قالَ لي إِسْماعيلُ (^٤) بنُ أَبي أُوَيْسٍ: عنْ إِبْراهيمَ بنِ جَعفَرِ بنِ مَحْمودِ بنِ مُحمَّدِ بنِ مَسْلمةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ؛ أنَّ محُمَّدًا، وأَبا عَبسِ بنَ جَبرٍ، وعبَّادَ بنَ بِشْرٍ قَتلوا كَعبَ بنَ الأَشْرَفِ، فَقالَ النَّبيُّ -ﷺ- حينَ نظرَ إلَيْهِم: "أَفْلَحَتِ الوُجُوهُ".
وَقالَ لنا حَجّاجُ (^٥) بنُ مِنْهالٍ: عنْ حَمّادِ بنِ سَلَمةَ، عَنْ عَليِّ بنِ زَيدٍ، عنْ أَبي بُرْدةَ قالَ: مَرَرْنا بِالرَّبَذةِ، فَإِذا فُسْطاطُ مُحمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ، فَقُلتُ: لوْ خرَجْتَ إِلى النّاسِ فَأَمَرْتَ ونَهيْتَ؟ فَقالَ: قالَ النَّبيُّ -ﷺ-: "يَا مُحَمَّدُ بْنَ مَسْلَمَةَ، سَتكُونُ فُرْقَةٌ وَفِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ"، فَفعلْتُ الَّذي أَمَرني بِه النَّبيُّ -ﷺ-.
وقالَ لي إِسْحاقُ (^٦): أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّحْمنِ قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ وشُعبةُ (^٧) عَنِ الأَشْعثِ، عَنْ أَبي بُرْدةَ، عَن ضُبَيْعةَ -قالَ شُعْبةُ: أوِ ابنِ ضُبَيْعةَ (^٨) - قالَ حُذيْفةُ:
_________________
(١) قوله: "باب" ليس في (ث)، وفي (غ): "باب محمد".
(٢) في (ش): "المدني".
(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٧١)، والثقات لابن حبان (٣/ ٣٦٢).
(٤) في (ث): "قال إسماعيل".
(٥) في (ث): "وقال حجاج".
(٦) في (ث): "قال"، وفي (غ): "حدثنا إسحاق".
(٧) كأنها في (غ): "شعبة وسفيان".
(٨) في (ث): "صعيبة"، وفي (غ): "وابن ضبيعة".
[ ١ / ٢١٧ ]
إنّي لأَعرِفُ رجُلًا لا تَضرُّه الفِتْنةُ، فَأَتَيْنَا المَدينةَ، فإِذا فُسْطاطٌ مَضْروبٌ، وَإِذا هُو مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ، فَسَألْناهُ، فَقالَ: لا يشتَملُ (^١) عليَّ شيءٌ منْ أَمْصارِهمْ (^٢) حتّى يَنجليَ الأَمْرُ عمَّا (^٣) انْجلى.
وقالَ أَبو عَوانةَ: عنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبي بُردَةَ، عَنْ ضُبَيْعةَ بنِ حُصَيْنٍ، سَمِعَ حُذيْفةَ، فَلمّا ماتَ أَتيْنا (^٤) مُحَمَّدَ بنَ مَسْلمةَ، نَحْوَهُ.
قالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ: الصحيحُ (^٥): ضُبَيْعَةُ بْنُ حُصَيْنٍ.
حدثنا (^٦) عَمْرُو بنُ مَرْزوقٍ (^٧) قالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبةُ عَن أَشْعثَ، عَن أَبِي بُرْدةَ (^٨)، عَن ثَعْلبةَ بنِ ضُبَيْعَةَ (^٩).
قالَ أَبو عَبدِ اللَّهِ (^١٠): ومات حُذَيْفَةُ بعد عثمان بأربعين يومًا.