استقر في عُرْف المحدّثين أنّ من روى عنه الشيخان فقد جاز القنطرة، وصاحبُنَا لم يرمْ أنْ «أخرج له البخاري ٥١ رواية، ومسلم ١١ رواية، والنسائي في الصغرى ٢٩٧ رواية، وفي الكبرى ٤٢٧ رواية (^٣). وقد بلغ من اعتزاز البخاري بشيخه أنه كثيرًا ما يقول في التاريخ الكبير: «قال لي عمرو»، وتكرّر له ذلك ١٤ مرّة. ومن الإسعاد الباذخ أنْ ينجب طلبة الشيخ، فيناله من خير امتداد العلم، ما يقعُ له في الصحائف صدقةً جارية، ويكون ذلك إشهادًا له برفعة القدر في فنه، وسلامة عدالته ودِينه؛ وأَيُّ مَرْقى في الحديث يبتغي منْ بعضُ تلاميذه الجماعة، وقد ردّد ذِكْرَه قطْبَا رَحَاه، وعَلَمَا هُدَاه، في كتبهم على جهة التنويه والتقديم، والترفيع والتعظيم!