١٥١١- فَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَقَامَ ﷺ بَعْضَ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمِ إِلَى خَيْبَر، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، فَحَاصَرَ أَهْلَهُ لَيَالِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِيْنَة، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيّ ﵇ مِنْ خَيْبَر قَذَفَ اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ [ق/٨٠/أ] فدك فبعثوا إلى النَّبِيّ يُصَالِحُونَهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ فَدَكٍ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ رُسُلُهُمْ بخَيْبَر، أَوْ بِالطَّائِفِ، أَوْ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِيْنَة، قَالَ: فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَكَانَتْ فَدَكٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ.
١٥١٢- وبقرية خَيْبَر سُمَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ في الشاة.
١٥١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِر، قال: حدثنا ابن فُلَيْح، عن موسى، عن ابْنِ شِهَاب، قَالَ: "لَمَّا فُتِحَ على رسول خَيْبَر أهدتْ زينب بنت الحارث الْيَهُودِيَّةُ، وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مُصْلِيَةً وسَمَّتْها، وأَكْثَرَتْ فِي الكتِف وَالذِّرَاعِ، فَدَخَلَ النَّبِيّ ﷺ فقدَّمت إِلَيْهِ الشَّاةَ، فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ فَانْتَهَسَ مِنْهَا
[ ٢ / ١٦ ]
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا.
١٥١٤- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: فلما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ من خَيْبَر أقام بها - يعني: بالْمَدِيْنَة - شَهْر ربيع الأول، وشَهْر ربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، ثم خرج في ذي الحجة - في الشَّهْر الذي صدَّه فيه المشركون - معتمرا عمرة القضاء، مكان عمرته التي صدوه عنها، وخرج معه المُسْلِمون ممن كان صُدَّ معه في عمرته تلك، وهي سنة سبع.
١٥١٥- وقال الزُّهْرِيّ: خرج معتمرا في ذي القعدة سنة سبع، وهو الشَّهْر الذي صَدَّه فيه المشركون.
حَدَّثَنَا بذاك الْحِزَامِيّ، عن ابن فُلَيْح، عن موسى، عن الزُّهْرِيّ.
١٥١٦- قَالَ ابن إِسْحَاقَ: ثم انصرف رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِيْنَة في ذي الحجة، وأقام بها بقية ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون.
١٥١٧- وفي هذه السنة:
تزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ ميمونة بنت الحارث.
أَخْبَرَنَا بذاك الأثرم، عن أبي عُبَيْدَة.
١٥١٨- وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَان بْنِ صَالِحٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيْح، عَنْ عَطَاء ومُجَاهِد، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: "أَنّ النَّبِيّ ﵇ تَزَوَّجَ فِي شَهْره ذَلِكَ مَيْمُونَةَ؛ زوَّجَه إِيَّاها العَبَّاس.
١٥١٩- وفي هذه السنة أيضا:
تزوج صفية بنت حُيَيٍّ في شوال.
أَخْبَرَنَا بذاك الأثرم، عن أبي عُبَيْدَة أيضا.
١٥٢٠- وفي هذه السنة
[ ٢ / ١٧ ]
قدم حاطب بن أبي بَلْتَعَة من عند المقوقس بمارية أم إبراهيم، وبغلته دلدل، وحماره يَعْفُور.
١٥٢١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حدثنا زهير بن العلاء، عن سعيد، عن قتادة، قَالَ: مارية القبطية كان المقوقس أهداها إِلَى النَّبِيّ ﷺ فولدت له إبراهيم [ق/٦٩/ب] .
١٥٢٢- وفي هذه السنة:
تزوج النَّبِيّ ﷺ بأم حبيبة.
ﷺ.
وأخبرني رجلٌ من حملة العلم أن رسول الله تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان في سنة ستٍّ من الهجرة.
١٥٢٣- وفي هذه السنة:
قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة.
١٥٢٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْعَلاءِ، قال: حدثنا أَسَدُ بْنُ عَمْرو، عَنْ مُجَالِد، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ، قَدِمْنَا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ فَتْحِ خَيْبَر، تلقَّاني رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَنَقَنِي، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَر أَفْرَحُ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ.
١٥٢٥- وفي هذه السنة:
أَسْلَم أبو هريرة زمن خَيْبَر
[ ٢ / ١٨ ]
١٥٢٦- حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا علي بن زيد، قال: أخبرنا عَمَّار بْنُ أَبِي عَمَّار، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو مُوسَى قَدِمَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وخَيْبَر.
١٥٢٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زهير، قال: حدثنا داود بن عَبْد الله؛ أن حُمَيْدًا الحميري حدثهم، قَالَ: لقيت رجلا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ صحبه أربع سنين كما صحبه أبو هريرة.
[ ٢ / ١٩ ]