كلزوم الكشف عن حال الرّاوي إذا كان ضعيفًا، يشهد له قوله: «سمعتُ يحيى ابْنَ سعيد يقول: سألْتُ سفْيانَ الثَّوْرِيَّ، وشُعْبَةَ، ومالك بْنَ أَنَسٍ، وسفْيانَ بْنَ عيينة، عن الرّجل يكون واهِيَ الحديثِ، فيَأْتيني الرّجلُ يسألني عنه، فأجمعوا أنْ أقولَ: ليس هو بثبت، وأن أبينَ أمْرَه» (^٤).
وكبيان الفرق بين جَرْح الرّواة والغيبة؛ فقد قال الفلاس: «حدثنا عفان، قال: كنْتُ عند إسماعيل بْنِ عُلَيَّةَ، فحدّثَ رجلٌ عَنْ رَجُلٍ بحديث، فقلتُ: لا تحدّث عن هذا؛ فإنّه ليس بثَبْتِ. فقال: [قد] اغْتَبْتَه. فقال إسماعيل: [مَا] اغتابه، ولكنّه حَكَم أنه ليس بثبت» (^٥).
_________________
(١) المجروحين: (١/ ٢٩٧).
(٢) الضعفاء الكبير: (١/ ٤٢؛ رت: ١٣)؛ المجروحين: (١/ ١٧١).
(٣) المجروحين: (١/ ١٢٢)؛ الضعفاء الكبير: (١/ ١٠٠؛ رت: ٩٨).
(٤) كتاب المجروحين: (١/ ٢٠).
(٥) كتاب المجروحين: (١/ ١٨ - ١٩).
[ ٣٤ ]
وكبيان الفرق بين مصطلحات في التعديل، بعضُها أعلى من بعض؛ مثل قوله: «سمِعْتُ عبدَ الرّحْمن بن مهدي يقول: حدّثنا أبو خَلْدَةَ، عن أبي العالية؛ فقال له رجل: أكان ثقةً؟ قال: كان صدوقًا، وكان خيارًا، وكان مأمونًا، الثّقة: شعبة وسفيان» (^١).
وكسوق حكايات تتضمّن معنى الجرح المفسَّر، مثلما في قوله: «سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: ذهبتُ أنا وعَوْف نعُودُ الصَّلْتَ بنَ دينار، فذكر الصِّلْتُ عليًّا فنال منه، فقال له عوْف: مَا لَكَ يا أبا شُعَيْب، لا رَفَعَ اللهُ صرعتك!» (^٢).