" صورة التَّسميع في الجزء الأول من الأصل: سَمِع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجَلِّ الإمام العالم الحافظ الثقة، ناصر السنة، أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السَّلَامي، أسعده اللَّه في الدارين، بما ذُكر في أوله من الإسناد له به بقراءة الشيخ الأجَلِّ الإمام أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب: الشيخُ الإمامُ جمالُ الإسلام أبو العباس أحمد بن بَخْتَيَار بن علي بن المَنْدائي الواسطي، وأبو البدر عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهَاونْدي، وأبو بكر محمد بن أبي المفاخر بن أبي بكر الزَّنْجَاني المعروف بالسميراني، وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن
_________________
(١) "أبو البدر الفقيه، قَدِم بغداد، وأقام للتَّفقه على مذهب الشافعي سنين بالمدرسة النظامية، وسمع بها الحديث من جماعةٍ". "ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار (٤/ ٨١).
[ ١ / ١١٢ ]
فارس الحَرَّانِيّ، وأخوه أبو الفرج محمد، ومحمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وعارض بكتابه، وسَمِع أبو بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد الباقِدَارِي من أوله إلى (باب الجيم) في المحمدين، وسَمِع باقيه بقراءة الشيخ أبي الفرج بن الجوزي الواعظ وكمل له جميع الجزء، وسَمِع من أوله إلى باب الجيم في المحمدين: الشيخُ العالمُ الفقيه أبو الفتح يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي وابنه أبو الفتوح عبد السلام، وصاحبه موسى بن إسفنديار بن الحسن الواسطي، ويُونس بن عبد اللَّه الحر الصوفي، وسَمِع جميع الجزء: الشيخ الفقيه أبو المُظَفَّر عبد الخالق بن فَيْرُوز الجوهري الهَمَذاني، وصح ذلك في يوم الأربعاء تاسع شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
نقل ذلك من الأصل عبد الرحيم بن حمد بن المِهْتَر النُّهَاونْدي، والحمد للَّه رب العالمين وصلواته على نبيه محمد وآله الطاهرين".
لوحة [٤٣ أ]: "آخر الثاني من خط ابن أبي الفوارس. صورة السماع في الجزء الأول من نسخة الأصل:
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجل الإمام العالم الحافظ الثقة ناصر السُّنة أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السَّلَامي، أسعده اللَّه في الدارين بما ذُكر في أوله من الإسناد له به بقراءة الشيخ الأجَلّ الإمام أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشَّاب: الشيخُ الإمامُ جمال الإسلام أبو العباس أحمد بن بَخْتَيار بن علي بن المَنْدائي الواسطي،
[ ١ / ١١٣ ]
وأبو البدر عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهاونْدي، وأبو بكر محمد بن أبي المفاخر بن أبي بكر الزَّنْجَاني المعروف بالسميراني، وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن فارس الحَرَّانِيّ، وأخوه أبو الفرج محمد، ومحمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وعارَض بكتابه، وسمع أبو بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد الباقِدَارِي من أوله إلى باب الجيم في المحمدين، وسمع باقيه بقراءة الشيخ أبي الفرج بن الجوزي الواعظ، وكمل له جميع الجزء، وسمع من باب الألف في المحمدين الشيخ العالم الفقيه أبو الفتح يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي، وابنه أبو الفتوح عبد السلام، وصاحبه مؤمن بن إسفنديار بن الحسن الواسطي، ويونس بن عبد اللَّه الحُر الصُّوفي، وسمع الجزء الشيخ الفقيه أبو المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهري الهمذاني، وصح ذلك في يوم الأربعاء تاسع شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وخمسمائة، نقل ذلك من الأصل عبد الرحيم بن حمد بن المِهْتَر النُّهاونْدي، والحمد للَّه رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله".
"صورة السماع في الجزء الثاني من الأصل: سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجل الإمام الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي، أطال اللَّه عمره، بروايته عن مشايخه كما ذُكر ظاهر هذه الورقة بقراءة الشيخ الإمام السيد أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب: القاضي الأجل جمال الإسلام أبو العباس أحمد بن علي بن بَخْتَيار المَنْدائي، وأبو البدر عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر
[ ١ / ١١٤ ]
النُّهَاونْدي، وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة القُبَّيْطي، وأخوه أبو الفرج محمد، وأبو المظَفَّر عبد الخالق بن فيروز بن عبد اللَّه الجوهري، وأبو يحيى زكريا بن عيسى بن فارس الباورذانجي، وأبو بكر محمد بن أبي المفاخر بن أبي بكر الزَّنْجَاني، وأبو الفتح إسماعيل بن محمد بن محمد المَرْوَزي، ومسعود بن علي بن عُبيد اللَّه بن أحمد بن النادر الصَّفار، وكتب السماع وسمع من أوله إلى ترجمة محمد بن مِقْسَم المدني: الأجَلّ أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، وعثمان بن حسن بن علي التِّكْرِيتِيّ، ومحمد ابن الشيخ عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وسمع من محمد بن قيس المدني إلى آخر الجزء: أبو الرضا أحمد بن طارق بن سِنان التاجر، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن هبة اللَّه بن تَغْلِب الفِزْرَاني، وسمع من أول الجزء إلى محمد بن مقسم المدني، ومن حديث محمد بن بشر، عن ابن الحنفية إلى آخر الجزء: سالمُ بنُ علاق بن مفلح البدوي، وذلك في رمضان من سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
نقله ابن المِهْتَر النُّهَاونْدي، والحمد للَّه وحده، وصلواته على نبيه محمد وآله".
لوحة [٩٣ أ]: "آخر الرابع من أجزاء ابن شافع.
سمع الجزءَ الرابع من "كتاب التاريخ الكبير" للبخاري على الشيخ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر، أيَّده اللَّه، بقراءة الشيخ الإمام أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن الخشاب النحْويِّ: أبو أَحمدَ عبدُ الوهاب بن علي بن علي، وأبو البدر عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهَاونْدي،
[ ١ / ١١٥ ]
وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن القُبَّيْطي، وأخوه أبو الفرج محمد، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الفِزْرَاني، وأبو بكر محمد بن أبي المُفَاخر الزَّنْجَاني، وعمر بن الحسن بن علي [. . .]، ومسعود بن علي بن عبد اللَّه بن أحمد بن النادر الصَّفار، وأحمد بن بَخْتَيار بن علي بن المَنْدائي الواسطي، وهذا خطه، وذلك في مجلسين أحدهما الأربعاء الثامن والعشرين من شوال من سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وصلى اللَّه على سيدنا محمد [. . .] الأكرم".
لوحة [١١٦ ب]: "سمع جميعه على الشيخ الإمام الأجَلّ العالم الحافظ ناصر السُّنة أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن عليّ السَّلَامي، أدام اللَّه فضله، بالرواية المذكورة في أول الكتاب، بقراءة الشيخ الأجَلّ العالم أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب: القاضي الإمامُ الأجلُّ أمينُ الدين جمال الإسلام أبو العباس أحمد بن بَخْتَيار بن علي بن المَنْدائي الواسطي، وضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، والسادة الأئمة: مسعود بن علي بن عُبيد اللَّه بن أحمد بن النادر الصَّفار، وهو كاتب السماع في الأصل، وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن القُبَّيْطي الحَرَّانِيّ، وأخوه أبو الفرج محمد، وأبو عَمرو عثمان بن حسن بن علي التِّكْرِيتِيّ، وأبو يحيى زكريا بن عيسى بن فارس الباورذانجي، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن هبة اللَّه بن تغلب الفِزْرَاني، وأبو بكر محمد بن أبي المفاخر بن أبي بكر الزَّنْجَاني، وأبو بكر محمد بن أبي
[ ١ / ١١٦ ]
غالب بن أحمد البَاقِدَارِي، وسمع مع الجماعة كاتب الأسماء الفقير إلى رحمة اللَّه تعالى: عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهَاونْدي، وسمع من أوله إلى جَعْدَة الجُهَني، ومن الحارث بن جُمْهان إلى آخر الجزء: الشيخ سالمُ بن علاق بن مفلح بن راشد البدوي، ومن الحارث بن جُمْهان إلى آخر الجزء: قاسمُ بنُ أبي السعادات بن المعلم الدواليبي، وذلك في يوم الأربعاء والخميس الثامن والتاسع والعشرين من شوال من سنة تسع وأربعين وخمسمائة. والحمد للَّه رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين".
لوحة [١٣٩ أ]: "آخر السادس من نسخة أبي الفضل بن شافع. سمع جميع السَّادس على الشيخ الإمام الأجل الحافظ الثقة ناصر السُّنة أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي أيده اللَّه، بقراءة الشيخ الإمام أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن الخشاب:
صاحبه القاضي الإمام الأجَلّ أمين الدين جمال الإسلام أبو العباس أحمد بن بَخْتَيار بن علي المَنْدائي الواسطي أمتع اللَّه به، والشيوخ الأئمة: أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، وأبو الفضل مسعود بن علي بن عُبيد اللَّه بن النادر الصَّفار، كاتب السماع في الأصل، وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن القُبَّيْطي، وأخوه أبو الفرج، وأبو بكر بن أبي غالب الباقِدَارِي، وأبو بكر بن أبي المفاخر الزَّنْجَاني، وأبو عَمرو عثمان بن حسن التِّكرِيتِيّ، وأبو عبد اللَّه بن تغلب الفِزْرَاني وإبراهيم بن محمود بن الشعار
[ ١ / ١١٧ ]
وسالم بن علاق بن مُفْلِح بن راشد البدوي وكاتب السماع، سمع الجماعة: عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهَاونْدي، وذلك في مجلسين آخرهما يوم الأربعاء سادس ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وخمسمائة. . . ".
لوحة [١٦٢ ب]: "آخر السَّابع عشر من نسخة أبي الفضل ابن شافع.
سمع الجزء السابع على الشيخ الإمام الأجَلّ العالم الحافظ ناصر السنة أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي أدام اللَّه تأييده بالرواية المذكورة في أول الكتاب، بقراءة الشيخ الإمام أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب صاحب الكتاب: القاضي الإمامُ الأجَلُّ أمينُ الدين جمال الإسلام أبو العباس أحمد بن بَخْتَيار بن علي المَنْدائي، أمتع اللَّه به، وكاتب التَّسميع عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهَاونْدي، وسمِع من أول الجزء السابع من أصل ابن أبي الفوارس إلى آخر الجزء: الفقيهُ محمد بن علي بن محمد الهَمَذاني، وكمل الجزء في يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وخمسمائة. والحمد اللَّه رب العالمين، وصلواته على سيّدنا محمد النبي وآله الطيبين بمدينة السَّلام.
وسمع من أول السَّابع إلى آخر الجزء السادس من أجزاء أبي الفتح بن أبي الفوارس المشايخ السادة الأئمة: عبدُ الوهاب بنُ علي بن علي الأمين، وأبو الفضل مسعود بن علي بن عُبيد اللَّه بن النادر الصَّفار، وأبو بكر محمد بن أبي غالب الباقِدَارِي، وهو علم على موضعه في أصل ابن شافع،
[ ١ / ١١٨ ]
وسمع أيضًا أبو عَمرو عثمان بن حسن التِّكْرِيتِيّ، وأبو يعلى حمزة ابن القُبَّيْطي الحَرَّانِيّ، وأخوه أبو الفرج، وإبراهيم بن محمود بن الشَّعار، وقرأ ابن النادر الصَّفار بقية الجزء السَّابع، فتم لسماعه سماع جميعه في يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وخمسمائة".
لوحة [١٨٨ ب]: "آخر الثامن من نُسخة أبي الفضل ابن شافع، وآخر السابع عشر من نسخة ابن الجوزي".
وكتب أيضًا: "سمع جميع الجزء الثامن على الشَّيخ الإمام العالم الحافظ ناصر السُّنة أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السَّلَامي، أدام اللَّه فضله، بقراءة الشيخ الإمام أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب السادة الأئمة: صاحبه القاضي الإمام أمين الدين جمال الإسلام أبو العباس أحمد بن بَخْتَيار بن علي بن المَنْدائي، وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، وأبو الفضل مسعود بن علي بن عُبيد اللَّه بن أحمد بن النادر الصَّفار، وهو كاتب السماع في نسخة الشيخ أبي الفضل بن شافع، وأصل الشيخ الموقوف، وأبو بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد الباقِدَارِي، وأبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن القُبَّيْطي، وعثمان بن حسن بن علي التِّكْرِيتِيّ، وسالم بن علاق بن مُفْلِح بن راشد البدوي، وإبراهيم بن محمود بن نصر بن الشَّعار، الحَرَّانِيّ، وكاتب الأسماء الفقير إلى رحمة اللَّه تعالى عبد الرحيم بن حمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النُّهَاونْدي، سمع معهم، وسمع من رفاعة بن شَدَّاد الفِتْيانيّ إلى آخر ترجمة
[ ١ / ١١٩ ]
زيد بن عبد الحميد، ومن باب ضاد سعيد الضَّبي إلى آخر الجزء: المشايخ أبو الفتح يوسف بن محمد بن مقلد [. . .]، وأبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن القُبَّيْطي، وأبو الفتح المثنَّى بن أبي الحُسين الصَّفَّار الموصلي، وممدود بن السلار غسبان الموصلي، [. . .] بن أحمد بن يوسف الواسطي، ومؤمن بن إسفنديار بن حسن الكرماني، وإبراهيم بن بقاء بن علي الحاجي، وذلك في مجلسين [. . .]. والحمد للَّه وحده، وصلى اللَّه على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين".
والقطعة الثانية: تقع في (٢٢٧) لوحة، تبدأ أثناء ترجمة: "شيبة. سمع محمد بن علي". وتنتهي بترجمة: "عمرو الشامي"، وبينها وبين القطعة الأولى خرم يتمثل في (١١٠) ترجمات.
كتبها: أبو المكارم عبد الوارث بن عبد الرحمن بن عبد الوارث الخليلي القَزْوِيني بعد صلاة العصر يوم الثلاثاء السادس من شهر اللَّه المبارك شعبان، سنة اثنتي عشرة وستمائة، كما في الخاتمة التي نصُّها: "آخر المجلد الثالث من "كتاب التَّاريخ الكَبير".
تأليف أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري، وبه تم باب عمرو من كتاب العين من أصل الكتاب، ويتلوه في المجلد الرابع: باب عيسى، أوله: عيسى بن طلحة بن عبيد اللَّه أبو محمد التيمي. إن شاء اللَّه تعالى.
فرغ من تحريره العبد الضعيف الراجي إلى رحمة اللَّه تعالى وغفرانه أبو المكارم عبد الوارث بن عبد الرحمن بن عبد الوارث الخليلي القَزْوِيني بعد صلاة العصر يوم الثلاثاء السادس من شهر المبارك شعبان سنة اثني عشر
[ ١ / ١٢٠ ]
وستمائة.
حامدًا ومصليًا على نبيه ﵇".
وقد أصاب بعضَ أوراق هذه القطعة رطوبةٌ، انطمس على إثرها بعض النصوص، فصوَّرْنا النسخة كاملة من مصدرها الأصلي بأيرلندا، وكان هذا عونًا لنا بعد اللَّه -﷿- في استدراك جُلّ هذا الطمس، فالحمد للَّه تعالى ذِكْرُه.
أما القطعة الأولى من هذه النُّسخة فورد النصُّ على كونها من رواية محمد بن سهل، عن البخاري.
وأما القطعة الثانية من هذه النُّسخة فبخط مغاير عن القطعة الأولى، وليس بها إسناد لنهتدي من أي رواية هي، لكن ثَمَّ تغايُر بينها وبين النُّسخة التي من رواية ابن فارس المرموز لها بالرمز (ث)؛ وذلك في مادة الترجمة، والرفع في أنساب بعض الرواة، وإغفال بعض التراجم، وزيادة بعضها، فقد تفردت في موضع بذكر هذه التراجم (٧١٠٣ - ٧١١٣)، هذا بجانب تفرُّدها بتراجم متناثرة.
وقد وقفنا على قرينة قد تدل على كونها من رواية أبي أحمد بن فارس عن البخاري، وهي:
قول أبي بكر الخطيب البغدادي في: (الوهم السابع والثلاثون) من "المُوَضِّح لأوهام الجمع والتفريق" (١/ ١٢٤، ١٢٥):
"قال البخاري في (باب الصَّاد): صالحُ بنُ صالح بن مُسلم بن حيَّان الثَّوريُّ.
[ ١ / ١٢١ ]
قاله عبدُ الواحد.
ثم قال -يعني البخاري- على إثر هذا الكلام: صالحُ بنُ صالح بن حَيٍّ الهَمْدانيُّ.
سمعَ الشعبيَّ، وأبا السفر، وأبا مَعشر، وعونَ بنَ عبدِ اللَّه، والقاسمَ بنَ صَفوانَ.
رَوى عنه الثوريُّ، وابنُ عُيينة.
وهو والدُ عليٍّ والحسن، الكوفيّ، هو مِن ثَوْر هَمْدانَ.
والتفرقة بين الترجمتين وهمٌ؛ لأن صالح بن صالح بن مسلم بن حيان هو صالح بن صالح بن حي الهمداني وليس بغيره.
سمعت أبا القاسم هبة اللَّه بن الحسن الطبري يقول: أبو حي صالح بن صالح بن مسلم بن حيان الثوري من ثور همدان، وهو ابن حي، كوفي، يُلقَّب بحَيَّان. كذا نسَبَه عبد الواحد بن زياد البصري، وهو والد علي والحسن ابنَيْ صالح، وجعلهما البخاري اثنين، قدم هذا إليه نسبه عبد الواحد، ثم قال: صالح بن صالح بن حي. وهو واحد بلا شك.
قال الخطيب: والوهم في هذا الفصل لا يلزم البخاريَّ؛ لأنه ذَكَر صالح بن صالح في كتابه على الصواب في فصل واحد. . .
وإنما حصل الوهم في رواية علي بن إبراهيم بن الحسين المستمْلِي المعروف بالنَجَّاد، عن أبي أحمد بن فارس الدَّلَّال، عن البخاري، وكان في كتابه: "قاله عبد الواحد" بزيادة هاء، ورأى الناقل هذا الكلام مستقلًّا بنفسه مع ما قبله، فجعل ما بعده استئنافَ كلامٍ وابتداءَ ترجمةٍ أخرى وفصَلَ بينهما
[ ١ / ١٢٢ ]
بِدَارَةٍ، كذلك رأيته في أصل شيخنا أبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، عن المستملي، وعليه عوَّل هبة اللَّه بن الحسن الطبري فيما قاله؛ فإنه كان سمع "كتاب التَّاريخ" من شيخنا ابن الفضل.
وقد روى أبو محمد عبد الرحمن بن الفضل بن عبد اللَّه الفَسَوي، عن البخاري في "كتاب التاريخ" هذا الفصل في ذكر صالح بن صالح بن حي، كما رواه محمد بن سهل المقرئ عنه على الصواب".
وقد وقع الفصل بين الترجمتين في هذه القطعة كما نصَّ الخطيب.
[صورة]
وهو ما قد يدل على كونها من رواية أبي أحمد بن فارس عن البخاري. لكن بمعارضة هذه القطعة بالعديد من التراجم التي اقتبسها الخطيب من رواية ابن فارس تبيّن أخها تخالفها، وبمقارنة بعض التراجم بالتراجم التي نقلها الحافظ ابن عساكر من "كتاب التاريخ الكبير"، وساقها في "تاريخ مدينة دمشق"، ظهر لنا أن الأقرب أنها من رواية ابن سهل عن البخاري. واللَّه أعلم.
[ ١ / ١٢٣ ]