٧٩٣- الزُّبَيْر بْنُ الْعَوَّام:
سَمِعْتُ أَبِي ومُصْعَب بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولانِ: الزُّبَيْر بْنُ الْعَوَّام أَبُو عَبْد اللَّهِ.
مَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ اسْمُهُ "زَيْد"
٧٩٤- زَيْد بْنُ حَارِثَة:
حِبُّ رسولِ اللَّهِ ﷺ.
أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الله؛ قَالَ: زَيْد بْنُ حَارِثَة يُكْنَى: أَبَا أُسَامة.
قَدْ تَقَدَّم ذِكْرُ "زَيْد بْنِ حَارِثَة" قَبْلَ هَذَا.
٧٩٥- زَيْد بْنُ الْخَطَّاب أَخُو عُمَر بْنِ الْخَطَّاب:
٧٩٦- حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ وإِبْرَاهِيْمُ بن حَمْزَة، قالا: حدثنا عَبْد الْعَزِيْز بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَخِية زَيْد يَوْم أُحُدٍ: خُذْ دِرْعِي، قَالَ: إِنِّي أريدُ مِنَ الشهادةِ مَا تُرِيدُ فَتَرَكَاهَا جَمِيعًا.
٧٩٧- وزَيْد بْنُ صَامِتٍ: أَبُو عَيَّاش الزُّرَقِيّ.
هُوَ أَبُو النُّعْمَان بْنِ أَبِي عَيَّاش.
٧٩٨- سَمِعْتُ أَبِي وأَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولانِ: أَبُو عَيَّاش الزُّرَقِيّ اسْمُهُ "زَيْد".
إِلاَّ أَنَّ أَبِي قَالَ: ابْنَ صَامِتٍ".
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي "الأَنْصَار"
[ ٢٣١ ]
٧٩٩- حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو الأَحْوَص، عَنْ مَنْصُور وعن مُجَاهِد، عَنْ أَبِي عَيَّاش الزُّرَقِيّ؛ قَالَ: صَلَّىَ رسولُ اللَّهِ ﷺ صلاةَ الْخَوْفِ فِي أرضِ بَنِي سُلَيْم"، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْث، كَذَا قَالَ: مُجَاهِد، عَنْ أَبِي عَيَّاش.
٨٠٠- فَحَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيْر، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مُجَاهِد، قَالَ: حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي عَيَّاش؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بعُسْفَان وعَلَى الْمُشْرِكِين خَالِد بْنُ الْوَلِيْد، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيْث.
٨٠١- وزَيْد بْنُ مِرْبَعٍ الأَنْصَارِيّ:
٨٠٢- سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وأَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولانِ: ابْنُ مِرْبَعٍ اسْمُهُ زَيْد، قَدْ كتبتُ حديثَه قَبْلَ هَذَا [ق/٣٤/ب.
٨٠٣- وزَيْد بْنُ ثَابِت الأَنْصَارِيّ، قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وخَبَرُهُ فِي "الأَنْصَار" أَيْضًا.
٨٠٤- وزَيْد بْنُ أَبِي أَوْفَى:
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّاد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيد بْنِ مَعْن، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيل، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْد بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مسجدَ الْمَدِيْنَةِ فَقَالَ - يَعْنِي: لعَلِيٍّ -: أنتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غيرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي"
[ ٢٣٢ ]
٨٠٥- وزَيْد بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ:
حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْر بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيْرَة مِن أَبِي زُهْرَة، عَنِ الْمُطَّلِب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَلاَّد بْنِ السَّائِب، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ رسولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جبريلُ فَقَالَ: ارْفَعْ صَوْتَكَ بالإهِلَال فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ".
٨٠٦- وزَيْد بْنُ سَهْلٍ: أَبُو طَلْحَة الأَنْصَارِيّ.
٨٠٧- حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ مَرْزُوق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَان الْقَطَّان، عَنْ قَتَادَة، عَنْ أَنَس، عَنْ أَبِي طَلْحَة؛ قَالَ: كنتُ مِمَّنْ صُبّ عَلَيْهِ النُّعَاس يَوْم أُحُدٍ.
٨٠٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أَوَيْسٍ، قَالَ: أَبُو طَلْحَة زَيْد بْنُ سَهْل بْنِ الأَسْوَد الأَنْصَارِيّ.
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِي طَلْحَة.
٨٠٩- وزَيْد بن أَوْفَى الأَنْصَارِيّ.
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَيْضًا فِي "الأَنْصَار".
٨١٠- وزَيْد بْنُ خَارِجَة الْخَزْرَجِيُّ:
٨١١- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ الْمُنْذِر، قال: حدثنا مَرْوَان بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَان بْنِ حَكِيْمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَة، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَة كَذَا قَالَ - أخَىَ بَنِي الْحَارِث؛ قَالَ: سَأَلْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ نُصَلِّي عَلِيْكَ؟ قَالَ: صلُّوا عَلَيَّ وَقُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْم وَآلِ إِبْرَاهِيْم إِنَّكَ حُمَيْد مَجِيدٌ"، كَذَا قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيْم - يَعْنِي: ابنَ الْمُنْذِر-: زَيْد بْنُ حَارِثَة"، وَنَقَصَ مِنَ الْإِسْنَادِ: خَالِد بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيّ".
وَإِنَّمَا هُوَ: زَيْد بْنُ خَارِجَة"
[ ٢٣٣ ]
٨١٢- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ، قال: حدثنا عُثْمَان بْنُ حَكِيْمٍ، عَنْ خَالِد بْنِ سْلَمَة الْمَخْزُومِيّ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَة، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَارِجَة، أخٍ لِبَنِي الْحَارِث بْنِ الْخَزْرَج؛ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا كيفَ نُسَلِّمْ عَلِيْكَ فكيفَ نُصَلِّي؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
٨١٣- وزَيْد بْنُ خَارِجَة هَذَا:
هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْت.
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي "الأَنْصَار".
٨١٤- وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بْنُ يُونُس، قال: حدثنا عُثْمَان بْنُ حَكِيْمٍ، عَنْ خَالِد بن سَلَمَةَ [ق/٣٥/أ]؛ أَنَّّ عَبْدَ الْحَمِيْد بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَن دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَة فَقَالَ: كَيْفَ بلغكَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ مُوسَى: أَنَا سَأَلْتُ خَارِجَة بْنَ زَيْدٍ: عَنِ الصَّلاة؟ فَقَالَ: قَالَ زَيْد: أَنَا سَأَلْتُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَرْوَان.
[ ٢٣٤ ]
مَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ اسْمُهُ "زِيَاد"
٨١٥- زِيَاد بْنُ لَبِيْد: أَبُو عَبْد اللَّهِ.
حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ مَرْزُوق، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّة، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الْجَعْد، عَنِ ابنِ لَبِيْد رجلٍ مِنَ الأَنْصَارِ؛ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: هَذَا أَوَانُ ذَهَابِ الْعِلْمِ - أَوْ أَوَانُ انْقِطاع الْعِلْمِ"، قَالَ: فقالَ ابنُ لَبِيْد: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ وَفِينَا كِتَاب اللهِ نُعَلِّمُه أبناءَنَا ويُعَلِّمُه أبناؤُنا أبناءَهُم؟ فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابن لَبِيْد، إِنْ كنتُ لأحسَبُكَ مِنْ أَعْقَلِ رَجُلٍ بالمدينةِ، أَوَ لَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَدْ وَرِثُوا التوراةَ والإنجيلَ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُم وَلَمْ تَنْفَعْهُمْ شَيْئًا؟.
٨١٦- وزِيَاد بْنُ نُعَيْم
[ ٢٣٥ ]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْنُ سَعِيد، قَالَ: حدثنا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيْب، عَنْ أَبِي مَرْزُوق، عَنِ الْمُغِيْرَة بْنِ أَبِي بُرْدة، عَنْ زِيَاد بْنِ نُعَيْم الْحَضْرَمِيّ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللهُ فِي الْإِسْلام، عَلَى مَنْ جاءَ بثلاثٍ لَمْ تُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِي بِهِنَّ جَمِيْعًا: الصَّلاةُ والزَّكاةُ وصيامُ رمضانَ وحَجُّ الْبَيْتِ".
٨١٧- وزِيَاد بْنُ الْحَارِثِ:
٨١٨- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَاد بْنِ نُعَيْم، عَنْ زِيَاد بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيٌّ؛ قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَذَّنَ فهُوَ يُقِيمُ"
[ ٢٣٦ ]
٨١٩- زِيَاد بْنُ الْحَارِثِ هَذَا صُدَائِيٌّ.
٨٢٠- وحِبَّان بْنُ بُحًّ صُدَائِيٌّ.
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
٨٢١- وزِيَاد الْغِفَارِيّ:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْنُ سَعِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ يَزِيد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيد بْنِ نُعَيْم؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيّ وهُوَ عَلَى الْمِنْبَر بالفُسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا تقرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، ومَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ ذِرَاعًا تقرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَل إِلَى اللَّهِ مَاشِيًا أَقْبَلَ اللهُ إِلَيْه مُهَرْوِلا، وَاللَّهُ أَعْلَى وأَجَلّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وأَجَلْ" [ق/٣٥/ب
[ ٢٣٧ ]
ومَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ اسْمُهُ "زَاهِر"
٨٢٢- زَاهِر أَبُو مَجْزَأَة:
حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيْك، عَنْ مَجْزَأَة بْنِ زَاهِر، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ يَوْم عَاشُورَاء: مَنْ كانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بِسْمِ اللَّهِ".
٨٢٣- وزَاهر بْنُ حَرَام:
حَدَّثَنَا شَاذُّ بن الْفَيَّاض، قال: حدثنا رَافِع بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّث، عَنْ سَالِم ابن أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِن أَشْجَعٍ يُقَالُ لَهُ: زَاهِر بْنُ حِزَام قَالَ: كَانَ رَجُلًا بَدَويًّا لا يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ إلاَّ بطُرْفَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ يُهْدِيها لَهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا إِنَّ لكُلِّ حَاضِرَةٍ بَادِيَةٌ، وبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ: زَاهِر بْنُ حَرَام".
إِذَا أَتَاهُ إلاَّ بطُرْفَةٍ أَوْ بهَدِيَّةٍ يُهْدِيها لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسل
[ ٢٣٨ ]
٨٢٤- وزَاهِر بن الأَسْوَد السُّلَمِيّ:
وَمَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ اسْمُهُ "زُهَيْر"
٨٢٥- زُهَيْر بْنُ عَلْقَمَة:
حَدَّثَنِي عَاصِم بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيْط، قال: حدثنا إِيَادٌ، يَعْنِي: أَبَاهُ، عَنْ زُهَيْر بْنِ عَلْقَمَة؛ قَالَ: جاءتِ امرأةٌ مِنَ الأَنْصَار إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ بابنٍ لَهَا مَاتَ فكأَنَّ الْقَوْم غَبَطُوهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ مَاتَ لِي ابْنَانِ مُذْ دَخَلْتُ فِي الْإِسْلام سِوَى هَذَا، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَظَرْتِ دونَ النَّارِ حِظَارًاْ شَدِيدًا"
[ ٢٣٩ ]
٨٢٦- وزُهَيْر بْنُ عَمْرٍو:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ويَزِيد بْنُ زُرَيْع، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَان، عَنْ زُهَيْر بْنِ عَمْرٍو وقَبِيْصَة بْنِ المُخَارِق؛ أَنَّهُمَا حَدَّثاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُ قَالَ: لَمَّا نزلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين﴾ الشُّعَرَاء: ٢١٤ صَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جبلٍ فَصَعَدَ أعلاهُ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْد مَنَاف إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ".
٨٢٧- وزُهَيْر بْنُ عُثْمَان:
حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حدثنا حِبَّان بن هِلَال، قال: حدثنا هَمَّام، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَان الثَّقَفِيّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيْف قَالَ قَتَادَة يُقَالُ لَهُ: مَعْروف ويُثْنى عَلَيْهِ خيرًا يُقَالُ لَهُ: زُهَيْر بْنُ عُثْمَان؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْوَلِيمَةُ حَقٌّ، والْيَوْم الثَّانِي مَعْروف، والْيَوْم الثَّالِثُ سُمْعَة وَرِيَاءٌ"
[ ٢٤٠ ]
فرغة
[ ٢٤١ ]
٨٢٨- والزًّارِع:
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة، قَالَ: حدثنا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَبَان بِنْتُ الْوازِع، عَنْ جَدِّهِا أَنَّ جَدَّهَا: الزَّارِع بْنَ عَامِر خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ، وخَرَجَ بِأَخِيهِ لِأُمِّهِ يُقال لَهُ: مَطَر بْنُ هِلَال مِنْ عَنَزَة فَدَعَا لَنَا تَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ فقال: [ق/٣٦/أ] "رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ القَيْس إِذْ أَسْلَموا غَيْرَ خَزَايَا وَلا مَوْتُورِين"
[ ٢٤٢ ]
٨٢٩/أ- وقَدْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جماعةٌ
٨٢٩- صُحَار الْعَبْدِيّ.
٨٣٠- والْجَارُود الْعَبْدِيّ.
٨٣١- والأَشَجّ الْعَبْدِيّ.
٨٣٢- وعُمَيْر: أَبُو الأَشْعَث.
٨٣٣- وعَبَّاد: أَبُو ثَعْلَبَة.
٨٣٤- وغَسَّان.
٨٣٥- فَهَؤُلاءِ الَّذِيْنَ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من عَبْد القَيْس وهم مِنْ رَبِيْعَة.
٨٣٦- فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الأَعَنْقَ الْعَنَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي امرأةٌ مِن عَبْد القَيْس من صباح يُقَالُ لَهَا: أُمُّ أَبَان بِنْتُ الْوَازِعِ، عَنْ جَدِّهِا؛ أنَّ جَدَّهَا الزَّارع ابن عَامِر خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وخرجَ معه بأخيه لأُمِّه يقال: مطر بن هِلَال بن عنزة وخرج بخاله أو ابن أخته مجنون ومعه الأشج، وكان اسمه منذر بن عائذ فقال المنذر لجدها: يا زارع خرجتَ معنا برجل مجن
[ ٢٤٣ ]
وفتًى شابً ليسَ مِنَّا وافدين إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇؟ قَالَتْ: فَقَالَ جَدِّي للمُنْذِر: أَمَّا الْمُصَابُ فإِنِّي آتِي بِهِ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو لَهُ عَسَى أَنْ يُعافيه اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنَزِيّ فَإِنَّهُ آخَىَ لأُمي وَأَرْجُو أَنْ تُصيبه دعوةُ النَّبِيِّ ﷺ، قال: فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنا الْمَدِيْنَة قيل: هاذاك رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَا تَمَالَكْنا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلْنا فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا فَأَخَذْنَا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا وأَنَاخَ مُنْذِرٌ راحلتَهُ فعَقَلَها وبعين النبيِّ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَةٍ فَفَتَحَهَا فَوَضَعَ عَنْه ثيابَ السَّفَر، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ شجَّة بِوَجْهِهِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: يا أشج إِنَّ فيكَ لَخُلُتيْنِ يُحبهما اللهُ ورسولُه"، قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: الْحِلْمُ والأَنَاة"، قَالَ: فَأَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلني عَلَيْهِما؟ قَالَ: بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِما"، قَالَ: الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَبَلني عَلَى خلتين يحبهما الله ورسوله.
٨٣٧- حَدَّثَنَا عِيْسَى بْنُ إِبْرَاهِيْمَ الشَّعِيرِيُّ والْحَجَبِي؛ قالا: حدثنا بِشْر بن مُفَضَّل، قال: حدثنا تُرَّة بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَة، عَنِ ابنِ عَبَّاس؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلأَشَجِّ - أَشَجَّ عَبْد القَيْس: إِنَّ فيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْم وَالأَنَاةُ"،
٨٣٨- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَة قَالَ: فَقَالَ جَدِّي: يَا رَسُولَ اللهِ! بِأَبِي وَأُمِّي إنِّي جئتُ مَعِي بِخَالِي أَوِ ابْنِ أُخْتٍ لِي - شَكَّ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن - مُصَابٌ لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ أَنْ يُعَافِيَهُ، وهُوَ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صنعَ الأشجُّ ففتحتُ عَيْبَت
[ ٢٤٤ ]
فأخرجتُ ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ وألقيتُ، عَنْه ثيابَ السَّفَرِ وألبستُهُمَا إِيَّاهُ ثُمَّ أخذتُ بِيَدِهِ فجئتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ ينظرُ نظرَ المجنونِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلي"، فأقمتُه، فجعلتُ ظهرَهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَوَجْهَهُ مِنْ قِبَلي، فأخذَهُ مِنْ مُؤَخِّره بمَجَامِع ثوبه فرفع يده حَتَّى رَأَيْتُ إِبِطِه ثُمَّ ضَرَبَ بيديه ظهره وقال [ق/٣/ب]: اخرُج عدوَّ اللَّهِ"، فالتفتَ ينظرُ نظرَ الصَّحِيحِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَعَا لَهُ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فلم تَزَلْ تلك السحنة فِي وَجْهِهِ وهُوَ شَيْخ كَبِيرٌ؛ كأَنَّ وجهه وجه عذراء شبابًا فَمَا كَانَ فِي الْقَوْم رَجُلٌ يُفَضَّلُ عَلَيْهِ بِعَقْلٍ بَعْدَ دَعْوَةِ النَّبِيّ ﷺ ثُمَّ دَعَا لَنَا عَبْد القَيْس فَقَالَ: خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ رَحِمَ اللَّهُ عَبْد القَيْس إِذْ أَسْلَموا غَيْرَ خَزَايا وَلا مَوْتُورِينَ؛ إِذْ أَبَي بعضُ النَّاس أَنْ يُسلموا حَتَّى وُتِرُوا"،اقَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لنا حَتَّى زالت الشَّمْس. قَالَ فَقَالَ جَدِّي: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ مَعَنَا ابْنَ أختٍ لَنَا لَيْسَ مِنَّا؟ قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْم مِنْهُمْ فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ.
قَالَ فَقَالَ الأَشَجُّ: أنتَ كنتَ يَا زَارِعُ أَمْثَلَ رَأْيًا مِنِّي فِيهِمَا، قَالَ: وَكَانَ فِي الْقَوْم جهمُ بْنُ قُثَمَ وَكَانَ قَدْ شَرِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بالْبَحْرَيْن مَعَ ابنِ عَمٍّ لَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّه فضربَ سَاقَهُ بالسَيْف فكَانَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي ساقِه، فَقَالَ بعضُ الْقَوْم: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَخِيمَةٌ، وإِنَّا نشربُ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ عَلَى طَعَامِنَا؟ فَقَالَ: عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يشربَ الإناءَ ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهِا أُخْرَى حَتَّى يأخذَ فِيهِ الشَّرَابُ فَيَقُومَ إِلَى ابنِ عَمِّه فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بالسَيْف، قَالَ: فَجَعَل يُغطِّي جهمُ بْنُ قُثَمَ ساقَه، "فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ والنَّقِيرِ والْحَنْتَم".
٨٣٩- حَدَّثَنَا عَلَيُّ بْنُ الْجَعْد قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَة، عَنْ أَبِي جَمْرَة قَالَ: قَالَ ابنُ عَبَّاس: إنَّ وفدَ عَبْدِ القَيْس لمَّا أَتَوا النَّبِيّ ﷺ قَالَ: مَنِ القومُ؟ أَوْ"مَنِ الوفدُ؟ قَالُوا: رَبِيْعَة، قَالَ: مَرْحَبًا بالْقَوْم - أَوْ بِالْوَفْدِ غيرَ خَزَايا وَلا نَدَامَى"
[ ٢٤٥ ]
٨٤٠- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن العَصَرِيُّ، قال: حدثنا شِهَاب بْنُ عَبَّاد العَصَرِيُّ؛ زَعَمَ أَنَّ بعضَ وفدِ عَبْد القَيْس سَمِعَهُ وهُوَ يَذْكُرُ قَالَ: لَمَّا أبدأنا فِي وفادتِنا إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ سِرْنا حَتَّى إِذَا شَارَفْنَا الْقَوْمَ تَلَقَّانَا رجلٌ يُوضِع) ون عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَلَّمَ وَرَدَدْنَا عَلَيْه ثُمَّ وقفَ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْم؟ قُلْنَا: وَفْدُ عَبْد القَيْس، قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلا، إِيَّاكم طلبتُ أَلَا أَنِّي جئتُ أُبَشِّرُكُمْ بقولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ بِالأَمْسِ لَنَا؛ إِنَّهُ نظرَ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: ليأْتينَّ غَدًا مِن هَذَا الْوَجْهِ - يَعْنِي: الْمَشْرِقَ - خيرُ وَفْدِ الْعَرَب" فِبتُّ أَرُوغُ حَتَّى إِذَا أْصْبَحْتُ شَدَدَتْ عَلَى رَاحِلَتِي فَأَمْعَنْتُ في السَّيْر حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَار، وهَممْتُ بالرجوعِ ثُمَّ رُفِعَتُ لِي رُءُوسُ رَوَاحِلِكُمْ، ثُمَّ ثَنَى راحلتَهُ بزمامِها رَاجِعًا يُوضِعُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى انْتَهَىَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وأَصْحَابه حَوْلَهُ مِنَ المُهَاجِرين والأَنْصَار فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ جئتُ أُبشرك بِوَفْدِ عَبْد القَيْس.
قَالَ: أَنَّي لكَ [ق/٣٧/أ] بهم يا عَمْرو؟! ".
قَالَ: هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي قد أَظَلُّوا، إِنِّي بِتُّ اللَّيْلة أَرُوغُ لِقَوْلِكَ بالأمسِ وقَدْ عرفتُ أَنّ ليسَ لِقَوْلِكَ خُلْفٌ فَشَددتُ عَلَى رَاحِلَتِي ثُمَّ انطلقتُ فِي طَلَبِهِمْ حَتَّى لقيت
[ ٢٤٦ ]
فبِشْرتهم بقولك ثم بأبي أنت وأُمِّي رَاحِلَتِي مُقْبِلا إِلَيْكَ أبِشْرك بِقُدُومِهِمْ.
قَالَ: بَشَّرك اللَّهُ بِالْخَيْرِ".
قَالَ: وَتَهَيَّأَ القومُ فِي مَقَاعِدِهِمْ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا فَأَلْقَى ذيلَ ردائِه تحتَ يده فَاتَّكَأَ وبسَطَ رجليه فقَدِمَ القومُ فَفَرِحَ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَار، فلمَّا رَأَوُا النَّبِيّ ﷺ وأَصْحَابه أَسْرَجوا ركابَهُم فَرَحًا بِهِمْ، وأَقْبَلوا سِراعًا، فأَوْسَعَ القومُ لَهُمْ، والنَّبِي ﷺ مُتَّكِئٌ على حالهِ، وتخلَّف الأَشَجُّ وهُوَ مُنْذِر بْنُ عَائِذ بْنِ الْمُنْذِر بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَان بْنِ زِيَادٍ بْنِ عَصَر فجمعَ ركابَهُم ثُمَّ أَنَاخَهَا وحَطَّ أَحْمَالَها وَجَمَعَ مَتَاعَهَا ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً وأَلْقَى عَنْه ثيابَ السَّفَرِ، ولبسَ حُلَّةً لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُترسلًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ سَيّدكم وَزَعِيمُكُمْ وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ؟ فَأَشَارُوا بأجْمَعِهِم إِلَيْهِ.
فَقَالَ: وَابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا؟.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَانَ أَبُوهُ مِن سَادَتِنَا في الْجَاهِلِيَّة، ولهُوَ قَائِدنا إِلَى الْإِسْلام.
فلمَّا انْتَهَى الأَشَجُّ أَرادَ أَنْ يَقْعُدَ فِي ناحيةٍ؛ اسْتَوَى رسولُ اللَّهِ ﷺ قاعدًا ثم قال: ها هنا يَا أَشَجُّ"، وَكَانَ أَوَّلُ يومٍ سُمِّيَ الأَشَجَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ؛ أصابتُه حِمَارةٌُ لَهُمْ بحافرِها وهُوَ فَطِيمٌ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَر.
فأَقْعَدَه إِلَى جنبهِ وألْطَفَهُ وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ فأَقْبَلَ القومُ عَلَى النَّبِي ﷺ يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بعقب الْحَدِيْث فَقَالَ: مَعَكُمْ مِنْ أَزْودتِكُم شَيْءٌ؟
[ ٢٤٧ ]
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَقَامُوا سِرَاعًا، كُلُّ رجلٍ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بصُبَرِ التَّمْر فِي أكُفِّهِمِ، فوُضِعَتْ عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعين وَفَوْقَ الذِّرَاعِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا قَلَّ ما يُفَارِقُهَا، فَأَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ، فَقَالَ: تُسَمّون هَذَا التعْضوض؟.
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. "وتُسَمّون هَذَا الصَّرَفَان؟.
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. "وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرنِي؟.
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هُوَ خَيْرُ تمركم وأنفعه لكم".
قال: قال بعضُ شُيُوخِ الحَيِّ: وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً".
فَأَقْبَلْنَا مِن وفادَتِنا تِلْكَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عندنا خصبة نُعْلِفُها إِبلَنا وحميرَنا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ عَظُمَت رَغْبَتُنَا فِيهَا ونَسَلْنَاهَا حَتَّى تحَّولَتْ ثمارنا فيها ورأَيْنَا البركةَ فيها
[ ٢٤٨ ]
س