فابتنى بعائشة بنت أبي بكر. ليس هَذَا عَنِ ابْن إِسْحَاقَ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: "لَمَّا قَدِمْنَا مِنَ الْمَدِيْنَة جائتني نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أرجوحةٌ وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ، فَذَهَبْنَ بِي فهيَّأنني وَصَنَعْنَنِي، فَبَنَى بِي النَّبِيّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
١٤٤٦- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وأقام بالْمَدِيْنَة ذا القعدة، ﷺ ثُمَّ غزا أبا سُفْيَان بْن حرب غزوة السويق فِي ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون من تلك السنة.
١٤٤٧- وفي هذه السنة:
ولد عَبْد الله بن الزُّبَيْر بن الْعَوَّام.
١٤٤٨- وَأَخْبَرَنَا الزُّبَيْر بْنُ بَكَّار، قَالَ: حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قال: حدثنا الزُّبَيْر بْنُ خُبَيْب، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وُلِدَ ابْنُ الزُّبَيْر بِقِبَاءٍ فكبَّرَ الناس وكان أول مولود يولد فِي الإِسْلامِ فَخَرَجَتْ بِهِ أَسْمَاءُ حتى أتت النَّبِيّ [ق/٦٦/ب] ﷺ فَدَعَا لَهُ وَأَسْمَاهُ: عَبْد اللَّهِ
[ ٣٨٧ ]
قَالَ الزُّبَيْر: كَانَ عَبْد اللَّهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا خُبَيْب.
١٤٤٩- حَدَّثَنا الْمَدَائِنِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِد بالْمَدِيْنَة مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْر.
١٤٥٠- وفي هذه السنة:
وُلِد النعمان بْن بشير الأَنْصَارِيّ.
١٤٥١- أَخْبَرَنِي مُصْعَب، قَالَ: ولد النعمان بْن بشير قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ بثمان سنين وهو أول مولود ولد من الأنصار لما صار النَّبِيّ ﷺ إِلَى الْمَدِيْنَة.
١٤٥٢- وَأَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِد، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ مِنَ الأَنْصَارِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ: النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ.
١٤٥٣- وفي هذه السنة:
ماتت رقية بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ.
١٤٥٤- فيما حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنِ ابن شِهَاب، قَالَ: تُوفِّيَت رقية بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ يوم قَدِمَ أهل بدر الْمَدِيْنَة.
١٤٥٥- وأَخْبَرَنِي مُصْعَب بْن عَبْد اللَّهِ، قَالَ: وتُوفِّيَت رقية عند عُثْمَان بالْمَدِيْنَة، وتَخَلَّف عليها عُثْمَان عَنْ بدر بأَمْرِ من النَّبِيّ ﷺ.
١٤٥٦- وفي هذه السنة:
تزوج عَلِيّ بْن أبي طالب فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ، وهي بنت ثنتي وعشرين سنة، فمكثت معه ثمان سنين، وتُوفِّيَت سنة عشر، وهي بنت ثلاثين سنة.
١٤٥٧- كما أَخْبَرَنَا الزُّبَيْر بْن أبي بكر، عَنْ مُحَمَّد بْن الحسن، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أبي يَحْيَى، أن عَبْد اللَّهِ بْن الحسن، قال: تُوفِّيَت فاطمة ولها ثلاثو
[ ٣٨٨ ]
سنة.
١٤٥٨- وفي هذه السنة:
مات عُثْمَان بْن مظعون.
١٤٥٩- قَالَ الزُّبَيْر بْن بَكَّار: دُفِن بالبقيع، وهو أول من دفن من المهاجرين.
١٤٦٠- وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن شِهَاب، عَنْ سعيد بْن الْمُسَيَّب؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْد بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: "لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَان بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِن لَهُ فِيهِ لاخْتَصَيْنَا.
١٤٦١- وفي هذه السنة:
نزلت فريضة شهر رمضان.
١٤٦٢- حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ مَرْزُوق، قال: أخبرنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي ليلى، قال: حدثنا أَصْحَابُنَا "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِيْنَة أَمَرَهُمْ بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يتعوَّدوا الصيامَ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَلَيْهِمْ شَدِيدًا، فَكَانَ من لم [ق/٦٧/أ] يَصُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ﴾ البقرة/١٨٥ فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَأُمِرُوا بِالصِّيَامِ.
١٤٦٣- حَدَّثَنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، قال: حدثنا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عِمَارَة بْنِ عُمَيْر، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الأَشْعَثُ عَلَى عَبْد اللَّهِ وَهُوَ يتغدَّى يوم عَاشُورَاء فقال له: ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّد
[ ٣٨٩ ]
فَقَالَ: يَوْمُ عَاشُورَاء!
فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّهِ: وَهَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاء؟ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانَ تَرَكَ.
١٤٦٤- وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ دَخَلَ عَلَى عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَاشُورَاء، وَهُوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: هَلُمَّ فكُلْ، فَقَالَ الأَشْعَثُ: أَمَا علمتَ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاء؟ قَالَ: بَلَى؛ وَلَكِنْ عَاشُورَاء صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ: كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِهِ (٢- وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ.
١٤٦٥- وَحَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ حُمَيْد بْنِ عَبْد الرَّحْمَن: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَة خَطَبَ النَّاسَ بالْمَدِيْنَة؛ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاء وَأَنَا صَائِمٌ، وَلَمْ يَفْرِضِ اللَّه عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ.
١٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يونس، قال: حدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْد، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْد الله بن عمر؛ أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاء، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كان يوم يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ.
١٤٦٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ - فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاء بَعْدَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَمَضَانَ؛ أَرَاهُ قَالَ: مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أفطره.
١٤٦٨- وحَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ عَلِيِّ ب
[ ٣٩٠ ]
زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِيْنَة وَالْيَهُودُ تَصُومُ يَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا هَذَا الْيَوْمُ؟ " قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْجَى فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ فِيهِ آلَ فِرْعَونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ منهم، فلما كانت صبيحة عشرٍ [ق/٦٧/ب] مَضَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْيَهْوُدَ أَرَادَتْ هَذَا الْيَومَ فَأَخْطَأَتْهُ، فَمَنْ كَانَ طَعِمَ فَلْيَصُمْ بقيةَ يومِه وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَعِمَ فَلْيَصُمْ" فَأَرْسَلَ مَنْ يُنَادِي فِي عَلْيَاءِ الْمَدِيْنَة، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ لَمْ يُسْمَعُ فِيهِ بشيءٍ بَعْدُ.
١٤٦٩ - وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قال: حدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ شَيْبَان، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُنَا بِصَيَامِ عَاشُورَاء، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ.
١٤٧٠- وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ.
فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَصُومُهُ إِلا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ - يَعْنِي: عَاشُورَاء.
١٤٧١ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حدثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمَة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ عَاشُورَاء كَانَ النَّبِيّ ﷺ يَصُومُهُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، يَصُومُونَهُ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ عَاشُورَاء، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
١٤٧٢- وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْب بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ، مِثْلَ ذَلِكَ.
١٤٧٣- وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قال: حدثنا حَجَّاج الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَة، عَنِ الْحَكَم
[ ٣٩١ ]
قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَة يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْد بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاء وَنُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْر مَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْنَا صَوْمُ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ؛ فَلَمَّا نَزَلَ شَهْر رَمَضَانَ، أَوْ قَالَ: نَزَلا: لَمْ نُؤْمَر (١- وَلَمْ نُنْه عَنْهُ، وَكُنَّا نَفْعله.
١٤٧٤- كَذَا يَقُولُ الْحَكَم: عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنْ قَيْسٍ.
١٤٧٥- وعَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلٍ هُوَ: أَبُو مَيْسَرَة الْهَمْدَانِيُّ.
أَسْمَاهُ لَنَا أَبِي ﵀.
١٤٧٦- وَخَالَفَ الحَكَمَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْل؛ فَقَالَ: عَنْ أَبِي عَمَّار، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْد: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاء قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا" وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ "وَأَمَرَنَا بِصَدَقَةِ الْفِطْر قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا" وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ.
١٤٧٧- وَأَبُو عَمَّار اسْمُهُ غَرِيبُ بْنُ حُمَيْد، وَهُوَ هَمْدَانِيٌّ أَيْضًا؛ أَسْمَاهُ لَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِيْن.
١٤٧٨- وَحَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن [ق/٦٨/أ] أَبِي هَارُونَ العَبْدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاء ولم يصمه
[ ٣٩٢ ]
الجزء الثاني