تناثرت تصحيحات المؤلّف وترجيحاته في ثنايا الكتاب، وأفصحت عن حاسته النقدية المتيقظة، وقد اختصت أكثرَ بالأسماء والوفيات والكني؛ فمن تلك الْمَلاحظ النقدية؛ قوله:
- «ومات عبد الله بن عبّاس بالطَّائِفِ، وهو بسنّ ثنتين وسبعين سنةً، سنة ثمان وستين. واختلفوا في سنه يوم مات النبي؛ فقالوا: ابن خمس عشرة، وقالوا عشر؛ والصحيحُ عندنا أنه مات وعبد الله بن عباس قد استوفى ثلاث عشرة ودخل في أربعة عشر» (^٣).
_________________
(١) (٨/ ٤٨٧؛ رح: ١٤٧٩٤).
(٢) (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٦).
(٣) التاريخ: ٨ و.
[ ١٤١ ]
- «ومات محمد بن علي بن حسين سنة أربع عشرة ومئة. وقد اختلفوا؛ فقال بعضُهم: سنة سبع عشرة، وهو يومئذٍ ابنُ ثَلاثٍ وسبعين سنةً، ويُكنى أبا جعفر.
قال أبو حفص: والصحيح عندي سنة أربع عشرةَ؛ لأنَّ عطاء بن أبي رباحٍ رَوَى عنه» (^١).
- «وحُذَيْفَةُ بنُ حِسْل بنِ اليَمَانِ. وقال بعْضُ أهل العلم: عسل؛ والصحيح حسل» (^٢).
- «عبد المومن بن أبي شراعة، أزدي. ويقال: سراعة بالسين؛ والصحيح شراعة» (^٣).
- «ورفاعةُ بن عَرَابة. وقيل: عَرَادَة الجُهَني؛ الصّحيحُ: عَرَابَة؛ الفَلاس قالَه».
وتكرّر له ذلك فقال: «رفاعةُ بن عَرَابَةَ، ويقولون: عَرَادَة. قال أبو حفص: والصحيحُ عرابة» (^٤).
- «عبادة بن قرص. وقالوا: قرط؛ والصحيح (قرص) (^٥).
- «وعبد الله بن قارب، وقال بعضهم: مارب، والصحيح قارب» (^٦).
- «وأبو جُرَي، وهو جابِرُ بن سُلَيْمٍ الهُجَيْمي؛ وقال بعضهم: سُليم بن جابر، وهو خطة» (^٧).
- وفيما حدثني أبو قتيبة وأبو داود، قالا: نا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن سَعِيد - وقال أبو داود: «ابن سَعْد»؛ وهو الصَّوابُ - قال: » (^٨).
_________________
(١) التاريخ: ١٠ و.
(٢) التاريخ: ١٩ ظ.
(٣) التاريخ: ٢٣ ظ.
(٤) التاريخ: ٣٣ ظ.
(٥) التاريخ: ٣٥ و.
(٦) التاريخ: ٣٧ و.
(٧) التاريخ: ٣٣ ظ.
(٨) التاريخ: ٦ و.
[ ١٤٢ ]
- «وقال أبو أحمد: نا بشير بن سلمان، عن سَيَّار أبي الحكم. والصَّوابُ: سيّار أبي حمزة» (^١).
- «ودَغْفَلُ بنُ حنظَلَةَ، وليس بصحيح أنه سمع من النبي» (^٢).
- «سمعت وكيع بن الجَرَّاح يقول: حدّثنا الأعمش، عَنْ ذَكْوَانَ - أو ابن ذكوان
- قال: أدْرَكْتُ فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعُرُوةَ بن الزبير، وقبيصةَ بْنَ ذؤيب، وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل في الإِمَارَةِ.
هكذا قال وكيع: وإنّما هو عبد الله بن ذكوان، أبو الزِّنَادِ» (^٣).