من الجدير بالانتباه أن بعض الأصول الخطيّة قرأها علماء متضلعون، وقابلوها على نسخة أخرى أو أكثر كانت موجودة في عصرهم، وأثبتوا الاختلاف بين الأصول بالطرر (^٢)، وهذا ما فعله الحافظ ابن باز الموصلي حيث عارض نسخته (ك) بهذه النسخة أو ما يرجع إليها، وأثبت فروقها بحاشية أصله.
وسبق أن أشرنا عند توصيف الأصل الخطي المرموز له بـ (ق) أنه
_________________
(١) وابن بشكوال يرويه من طريقه، "الآثار المروية" ح/ ١٢٦.
(٢) "تعليقة في منهج البحث وتحقيق المخطوطات" للعمري (ص ٧٧).
[ ١ / ١٣٨ ]
مُعارض على نُسخ من روايات أخرى، منها نُسخة خلف بن قاسم القُرْطبي، ونُسخة ابن مُفرِّج القاضي.
أما خلف فروايته لـ "تاريخ البخاري" من جهة ابن فارس، وأما القاضي ابن مُفرِّج، فروايته من جهة عبد الرحمن بن الفضل الفسوي (^١).
وأشرنا إلى أن الجزء الرابع من نُسخة (ق) تخلله بعض الزيادات في صلب التراجم، وهذه الزيادات جاءت مسندة أو معزوة إلى السَّراج، وواحدة منها مُصدرة بـ "قال محمد: سمعت أبا العباس السراج. . . . ".
والذي يبدو أن هذه المعارضات والزيادات بعضها يرجع إلى هذه النُّسخة، وأن ناسخ (ق) استفاد منها في إثبات بعض ما زادته من تراجم، فقد جاء في هذه النسخة بعد ترجمة [١٠٤٠] إِبْراهيمُ بنُ مَنِيعٍ. زيادة: "إبْراهيمُ بنُ مَسْعَدةَ.
عَنِ النبيِّ -ﷺ- مُرْسَلٌ.
سَمِعَ مِنْهُ مُحمَّدُ بنُ مُسلمٍ". وهذه الترجمة عليها في (ق): "من. . . إلى".
وفي ترجمة: [٦٩٨] مُحمَّدُ بنُ مُسلِمِ بنِ أَبي الوَضَّاحِ، أَبو سَعيدٍ المؤدِّبُ
. . . .
وعبدَ الكريمِ، وزِيادًا النُّمَيْرِيّ.
زاد في (ق)، (غ): "حدثنا أبو الوليد، قال: نا محمد بن مسلم بن المثنى، هو ابن أبي الوَضَّاح، عن حمادٍ، عن إبراهيم، قال: لَيْسَ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ
_________________
(١) فهرست ابن خير (ص ٢٥٧).
[ ١ / ١٣٩ ]
سَهْوٌ.
قال محمد: كذا وقع عندي، وفي ابن أبي الوضاح"، وآخره في (غ): "سهو، كذا وقع عندي. قال محمد: في ابن أبي الوضاح نظر"، وجعل هذا الكلام في (ق) بين: "من. . . إلى"، وكتب في الحاشية: "ثبت المعلم عليه لغير العذري". وينظر أيضًا ترجمة رقم (٢٨٤).