- أثبتنا ما في فرعي نسخة ابن أبي الفوارس من ضبطٍ، سواء التي بخط الحافظ ابن بَاز الموصلي، أو التي بخط عبد الرحيم بن حمد النُّهَاونْدي
_________________
(١) إلا في بعض المواضع الأخرى التي حدث فيها سبق نظر لناسخ رواية ابن سهل، أو ما نرى أنه خطأ.
(٢) مقدمة تحقيق "الضعفاء" للعقيلي (١/ ١٠٠).
[ ١ / ٨٤ ]
المقابَلة بنسختَيْ أبي الفضل بن شافع، وأبي الفرج بن الجوزي.
- اعتمدنا على ما جاءَ في كتب كبار الحُفَّاظ من نصٍّ على ضبط راوٍ معيَّن، سيَّما ما نُصَّ عليه من تراجم "التاريخ الكبير".
- اعتنينا بتقسيم النَّص إلى فقرات، واحتفينا في ذلك بالدارات الواقعة في الأصول الخطية، سيما نُسخة (ك)، وهذه الدارات من فقه النّاسخ -﵀-؛ فقد وضع علامات المقابلة للتَّمييز بين النصوص، فلولا ذلك لفُهِمَ الكلام على وجهٍ آخرَ قد يخالف مراد المصنف، وانظر في ذلك ترجمة: "محمد بن ذَكوان، وهو محمد بن أبي صالح السَّمَّان" (^١)، وهذه التقسيمات تساعد في الاستفادة من الكتاب على أحسن وجه.
وحرصنا على عدم الوقوع في الفصل في موضع الاتصال وعكسه، أو الاتصال في موضع الفصل، وهذا الأمر قد أوقع الذين اقتبسوا من "التاريخ الكبير" في بعض الأوهام، ولا أدلَّ على ذلك مما ذكره المِزِّي في كتابه "تهذيب الكمال" بترجمة: " (قدت): حماد بن يحيى الأَبَحّ السلمي، أبو بكر البصري.
وقال البخاري: قال أبو بكر بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن مهديّ: كان من شيوخنا، نسَبَه يزيد بن هارون، يَهِمُ في الشيء بعد الشيء".
فضبب المزي في نسخته، وعَلَّق في الحاشية بقوله: "كذا فيه، والأشبه أنه يزيد بن إبراهيم، وقوله: يشبه يزيد، وما بعده من كلام البخاري، واللَّه أعلم". انتهى.
_________________
(١) برقم (٢٠٣).
[ ١ / ٨٥ ]
فتعقبه الحافظ مغلطاي في "كتاب إكمال تهذيب الكمال" قائلًا: "فيه نظر في موضعين؛ الأول: (يُشبهُ) بشين معجمة وباء مضمومة من الشبه -كذا ضبطه عنه المهندس في موضعين- غير جيد، إنما هو (نسَبه) من النسب بسين مهملة ونون.
والثاني: قوله: (الأشبه أنه يزيد بن إبراهيم) غير جيد أيضًا؛ لِمَا تواترت عليه نسخ "التاريخ"، وكأن الشيخ لما فهم أنه من الشبه استبعد شبهه بابن هارون، واستقربه في يزيد بن إبراهيم، ولو نظر في "التاريخ" لعلم صحة ما قلناه:
قال البخاري: قال أبو بكر بن أبي الأسود، عن ابن مهدي: كان من شيوخنا.
السلميُّ، نسَبَه يزيد بن هارون.
يهم في الشيء بعد الشيء. انتهى كلامه. وفيه إيضاح ما قلناه.
وعادة البخاري -﵁- هكذا؛ يذكر شيئًا، ويعترض بشيء، ثم يذكر شيئًا آخر، فمن لا يتدبره لا يكاد يفهمه.
ولهذا قال لما بلغه عيبُ مَن عاب "تاريخه" باللَّه! إنَّ مشايخَهم لا يفهمونه، ولا يكادونَ يهْتدونَ لموْضوعه.
فهو هنا ذكر عن ابن مهديّ أنه من شيوخه فإن يزيد نسَبه سلميًّا" (^١).
- وضعنا علامات التّرقيم المناسبة التي تُعين على فَهم النصِّ وتوضِّحُه، وميَّزنا الآياتِ القُرآنية بالخط العثماني، مع التَّفريق بين الرواية المشهورة؛
_________________
(١) "إكمال تهذيب الكمال" لمغلطاي، نسخة قليج علي (ج ١/ ق ٢٩٥ ب).
[ ١ / ٨٦ ]
رواية حفصٍ عن عاصم وغيرها من الروايات، ثم تنصيص لفظ حديث النبي -ﷺ- تمييزًا عَن غيرِه من الكلام، مع التنبُّه للوقوف على النَّصِّ خاليًا منَ الإدراج.
- حرصنا على ضبط السَّند والمتن ضبطًا كاشفًا للسياقِ، واستثْنيْنا منَ الضبط الحروف الواضحة جدًّا التي لا اختِلافَ في ضبطِها؛ كالحرف المفتوح قبلَ ألف المدِّ، والمضموم قبل الواو المدِّية، والمكسور قبل الياء المدِّية، ونحو ذلك غالبًا.
- حرصنا على ضبط الأعلام من الأسماء والكنى والألقاب والأنساب، ورجعْنا في توثيق ذلك إلى كتُب المشْتِبه كـ "الإكمال"، و"توضيح المشتبه"، و"تبصير المنتبه"، وغيرها.
وقد حرصْنا على أَلَّا نُخالِفَ ما في النُّسخ إلَّا عند الضرورة؛ لأنَّ الكتابَ أَصلٌ يُصحَّح منهُ غَيرُه، ولا يُصحَّح هوَ مِمَّا في غيرِه.