سقط من نسختنا كلمات وعبارات، نبهَنَا عليها أمْرانِ: اختلال السياق، وعِراضُ النص على ما نُقل منه في المصادر؛ وهذه أمثلة للأسقاط، وضعناها بين معكفين ليستقيم تبينها:
- مثال أول:
قال الفلاس: [ومات أبو عُبيدةَ في طاعون عَمَوَاس، سنة ثمانَ عشرةَ، وشهِدَ
_________________
(١) التاريخ: ٢ و.
(٢) (٤/ ٤٧٠).
[ ١٨٨ ]
بدرا وهو ابْنُ إحدى وأربعين سنةً]، ومات وهو ابْنُ ثمانٍ وخمسين سنةً، ومات بالشّام، وكان يخْضِبُ بالحِنَّاءِ والكَتَم، وكان له عَقِيصَتان، وكان أَثْرَم.
ومات معاذ بن جبل [في طاعون عمواس، سنة ثمانَ عشرةَ، وكان يُكنى أبا عبد الرحمن. ومات بناحية الأردن، وكان جميل الوجهِ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا. شَهِدَ بَدْرًا ابْنَ عشرين سنةً، ومات] وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (^١).
- مثال ثان:
قال الفلاس: «حصن، أبو بكر، [الذي روى عن يحيى بن عتيق، عن محمد، في الرّجل] «الذي يشيع الجنازة لا يشيعها حسبة، إنما يشيعها حياءً منْ أهْلها. قال: لهُ أَجْرانِ»؛ هو حِصْنُ بن رياح» (^٢).
- مثال ثالث:
قال الفلاس: «ومات عبد الله بن أبي مُلَيْكَة [سنة سبع عشرةَ ومئةٍ. ومات قبيصَةُ بْن ذُؤَيب] سنة ست وثمانين …» (^٣).
- مثال رابع:
قال الفلاس: «ومات خَبَّابُ بْنُ الأرت [سنةَ سَبْعِ وثلاثين، وهو ابْنُ ثلاث وستين سنةً، ماتَ بالكوفة مُنْصَرَفَ عَلِيٌّ مِنْ صِفِّين. ومات صُهَيبُ بْنُ سِنَانٍ بالمدينة، ودُفِنَ بالْبَقيع]، ويُكنى أبا يحيى، وهو ابن سبعين سنة. وكان يخْضِبُ بالحِنَّاءِ (^٤).
_________________
(١) التاريخ: ٨ و.
(٢) التاريخ: ٢٣ ظ.
(٣) التاريخ: ١٢ ظ.
(٤) التاريخ: ٩ ظ.
[ ١٨٩ ]
- مثال خامس:
قال أبو حفص: «ومات محمّدُ بْنُ عَمْرو سنة خمس وأربعين ومئةٍ. وهو محمّد ابْنُ عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي.
[سَمِعْتُ سعيدَ بْنَ عَامِرٍ يَقُول: قَدِمَ علينا محمّدُ بْنُ عَمْرو] مَرَّتَيْنِ، [يَعْنِي الْبَصْرَة]؛ قدِمَ سنةَ سَبْعِ وثلاثين ومئةٍ. وقدِمَ الثانية سنةَ أرْبَعِ وأربعين» (^١).
د- التضحيف المخل:
حفلت النسخة بشتى التضحيفات والتحريفات، فلمْ تَخْلُ صفحةٌ من العشرات منها، ولو رُمْنا التكثر بإيراد الأمثلة لوسِعَنَا الأمْرُ، ولكننا مجتزئون بما ترى؛ ففيه غُنيةٌ في الدلالة على المقصود:
- في قوله: «أبو كنانة، الذي حدث عنه حماد بن زيد، وعبيسة الوزان هو مول عبد الرحمن بن زاد (^٢)، تصحيف: صوابه في الأول «أبو لبابة»، وفي الثاني «عنبسة».
- في قوله: «كان أبي يحدثنا أنه أتى النبي ﷺ وقد حَلَبَ وصَرَّ …» (^٣). صُحفت «حلب» إلى «حلف».
- «محمدُ بنُ وَاسِع، يُكنى أبا عبد الله، رجُلٌ من الأَزْدِ، بشكر بني شعبرا» (^٤)، كذا في الأصل، ووقعت العبارة في تاريخ دمشق: سكن بني سعيدا». وهو مصحف في كلا الموضعين، والصحيح «سكن بني شعيراء».
- «بلغ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ عَشْرِينَ ومئة سنة، لم يُرَ مُحْتَبيًا قط ولا مسْتائِدًا قط …» (^٥)،
_________________
(١) ١٢ ظ.: التاريخ
(٢) ٢٤ و.: التاريخ
(٣) ٢٤ ظ.: التاريخ
(٤) ٢٤ ظ.: التاريخ
(٥) ٢٧ و.: التاريخ
[ ١٩٠ ]
وقعت العبارة الأخيرة في الأصل: «محييبا قط ولا مند ياتدا يدا»؛ وهو تحريف فاحش.
- «ميمون المراي، هو ميمون بن نجيح الناجي، يُكنى أبا الحسن» (^١). كذا وقع في الأصل، وظاهرُ ما فيه من الوهم؛ فإنّ ميمون بن موسى المرئي غير ميمون بن نجيح الناجي، وهما على الحقيقة راويان؛ ومثل هذا كثير في المخطوط.
- «وعم حسْناءَ الصَّرِيميّة» (^٢). صُحفت العبارة في الأصل تصحيفا شنيعًا، فغَدَتْ: «وعمر حسنا الصريمي».
- «نبيط بْنُ شَرِيطِ الأَشْجَعي، أبوهُ شَرِيطُ بن أَنَسِ» (^٣). صحفت إلى «سلمة بن شريك الأشجعي، أبو شريك بن أنس».