- أبو (^٢) رَجَاء (^٣) العُطَارِدِيُّ، اسمه (^٤) عمران بن تيم، وكان جاهليًّا (^٥)، وأصابه سبي (^٦)، وأصله من اليَمَن، وبلغ ثلاثين ومئة سنة.
سَمِعْتُ سعيد بْنَ عامر يقول: حدّثنا أسْماءُ (^٧) بن عُبيد، قال: سمعت أبا رجاء (^٨) العُطاردي يقول: «يأْتُوني وأنا مثلُ الْقُفّةِ، فيضعُوني في المحراب، فأقرأُ بهم الأربعين آية والثلاثين آيةً في ركعة». يعني: في قيام رمضان.
نا أزهر بن سَعْد، قال: أرنا ابْنُ (^٩) عَوْنٍ، قال: سمعت أبا رجاء (^١٠) يقول:
_________________
(١) ص: «الكنا».
(٢) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٩٣؛ رت: ١٢٣٦).
(٣) ص: «رجا».
(٤) الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٧٢؛ رت: ٩٠٣)؛ نقل عنه في موْضِعَيْن: الأول: قوله: «عمران بن ملْحَان، وقال … عمرو بن عَلّي … اسمه: عمران بن تَيْم». والثاني: «وقال الذهلي: سَمِعْتُ سعيد بن عامر وذكر أبا رَجَاء العُطَارِدي، قال: بلغ ثلاثين ومئة سنة. وقال عمرو بن عَلّي مثل سعيد بن عامر».
(٥) ص: «جاهلي».
(٦) في الأصل: «شيء»؛ وهو تصحيف.
(٧) ص: «أسما».
(٨) ص: «رجا».
(٩) ص: «بن».
(١٠) ص: «رجا».
[ ٣٩٠ ]
هربنا منَ النّبي فكنا بالْبَريَّة، فأصبْنا رِجْلَ ظَبْي ميّتٍ، فَعَقَدْناه بالبَقْلِ فَأَكَلْناه.
حدثنا (^١) أزهر (^٢)، قال: أرنا (^٣) ابْنُ (^٤) عون، قال: سمعت أبا رجاء (^٥) يقول: ما أجدني آسَى (^٦) عَلى شيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدنيا، إلا أن أعفّرَ وجهي في التراب كلَّ يوْمِ خمس مرات لربي (^٧).
محمد بن سواء (^٨)، قال: نا سعيد، عن قتادة، قال: لمّا حَضَرَتْ عَامِرَ بْن عبْدِ قيس الوفاة قال: ما أجدني آسَى (^٩) عَلى (^١٠) شيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا، إلا على قيام الليل [في] (^١١) الشّتاء، والظمأ في الهَوَاجِرِ.
_________________
(١) تاريخ جرجان (٤٤٦؛ ر: ٩٨٤)؛ شعب الإيمان: (٤/ ٥٠٩؛ ر: ٢٨٩٣).
(٢) تاريخ جرجان: «أزهر بن سعد».
(٣) تاريخ جرجان: «حدثنا».
(٤) ص: «بن»
(٥) ص: «رجا»
(٦) ص: «أسما»
(٧) في تاريخ جرجان زيادة «﷿».
(٨) في الأصل: «بن سور»، وقد قال في جامع التحصيل في أحكام المراسيل (٢٦٣؛ رت: ٦٨٣): «محمد بن سور بن أبي وقاص، عن النبي، وهو مرسل؛ لأنه تابعي». فيكونُ من الْبُعْدِ بمكان أن يكون المقصود، ويكون تصحيفًا من الناسخ، ويكون المراد: «محمد بن سواء»، وهذا يروي عن سعيد، عن قتادة، كما في مصنف ابن أبي شيبة: (٦/ ٣٠٦؛ رح: ٩٧٤٨؛ ٩/ ٣٦٤؛ رح: ١٧٥١٨؛ ٩/ ٣٦٨؛ رح: ١٧٥٤٣؛ ٩/ ٥٧٥؛ رح: ١٨٢٧٦)؛ وكما يرد للمؤلف في الخبر بعده.
(٩) ص: «أسما».
(١٠) ص: «إسماعيل»؛ تصحيف.
(١١) مزيد لازم أخل به الأصل.
[ ٣٩١ ]
قال: وحدثنا ابن (^١) سواء (^٢)، قال: نا سعيد (^٣)، قال: سَمِعْتُ الحسن يقول: لمْ أرَ مِثْلَ الشّتاء (^٤) زمانًا (^٥) للمؤمن؛ ليله طويلٌ يقومه، ونهاره قصير يصُومُهُ (^٦).
- عِمْرانُ القطان: هو عِمْران (^٧) بن داود (^٨).
- غَالِبُ القَطَّان، يُكْنى (^٩) أبا عَفّان (^١٠)، هو غَالِبُ بْنُ خَطَّاف (^١١).
- أبو حاجب: الذي روى عنه عاصم الأحول (^١٢)، وعمران بن حدير (^١٣). واسْمه سَوَادَةُ بْن عَاصِمٍ (^١٤).
_________________
(١) ص: «بن».
(٢) في الأصل: «سوى». والراوي تقدّم.
(٣) هو ابن أبي عروبة.
(٤) ص: «الشتا».
(٥) ص: «زمان».
(٦) أخرجه بنحوه من طريق قتادة أبو حاتم في كتاب الزهد (٥٧؛ رح: ٦٥)، ومن طريق ابن أبي عروبة ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٤٣٢؛ رح: ٣٩٦)، كلاهما عن الحسن به.
(٧) في الأصل: «عمر»؛ تصحيف.
(٨) ص: «داوود». كنيته أبو العوّام. ن الجرح والتعديل: (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨؛ رت: ١٦٤٩)؛ الثقات: (٧/ ٢٤٣؛ رت: ٩٨٨٩).
(٩) ص: «يكنا».
(١٠) في التقريب (٣٧٨؛ رت: ٣٥٤٦): «أبو سليمان».
(١١) وهو ابن أبي غيلان. ن: التاريخ الكبير: (٧/ ٩٩ - ١٠٠؛ رت: ٤٤٢)؛ الكامل لابن عدي: (٦/ ٦)؛ تهذيب الكمال: (٢٣/ ٨٤ - ٨٧؛ رت: ٤٦٧٨).
(١٢) وقع فضلٌ مُوذِنٌ بانقطاع الكلام في هذا الموضع من الأصل، ولا يصح؛ فإنّ الرّاوي واحد.
(١٣) وقع في الأصل: «عمران بن يزيد»؛ وهو تصحيف.
(١٤) التاريخ الكبير: (٤/ ١٨٥ - ١٨٦؛ رت: ٢٤١٩)؛ الجرح والتعديل: (٤/ ٢٩٢؛ رت: ١٢٦٦)؛ كن مسلم: (١/ ٢٧١؛ رت: ٩٣٢)؛ كن الدولابي: (١/ ٤٣٨).
[ ٣٩٢ ]
- أبو الْعُشَرَاء (^١) الدرامي، اسْمه أسامة بن مالك بن قِهْطِم (^٢).
- وأبو (^٣) الْعَاليةِ الرِّياحي: اسْمه رُفَيْعُ بْن مِهْران. وقالوا: فَيْروز؛ مولى (^٤) لامرأة من بني رياح، أعتقتُهُ سَائبةً (^٥).
- أبو (^٦) نوفل بن أبي عقرب: اسمه مُعاوية (^٧) بْنُ عَمْرو بن أبي عَقْرب.
- أبو الصديق الناجي (^٨): اسمه بكر بن عمرو (^٩).
_________________
(١) ص: «العشرا».
(٢) التاريخ الكبير: (٢/ ٢١؛ رت: ١٥٥٧). ووقع في طبقات خليفة (٤١؛ ١٧٨): «أبو أبي العُشَراء». ثم قال في الموضع الأوّل: «اسْمه: بكر. ويقال: أسامة بن مالك بن قهطم …»، وقال في الثاني مثله سوى أنه قال: «مالك بن قِهْطم»، فسقط له «أسامة». وقد اختلف في اسمه اختلافًا كبيرًا، حتى دفع ذلك المؤلّفَ إلى أنْ ينوّع في إيرادِ اسمه عند اختلاف المواضع، وستأتي فانظُرْها غير مأمور. ون لبيان الاختلاف الطبقات الكبير لابن سعد (٩/ ٨٤؛ رت: ٣٧٩٤)؛ الآحاد والمثاني: (٣٨٤/ ٢؛ ر: ٣٠٦)؛ المعجم الكبير للطبراني: (٧/ ١٩٩)؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم: (١٤٥٢/ ٣)؛ المعرفة والتاريخ: (٢/ ١٥٢). ون أيضًا: كنى أحمد: (٤٣؛ ر: ٧٧)؛ كنى مسلم: (١/ ٦٥٨؛ رت: ٢٦٦٨)؛ كنى الدولابي: (٧٣٦/ ٢).
(٣) تاريخ دمشق: (١٨/ ١٦٢)؛ تقييد المهمل: (٢/ ٥٥٣)؛ سوى قوله: «وقالوا: فيروز»، ولم يعزه للفلاس. وسيأتي الكلام عنه بأوفى ممّا هنا.
(٤) ص: «مولى».
(٥) في الصحاح (١/ ١٥٠): «السائبةُ: العبْدُ؛ كان الرّجل إذا قال لغلامه: «أَنْتَ سائبة»، فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُهُ لِمُعْتِقِه، ويضع مالَهُ حيث شاء؛ وهو الذي وَرَدَ النَّهْيُ عنْه».
(٦) رجال صحيح مسلم: (٧٦/ ٢؛ رت: ١١٩٢).
(٧) ص: «معوية».
(٨) في الأصل: «التاجي»؛ تصحيف.
(٩) التاريخ الكبير: (٩٣/ ٢؛ رت: ١٨٠٤)؛ الجرح والتعديل: (٣٩٠/ ٢؛ رت: ١٥١٨).
[ ٣٩٣ ]
-[وأبو (^١) المتوكَّل النَّاجي: اسمه علي بن دَاؤُد (^٢)، [ويُقال] (^٣): دُوَاد.
تم الجزء الأول … الثاني …] (^٤).
_________________
(١) التعديل والتجريح: (٣/ ١٠٨٢؛ رت: ١٠٦٨)؛ وأضَرَّ التصحيف بالنقل فلم يُخَلَّص؛ إذْ ورد فيه: «علي بن داود؛ كذا قال البخاري. وقال عمرو بن علي …: علي بن داود …»؛ فلم يفد شيئًا جديدًا. ون تلخيص المتشابه في الرسم (٢/ ٦١٨) إلى «دؤاد».
(٢) تاريخ هارون بن حاتم (١٤٤)؛ تقييد المهمل: (١/ ٢٤٣)؛ إكمال تهذيب الكمال: (٩/ ٣١٦ - ٣١٧؛ رت: ٣٧٨٠).
(٣) قدْرُ كلمةٍ ذهبت بالتخريم، وما بقي منها لا يساعد على ما اقترحناه، ولكنّه أقربُ ما وجدناه في كتب الطبقات.
(٤) من قوله: «وأبو المتوكل» إلى هنا - وهو ما بين المعلفين - لحَقِّ بخط الناسخ، لحِقَه حيْفُ الأَرَضَة.
[ ٣٩٤ ]
الجزء الثاني (^١) من تاريخ أبي حفص الفلاس
_________________
(١) إفراد صفحة للتجزئة وتسميتها من صنيعنا.
[ ٣٩٥ ]
﷽
نا الأسعد، قال: نا قاسم، قال: نا محمد بن عبدِ السّلام (^١) الخُشَني (^٢)، قال: [حدَّثني أبو حفص عمرو بْنُ عَلَيِّ بْنِ بَحْرِ السَّقاء، قال] (^٣):