قال الفَرَبْرِيّ: سمعتُ محمد بن أبي حاتم ورّاق البخاري يقولُ: قلتُ للبخاري: كيف كان بدءُ أمرك؟ قال: أُلهِمَتُ حِفظ الحديث وأنا في الكُتّاب. قلتُ: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال: عشر سنين أو أقلّ، ثم خرجت من الكُتَّاب فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيرِه، فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس:
_________________
(١) "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٢٢)، "الثقات" لابن حبان (٩/ ١١٣)، "الإرشاد" للخليلي (٣/ ٩٧٣)، "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٥٠)، "تهذيب الأسماء" (١/ ٦٧)، "تاريخ الإسلام" (٦/ ١٤٠)، "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٣٩١)، "هداية الساري"، و"هُدى الساري" لابن حجر (ص ٤٧٧)، "تهذيب التهذيب" (٩/ ٤٧)، "تحفة الأخباريّ" لابن ناصر الدين، "الطبقات" للسبكي (٢/ ٢١٢)، "الفوائد الدراري" للعجلوني، "الإمام البخاريّ وجامعه الصحيح" لخلدون الأحدب.
[ ١ / ٦٥ ]
سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم. فقلتُ: إنَّ أبا الزبير لم يَرْو عن إبراهيم. فانتهرني، فقلت له: ارجِعْ إلى الأصل إن كان عندك، فدخل فنظر فيه ثم رجع، فقال: كيف هو يا غلام؟ فقلتُ: هو الزبير بن عديّ، عن إبراهيم. فأخذ القلم مني وأصلح كِتابَه وقال لي: صدقت. قال: فقال له إنسانٌ: كم كان عمرك حين رددتَ عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة سنة. قال: فلمّا طعنتُ في ستَّ عشرةَ سنةً حفِظتُ كُتُب ابن المبارَك، ووكيع، وعرفتُ كلام هؤلاء -يعني أصحابَ الرأي- قال: ثم خرجت مع أمي وأخي إلى الحج.
وَصْفه: قال النووي: رُوِّينا من أوجُهٍ عن الحسن بن الحسين البزاز قال: رأيتُ محمد بن إسماعيل البخاري نحيفَ الجسم، ليسَ بِالطّويل، ولا بالقصير.
وقال ابنُ حجر: وكانَ قليلَ الأكل جدًّا، كثيرَ الإحْسان إلى الطلبة، مُفرِطَ الكرم.