كثير من أصول العلم المشرقية المتقدّمة الباذخة، وصلتنا في نسخ مغربيّة (^٣)، قام على روايتها ونساختها أعلام لا تكاد تجد لبعضهم ولا لأسانيده ذكرًا في كتب الطبقات، حتى دفع ذلك الذهبي - وهو منْ هو - إلى القول: «وغالب مشايخ الأندلس لا اعتناء لنا بمعرفتهم؛ لأنّ روايتهم لا تقعُ لنا» (^٤)؛ ومِنْ ثَمّ أفردتُ هذا المبحث للحديث عن الرواة المغاربة والأندلسيين لكتابنا هذا.
_________________
(١) لعله إسماعيل بن إسحاق المالكي القاضي، وهو من علية مشايخه.
(٢) لعله محمد بن إسماعيل الترمذي، وهو من شيوخه.
(٣) منها تاريخ شباب العُصْفري، ورسالة الصاهل والشاحج لرهين المحبسين، وتفسير عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وعُظْمُ معجم الصحابة لأبي القاسم البغوي، وأسفار من تاريخ ابن أبي خيثمة …
(٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٤٥).
[ ١٥٨ ]