الأسماء (^١) والكنى:
قال أبو حفص:
- مات (^٢) أنس بْنُ مَالِكِ سنةَ ثَلاثٍ وتسعين؛ ويُكْنى (^٣) أَبا حَمْزَةَ.
حدَّثني (^٤) سعيدُ بْنُ عَامِرٍ، قال: نا أَسْماءُ بنُ (^٥) عُبَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرين، قال: لمّا وُلِدْتُ، ذهبَ بي (^٦) [أبي] (^٧) إلى أنس بن مالك، فسماني أنسًا وكناني بأبي حمزة (^٨).
- ومات (^٩) جابرُ بْنُ زَيْدٍ سنة ثلاثةٍ وتسعين.
_________________
(١) ص: «الاسم».
(٢) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (٢٢٤)؛ الهداية والإرشاد (٨٧/ ١؛ رت: ٩٣)؛ إلى قوله: «وتسعين».
(٣) ص: «ويكنى».
(٤) تاريخ دمشق: (٩/ ٣١٦)؛ وفيه: «حدثنا»؛ الكنى والأسماء للدولابي: (٢/ ٤٨٦؛ ر: ٨٧٨).
(٥) «أسماء بن»: غير واضحة للتخريم، ولم يبقَ منها غير «بين». وبيانها من الكنى والأسماء.
(٦) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٧) من الكنى والأسماء وتاريخ دمشق.
(٨) تابَعَ المؤلّفَ عن ابن عامر شِبَاكُ بْنُ عَمْرو القيسي به بلفظه ومتنه، في الأسماء والكنى للدولابي (٢/ ٤٨٦؛ ر: ٨٧٨)، والنقل - كما مرّ - في تاريخ ابن عساكر (٩/ ٣١٦).
(٩) الهداية والإرشاد: (١/ ١٤٣؛ رت: ١٧٦)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٥٧؛ رت: ١٩٤)؛ =
[ ٣٤٧ ]
ويُكْنى (^١) أبا الشَّعْثَاءِ (^٢)، وهو من الأَزْدِ، منْ موضع يقال له: «درب الجَوْف» بالبصرة (^٣). وكانت الإباضية تنتحِلُه (^٤)، فحدثني سعيد بْنُ عَامِرٍ، قال: نا همام، عن قتادة، عنْ عزْرَةَ (^٥)، قال: قلت لجابر بن زيد: إِنّ الأباضيّةَ تنتحلك. قال: أبرأ إلى الله من ذلك (^٦).
بهز (^٧) بْنُ أَسَدٍ، قال: حدثنا أبو هلال، قال: نا داود (^٨) بْنُ أَبِي الْقَصَّافِ - جارٌ لقَتادة - قال: قال عَزّرة لجابر بن زيد: إِنَّ الإباضية تنتحلك. قال: أبرأ إلى
_________________
(١) = تقييد المهمل وتمييز المشكل: (١/ ١٩٢)؛ كلُّهم اقتصر على نقل عبارة «منْ موضع يقال له: «درب الجوف» بالبصرة»؛ دون بقية كلام المؤلّف، عدا الكلاباذي؛ فقد زاد ذكر الوفاة. ومن «مات» إلى «الشعثاء»، دون ترتيب عند ابن زبر (١/ ٢٢٤). وأتمُّهم نقلًا ابنُ منجويه (١/ ١١٥؛ رت: ٢٠٩)؛ فقد نقل من مبدأ الخبر إلى قوله: «بالبصرة»، لوْلا أَنْ صُحفت فيه «وتسعين» إلى «وسبعين».
(٢) ص: «وكن».
(٣) ص: «الشعثا».
(٤) وقع في هامش نسخة قسطنطينة من التاريخ الكبير (٢/ ٢٠٤؛ رت: ٢٢٠٢): «الجَوْفي بالجيم والواو والفاء، في كتاب ابن أبي خيثمة، قال عمرو بن عليّ: هو من درب الجَوْف بالبصرة»؛ ونقل أيضًا العبارة الأخيرة فحسب ابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين: (١/ ٧٣).
(٥) العبارة بعينها عند ابن حبّان في الثقات: (٤/ ١٠١؛ رت: ٢٠٠٩).
(٦) هو عزرة بن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زُرَارَةَ الخزاعي الكوفي ن التقريب: (٣٣٠؛ رت: ٤٥٧٦).
(٧) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٩/ ١٨١؛ رف: ١٠٠٨٢) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، وعفان بن مسلم قالا: حدثنا همام عن قتادة، عنْ عزْرَةَ قال: قلت لجابر بن زيد: إنّ الإباضية يزعمون أنك منهم؟ قال: أبرأ إلى الله منهم.
(٨) ص: «بهر»؛ تصحيف.
(٩) ص: «داوود».
[ ٣٤٨ ]
الله من ذلك (^١).
- ومات (^٢) أبو المليح الهُذَلي سنة ثمان وتسعين. واسمه أسامة بن عُمير (^٣) بن (^٤) أسامة (^٥). وأبوه من أصحاب النبي ﷺ (^٦).
- ومات (^٧) الحسنُ بن [أبي] الحسن البصري - وهو الْحَسَنُ بْن يَسَارٍ - سنة
_________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبير (٩/ ١٨١؛ رف: ١٠٠٨٤) قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا داود بن أبي القَصَّاف، عن عزْرَةَ الكوفي، قال: دخلت على جابر بن زيد فقلت: إنّ هؤلاء ينتحلُونكَ. فقال: أبرأُ إلى الله من ذلك.
(٢) الهداية والإرشاد (خ): (٢٢١)؛ ونص ما فيه دَعَانا لجَلْبِه ما وقع في المطبوعة (٢/ ٥٥٨؛ رت: ٨٧٨) من السَّقط الفاحش والتحريف: «قال عمرو بن عليّ: مات أبو المليح الهذلي واسمه أسامة بن عامر بن أسامة - سنة ثمان وتسعين. وقال عمرو في موضع آخر: اسمه عامر بن أسامة بن عمير»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١١٣؛ رت: ١١٢٣)؛ إلى قوله: «بن أسامة»، مع تقديم وتأخير؛ تهذيب الكمال: (٣٤/ ٣١٨؛ رت: ٧٦٤٨)؛ إلى «وتسعين». وفي تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم (١/ ٢٣٣): «وفيها - أي سنة ٩٨ - مات أبو المليح الهُذَلي، واسمه عامر بن أسامة؛ حكى ذلك عمرو».
(٣) في التعديل والتجريح: «عامر».
(٤) ص: «ابن»
(٥) زاد في التعديل والتجريح (٣/ ١١١٣): «وقال - يعني الفلاس - في موضع آخر: اسمه عامر ابن أسامة بن عامر»؛ فصحف «عامر» في الموضع الثاني، وإنّما هو عُمَيْر، وعليه يكون اسم أبي المليح: «عامر بن أسامة بن عُمير»، وهذا سيأتي للمؤلّف نزلة أخرى، فيتحصل في اسمه لعمرو بن عليّ روايتان؛ وقد سَلَفَ كلُّ ذلك للكلاباذي.
(٦) ن التاريخ الكبير: (٢/ ٢١؛ رت: ١٥٥٤)؛ الطبقات للعصفري: (١/ ٣٥)؛ الإصابة: (١/ ٥٠؛ رت: ٩٢)
(٧) الهداية والإرشاد: (١/ ١٦٧؛ رت ٢١١)؛ تهذيب الكمال: (٦/ ٩٧؛ رت: ١٢١٦)؛ من قوله: «وكان عمار» إلى «جُحْرَان».
[ ٣٤٩ ]
عشرة ومئة (^١) في رجب، وكانوا ثلاثَةَ إخوة: الحسنُ، و(^٢) سعيدٌ (^٣)، وعَمَّارٌ. وكان الحسنُ أكْبَرَهم، وكان عمّارٌ من الْبَاكينَ (^٤)؛ حتى صار في وجْهِهِ جُحْرَان (^٥).
سمعْتُ معْتمِرًا يقول: سمعْتُ ابْنَ (^٦) درهم أبا زياد يحدّث عن أبي رجاء (^٧)، قال: رأيت هذا الموضعَ من ابن عبّاس - ووضع مُعتمر (^٨) أَصْبُعَه على مَجْرى (^٩) الدموع - كأنه الشراك البالي من البكاء (^١٠).
قال أبو حفص: كان بِخَدٌ مَنْصور بن الْمُعْتَمِرِ خال فَانْسَجَم من الْبُكاء.
ومات (^١١) محمّد بن سِيرِين بعد الْحَسَنِ بمئة (^١٢) يوْمِ في شوّال، سنة
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) سعيد هذا ترْجَمَ له ابن سعد في الطبقات الكبرى (٩/ ١٧٨؛ رت: ٣٨٨٤) فقال: «وكان أصْغَر من الحسن، وقد روى، ورُوي عنه»؛ وله ترجمة أيضًا في الهداية والإرشاد: (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨؛ رت: ٤١١)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٣٩؛ رت: ١٢٩٢).
(٣) في الأصل: «سعد»؛ وهو تحريف.
(٤) في كتاب الكلاباذي وتهذيب الكمال: «البكائين»؛ وهو الأشبه؛ وسيرِدُ نظيره للمؤلّف في ترجمة هشام بن حسّان.
(٥) في الأصل: «جحرين»، ولا يستقيم.
(٦) ص: «بن».
(٧) ص: «رجا».
(٨) ص: «معتمرا».
(٩) ص: «مجرا».
(١٠) الخبر عينه بنحو من لفظ المؤلف، من طريق الحسن بن عرفة بنفس الإسناد عند الفاكهي في أخبار مكة: (٤/ ٢٣٦)؛ ومن طريق معْمَرٍ في البداية والنهاية: (٨/ ٣٣٤)؛ وتاريخ الإسلام: (٥/ ١٥٨)؛ وسير أعلام النبلاء: (٣/ ٣٥٢).
(١١) التعديل والتجريح: (٢/ ٧٤٠؛ رت: ٥٦٤)؛ تاريخ الوفاة لا غير.
(١٢) ص: «بماية».
[ ٣٥٠ ]
عشر ومئة (^١)، وكان يُكْنى (^٢) أبا بكر (^٣).
وكانوا (^٤) [ستة] (^٥): خمسة إخوة، وأخْتُهم حفصة. وكان أكبرَهُمْ مَعْبَدُ بن سيرين، [ويحيى بن سيرين] (^٦)، ومحمد بن سيرين، وخالد (^٧) بن سيرين، وأنس بن سيرين - وكان أصْغَرَهم، [و] (^٨) حفصة بنتُ سيرين.
- ومات (^٩) بَكْر بن عبد الله سنة ست ومئة (^١٠)، وكان يُكنى (^١١) أبا عبد الله، وكان منْ خِيَار النّاس.
وسمعت (^١٢) معتمر بن سليمان (^١٣) في جنازة يزيد (^١٤) بْنِ زُرَيْع يقول:
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) ص: «يكنا»
(٣) سيأتي للمؤلف أيضًا أنه يُكنى بأبي عمرة.
(٤) تاريخ دمشق: (٩/ ٣١٦)؛ بالنّص؛ تهذيب الكمال: (٣/ ٣٤٨؛ رت: ٥٦٦)؛ مختصرًا.
(٥) ساقط من الأصل، مزيد من تاريخ دمشق.
(٦) ما بين المعكّفيْن مسْتدْرَك على الأصل من تاريخ دمشق.
(٧) في الأصل: «خلف»؛ وهو تصحيف، تصويبه من تاريخ دمشق وتهذيب الكمال.
(٨) الواو مزيد من ابن عساكر، وبه يختلفُ المعنى بين أن يكون أصغر الإخوة أنس، أو تكون أختهم.
(٩) رجال صحيح مسلم: (١/ ٩٠؛ رت: ١٤٩)؛ إلى قوله: «ومئة». والمقصود بَكْر المُزَني، ووالده مذكور أيضًا في هذا الكتاب.
(١٠) ص: «وماية».
(١١) ص: «يكنا»
(١٢) الخبر مختصَرٌ منْ غيْر عَزْوِ عند الحافظ مغلطاي في إكماله (٣/ ١٩)؛ بلفظ: «ولمّا ازدحم الناسُ على سريره قال الحسَن: على عمله فتنافَسُوا».
(١٣) ص: «سليمن».
(١٤) في الأصل: «لزيد»؛ تصحيف والراوي من شيوخ المؤلّف.
[ ٣٥١ ]
حدثنا مبارك بن فَضَالة، قال: كنتُ في جنازة بكر بن عبد الله، ومعنا (^١) الحسنُ، فازدحموا على السرير، فقال الحسن: في عمله فتنافسوا؛ كان الرّجلُ يَتْبَعُ أخاه، فإِنْ قَدَرَ أنْ يحتمل، وإلا احْتَسَب خُطاه.
نا (^٢) عفان، قال: نا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْد (^٣) قال: كان بكْرُ مُجَابَ الدعوة.
وسمعْتُ (^٤) مُعتمرًا (^٥) يقول: حدثنا حُمَيْد، قال: كان قيمةُ ثيابِ بكر بن عبد الله أربعة آلاف، وكان يجالس الفقراءَ/ والمساكين يحدِّثُهم؛ يقول (^٦): إنه يُعجبهم ذلك.
نا سعيد بن عامر، قال: نا أسماء (^٧) بن عُبيد قال: دخلنا على بكر بن عبد الله نَعُودُهُ، فقال: لقدْ أتت عَليَّ ليْلةُ ما يَسُرُّني (^٨) أَنْهَا أُعِيدَتْ عَلَيَّ، وأَنْ لي ما طلعت عليه الشَّمْسُ، وما يسُرُّني مع ما كانَ (^٩) أنّه لمْ يَكُنْ.
_________________
(١) ص: «ومعنى».
(٢) وقع الخبرُ عند أبي نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٠) بسنده إلى المؤلّف. وهو مُعَلّق إلى حُمَيْد منْ غَيْر عَزّو عند مغلطاي في الإكمال: (٣/ ١٩). نقله عن المنتجيلي، ويظهر أن كتاب الفلاس كان من موارده.
(٣) هو الطويل.
(٤) عند أبي نعيم في الحلية (٢/ ٢٢٧)، بسنده إلى المؤلّف.
(٥) في الحلية: «معمرا»؛ تصحيف.
(٦) الحلية: «ويقول»؛ بزيادة الواو.
(٧) ص: «أسما».
(٨) ص: «يصرني»؛ تضحيف.
(٩) ص: «ثان».
[ ٣٥٢ ]
حدثنا (^١) عبد الرحمن بن مهدي، قال (^٢): نا أبو هلال، قال: مرِضَ بِكْرُ بْنُ عبد الله، فجعلوا يدخُلون عليه ولا يخْرُجُون. فقال بَكْرُ: الصّحيحُ يُزَارُ، والمريضُ يُعَادُ! (^٣)
حدثنا (^٤) عفان، قال: حدّثنا حمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْد قال: كان بِكْرُ بْنُ عبْدِ الله مُجَابَ الدّعوة.
- ومات (^٥) أبو حرب بن [أبي] (^٦) الأسْوَدِ الدِّيلي سنة تسع ومئة، وهو اسْمُه وأبوه (^٧): [أبو] (^٨) الأسود، اسْمُه: ظالِمُ بْنُ عَمْرو بن سُفْيان.
سمعت أبا داود (^٩) يقول: حدثتني جدتي أم سفيان بنت عطاء (^١٠)، قالت: رأيْتُ الحسنَ في جنازة أبي حرب بن أبي الأسود، عليه عمامةٌ سَوْداء.
- ومات (^١١) قتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ
_________________
(١) الكامل لابن عدي: (٦/ ٢١٣). وبمعناه من غير رواية المؤلف في حلية الأولياء: (٢/ ٢٢٧). ون: المرض والكفارات لابن أبي الدنيا: (٦٧؛ رح: ٦٣).
(٢) «قال»: ليست في الكامل.
(٣) في الكامل: «المريض يعاد، والصحيح يزار»؛ قلب.
(٤) هذا الخبرُ مُكرّرٌ سَلف ذِكْره وشيكًا.
(٥) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٧٤؛ رت: ٣٥٥)؛ تهذيب الكمال: (٣٣/ ٢٣٢؛ رت: ٧٣٠٥)؛ إلى «ومئة»؛ وليس فيه غيرُ ذِكْر الوفاة.
(٦) ساقط من الأصل، وإثباته لازم، وتلافيه من كتاب ابن منجويه.
(٧) سيأتي للمؤلف.
(٨) ساقط من الأصل، وإثباته لازم. وفي رجال صحيح مسلم: «وأبو الأسود، اسمه …».
(٩) ص: «داوود».
(١٠) ص: «عطا».
(١١) الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٢٠؛ رت: ٩٨٤)؛ تهذيب الكمال: (٢٣/ ٥١٧؛ رت: ٤٨٤٨)؛ =
[ ٣٥٣ ]
- ويكنى (^١) أبا الخطاب (^٢) ــ سنة سبع عشرةَ ومئة، وهو ابن (^٣) ستّ وخمسين سنة، ووُلد سنة إحدى وستين.
- ومات (^٤) أبو نَضْرَةَ (^٥) ــ واسْمُه: المنذر (^٦) بن مالك (^٧) بْن قُطَعَةَ الْعَبْدِي سنة تسع ومئةٍ، وأوصى (^٨) أن يصلي عليه الْحَسَنِ، فَصَلَّى (^٩) عليْهِ الحَسَنُ.
حدثنا معتمر بن سليمان (^١٠)، قال: نا إياسُ بن دَغْفَلِ، قال: انطلقْتُ مع الْحسَن نَعُودُ أبا نضرة، [فـ] قامَ فقبَّلَ خدَّ الْحَسنِ، ثمّ قال: يا أبا سعيد (^١١)، اقرأ سورةً وادْعُ بدعَواتٍ. فقرأ الحسنُ بفاتحة الكتاب والمعوذتين، ثمّ قال:
_________________
(١) = كلاهما دون الكنية، مع تقديم وتأخير. وفي التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٠٢؛ رت: ١٢٤٩)، النص على الولادة فحسب. ووقع لابن منده في معرفة الصحابة (١/ ٥٥٧): «دِعامة بن عزير بن عمرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السَّدوسي: والد قتادة؛ نسبه عمرو بن عليّ».
(٢) ص: «ويكنى».
(٣) ص: «الحطاب».
(٤) ص: «بن».
(٥) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٤٩؛ رت: ١٦١٤). وقال مغلطاي: «وقال عمرو بن عليّ الفلاس: مات سنة تسع ومئة. انتهى. كأنّ هذا شُبْهةُ من يقول ــ فيما سمعته من غير واحدٍ من الأشياخ عن الحافظ المنذري رحمه الله تعالى ــ: المنذر بن مالك بن قُطَعَة، مات عام مئة وتسعة». قلت: سبحان الله! كيف يكونُ النّقْلُ عن الفلاس ــ وهو من هو ــ شبهةً؟! فإنْ كان قصده إلى أنّ هذا مخالفٌ لمن جعل وفاته في ولاية ابن هبيرة، وهي واقعة بين سنة ثلاث إلى سنة خمس، فقد أخطأ السبيل؛ إذْ جعل قوْلَه شُبهةً لا غير ــ والمراد لا يدفع الإيراد ــ وكلام الرّجُل مما يُسْتعْصَمُ به عند التنازع، والله أعلم.
(٦) ص: «نصرة».
(٧) ص: «المندر».
(٨) ص: «ملك».
(٩) ص: «وأوصا».
(١٠) ص: «فصلا».
(١١) ص: «سليمن».
(١٢) ص: «يابا سعيد».
[ ٣٥٤ ]
اللهمَّ مَس أخانا الضّرُّ، وأنت أرحم الرّاحمين. فقال أبو نضرة: يا أبا سعيد، إِنّه قدْ حَضَرَ مِنِّي ما تَرى، فإذا متُ فكُنْ أنْتَ الذي يُصلّي عَلَيَّ. فقال الحسن: إنّه والله لولا هول الْمطْلِع - فإنّه لا يجترئ عليه إلا أحْمق - لَسَرَّ ناسًا (^١) منْ إخوانك أن يكونوا قدْ فارقُوا مَا ها هنا.
قال إياس: فمات أبو نضرة، فصلّى (^٢) عليه الحسنُ.
حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا الفضْلُ بْن الْحَكَم القيسي، قال: رأيتُ الحسنَ وأبا رجاء (^٣) وثابتًا (^٤) البُنَانِي عادوا أبا نضرة وقدْ ضَرَبَه الفَالِج، فجعلوا يبكون عليه بصوت عال (^٥)، ويقولون: إن (^٦) كنتَ لَفَصيحًا.
حمّادُ بْن مَسْعَدَةَ، قال: نا عمران بن مسلم (^٧)، عن طاوس، قال: مِنْ عِظَم آخِرِ العبادةِ خِفْتُها./
نا (^٨) عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا جعفر بن زياد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: عِيَادَةُ حَمْقَى (^٩) القُرّاءِ، أَشَدُّ على أَهْلِ الْمَرِيضِ مِنْ مرض مريضهم، يجيئون (^١٠) في غير حينهم، ويقْعُدُونَ إلى غير وقتهم.
ومات (^١١) أبو الجَوْزَاء (^١٢) - واسْمُهُ: أَوْسُ بن عبد الله - سنة ثلاث وثمانين،
_________________
(١) في الأصل: «ناس».
(٢) ص: «فصلا».
(٣) ص: «وأبا رجا».
(٤) ص: «ثابت».
(٥) ص: «عالي».
(٦) ص: «إنه».
(٧) سيأتي للمؤلّف.
(٨) تابعَ المؤلَّفَ ابْنُ معين في معرفة الرجال: (٣٤٣؛ رف: ١٤٠٣).
(٩) ص: «حمقا».
(١٠) ص: «يجيون».
(١١) رجال صحح مسلم: (١/ ٧١)؛ وفيه النص على الوفاة فحسب.
(١٢) ص: «الجوزا».
[ ٣٥٥ ]
وهو رجُلٌ منَ الرَّبَعَةِ (^١).
قال (^٢): نا أبو قتيبة، قال: نا أبي، قال: بَلِيَ مُصْحَفٌ لأَبي الْجَوْزاء (^٣)، فدَفَنَه في مسجد الرَّبَعَةِ.
- وأُصِيبَ (^٤) عُقْبةُ (^٥) بْنُ عَبْد الْغَافِرِ فِي الْجَمَاجِم (^٦) سنة ثلاث وثمانين.
- وسمعْتُ يَحْيَى بْنَ سعيد يقول: سمعْتُ شُعْبَةَ يقول (^٧): فُتِنَ (^٨) النَّاسُ بقبر عبد الله بن غالب؛ كان الرّجلُ يُدْخِلُ يَدَه في قبْرِه فيَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ (^٩).
_________________
(١) عليها علامة التصحيح، وكتب الناسخ في الطَّرة عبارةً لم أتبين منها سوى قوله: «… الأزد»؛ ولعلّ الساقط - وقدْرُه كلمتان -: «إلى ربيعةَ». وأخشى أن تكونَ العبارة التفسيرية من كلام الفلاس.
(٢) تقييد المهمل وتمييز المشكل: (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥).
(٣) ص: «الجوزا».
(٤) الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٦٤؛ رت: ٨٨٧)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٠٩؛ رت: ١٢٧١).
(٥) ص: «عقبة».
(٦) سيتكرّر للمؤلّف في ترجمة عبْدِ الرَّحْمن بن يزيد أنها كانت سنة ثلاث وثمانين.
(٧) قال مالك بن دينار: «ورأيْتُ قبْرَ عبد الله بن غالب، فأخذتُ من ترابه فإذا هو مسك. قال: وفُتِنَ النَّاسُ به، فبُعِثَ إلى قبره فسُوّي». من كرامات أولياء الله لهبة الله اللالكائي (٢١٧؛ ر: ١٨٧). ون التاريخ الأوسط: (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣؛ ر: ٧٥٦ - ٧٥٧)؛ التاريخ الكبير: (٥/ ١٦٦ - ١٦٧؛ رت: ٥٢٦)؛ موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢/ ٤٨٧؛ العاقبة: ٢١٨).
(٨) ص: «فتر»؛ تصحيف.
(٩) وقع بعد هذا في الأصل: «وكان رَجُلٌ (كذا) منْ حُدَّان»؛ وبَعْدَه لحَقِّ في الطَّرة: «قاله الأسعد البارقاء الألـ (…)؟». ويغلب على ظنّي أنْ يكونَ الكلامُ المَدْرَجُ لأوّل مرّةٍ في المتن من تعليقات الأسعد، غَبي على الناسخ أنه ليس من كتاب الفلاس، ثمّ تفطّن بعد ذلك، فجعَلَ شَطْرَ التَّعْليقِ في الحاشية بعدما فاته إلحاقه كلّه، ثمّ لم يتمَّه؛ إذْ لم ير فيه - إذْ كان من خارج النص - ضرورة تدعو =
[ ٣٥٦ ]
- ومات (^١) أبو مِجْلَزِ سنة تسع ومئة، واسْمُه: لاحِقُ بْن حُمَيْدٍ السَّدُوسي.
- ومات (^٢) يَحْيَى بْنِ أبي كثير (^٣) - ويُكْنى (^٤) أَبا نَصْرِ - سنة تسع وعشرين، وهو رجل من أهل
البصرة، وكان يكتب عن السَّمَّاكِينَ (^٥) فِي الْبَارُجَاه (^٦)، وهو
_________________
(١) = إلى إثباته، ولهذه العلّة حذفناه من موضعه ونبهنا عليه. وقد كان الناسخُ قَصِيًّا عن حياض فَنّ الحديث، فصوَّر الكلماتِ والعباراتِ في أحايين كثيرة من غير أن يفقه لها معنى. ون في حدّان المذكورةِ ناصية التعليق: صفة جزيرة العرب للهمداني: (١٨٢)؛ تاريخ المستبصر: (١٠)؛ معجم البلدان (٢/ ٢٢٧).
(٢) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٦١)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٨٥؛ رت: ١٣١٤)؛ رجال صحيح مسلم (٢/ ٣٣٠؛ رت ١٨٠٨)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٣٧٢؛ رت: ١٤٤٤)؛ تاريخ دمشق (٦٤/ ٢٧؛ ٦٤/ ٣٢)؛ تهذيب الكمال: (٣١/ ١٨٠؛ رت: ٦٧٧٢)؛ كلُّهم إلى قوله: «ومئة».
(٣) تهذيب الكمال: (٣١/ ٥١٠؛ رت: ٩٦٠٧). وفي الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٠٤؛ رت: ١٣٤٩)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٤٨؛ رت: ١٨٥٠)؛ إكمال تهذيب الكمال: (١٢/ ٣٥٥؛ رت ٥١٨٩) (نقلًا عن المزّيّ)، ذِكْرُ الوفاة فحسب.
(٤) الثقات: (٧/ ٥٩١؛ رت: ١١٦١٨).
(٥) ص: «ويكن»
(٦) كان اشتغاله بالتسجيل لتجارِ السَّمَك مَظِنّةٌ لمْزِ من مُناوئيه، فنقل أنّ قتادة كان يقول - وكان يحيى أيضًا سيئ القول فيه: «متى العِلْمُ في السماكين؟!». قال أبو سلمة: يُعَرِّضُ بيحْيى بْنِ أبي كثير؛ يعني: كان أهْلُ بيته سَمَّاكين. نقله ابن الجعد في مسنده: (١/ ١٦٥؛ ر: ١٠٦٦).
(٧) كتاب الفلاس أقدم كتاب يذكر هذه التسمية فيما وقفتُ عليه، وهي فيه بالزاي. وقد ذَكَرَ ابن حبان بعدَه العبارة برمتها: «وكان يكتب على السّمّاكين في البازجاه» (الثقات: ٧/ ٥٩٢؛ رت: ١١٦١٨)؛ فلعله نقلها عنه؛ إذ هو ينقل عن كتابه الآخر في الضعفاء مِنْ غير شك، كما يظهر من تصفّح «المجروحين». ووقعتِ التسمية أيضًا للخطيب في تقييد العلم (٦٢)؛ إذ أسند عنْ سَعْدِ بنِ شعبة بن الحجاج قوله: «إِنّ أباه أوصى إذا مات أن تُغْسَل كتبه، قال سعد: فغسلتها، قال: وكان أبي =
[ ٣٥٧ ]
مولى (١) لطي.
- ومات (٢) يحيى بن أبي إسحاق - وهو أخو عبد الله بن أبي إسحاق، وهو
_________________
(١) = إذا اجتمعت عنده كتب من النّاس، أرسلني بها إلى البازجاه فأدفنها في الطين». وقد كان للسماكين قنطرة عليها صاحب شرطة (اللآلئ المصنوعة: ١/ ١٦)، ويغشاها ناس كثير، وفيها سُقَاةٌ (ن الحكاية في أخبار القضاة: ١/ ٣٦٦)، ممّا يشي أنها موضع عريض بظاهر الميناء؛ بدلالة وجود الطين بها، والله أعلم. ثم وجدتُ بعد أنّه كان عليها وال معيّن؛ فقد ورد ذكرُ الْمَوْضِع عند ابن دريد في الاشتقاق (٢٧٢)، ونص كلام أبي بكر: «وكان عليّ بن أضمع على البارجاه، ولاه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فظهرت عليه خيانة، فقطع أصابع يده». وقد عاد الحجاج فولاه، وقال له: «قد ولَّيْتُك سمك البارجاه، وأجريت لك كلَّ يوْم دانِقيْنِ فُلُوسًا»، وفيها زيادة بيان تفصحُ عن عطاء مُتَولّي البارجاه، وأنّ هذا في الغالب سوقُ السَّمَكَ. وبعد أن تخبطت في التعيين - كما ترى - ألفيت القصة بأشبع مما مر في تنبيهات عليّ بنِ حمزة البصري (ت ٣٧٥ هـ) على الغريب المصنف لأبي عبيد (٢٤٨)، وفيها: «قلدْتُك البارجاه بالبصرة، وأجريتُ عليك في كلِّ يوم دائقين وطسوجًا» (وبه يُعلمُ أنّ «فلوسًا» أعلاه في كتاب ابن دريد تصحيف). وقد علق العلّامة الميمني - وهو عالم بالفارسية -: «فارسية، أصْلُها باز كاه: محلّ الإذن»، فقَطَعَتْ جَهيزةُ قوْلَ كلِّ خطيب. واسم الموضع بالرّاء في أنساب السمعاني (٥/ ٧٠٥)، ووفيات الأعيان (٣/ ١٧٥)، وسير الذهبي (٧/ ٢٢٤). وهذا من فائتِ كتاب الألفاظ الفارسية المعرَّبة، وأقْرَبُ شَيْءٍ فيه إلى ما نقصد قوله (١٥): «البازركان: فارسي محض، ومعناه السوقي».
[ ٣٥٨ ]
مَوْلى (^١) للْحضَارِمَة (^٢)، وهو عم (^٣) أبي يعقوب القاري - سنة ست وثلاثين ومئة.
وسمعْتُ (^٤) أَحْمَدَ بْنَ إسْحاق أخا يعقوب يقول: هو (^٥) عم أبي، مات سنة ست وثلاثين. - ومات عُمَرُ بْن عامِرٍ فيها (^٦).
- ومات أبو الصهباء (^٧) - صِلَةُ بْنُ أَشْيَم - سنة خمْسِ وتسعين (^٨).
- ومات (^٩) أبو عثمان (^١٠) النَّهْدِيُّ سنة خمس وتسعين، وهو ابن (^١١) ثلاثين
_________________
(١) = أبي، ومات سنة ست وثلاثين ومِئَة من الحضَارِمَة، هو البصري، سمِعَ أنسًا». ونقله بنصه معزوًا للمؤلف معلقًا، ابن منده في المستخرج: (٣/ ٣١٤). [مضاف]
(٢) ص: «مولا».
(٣) ثقات ابن حبان (٥/ ٥٢٤).
(٤) في الأصل: «عمر»؛ تصحيف.
(٥) الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٠٣؛ رت: ١٣٤٨).
(٦) الهداية والإرشاد: «هم»؛ تصحيف، صوابه من نسخة الخزانة الحسنية: (٣٤٩).
(٧) التاريخ الكبير: (٦/ ١٨١؛ رت: ٢١٠٤)؛ الجرح والتعديل: (٦/ ١٢٦ - ١٢٧؛ رت: ٦٨٩). وفي التقريب (٣٥٢؛ رت: ٤٩٢٥): «مات سنة خمس وثلاثين. وقيل: بعدها».
(٨) ص: «الصهبا».
(٩) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٢٧).
(١٠) تاريخ بغداد (١١/ ٤٦٢)؛ تاريخ دمشق (٣٥/ ٤٨٣ - ٤٨٤)؛ تهذيب الكمال: (١٧/ ٤٢٩؛ رت: ٣٩٦٨)؛ إلى قوله: «سنة». وفي تاريخ دمشق: (٣٥/ ٤٦٩)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٤١؛ رت: ٦٤٧)؛ التعديل والتجريح (٢/ ٩٦٤؛ رت: ٨٩٢)؛ كلهم دون عبارة: «واسمه عبد الرحمن بن مل».
(١١) ص: «عثمن».
(١٢) ص: «بن».
[ ٣٥٩ ]
ومئة سنة، واسْمُه عَبْدُ الرَّحْمن بن مَلّ، وقدْ (^١) أدْرك الجاهلية.
نا (^٢) أبو قتيبة، قال: نا أبو حبيب الْمِرْبَدِي (^٣) - واسْمُه يزيد بن أبي صالح - قال: سمعتُ أبا عثمان (^٤) النّهْدي يقول: حجَجْتُ في الجاهليّة حجّتين.
يزيد (^٥) بن هارون (^٦)، قال: أرنا الحجّاجُ بْنُ أبي زينب، قال: سمعتُ أبا عثمان (^٧) النهدي يقول: كنا في الجاهليّة، فإذا (^٨) مُنَادِيهِمْ يُنادي: أَلا إِنَّ إِلهِكُمْ قد ضل، فخرجنا نطلبه على كلّ صعب وذَلُول، فإذا (^٩) مُنَادِيهِمْ ينادي: إِنَّا قدْ
_________________
(١) الهداية والإرشاد؛ تاريخ بغداد: «وكان قد».
(٢) الخبر مستوفى في تاريخ بغداد: (١١/ ٤٦١)؛ وهو في تاريخ دمشق: (٣٥/ ٤٦٩)، مجرّدًا عن الإسناد؛ بلفظ: «قد حججْتُ …»؛ وبالنَّقل أيضًا عن الخطيب في موضع ثانٍ من تاريخ دمشق: (٣٥/ ٤٧٢). وفي تاريخ بغداد: «حدثني».
(٣) في الأصل: «المزيدي»؛ وهو تضحيف، والصواب أنه «الْمِرْبَدي»؛ بكسر الميم، وبالباء المعجمة بواحدة؛ كما في إكمال الأمير: (٧/ ٢٤٠)، وإكمال الإكمال: (٧/ ٣١٢). وبالباء وقع في أصل مخطوطة تاريخ بغداد، وجَنَحَ مُحشَّيه إلى أنه تضحيف، وأبدله بـ «المزيدي»، وليس كذلك. وصُحف إلى «المرثدي في مطبوعة تاريخ دمشق (٣٥/ ٤٧٢)، وإلى «المروزي» في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٢٧).
(٤) ص: «عثمن».
(٥) أخرجه الخطيبُ مع خُلْفٍ في الألفاظ في تاريخه (١١/ ٤٦١)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون به نحوه.
(٦) ص: «هرون».
(٧) ص: «عثمن».
(٨) فوقها في الأصل: «فنادى».
(٩) كتب ناسخُ الأصل فوقها: فنادى»؛ فكأنها رواية أخرى، ويلزمُها حذْفُ «ينادي» الثانية؛ لأنه تكرار لا مسوغ له.
[ ٣٦٠ ]
وجدناه أو شبهه، فنزلنا (^١) فَنَحَرْنَا عِنْدَهُ الجَزُورَ.
نا (^٢) عبيد الله بن عبد المجيد (^٣) أبو عليّ الحَنَفِيُّ، قال (^٤): نا قُرَّةُ بْنُ خالد، قال (^٥): حدثني عصْمةُ أبو حُكَيْمَةَ، قال: سمعت أبا عثمان النّهْدي (^٦) يقول: كنا في الجاهليّة نعْمِدُ إلى النّاقة الصعبة التي لمْ يَحْمِلْ عَليْها فحْلٌ قط، فَنَحْمِلُ (^٧) عليْها أَصْنامَنا، فلا تكونُ في القوم ناقة أذَلّ منها.
نا مُعتمر، قال: سمعتُ أبي، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أدْرَكْتُ الجاهليّة، فما سمعْتُ صوْتَ صَنْج (^٨)، ولا بَرْبَطِ (^٩)، ولا مزمار أحسن من صوْتِ أبي موسى بالقُرْآن؛ فإنْ كان لَيُصلِّي بنا صلاةَ الصُّبْحِ، فَنَوَدُّ لو قرأ بالبقرة؛ من حسن صوته.
وسمعْتُ صفوان بن عيسى يقول (^١٠): حدثنا سُليمان (^١١) التيمي، عن أبي
_________________
(١) عبارة «أو شبهه فنزلنا»؛ غيرُ بينة في الأصل، وإنّما استدللنا عليها بما لم ينطمس من رسم الحروف.
(٢) المؤتلف والمختلف للدارقطني: (٢/ ٥٦٦).
(٣) «عبيد الله بن عبد المجيد»: ليست في المؤتلف والمختلف، وهو إخلال من الناسخ.
(٤) «قال»: ليست في المؤتلف والمختلف.
(٥) «قال»: ليست في المؤتلف والمختلف.
(٦) ص: «عثمن».
(٧) المؤتلف والمختلف: «فتحمل».
(٨) ص: «صبح».
(٩) تعريب «بَرْبَت»، وهو الْعُود بالفارسيّة، وأصْلُ معناه: صدْرُ الإوزة؛ لأنه يشبهه. أفاده أدي شير في الألفاظ الفارسية المعربة: (١٨).
(١٠) كتب ناسخ الأصل فوقها «قال»؛ فتكون رواية أخرى.
(١١) ص: «سليمن».
[ ٣٦١ ]
عثمان النهدي بمثله؛ وزاد فيه: «وَلا نَايِ».
- ومات (^١) مُطَرَّفُ بْنُ عبد الله بنِ الشَّخّير سنة خمس وتسعين (^٢)، ويُكْنى (^٣) أبا عبد الله، وأبوه منْ أصْحابِ النّبي (^٤)؛ وهو رجُلٌ من بني حَرِيش (^٥)، منْ أَنْفُسِهِمْ.
- ومات (^٦) أبو تَمِيمة (^٧) الهُجَيْمِيّ سنة خمس وتسعين.
- ومات (^٨) مسلم بن يَسَارٍ - ويُكْنى (^٩) أبا عبد الله - سنةَ مئةٍ، وكان يُعَدُّ خامس خمسة من فقهاء الْبَصْرَةِ (^١٠).
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٤٨؛ رت: ١٦١١)، بالنص؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٢٩)؛ إلى «عبد الله»؛ تاريخ دمشق: (٥٨/ ٢٩٦؛ ٥٨/ ٣٣٦)؛ تهذيب الكمال: (٢٨/ ٧٠؛ رت: ٦٠٠١)؛ كلاهما إلى قوله: «وتسعين». وفي الهداية والإرشاد: (٢/ ٧١٨؛ رت: ١١٩١)؛ ذِكْرُ الوفاة، وأنّه «من بني حريش».
(٢) تاريخ دمشق (٥٨/ ٣٣٦): «وسبعين»؛ تصحيف.
(٣) ص: «ويكني».
(٤) رجال صحيح مسلم: «رسول الله ﷺ».
(٥) والنسبةُ «حَرَشي»؛ على غير قياس.
(٦) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٢٩)؛ ووقع فيه الجمع بين كلام المؤلف في موضعين؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٧٨؛ رت: ٥٣٧)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٤٨؛ رت: ٤٣٣)؛ تقييد المهْمَل وتمييز المشكل: (٢/ ٣١٥)؛ تهذيب الكمال: (١٣/ ٣٨٢؛ رت: ٢٩٦٢). وسيأتي للمؤلّف نزلةً أخرى.
(٧) ص: «ثميمة».
(٨) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٣٩؛ رت: ١٥٩١)، إلى «البصرة» الأولى؛ تاريخ دمشق: (٥٨/ ١٤٨)؛ إلى «البصرة» الأولى، مع تقديم وتأخير.
(٩) ص: «ويكني».
(١٠) رجال صحيح مسلم: «أهل البصرة».
[ ٣٦٢ ]
نا معاذ بن هشام، قال: نا أبي، عن قتادة قال: كان مسْلمَ بن يَسَارِ يُعَدُّ خامس خمسة من فقهاء البصرة.
نا أبو داود (^١)، قال: أخبرنا الرَّبيعُ بْنُ صَبيح، قال: قال لي مَكْحُول: رأيتُ سيّدًا من ساداتكم. فقلتُ: منْ هو؟ قال: مسْلمَ بن يَسار؛ دخل الْكَعْبَةَ فقام عند الرُّخامة الحمراء، فقرأ بنحو من أربعين، ثم ركع وسجد، فبكى (^٢) في سجوده حتى بَل المرمر، فسمعته يقول: رب اغفر لي ذنوبي، وما قدمت يداي.
نا معاذ بن معاذ (^٣)، قال: نا ابْنُ (^٤) عون، قال: رأيْتُ مسْلمَ بن يسار قائمًا يصلي كأنه ود (^٥).
نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا سُليْمانُ (^٦) بن الْمُغيرة (^٧)، عَنْ غَيْلان بن جرير (^٨)، قال: رأيْتُ مسْلمَ بْنَ يسار يصلّي كأنه ثوْبُ (^٩) مُلْقى (^١٠).
_________________
(١) ص: «داوود».
(٢) ص: «فبكا».
(٣) ص: «معاذ».
(٤) ص: «بن».
(٥) ن تاريخ دمشق: (١٣٢/ ٥٨؛ ١٣٣/ ٥٨)؛ سير أعلام النبلاء: (٤/ ٥١١). والوَدُّ - بالفتح ويُضمّ -: صنمٌ كان لِقَوْمٍ نُوحٍ ثمّ صارَ لِكَلب، وكان بدومة الجندل. ن: كتاب الأصنام لابن الكلبي: (٥٥ - ٥٦)؛ التاج: (٩/ ٢٨١ - ٢٨٢) (ود د).
(٦) ص: «سليمن».
(٧) سيأتي للمؤلّف.
(٨) ص: «حريق»؛ تصحيف.
(٩) تابعه محمّد بن عبد الله بن عمار، عن عبد الرحمن، به، في تاريخ دمشق (١٣٣/ ٥٨)، وتابَعَ ابْنَ مهدي عفّانُ في حلية الأولياء (٢/ ٢٩١).
(١٠) في الأصل: «حلفا»؛ ولها وجه ظاهر، وهو أنّها من الحلفاء، لكن السياق ينبو بها. وما عُزي للمؤلّف في غير التاريخ على تصحيفه: «خلقا»، أوْفقُ إِنْ قَصَدَ أَنه كالثّوْبِ الْخَلَقِ، مِنْ شدّة هُمودِه؛ لأنّ الثّوب إذا اخْلَوْلقَ ذهب عنه التَّثَنِّي ولانَ. ولو ساعدتِ الرّواية على هذا لجاز، ولكنّ الرّواية جاءتْ بـ «ملقى» وهي أصح، وبادٍ وجود التضحيف في الأصل.
[ ٣٦٣ ]
- ومات (^١) أيوبُ السَّخْتِياني سنة إحدى وثلاثين ومئةٍ؛ وهو ابنُ (^٢) ثلاث وستين.
سمعْتُ يزيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يقول: ماتَ أيوب سنة إحدى وثلاثين، وهو ابنُ (^٣) ثلاث وستين، كثيرَ شَحْم الْبطْنِ (^٤).
- ومات (^٥) يونس بن عُبَيْد سنةَ تسْع وثلاثين ومئةٍ.
سمعتُ (^٦) معاذَ بنَ مُعَاذ يقول: صلَّيْتُ على يونس بن عُبَيْد (^٧) سنةَ تسْع وثلاثين (^٨)؛ صلى عليه سليمان (^٩) بنُ عليّ، وكان يُكْنى (^١٠) أبا عبد الله.
_________________
(١) عبارة الفلاس في التعديل والتجريح (١/ ٣٦٤؛ رت: ٩٣): «وُلِدَ سنة ثمان وستين، ومات سنة إحدى وثلاثين ومئة»؛ وزاد الكلاباذي (١/ ٨١؛ رت: ٨٤): «وهو ابنُ ثلاث وستين». وقد وقع لهما معًا نقل تاريخ المؤلد عن الفلاس، ولم يقع لنا في الأصل، لا في هذا الموضع ولا غيره. وسبَقَهما إلى النقل ابْن زبر في تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٨٥). ولعلّ أبا حفص لم يقُله صريحًا، وإنّما تأدّى إليهم بطرح الْعُمْر من سنة الوفاة، والله أعلم.
(٢) ص: «بن».
(٣) ص: «بن».
(٤) يحتمل معنيين: أن يكون القصْدُ إلى أنه كان بطينًا، أو أن بطنه عَظُمَتْ جدًا حين كثُرَ السّقْي في شحمها، حتى مات به. والله أعلم.
(٥) الهداية والإرشاد: (٢/ ٨١٨؛ رت: ١٣٨٠)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٦٧؛ رت: ١٨٩٣)، إلى «وثلاثين»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٤١٨؛ رت: ١٥١٩)؛ إلى «ومئة».
(٦) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٢٨)، سوى عبارة «صلى عليه سليمان بن عليّ».
(٧) «بن عبيد»: ليست في تاريخ ابن زبر.
(٨) زيدَتْ هنا «ومئة»، في تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم. ووقع الناسخ الأصل في هذا الموضع إدْراج قوله: «وهو ابن ثلاث»، ثمّ حوّق عليه، ومَهَرَ التَّحْويقَ بعلامة التصحيح.
(٩) ص: «سليمن».
(١٠) ص: «يكنا».
[ ٣٦٤ ]
سمعْتُ (^١) عبد الله بن يونس بن عُبيد يقول: أنا عبد الله بن يونس بن (^٢) عُبيد بْنِ الْحَسَنِ (^٣) [بن دينار] (^٤)؛ مولى (^٥) لعبد الْقَيْس. وكان وُلِد بالكوفة، ونَشَأَ بالبصرة.
- مات (^٦) حُمَيْد الطَّويلُ سنةَ ثَلاثٍ وأربعين (^٧)، وهو ابْنُ خَمْسٍ و(^٨) سبعين (^٩)، ولد سنة ثمان وستين (^١٠)،
_________________
(١) أفاد ابْنُ زبر من هذه الفقرة فلخّصها على هذا النحو: «وهو يونس بن عبيد بن دينار، مولى لعبد الْقيْس»، ونقل منها الْكَلاباذي (٢/ ٨١٧؛ رت: ١٣٨٠) قوله: «وُلِد بالكوفة ونشَأَ بالبصرة».
(٢) في الأصل: «أبو»؛ وهو تصحيف ظاهر.
(٣) ما بين المعكفين ساقط من الأصل، وحقه أن يكون، مع أَنَّ ابْن زَبْرِ لَمْ يَنْقله أيضًا. ن الحاشية الموالية.
(٤) ما بين الْعَضادتين بقدْرِ كلمةٍ مخروم في الأصل، واستدراكه من سؤالات حمزة بن يوسف السَّهْمي (١٥٤)؛ عنْدَ عُرُوضه لذِكْر قُعْدد أحمد بن جعفر بن عبد الله الوضاع، وقد قَرَن العزو إليه بـ «زعم». ون أيضًا: التدوين في أخبار قزوين: (٤/ ١٦٤).
(٥) ص: «مولا»
(٦) تاريخ ابن زبر: (١/ ٣٣٥)، عَدَا تاريخ المولد فإنّه غير مذكور؛ تهذيب الكمال: (٧/ ٣٦٥؛ رت: ١٥٢٥)؛ إلى «وستين». ووزّع ابن عساكر نص الفلاس بين مؤضعين، يأتي تعيينهما. وفي الكامل (٢/ ٢٦٧)؛ مِنْ «ويكنى» إلى «خزاعة». ووقع النقل في التعديل والتجريح (١/ ٥٠٤؛ رت: ٢٥٣) مختصرًا، ولمْ يَزِدِ الكلاباذي (١/ ١٧٧؛ رت: ٢٢٥) على نقل تاريخي المؤلد والوفاة مجرَّدين.
(٧) زِيدَ في تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم وتهذيب الكمال: «ومئة»؛ وهو تحصيل حاصل.
(٨) من هنا إلى قوله: «خمس وثمانين»، لَحَقُّ في الطَّرّة.
(٩) زيد في تهذيب الكَمَال: «ومئة».
(١٠) إلى هنا ينتهي الموضع الأوّل، من: (١٥/ ٢٦٧). وسَيَرِدُ لابن عساكر تكراره في: (١٥/ ٢٦٨)؛ مع تقديم وتأخير.
[ ٣٦٥ ]
ويُكنى (^١) أبا عُبيدة، وهو مولى (^٢) لخزاعة (^٣).
- ومات (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ سنة إحدى وخمسين [ومئة] (^٥)، وولد سنة ست [وستين] (^٦)، ومات ابْنَ (^٧) [خمس] (^٨) وثمانين (^٩)، وهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْن بن أَرْطَبَان (^١٠)، ويُكْنى (^١١) أَبا عَوْن.
سمعْتُ النَّضْرَ بْنَ كثير السعدي أبا سهل، قال: رأيْتُ في المنام مُناديًا (^١٢) ينادي على منارة مسجدِ الجامع العتيقة يقول: وأنّ هذا صِرَاطُ ابْن (^١٣) عَوْنٍ مستقيمًا فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فَتَفَرّق بكُمْ عَنْ سَبيله!
_________________
(١) ص: «ويكنى».
(٢) ص: «مولا».
(٣) تاريخ دمشق: «خزاعة». وهذا الذي تبقى من النّص من: (١٥/ ٢٥٥).
(٤) تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٧١)؛ إلى قوله: «وثمانين»؛ وبقية الخبر في تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٣٠). وزيد في المطبوعة «يعني»؛ بعد قوله: «يكنى»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩٣٨ - ٩٣٧؛ رت: ٨٤٣)؛ دون تاريخ الوفاة؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٢٠؛ رت: ٦٠٥)؛ إلى «وثمانين»، مع تقديم وتأخير؛ واقتصر في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٩٤؛ رت: ٣٤٦٩) على تاريخ المؤلد.
(٥) ساقطة من الأصل، واستدراكها من تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٧١).
(٦) خرم في الأصل، والتكملة من تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٣٤ و٣١/ ٣٧١).
(٧) ص: «بن».
(٨) خرم في الأصل، والتكملة من تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٣٤ و٣١/ ٣٧١).
(٩) ما بين المعكفيْن لَحَقُّ مُسْتدْرَك.
(١٠) ص: «أرطبار»؛ تصحيف.
(١١) ص: «ويكنى».
(١٢) ص: «منادي».
(١٣) ص: «بن».
[ ٣٦٦ ]
ومات (^١) هشامَ بنُ حَسّان سنة سبع وأربعين، وهو مولى (^٢) للْعَتِيكِ (^٣)، وكان ينْزِلُ درْبَ الْقَرَادِيسِ (^٤)، يُنْسبُ إلى القراديس لأنه كان ينزلُ فيها. وكان يُكْنى (^٥) أبا عبد الله، وكان من الْبَكَّائِين (^٦).
سمعْتُ (^٧) أبا عاصم يقول: رأيْتُ هشامَ بْنَ حَسَّانِ إِذا ذَكَرَ (^٨) النبي ﷺ والجَنّةَ (^٩) والنّارَ، بكى (^١٠) حتى تَسِيلَ دموعُه على خَدِّه (^١١)، ورأَيْتُ ابْنَ (^١٢) عَوْنٍ
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣١٧؛ رت: ١٧٨١)، وفيه: «الْعَتيك، وإنّما نُسب إلى القراديس؛ لأنه كان ينزل فيهم»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٣٣١؛ رت: ١٣٩٦)؛ إلى قوله: «وأربعين». وما بعده إلى قوله: «فيها»، وارد في تهذيب الكمال (٣٠/ ١٨٤؛ رت: ٦٥٧٢) بلفظ: «مولى العَتِيكِ، نزل درْبَ القَرَاديس فنُسِب إليهم». وبقيّة الخبر من قوله: «وكان من» إلى «خده»، في تهذيب الكمال أيضًا (٣٠/ ١٩٢). ولم يقع في إكمال تهذيب الكمال (١٢/ ١٣٩؛ رت: ٤٩٤٢) غير قوله: «كان من البكائين»، وفي الهداية والإرشاد (٢/ ٧٧١؛ رت: ١٢٩١) ذِكْرُ الوفاة فقط.
(٢) ص: «مولا».
(٣) ص: «للعتيل».
(٤) يعني بالبصرة، والنسبة إليه «قُرْدُوسي» على غير قياس، ويقال لتلك الخطة: «الفردوس». وقيل: القراديس ولد قُرْدوس بن الحارث بن مالك بن فهم. ن تهذيب الكمال: (٣٠/ ١٨١).
(٥) ص: «يكنا».
(٦) ن الكامل لابن عدي: (٧/ ١١٣)؛ مشاهير علماء الأمصار: (١٨١؛ رت: ١١٩١)؛ الأنساب للسمعاني: (٤/ ٤٦٩)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٤٥).
(٧) تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٥٣).
(٨) في تهذيب الكمال: و«ذكر»؛ دون «إذا».
(٩) في الأصل: «بالجنة»؛ ويلزم من هذه الرواية أن تكون ذَكَّر بتشديد الكاف، ويكون هشام ممَّنْ شهِدَ النبي ﷺ حتى يروي عنه، وليس الأمر كذلك. والتصويب من تاريخ دمشق.
(١٠) ص: «بكا».
(١١) تهذيب الكمال: «خديه».
(١٢) ص: «بن».
[ ٣٦٧ ]
تدُورُ الدُّموعُ في عينيه ولا تخْرُجُ.
- سمعتُ (^١) ابن (^٢) أبي عدِيّ يقول: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ طِرْخَان أبو المُعْتَمِر، وكان مولى (^٣) لبني مُرّةَ.
قال أبو حفص: فلما تكلّم بإثبات الْقَدَر أخرجوه، فقبله بنو تميم، وقدَّموه (^٤) وصار إمامهم.
- نا علي بن بَزِيع الهلالي أبو الحسن (^٥)، [أن عُوَيْدُ بْن أَبِي عِمْران الجوْنِي] (^٦)
_________________
(١) إكمال تهذيب الكمال: (٦/ ٧٠؛ رت: ٢١٩٦)؛ من قوله: «كان مولى» إلى نهاية الخبر، سوى عبارة الفضل «قال أبو حفص»، وكلمة «وقدم». وهذا الْقدْرُ المقتصر عليه، وارد بلفظه من غير عزّو في الهداية والإرشاد (١/ ٣١٠؛ رت: ٤٣١)؛ وفهرسة ابن خير الإشبيلي (٢٨٦؛ ر: ٤٣٣)
(٢) ص: «بن».
(٣) ص: «مولا»
(٤) في الأصل: «وقدم»؛ والتلافي من كتاب الكلاباذي وابن خير.
(٥) ن أنموذجًا آخر من رواية المؤلف عنْ علي بن بزيع في كتاب الإخوان للقرشي: (٢١٩؛ رح: ١٨٢).
(٦) ما بين المعكفين مزيد عنِّي لا وجود له في الأصل، ولا بد منه أو مِنْ قريبٍ منه - إذ ليس يُعقل أنْ يخاطِبَ أبو عمران أمه بعد موته، فيكون المقصود غيره - ولمْ ينقله أحدٌ فيما وقع إليّ، فيُتلافى بلفظه، ودعانا إلى أن نقدّر المزيد أنّ عويْدًا عُرف بالحكاية عن أبيه وأمه، ومنه ما أورد له في صفة الصفوة (٤/ ٤٣؛ رت: ٦١٣): «عُوَيْدُ بْن أَبِي عِمْران الجوْنِي قال: كانت أمي تقوم من الليل تصلّي حتى تُعَصِّبَ ساقيها بالخِرَق، فيقول لها أبو عمران الجوني: دونَ هذا يا هذه. فتقول: هذا عند طول القيام في الموقف قليل، فيسْكُتُ عنها». فإن لا يكن عويد الرّاوي على التعيين، فائن لأبي عمران آخَر؛ فإِنَّ الْقصْدَ التَّرْفيعُ بأبي عمران لا بأبيه، لا كما تشي به الحكاية مختصرةً في الرّقة والبكاء لابن أبي الدنيا (٢٧٩؛ =
[ ٣٦٨ ]
قال: لما مات أبو عمْرانَ الجوني (^١)، رأيت في مصلاة موْضِعَ جُحْرين (^٢). فقال لأمه (^٣): ما هذا؟ فقالت: يا بني، هذا والله موضع دموع أبيكَ؛ كان يصلي من الليل فيبكي حتى تقطر دموعُه في هذا الموضع.
- ومات (^٤) هشام بن أبي عبد الله سنة ثلاث وخمسين، وكان يُكْنى (^٥) بأبي بكر (^٦).
سمعتُ (^٧) يزيد بن زُريع يقول: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، وما كنتُ أدري ما اسْمُ أبيه، حتّى زعَمَ هؤلاء الفتيانُ أنّه هشام بن سَنُبَر (^٨).
_________________
(١) = رح: ٤٢٧)، ومدهش ابن الجوزي (٣٠٥) - واللفظ له -: «قال أبو عمران الجوني: أرتني أمي موضعًا من الدار قد انْحَفَرَ، فقالت: هذا موضع دموع أبيك». وإن كان وقع في التاريخ الأوسط (٤/ ٧٠١؛ رت: ١٠٨٧): «عويد بن أبي عمران الجوني البصري، عن أبيه؛ منكر الحديث»، والله أعلم.
(٢) في الأصل: «الجوي»؛ تصحيف.
(٣) في الأصل: «حجرين»؛ بتقديم الحاء: تضحيف.
(٤) في الحكاية التفات.
(٥) الهداية والإرشاد (٢/ ٧٧٢؛ رت: ١٢٩٢)، إلى «وخمسين»؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣١٦؛ رت: ١٧٨٠)، إلى «وخمسين».
(٦) ص: «يكنا».
(٧) في الأصل: «نفر»؛ والظاهر أنّه تضحيفٌ؛ إذ لم يتابعه عليه أحد.
(٨) الكنى والأسماء للدولابي (٢/ ٨٢١؛ رح: ١٤٣٢)؛ قال: حدثني محمد بن يعقوب الفرجي، قال: حدثنا عمرو بن علي، به نحوه؛ إلا أنه قال: «الصبيان» بدل «الفتيان». ومن طريق الدولابي رواه ابْنُ الْفَرَضي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، عن الدولابي، به نحْوَه. ن المتشابه في أسْماء نقلة الحديث من الرّجال والنساء: (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٩).
(٩) ن العلل ومعرفة الرجال لابن حنبل: (٢/ ١٩٠؛ رت: ١٩٦٣).
[ ٣٦٩ ]
- ومات (^١) داود (^٢) بن أبي هنْدِ سنةَ أربعين ومئةٍ.
- سمعتُ (^٣) معاذ بن هشام يقول: كان المصْباحُ لا يُطفأ في منزلنا شتاءً (^٤) ولا صيفًا (^٥)، فلمّا حُضِرَ (^٦) أبي قالت له أمي: يا أبا بكْرِ، صحِبْتُكَ خمسين سنةً كنتُ أُجِلُّكَ أنْ أسْألكَ (^٧) ما للمصباح لا يُطفأ في منزلنا شتاءً ولا صيفًا (^٨)؟ قال: ما سؤالُكِ عن ذلك؟ قالت: إنّي أحببتُ أن تخبرني قال: كنتُ رجلًا قد أشرب (^٩) قلبي ظلمة القبر، فما طُفِئَ المصْباحُ قطُّ إلا ظننت أنّي في القبر (^١٠).
_________________
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٢٨)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٩٦؛ رت: ٤١٤)؛ تاريخ دمشق: (١٧/ ١٣٤). وسيأتي للمؤلّف الخبر عنه كرّةً أخرى، فانظره، وقد جمع البخاري بين الموردين مع تقديم وتأخير، وزِيدَ عنده ذِكْر الكنية، فقال (٣/ ٣٩٥؛ ر: ٦٠٢): «حدثني عمرو بن عليّ: مات داود بن أبي هند، مولى بني قُشَيْرٍ - وهو ابن دينار أبو محمد - سنة أربعين».
(٢) ص: «داوود»
(٣) جاء هذا الخبر معترض رضا بين تاريخ وفاة ابن أبي هند، والحكاية عنه، ولم أقف لإقحامه بين هذين على تعليل، إلا أن يكون مُدرجًا بالمتن، وله قرينة صريحة من كون الخبر السابق عن داود، والذي يَرِدُ بعدُ، وقعا متصلين في تاريخ ابن عساكر، وإن كان هذا التوجيه لا يَسْلَمُ أيضًا من القوْلِ: إنّ الحافظ يجمع في أحايين كثيرة بين المادتين المشتركتين المتفرقتين من الكتاب، فيسوقهما مساقًا واحدًا، وقد ظهر لي بعد أنه جمع بين ثلاثة أخبار عن نفس الراوي في موضع واحد.
(٤) ص: «شتا».
(٥) ص: «صيفا».
(٦) ص: «حظر».
(٧) ص: «أسلك».
(٨) ص: «شتا ولا صيف».
(٩) ص: «اشر أب»
(١٠) ضريبه عن سفيان؛ قال: قالت ابنة الربيع بن خُتَيْم: يا أبة، مالك لا تنام؟. قال: إنّ أباك يخافُ الْبَيَات. من تاريخ ابن أبي خيثمة (قطعة من الكوفيين): ٥٥؛ ر: ٢٨.
[ ٣٧٠ ]
- سمعتُ (^١) يزيدَ بْن زُرَيْع يقولُ سنةَ ثمانينَ ومئةٍ (^٢): حدثنا داود (^٣) بْنُ أبي هند؛ فاسْتَفْهَمه رجلٌ فقال: مَنْ ذكرْتَ؟ فقال: رجل مات منذ أربعين سنةً، وكان (^٤) مولى (^٥) لبني قُشَيْرِ، وهو داود بن دينار (^٦).
- ومات (^٧) خالد الحَذَاء (^٨) سنة اثنين (^٩) وأربعين ومئة. ومات في أوَّلها، وكان يُكنى (^١٠) بأبي (^١١) الْمُنَازِل (^١٢)، وهو خَالِد بن مهران، مولى (^١٣) بني مُجَاشِع.
سمعْتُ المعتمرَ بْنَ سُليْمانَ (^١٤) يقول: سمعتُ خالدًا (^١٥) أَبا الْمُنَازِل (^١٦).
- ومات (^١٧) سَعِيدُ بْنُ أَبي عَرُوبة سنةَ ستّ وخمسين ومئةٍ، وهو سعيد بن
_________________
(١) تاريخ دمشق: (١٧/ ١٣٤)؛ دون عبارة «وهو داود بن دينار».
(٢) هنا علامة فضل في الأصل، ولا تصح؛ إذ السياق متصل.
(٣) ص: «داوود».
(٤) الواو غير بين في الأصل.
(٥) ص: «مولا».
(٦) ص: «داوود بن دينر».
(٧) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٨٣؛ رت: ٣٧٩)؛ إلى قوله: «مجاشع». ووقع في الهداية والإرشاد (١/ ٢٢٨؛ رت: ٣٠٣): «خَالِد بن مهران، أبو المَنَازِل الحذاء الْمُجَاشِعِي موْلاهُم؛ قاله عَمْرو بن عَلّي، ثم نقل تاريخ وفاته عن الفلاس أيضًا (١/ ٢٢٩).
(٨) ص: «الحذا».
(٩) رجال صحيح مسلم: «اثنتين».
(١٠) ص: «يكنا».
(١١) رجال صحيح مسلم: «أبا».
(١٢) بفتح الميم وضمها. وقال الباجي: والضَّمُّ أظهر»، واستظهر له بقول عبد الغني: «ما كان منْ «منازل»، فهو بضم الميم»، إلا «يوسف بن منازل»، فإنّه ذَكَرَه بفتح الميم.
(١٣) ص: «مولا».
(١٤) ص: «ابن سليمن».
(١٥) ص: «خلدا».
(١٦) ص: «بالمنازل»؛ تصحيف.
(١٧) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٤٥؛ رت: ٥٢٥)؛ بالنص؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٢٨؛ رت: ١٢٧٣)، إلى «ومئة»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٩٤؛ رت: ٤٠٥)، إلى «ومئة». وبعضُه في الكامل لابن عدي: (٣/ ٣٩٣)؛ مع خُلْف في الألفاظ.
[ ٣٧١ ]
مهران، مولى (^١) بني عَديّ يَشْكُر (^٢)، ويُكنى (^٣) بأبي نَضْر (^٤).
- ومات (^٥) شُعْبَةُ سنة ستّين ومئة، وهو ابْنُ سَبْعِ وسبعين، ووُلِدَ (^٦) سنة ثلاث وثمانين، وهو شُعبة بن الحجّاج بن الوليد، مولى (^٧) الْعَتِيكِ، ويُكْنى (^٨) بأبي بسطام.
- ومات (^٩) أبو حُرَّة سنة اثنين (^١٠) وخمسين ومئة (^١١)، واسْمُه (^١٢) واصِلُ بْنُ عبد الرحمن.
_________________
(١) ص: «مولا».
(٢) «يشكر»: ليست في رجال صحيح مسلم. ون الأنساب المتفقة لابن القيسراني: (١٨٦).
(٣) ص: «وكن».
(٤) رجال صحيح مسلم: «بأبي النضر».
(٥) تاريخ بغداد: (١٠/ ٣٦٧)؛ إلى «وثمانين»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٥٤؛ رت: ٥٠٢)؛ مع تقديم وتأخير. وفي التعديل والتجريح (٣/ ١٣٢١؛ رت: ١٣٨٧): «وُلِد سنة ثلاث وثمانين، ومات سنة ستين ومئة». واقتصر ابن زبر (١/ ٣٧٥) على أن نقل عن عمرو أن شعبة مات وله سبع وسبعون سنة.
(٦) تاريخ بغداد: «ولد».
(٧) ذِكْرُ ولائِه تجده في ترجمة ابنه سعد، من التاريخ الكبير: (٤/ ٨٥؛ رت: ١٩٥٣)؛ الجرح والتعديل: (٤/ ٨٦؛ رت: ٣٧٥)؛ الثقات (٨/ ٢٨٣؛ رت: ١٣٤٦٤).
(٨) ص: «وكن».
(٩) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٥٤)؛ رجال صحح مسلم: (٢/ ٣٠٥؛ رت: ١٧٥٦)؛ تهذيب الكمال: (٣٠/ ٤٠٨؛ رت: ٦٦٦٥).
(١٠) رجال صحيح مسلم: «اثنتين».
(١١) ص: «ومائة».
(١٢) في الأصل: «واسمعه»؛ تضحيف، وهو واقع على الصواب للمؤلّف في هذا الكتاب.
[ ٣٧٢ ]
- معْمَرُ (^١) بن رَاشِدِ فُقِدَ سنة ثلاث وخمسين ومئةٍ، ويُكْنى (^٢) بأبي عروة (^٣).
سمعْتُ (^٤) يزيد بْنَ زُرَيْعٍ يقول: سمعْتُ أَيُّوبَ قبل الطاعون يقول: حدثني معمر.
- ومات (^٥) مَطَرُ الوَرّاقُ سنة تسْع وعشرين، وهو مَطَرُ بْنُ طَهْمَان.
- ومات عوف بن (^٦) أبي جميلة سنة ست وأربعين ومئةٍ، ويُكْنى (^٧) بأبي سهل، وهو عوْفُ بْن رُزَيْنَةَ.
وسمعت أبا عاصم يقول: دخلنا على عوف سنة ست وأربعين ومئة، فقلنا
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٢٧؛ رت: ١٥٥٩)، وفيه «مات» بدل «فقد»؛ تاريخ دمشق: (٥٩/ ٤٢٠)؛ إلى قوله: «ومئة». ون أيضًا: (٥٩/ ٣٩٨). وفي الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٢٣؛ رت: ١٢٠١): «وقال عمرو بن علي: مات سنة ثلاث وخمسين ومئة».
(٢) ص: «ويكنى».
(٣) رجال صحيح مسلم: «عروبة»؛ تصحيف.
(٤) تاريخ دمشق: (٥٩/ ٤٠٢)؛ ثم ذَكَرَ كنْيْتَه؛ تهذيب الكَمَال: (٢٨/ ٣٠٩؛ رت: ٦١٠٤). وأما ما رواه عنه ففي المعجم الأوسط للطبراني (٥/ ٣٠٨؛ رح: ٣٥٩٧)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثني محمد بن بسّام قال: حدثنا محمد بن المهني البصري، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، عن معمر، عن الزهري، عنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ صلّى، فلما فرغ التفت إلى القوم فقال: هل قرأ أحد معي؟ قالوا: نعم. قال: إني أقولُ: «ما لي أَنَازَعُ الْقرآن؟!». قال يزيد بن زُريع: قدِمَ علينا أيوب السختياني قبل الطاعون بالبصرة، فحدّثنا هذا الحديث، عن معمر، عن الزهري، عنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه، ثم سمعته من معمر.
(٥) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٧٩؛ رت: ١٦٩٠)، إلى «وعشرين»؛ تهذيب الكمال: (٢٨/ ٥٤؛ رت: ٥٩٩٤)؛ إلى «وعشرين».
(٦) ص: «ابن».
(٧) ص: «ويكنى».
[ ٣٧٣ ]
له: يا أبا سَهْل، كمْ أَتَى (^١) لَكَ؟ قال: سبع وثمانون (^٢) سنة. قلنا: كمْ تَأْمُلُ؟ قال: ثلاث سنين. قال: وكانتْ به الْحَصَاةُ. قال: فخرجتُ إلى مكة، قال: فأتانا موْتُه ونحن بالطَّريق.
وسمعْتُ (^٣) أبا بحر (^٤) البَكْراوي (^٥) يقول (^٦): قلت لعَوْفِ عَوْفِ ابْنِ مَنْ؟ قال: أنا عوف بن رُزَيْنَةَ (^٧).
وكان رجلا (^٨) منْ أَهْل هَجَر، وكان ينْزِلُ (^٩) النَّحِيتَ (^١٠)، وكان له تسْعُ إخوة من العرب منْ بَلْهَجِيح، ولم يكن له ولاء (^١١).
_________________
(١) ص: «أتا».
(٢) ص: «وثمانين».
(٣) تقييد المهمل: (١/ ١٢٢)؛ الهداية والإرشاد (ط: ٢/ ٥٨٨؛ رت: ٩٣٠؛ خ: ٢٣٥)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٥٧؛ رت: ١١٨٧)؛ كلُّهم إلى قوله: «رزينة». وقد مُسِخَ الخبرُ في مطبوعتي كتابي الكلاباذي والباجي، ولم يسلم إلا في كتاب أبي علي الجيَّاني.
(٤) التعديل والتجريح: «أبا بحير»؛ تصحيف.
(٥) أبو بحر البكراوي، هو عبد الرحمن بن عثمان الثقفي، مات سنة خمس وتسعين. قال أحمد: طرَحَ النَّاسُ حديثه. قال محمدُ بن إسماعيل: لم يتبيّن طرحه. وقال الحافظ: ضعيف. ن: التاريخ الأوسط: (٤/ ٨٥٣؛ ر: ١٣٤١)؛ تقريب التهذيب: (٢٨٨؛ رت: ٣٩٤٣).
(٦) سقطت من تقييد المهمل.
(٧) سياقُ ما في مطبوعة الهداية - وبه يُعْلَمُ قدرُ ما يحيقُ بالنصوص منَ الْعَسْف، ويجترحه المتنطعون من جرم حيال التراث: «قلت لعوف: قال لنا عوف بن رذينة».
(٨) ص: «رجل».
(٩) ص: «تنزل».
(١٠) عبارة «وكان ينزل النحيت»؛ في تقييد المهمل: (١/ ١٢٢)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٨٨؛ رت: ٩٣٠)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٥٧؛ رت ١١٨٧) وصُحفت «النحيت» في الهداية إلى «البخيت»، وفي التعديل إلى «البخت».
(١١) ص: «ولا».
[ ٣٧٤ ]
سمعْتُ سالم بن نوح يقول: كنتُ أرى عوْفًا يجيء من النّحِيتِ، راكبًا حِمارًا عليه إكَافُ (^١)، فيأتي الْمَلا (^٢) بالْبَصْرَة، فيشتري برًا فيجْعلُه في جُوَالِقَيْن، ثمّ يحمله على الحمار، ويسوقُ الحمار حتى يَأْتِيَ النَّحِيتَ.
وسمعْتُ/ يزيدَ بْن زُريع يقول: رأيْتُ عوْفًا (^٣) حين حدث بحديث زياد بن حُصَيْن، عن أبي العالية، عنِ ابْن (^٤) عبّاس قال: قال لي رسول الله ﷺ:
_________________
(١) أي: برذعته.
(٢) في الأصل: «الللا»؛ كذا، وهو تصحيف تكرّر للناسخ في طرَّة الأصل فقال: «الللا: موضع بالبصرة». وكلمة «مؤضع» غير واضحة، والصَّحيح أن المقصود «الْمَلا»؛ وهذا مما أخلَّتْ به جماهر كُتب البلدان والأصقاع خلا كتب قليلة، وقد ذكره ابن دريد في مقصورته في البيت ١٢٦ (لا جرَمَ فهو بضري): سقى العَقيقَ فَالْحَزِيزَ فَالْمَلا … إلى النَّحِيتِ فالقُرَيَّاتِ الدُّنَا قال ابن هشام السبتي في الفوائد المحصورة (١/ ٤١٥): «والحزيز والملا والنّحيت»: مواضع بالبصرة ونواحيها، ونحوه عند الصَّغاني في المرتجل في شرح القلادة السمطية في توشيح الدريدية (١٤٣؛ ر: ١١٨)، ووقع فيه «سقى الغُويْرَ». وقال ياقوت: «الملا بالفتح والقصر … والبصريون يكتبونه بالألف، وغيرهم بالياء». قلت: وظاهر صحة دعوى التضحيف، بدلالة الاقتران؛ فإنّ هذا الاسم قُرِنَ إِلى النَّحِيت، فأشْبَهَ أَنْ يكون المقصود، ناهيك عن عادة البصريين في رسمه، وهي قرينةٌ في إرادتهم التمييز؛ لكيلا يشتبه موضعهم بالملا المعلوم في أصل اللغة. والله أعلم. وقد يشتبه هذا الموضعُ في رسمه المصحف بـ «سويقة اللالا، تجاه جامع محرم أفندي بالقرب من مسجد شمس الدين الحنفي» بالقاهرة؛ أوان أقام الزَّبيدي سنوات عدة. ن المعجم المختص: (١/ ١٩).
(٣) ص: «عوف».
(٤) ص: «بن».
[ ٣٧٥ ]
«الْقُطْ لي حَصَيَاتٍ»، فقال بيده، فإذا هي مِنْ ها هنا إلى ثَمَّةَ (^١).
واسْمُ أَمْ عَوْفِ (^٢) مَنْدُويَةُ (^٣).
_________________
(١) قصد الفلاس من هذه الرواية التي أخرجها هنا من طريق يَزِيدِ بْن زُرَيْعٍ، نَقُلُ إِشَارَةِ عَوْفِ بْن أبي جميلة عند تأدية حديثِ زياد بن حُصَيْن، ولم يكن الغرضُ عِنْدَهُ سَوْقَ لفظ الحديث؛ فقد كان من مسموعه عن عددٍ من شيوخه؛ كما أخرجه ابن خزيمةَ عَنْ غُنْدَرِ، وَابْنِ أَبي عدي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، مقترنين (٤/ ٢٧٤؛ رح: ٢٨٦٧)، وعن يحيى القطان مفردًا (٤/ ٢٧٤؛ رح: ٢٨٦٨)، وكذا النّسائي في الكبرى (٤/ ١٧٩؛ رح: ٤٠٥١)، وهو عند ابن أبي شيبة من طريقِ ابْنِ عُلَيَّةَ (٨/ ٢٠٩؛ رح: ١٣٤٦١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٨؛ رح: ٤٠٤٩)، ومعجم ابن الأعرابي (١/ ٢٨٢؛ رح: ٥٢٩)، وعنْدَ أحْمدَ مقرونًا بابن القطان في المسند (٥/ ٢٩٨؛ رح: ٣٢٤٨)، ومن طريق ابن المبارك عند ابن حبّان في التقاسيم والأنواع (٦/ ٣٩٠؛ رح: ٣٨٧١)، وأبي يعلى في مسنده (٤/ ٣١٦؛ رح: ٢٤٢٧)، وهشم بن بشير عند أحمد (٣/ ٣٥٠؛ رح: ١٨٥١)، وأبي يعلى في مسنديهما (٤/ ٣٥٧؛ رح: ٢٤٧٢)، وهَوْذَةَ بن خليفة عند الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٦؛ رح ١٢٧٤٧)، وحلية الأولياء (٢٢٣/ ٢)، وأبي أسامة عند الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٢٦٤؛ رح: ٢٦٣٩)، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٠٠٨؛ رح: ٣٠٢٩)، والثوري عند البزار في مسنده (١١/ ٤٦٤؛ رح: ٥٣٣٨)، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عند ابن الجارود في المنتقى (١/ ١٢٧؛ رح: ٤٧٣)، وأبي خالد الأحمر عند الْمَحَامِلي في أماليه (٨٤؛ رح: ٣٣)، وهاشم بن القاسم أبي النضر عند الحاكم في المستدرك (١/ ٦٣٧؛ رح: ١٧١١)، كلُّ هؤلاء عن عوف به. وأخرجه عبد الرزاق في الأمالي من آثار الصحابة (١١١؛ رح: ١٨٢)، ومن طريقه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٤٧؛ رح: ٢١٨٩)، من طريق جعفر بن سليمان الضُّبَعي به، لكنْ جَعَلَه من مسند الفضل بن عباس، وهي زيادة شادة تَنْكِرُها روايةُ منْ ذكرنا من الحفاظ.
(٢) الذي في تقييد المهمل: «اسْم أبيه»؛ وهو خلافُ ما في الأصل والناقلين عنه.
(٣) في الأصل: «مبدوه»؛ وهو تضحيف. ووقع في مطبوعة كتاب الكلاباذي: «بندوية»، وهي الرّواية المصدَّرة، ويقال بالميم أيضًا كما عند المؤلّف، وهي الثابتة في نسخة الخزانة الحسنيّة من كتاب الهداية (رقم ٥٧٣٧): ٢٣٥.
[ ٣٧٦ ]
- ومات (^١) الأشْعثُ (^٢) الحُمْرَانِيُّ سنة ست وأربعين ومئة (^٣)، وهو الأشعث (^٤) بن عبد الملك، ويُكْنى (^٥) بأبي (^٦) هانئ.
سمعتُ (^٧) يحيى بن سعيد يقول: ما رأيْتُ في أَصْحَابِ الْحَسَن أثبتَ من الأشعث (^٨)، وما أكثَرْتُ عنه، ولكن (^٩) كان ثبتًا (^١٠).
وسمعْتُ (^١١) مُعاذَ بْنَ مُعاذ يقول: سمعْتُ الأَشْعَثَ يقول: كلُّ شَيْء حدَّثْتُكم عن الحسن فقد سمعته (^١٢) منه، إلا ثلاثَة (^١٣) أحاديث: حديث زياد
_________________
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٤٤)؛ الكامل لابن عدي: (١/ ٣٦٩). ونقل المزّي في تهذيبه (٣/ ٢٧٧؛ رت: ٥٣١)، وقبله ابن عدي عن الفلاس فقالا: سنة «اثنتين»؛ وهو تصحيفٌ من غير شكّ؛ لأنّ ابن زبر نقَلَ عنه أيضًا وفْقَ ما في الأصل - أي: ست -، وهو أثبتُ فيه، ولا حجّةَ فِي مُظَاهَرَة ما في سِيَر الذهبي؛ لأنه مسْتَدْرك بدوره عن كتابِ المزي، مُوقِع في الدَّوْر والتسلسل.
(٢) الكامل: «أشعث»؛ وكذاك في نظائره.
(٣) ص: «مائة». وليست هاته في تاريخ ابن زبر.
(٤) ص: «الأسعث».
(٥) ص: «ويكنى».
(٦) الكامل: «أبا».
(٧) الكامل: (١/ ٣٦٩)؛ تهذيب الكمال: (٣/ ٢٨٣).
(٨) تهذيب الكمال: «أشعث».
(٩) الكامل: «ولكنه».
(١٠) ص: «ثبت».
(١١) الكامل لابن عدي: (١/ ٣٦٩)؛ تهذيب الكمال: (٣/ ٢٨٤). ورواه البخاري في الكبير (١/ ٤٣١؛ رت: ١٣٨٨) عن علي بن المديني، وفيه: «إلا أربعة أحاديث»، وزاد: «يونس عن الحسن، قال علي: شيء ذكره».
(١٢) الكامل: «سمعت».
(١٣) ص: «ثلاث»؛ والتّصْويبُ من الكامل؛ وتهذيب الكمال.
[ ٣٧٧ ]
الأعلم، عن الحسن، عن أبي بَكْرَةَ، أنّه ركع قبل أنْ يصِلَ إلى الصَّفٌ. وحديث عثمان الْبَتي (^١) عن الحسن، عن عليّ، في الخلاص (^٢). وحديث حمْزَةَ الضبي، عن الحسن، «أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، متى (^٣) تحْرُمُ علينا الميتةُ؟ قال: إذا رويتَ من اللبن وجاءتْ (^٤) مِيرَةُ أَهْلِك» (^٥).
قال مُعاذ: فحدّثْتُ به وُهَيْبَ بنَ خالد، فقال: لو كنتُ سَمِعْتُ هذا منك (^٦)، ما تركْتُ عِنْدَه شَيْئًا (^٧).
_________________
(١) ص: «التي».
(٢) الخلاص في الشرع هو: الدرك. وقيل: هو تخليص المبيع من المستحق وتسليمه إلى المشتري. ن كشاف التهانوي: (١/ ٧٥٧).
(٣) ص: «متا».
(٤) ص: «وجات»؛ تهذيب الكمال: «وحانت». وبنظير ما في الأصل، وقع في الكامل لابن عدي: (١/ ٣٦٩).
(٥) هذه الأحاديثُ الثلاثةُ من رواية الْحَسن، يجْمعُها أمْرٌ واحدٌ؛ هو أنها لم تكن من سماع الأشعث الْحُمْراني البصري عن الحسن، على كثرة روايته عنه، وذلك من صدقه وشدّة تحرّيه. فأما الحديث الأول فأخرجه أحمد في المسند (٤٤/ ٣٤؛ رح: ٢٠٤٠٥)، وابن الجارود في المنتقى (٨٨؛ رح: ٣١٨) من طريق يحيى القطان، والبزار عن معاذ بن معاذ (٩/ ١٠٧؛ رح ٣٦٥١)؛ كلاهما عن الأشعث، عن زياد الأعلم به، والحديثُ له طرُقٌ عن زياد، وعن الْحَسَنِ لا تطيل بذِكْرها، وقد أخرجه البخاري - وغيره - في الصحيح من طريق همّام العوذي، عن زياد به (١/ ١٥٦؛ رح: ٧٨٣). وأما الحديث الثاني، فقد أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن عُلَيّة، عن عثمان الْبَتي، عن الحسن به (١٠/ ٥٥١؛ رح: ٢٠٦٤٦). والحديث الثالث، حديثُ حمزة الضبي: وهذا لم أجد من خرّجه بعد طُولِ تفتيش، وأرجو أن يُوفَّق غيري لتوثيقه.
(٦) في الأصل: «منه»، وعلى وفق ما أثبتنا وقع في الكامل؛ وتهذيب الكمال.
(٧) ص: «شيء».
[ ٣٧٨ ]
- ومات (^١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سنة سَبْعِ وستين، وكان يُكْنى (^٢) أَبا سَلَمَة.
- ومات (^٣) حَمَّادُ بْن زَيْد سنة تسع وسبعين (^٤) في رَمَضَان، لسبع (^٥) عشرة ليلة مضت منه، يوم الجمعة، صلّى (^٦) عليه إسحاق بن سليمان (^٧).
قال الفلاس (^٨): وصلّيتُ عليه.
- ومات (^٩) يزيدُ بْنُ إِبْراهيم التُسْتَرِي سنة اثنتين وستين، ويُكْنى (^١٠) أبا سعيد (^١١).
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٥٧؛ رت: ٣١٤)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٨٨؛ رت: ١٥٢٤)؛ إلى «وستين».
(٢) ص: «يكنا».
(٣) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٥٦؛ رت: ٣١٣)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٥٢٤؛ رت: ٢٨١)؛ إلى قوله: «وسبعين»؛ تهذيب الكمال: (٧/ ٢٥٢؛ رت: ١٤٨١)؛ من «لسبع» إلى «وصليت عليه»؛ مع تصرُّف لا يَضِير؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٠٠؛ رت: ٢٥٨)؛ من «صلى» إلى «وصليت عليه».
(٤) زيد في كتاب ابن منجويه: «ومئة».
(٥) رجال صحيح مسلم؛ وتهذيب الكمال: «التسع»؛ واسْتصْحابُ الْحالِ في الاستمساك بما في أصلنا أولى، ما لم يقع لنا مرجّح يُصار إليه.
(٦) تهذيب الكمال: «وصلى».
(٧) في تهذيب الكمال: «إسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي».
(٨) «قال الفلاس»: ليست في الهداية والإرشاد ولا في تهذيب الكمال، وبدلها في رجال صحيح مسلم: «قال عمرو». وبه وبغيره من النّقُول، يُعْلَمُ أنّ كتاب ابن منجويه أهدى سبيلًا في الأخذ عن كتاب الصيرفي، أو أن روايتَه أَوْفقُ لروايةِ الخُشَني.
(٩) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٥٥؛ رت: ١٨٦٥)، وزاد: يعني: «ومئة»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٠٦؛ رت: ١٣٥٢)، إلى «وستين»؛ تهذيب الكمال: (٣٢/ ٨١؛ رت: ٦٩٥٩)، إلى «وستين».
(١٠) ص: «ويكنى».
(١١) في الأصل: «سعد»؛ وهو تصحيف.
[ ٣٧٩ ]
- ومات (^١) عبدُ الْوَارِثِ بْنُ سعيد سنةَ ثمانين (^٢). وكان يُكْنى (^٣) أبا عُبَيْدَةَ، وهو مولى لبني العنبر.
- ومات (^٤) يزيدُ بنُ زُرَيْع سنة اثنتين (^٥) وثمانين ومئة، وهو ابنُ إحدى وثمانين، وُلِد سنة إحدى ومئة، وكان يُكْنى (^٦) أبا مُعَاوِيةَ، وهو رجل من بني تَيْمِ اللَّهِ مِنْ أَنْفُسِهِم، مِنْ بَنِي عَيْشِ.
- ومات (^٧) عبد الواحد بن زياد سنة ست وسبعين ومئةٍ، ويُكْنى (^٨) بأبي بشر، مولى (^٩) لعبد القيس، مولى (^١٠) (…) (^١١).
_________________
(١) الهداية والإرشاد: (٢/ ٤٩٤؛ رت: ٧٥٦)؛ إلى «وثمانين».
(٢) يعني: «ومئة».
(٣) ص: «يكنا».
(٤) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٥٨؛ رت: ١٨٧٢)، إلى إحدى «ومئة»؛ تهذيب الكمال: (٣٢/ ١٢٩؛ رت: ٦٩٨٧)؛ إلى إحدى «ومئة»، مع تقديم وتأخير يقتضيه النقل، وكذاك وَقَعَ عند أبي نصر (٢/ ٨٠٧؛ رت: ١٣٥٥)، فلعل النقل عنه؛ وبقيةُ الخبر في تقييد المهمل وتمييز المشكل: (٢/ ٣٧٧)؛ مِنْ «يكنى» إلى «عَيش».
(٥) ص: «اثنين»؛ والتصويبُ من رجال صحيح مسلم.
(٦) ص: «يكنا».
(٧) رجال صحيح مسلم: (١/ ٤٤٣؛ رت: ٩٩٤). وإلى قوله: «بشر» في تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٤٠١)؛ وإلى «مئة» في الهداية والإرشاد: (٢/ ٤٨٤؛ رت: ٧٤١)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ١٠١٥؛ رت: ٩٧٧)؛ تهذيب الكمال: (١٨/ ٤٥٤؛ رت: ٣٥٨٥). وصُحف تاريخ الوفاة في مطبوع الهداية إلى (١٧٩)، بيد أنه وقع على الصواب في نسخة الخزانة الحسنية: (١٨٧).
(٨) ص: «ويكنى».
(٩) ص: «مولا».
(١٠) ص: «مولا».
(١١) كذا وقع في الأصل؛ ولم نقف على تمام النقل في مصدر آخر، فلعل الناسخ وهم فكرر، =
[ ٣٨٠ ]
- ومات (^١) عبد العزيز بْنُ مُسْلِم سنة سبع وستين (^٢) في آخِرِها، ويُكنى (^٣) أبا زَيْد.
- ومات (^٤) مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمان سنةَ سبع وثمانين في صَفَر، ويُكْنى (^٥) أبا محمد، وهو ابْنُ إحدى وثمانين سنة.
سمعتُ (^٦) معتمرًا يقول: قال لي سفيان بن عيينة: كمْ تَعُدُّ؟ فقلت له: قال لي أبي: عُدَّ مِنْ سنةِ ستّ ومئة. فقال لي سفيان: قال لي: عُدَّ مِنْ سنة سبع ومئةٍ.
- ومات (^٧) بِشْرُ بْنُ (^٨) المفَضَّل بعْدَه في [تلك] (^٩) السنة،
_________________
(١) = وأيًا ما كان، فقد قال الكلاباذي: «قال عمرو بن علي: مولاهم البصري»؛ فقرّر أنه من البصرة، وهي زيادة بيانٍ معزُوّةٌ ليست في هذا الموضع. وقد يكون الساقط: «عتاقة»، أو «موالاة»؛ على تقسيم الولاء عند الفقهاء. والظَّاهرُ أنّه ليس ثمة سقَطٌ كما يوهمه البياضُ الواقع في الأصل، ولعله انتقالُ نَظَرِ يقع للناسخ، فحيث ُيفْطِنُ له يتركُ نقل بقيّة ما وهم فيه، ولعل الحال هاهنا كذلك.
(٢) الهداية والإرشاد: (١/ ٤٧٦؛ رت ٧٢٤)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩٩٦؛ رت: ٩٤٧)؛ كلاهما إلى «وستين».
(٣) يعني «ومئة».
(٤) ص: «وكن».
(٥) رجال صحيح مسلم (٢/ ٢٧١؛ رت: ١٦٧٣)، بالنّصّ؛ تهذيب الكمال: (٢٨/ ٢٥٥؛ رت: ٦٠٨٠)؛ إلى «وثمانين سنة»؛ مع تقديم وتأخير.
(٦) ص: «وكن»؛ والكلمة مكررة.
(٧) الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٤٠؛ رت: ١٢٣٧)؛ إلى «است ومئة»، مَعَ طَرَيَانِ التصحيف على ما في المطبوعة. ون النسخة الخطية: (٣١٦).
(٨) الهداية والإرشاد (١/ ١١٢؛ رت: ١٣٣)؛ إلى «السنة».
(٩) ص: «ابن».
(١٠) ما بين المعكفين مزيد من كتاب الكلاباذي.
[ ٣٨١ ]
يكنى (^١) بأبي إسماعيل.
- ومات (^٢) خالد بْنُ الْحَارِثِ سنة ست وثمانين ومئةٍ (^٣).
ورأيتُ معْتَمِرًا وبِشْرَ بْنَ المُفَضَّل في جنازته.
وكان خالد وُلِدَ سنة تسع عشرة ومئة (^٤). ومات وهو ابْنُ (^٥) ست وستين. وهو خالد بن الحارث بْنِ سُلَيْمٍ (^٦) الهُجَيْمِي، من أنفسهم، يُكْنى (^٧) أبا عثمان (^٨).
_________________
(١) ص: «يكنا».
(٢) تهذيب الكمال: (٨/ ٣٨؛ رت: ١٥٩٨)؛ إلى «ومئة» الثانية، مع تقديم وتأخير. وقد وقع فيه أنّه وُلِد سنة عشرين ومئة، وبمثله قال الكلاباذي (ط: ١/ ٢٢٣؛ رت: ٢٩٤؛ خ: ٧١) - إلا أنه زاد: «في أولها» - وتابعه ابن منجويه (١/ ١٨٨؛ رت: ٣٩٣) في العشرين - كلُّهم يَنْقُلُ عن الفلاس -، وهو خلاف ما في الأصل، وليس هذا من ضريب المشتبه فيُصحف، فلعله خطأ صُراح من أحد الطرفين، أو إحدى روايتين عن أبي حفص لم تقع لنا ثانيتهما، والله أعلم. وسياق النقل في رجال صحيح مسلم، من قوله: «مات» إلى «ومئة» الأولى. ثمّ من قوله: «وكان ولد» إلى بقيّة الخبر؛ دون عبارة «ورأيت …».
(٣) ص: «ومئة».
(٤) ص: «ومئة».
(٥) ص: «بن».
(٦) وقع في تقريب التهذيب (١٢٧؛ رت: ١٦١٩): «خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم»، وفي أصل أصله تهذيب الكمال (٨/ ٣٥؛ رت: ١٥٩٨): «خالد بن الحارث بن عبيد بن سلمان».
(٧) ص: «يكنا».
(٨) صرّح البخاري بأنه استفاد كنْية الْهُجَيْمي عن أبي حفص. ن التاريخ الأوسط: (٤/ ٦٩٥؛ ر: ١٠٧٤).
[ ٣٨٢ ]
- سمعْتُ (^١) يَحْيَى بْنَ سعيد يقول: وُلِدْتُ سنة عشرين (^٢) في أوّلها، ووُلِد معاذ بْنُ مُعاذ (^٣) سنةَ تسْعَ عشْرَة في آخرها، وهو أَسَنُّ منّي (^٤) بشهرين، وما اجتمعْتُ أنا وخالد ومعاذ في شيء إلا قدْ (^٥) قَدَّمَاني.
- ومات (^٦) عبد الأعلى بْنُ عبد الأعلى سنة تسع وثمانين ومئة. ومات في شعبان يوْمَ الأحد، وكان يُكْنى (^٧) أبا محمد، وهو رجُلٌ من بني [سـ]ـامة.
- ومات (^٨) محمّدُ بْنُ سَوَاءٍ (^٩)
_________________
(١) تاريخ بغداد: (١٦/ ٢٠٤)؛ بالنّصّ؛ تاريخ بغداد: (١٥/ ١٦٦)؛ إلى «بشهرين»؛ تهذيب الكَمَال: (٢٨/ ١٣٦ - ١٣٧؛ رت: ٦٠٣٦)؛ بالنص؛ (٣١/ ٣٤١؛ رت: ٦٨٣٤)؛ إلى قوله: بشهرين؛ (٣١/ ٣٣٥؛ رت ٦٨٣٤)؛ من قوله: «وما اجتمعت» إلى بقية الخبر؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٧٨٣؛ رت: ٦١٨)؛ من قوله: «ولد معاذ» إلى قوله: «بشهرين»؛ الهداية والإرشاد: (٧٠٢/ ٢؛ رت: ١١٥٤)، من بداية النصّ إلى «يقول»، ثم من «ولد معاذ» إلى «بشهرين»؛ وما بين هذين وَقَعَ له في (٢/ ٧٩٣؛ رت: ١٣٢٤).
(٢) الهداية والإرشاد؛ وتهذيب الكمال: «في سنة عشرين ومئة».
(٣) ص: «معاد بن معاد»؛ تهذيب الكمال: «وولد معاذ في سنة»؛ وفي موضع آخر مثلما في النص. ووقع الاقتصارُ على نقل مؤلِدِ معاذ بن معاذ دون بقيّة النّصّ في إكمال تهذيب الكمال: (١١/ ٢٥٢؛ رت: ٤٦٢٤).
(٤) تاريخ بغداد؛ وتهذيب الكمال: «كان أكبر مني».
(٥) «قد»: ليست في تاريخ بغداد (١٦/ ٢٠٤)، ولا في الموضع الثاني من كتاب المزي.
(٦) رجال صحيح مسلم: (١/ ٤٤٥؛ رت: ٩٩٩)، خلا «ومات» الثانية، و«يوم الأحد»؛ الهداية والإرشاد (٢/ ٤٨٦؛ رت: ٧٤٣)؛ إلى «الأحد»، دون ترتيب؛ تهذيب الكمال: (١٦/ ٣٦٢؛ رت: ٣٦٨٧)؛ إلى «ومئة».
(٧) من هنا إلى «سامة»؛ في تقييد المهمل وتمييز المشكل: (٣١١/ ٢)؛ وزاد الغساني: «بن لؤي».
(٨) رجال صحيح مسلم (٢/ ١٧٩؛ رت: ١٤٤١)؛ إلى «ومئة». وابْنُ سواء من شيوخ المؤلّف، وقعت له الرواية عنه في هذا الكتاب، وترجمته في تهذيب الكمال: (٢٥/ ٣٢٨ - ٣٣٠؛ رت: ٥٢٧٢). ون لزامًا التعليق الموالي.
(٩) ص: «سوا».
[ ٣٨٣ ]
سنة سبع (^١) وثمانين ومئة، ويُكْنى (^٢) أبا الخَطَّاب (^٣)، وهو رجل من بني سدوس.
- وولد (^٤) عبد الوهاب بن عبدِ الْمجيد (^٥) الثَّقَفِيُّ سنة عشرة (^٦) ومئة، ومات سنة أربع وتسعين (^٧)، وهو ابن أربع وثمانين. وكان قد اختلط قبل ذلك بسنتين أو ثلاث.
قال أبو حفص: سمعته يقول (^٨): حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن ثَوْبان، باختلاط شديد.
_________________
(١) وقع في الأصل: «تسع»، مجوَّدة، ولا يُساعد على صحتها ما تَوَارد عليه الناقلون عن الكتاب؛ فهذا ابن زبر يضع ابن سواء في وفيات سَبْع، يتكرّر ذلك له (١/ ٤٢٢، ١/ ٤٢٤)، وعرَّفه بألفاظ الفلاس وإن لم يعزها إليه، وهي قرينةٌ في لحوق التصحيف بما في الأصل. وبالسبع قال الكلاباذي أيضًا، نقله عن البخاري (٤/ ٧٧٨؛ ر: ١٢٢٣) وقال بإثره: «وقال عمرو بن عَلي مثله»، وأصْرَحُ منه قول ابن منجويه: «قال عمرو بن عليّ: مات سنة سبع وثمانين ومئة».
(٢) ص: «ويكنى».
(٣) ص: «الحطاب».
(٤) الهداية والإرشاد: (٢/ ٤٩٥؛ رت: ٧٥٧)؛ إلى «ثوبان»، دون «قال أبو حفص»، لكن على تفصيل سَيَرِدُ بعد؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٠٣٦؛ رت: ٩٩٥)؛ عدا قوله: «وهو ابن أربع وثمانين» و«قال أبو حفص»؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٥؛ رت: ١٠٠٧)، إلى «وثمانين»؛ تاريخ بغداد: (١٢/ ٢٧٦)؛ إلى «وثمانين»؛ تهذيب الكمال: (١٨/ ٥٠٨؛ رت: ٣٦٠٤)؛ إلى «وتسعين»؛ بيان الوهم والإيهام لابن القطان: (٤/ ٥٨٣؛ ر: ٢١٢٧)، من قوله: «قبل ذلك - يعني مؤته - بسنتين» إلى منتهى الخبر.
(٥) «بن عبد المجيد»: ليست في تاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد: «وعشر».
(٧) زِيدَ في تاريخ بغداد؛ والتعديل والتجريح: «ومئة».
(٨) اختلفت عبارات الناقلين في هذا الموضع؛ فوقع في التعديل والتجريح: «سمعته حين =
[ ٣٨٤ ]
- وولد (^١) إسماعيل (^٢) بن عُلَيَّة (^٣) في (^٤) سنة عشر ومئة، ومات سنة ثلاث وتسعين (^٥).
- وسمعْتُ (^٦) أبا عاصِمِ الضحاك بْنَ مخْلَدِ (^٧) يقول (^٨): وُلِدَتْ أمّي في (^٩) سنة عشر ومئةٍ (^١٠)، ووُلِدْتُ (^١١) سنة اثنتين (^١٢) وعشرين ومئة.
_________________
(١) = اختلط وهو يقول: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، واختلط حتى كان لا يعْقِلُ شيئًا»، ونحوه في الهداية والإرشاد. وجاءت عبارة مغلطاي في الإكمال (٨/ ٣٧٦؛ رت: ٣٤٠٨) على هذا النحو: «قال عمرو بن عليّ: اختلط حتى كان لا يعقل. وسمعته يقول وهو مختلط: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان».
(٢) تاريخ بغداد: (٧/ ٢١٠)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٣٣٩؛ رت: ٦١)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٦٤؛ رت: ٥٥)؛ ووُزّع النقل ثمّةَ على موضعين. وفي تاريخ ابن زبر، وفيات ٢٩٣ هـ: «قال عمرو: فيها مات إسماعيل بن عُليّة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة».
(٣) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، وعُلية أمه.
(٤) ص: «علبة».
(٥) ليست في تاريخ بغداد ولا في التعديل والتجريح.
(٦) «ومئة»: زيدت في التعديل والتجريح.
(٧) تقييد المهمل وتمييز المشكل: (٣/ ١١٤٥)؛ تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٥٨، ٢٤/ ٣٦١)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٧٠؛ رت: ٥٢٥)؛ وفيه: «سمعت أبا عاصم يقول»؛ تهذيب الكمال: (١٣/ ٢٨٨؛ رت: ٢٩٢٧)؛ وفيه: «سمعت أبا عاصم يقول»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٨٦؛ رت ٧٦٢)؛ من قوله: «ووُلِدْتُ» إلى آخر الخبر، وكذاك الأمر في رجال صحح مسلم: (١/ ٣٢٣؛ رت: ٧٠٦).
(٨) «الضحاك بن مخلد»: ليست في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٦١).
(٩) «يقول»: ساقطة من تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٥٨).
(١٠) «في»: ليست في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٥٨).
(١١) صُحفت في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٦١) إلى «ومئتين».
(١٢) الهداية والإرشاد (ط): «وولد»، والتصويب من (خ): (١٣١).
(١٣) الهداية والإرشاد: «ثنتين»؛ تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٥٨): «اثنتي»؛ تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٦١): =
[ ٣٨٥ ]
- ومات (^١) سنة ثنتي (^٢) عشرة ومئتين (^٣)، وهو ابن تسعين (^٤) وأربعةِ أَشْهُرٍ.
- ومات (^٥) يحيى بن سعيد القَطَّان في صَفَر سنة ثَمانِ وتسعين، ويُكْنى (^٦) أبا سعيد.
- ومات (^٧) عبد الرحمن بْنُ مَهْدي في تلك السنة، سنة ثمان وتسعين ومئة، وهو ابن (^٨) ثلاث وستين، فدَخَل في أربع وستين. ووُلِدَ في سنة أَرْبع وثلاثين، وكان يُكْنى (^٩) أبا سعيد، وهو مولى (^١٠) الأَزْدِ.
- ومات (^١١) أبو داود (^١٢).
_________________
(١) = «ثنتي وعشرين ومئة».
(٢) رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٢٣؛ رت: ٧٠٦)؛ تهذيب الكمال: (١٣/ ٢٨٨؛ رت: ٢٩٢٧). وفي تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٦١): «فمات».
(٣) تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٥٨)؛ وتهذيب الكمال: «اثنتي».
(٤) ص: «مائتين».
(٥) الهداية والإرشاد؛ رجال صحيح مسلم؛ تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٦١)؛ تهذيب الكمال: «ابن تسعين سنة».
(٦) في الهداية والإرشاد (٢/ ٧٩٣؛ رت: ١٣٢٤): «مات أول سنة ثمان وتسعين ومئة».
(٧) في الأصل: «نشأ»؛ وهو تصحيف.
(٨) الهداية والإرشاد: (١/ ٤٥٥؛ رت: ٦٧٩)؛ إلى «وثلاثين»، دون ترتيب التعديل والتجريح: (٢/ ٩٦٣؛ رت: ٨٨٩)؛ وليس فيه غير عبارة: «مات وهو ابن ثلاث وستين سنة». ووقع في إكمال مُغلطاي (٨/ ٢٣٧؛ رت: ٣٢٥٣): «قال عمرو بن عليّ: وُلِد سنة أربع وثلاثين، وتُوفي وقد دخل في أربع وستين».
(٩) ص: «بن».
(١٠) ص: «يكنا».
(١١) ص: «مولا».
(١٢) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٦٩؛ رت: ٥٧٧)، إلى «وثلاثين»؛ تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (٢/ ٤٥٤)، إلى «وسبعين»؛ تهذيب الكمال: (١١/ ٤٠٨)؛ إلى «وسبعين».
(١٣) ص: «داوود».
[ ٣٨٦ ]
سنة أربع ومئتين (^١)، وهو ابن إحدى وسبعين (^٢)، ولد سنة ثلاث وثلاثين، وهو منَ الْأَسَاورة، وأمّهُ موْلاةٌ لهذيل.
- ووُلِدَ (^٣) محمد بن عبد الله بْنِ الْمُثَنَّى (^٤) الأنصاري سنة ثَمَانَ عشرةَ، ومات سنة إحدى وثمانين (^٥).
- ووُلدَ (^٦) عبد الله بن المَبَارَكِ في تلك السنة، سنة ثَمَانَ عشرةَ، ومات سنةَ
_________________
(١) ص: «ومايتين».
(٢) زيدت «سنة» في كتاب ابن منجويه.
(٣) تاريخ بغداد: (٣/ ٤٠٥)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٥٧؛ رت: ١٠٥٦)؛ كلاهما إلى «عشرة».
(٤) غير بيّنةٍ في الأصل.
(٥) أدرج النّاسخ في هذا الموضع ما تراه بعد، والأشبه به أن يكون تعليقًا من ناسخ الأصل وراويه، نقله ناسخ نسختنا وأقحمه في المتن غفلة أو جهلًا، ثمّ تفطَّن بعْدَ لأي، فقطع النقل على حين غرة كما هو ظاهر، ورجع إلى الأصل. والمدرج قوله: «نا الأسعد قال لنا أبو محمد قاسم: هذا غَلَطٌ، نا عنه إسماعيل والترمذي وغيرُهما. وفي غير هذا الموضع: مات سنة عشرة ومئتين، وهو الصواب إن شاء الله. نا قاسم قال: (…)»؛ ثمّ يتلوه بياض بقدر سطر. وهذا الإدراج وإن كان خارجًا عن المهيع، إلا أنه واش بأمانة الناسخ ورَوْمِهِ أَنْ يتحرّزَ في النقل، وقد تقدّم لنا الكلام على هذا في وصف النسخة بأشبع مما هنا فانظره. وقد بقي لنا أن نقول: إنّ قاسمًا مُصِيبٌ في تعقبه؛ فإنّ الرّاوي تُوفّي سنة ٢١٥ هـ، لا كما عند عمرو بن علي. ون تهذيب الكمال: (٢٥/ ٥٤٦ - ٥٤٨).
(٦) تاريخ بغداد (١٠/ ٣٦٧)؛ تاريخ دمشق: (٣٢/ ٤٠٠)؛ وليس فيهما سوى قوله: «وُلِد عبد الله بن المبارك سنة ثمان عشرة ومئة». وزاد ابن عساكر - مع ما سلف في (٣٢/ ٤٠٥) - عبارة: «ومات بهيت سنة إحدى وثمانين ومئة»، وهي أيضًا في التعديل والتجريح: (٢/ ٩٢٥؛ رت: ٨١٩). ومن قوله: «ومات» إلى «ستين» في تاريخ دمشق (٣٢/ ٤٧٩). =
[ ٣٨٧ ]
إحدى وثَمانين بهيت (^١)، وهو ابنُ (^٢) ثلاث وستين، وكان يُكْنى (^٣) أبا عبد الرحمن.
- ووُلِدَ (^٤) يزيد بن هارون (^٥) سنةَ ثَمانَ عشرة.
كلُّ هؤلاء ولدوا في سنة واحدة.
- أبو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ، اسْمه قَيْسُ بْن عَبْدِ الله (^٦) […] (^٧).
- ومات (^٨) أبو عمران الجَوْني سنة تسع وعشرين ومئة، واسمه عبد الملك بن حَبيب.
_________________
(١) = وفي (٣٢/ ٤٠٢)، ذِكْرُ كنيته. ون أيضًا (٣٢/ ٤٨٠). وفي الهداية والإرشاد (١/ ٤٣٠؛ رت: ٦٢٦)، إلى قوله: «وستين»؛ دون قوله: «في تلك السنة».
(٢) «بلدة على الفُرات من نواحي بغداد، فوق الأنبار، ذات نخل كثير وخيرات واسعة». ن مراصد الاطلاع: (٣/ ١٤٦٨)؛ معجم البلدان: (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١).
(٣) ص: «بن».
(٤) ص: «يكنا».
(٥) الهداية والإرشاد: (٢/ ٨١١؛ رت: ١٣٦٣)؛ تاريخ بغداد: (١٦/ ٤٩٤)؛ إلا أنهما زادا: «ومئة».
(٦) ص: «هرون».
(٧) ن الكنى والأسماء لمسلم: (١/ ٣٥٥)؛ كُنى الدولابي: (٢/ ٥٧٩؛ ٥٨٠؛ ٥٨٣).
(٨) على هذا القدْرِ اقتُصِر في الأصل، والظنُّ أنْ يكونَ سقط منه شيءٌ؛ لأنَّ المساقَ ذَكْرُ الْوفيات، وليس ثمة هاهنا شيء من ذلك، ولم نجد فيما بين أيدينا من المصادر ذكرًا لتاريخ وفاته.
(٩) تهذيب الكمال: (١٨/ ٢٩٩؛ رت: ٣٥٢١)؛ إلا أنه وهم من وجْهَيْن: أنّه عَزا للفلاس القوْلَ بأن اسمه «عبد الرحمن»، وضبّب عليه، ثمَّ فسّره عقيبه بقوله: «هكذا سمّاه عمرو بن عليّ، ولا نعلم أحدًا تابعه على ذلك»؛ ثمّ نقل عنه وفاة الجوني في سنة ثمان وعشرين. وما نقله المزي مخالف لنص الفلاس هاهنا، فظَهَرَ أن مأتاهُ منْ سُقم نسخته من التاريخ، أو أنّ للكتاب رواية مختلفة غير هاته. قلت: ثمّ ظهر أنّ العزو قديم، تلقفه المزّي عن الكلاباذي (ط: ٢/ ٤٨٧؛ رت: ٧٢٧؛ خ: ١٨٤)
[ ٣٨٨ ]
- ومات (^١) أبو التياح سنة ثمان وعشرين ومئةٍ، واسْمه يزيد بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ (^٢)، مِنْ أَنْفُسهمْ.
- ومات (^٣) أبو جَمْرَة (^٤) قبْلَه بقليل، وهو نصر (^٥) بن عِمْرَان الضُّبَعِيُّ (^٦).
_________________
(١) = وقد سمّى ابنُ زَبْر (١/ ٢٩٧) - وهو أقدمُ مِنْ صاحب الهداية - أبا عمران عبد الملك بن حبيب، نقلا عن الفلاس، إلا أنه وضعه في وفيات ١٢٧ هـ، وكذلك فعل ابن منجويه (١/ ٤٣٣؛ رت: ٩٧٣)، مع أن تصحيف السبعة والتسعة شهير مستفيض. وتفصى مغلطاي (٨/ ٣٠٦؛ رت:) من متابعة المزي في الْوَهَمِ الأَوّل؛ إِذْ وَجَدَ الثقل عن أبي حفص في تاريخ القراب على الصواب، ولكنّه - على شدة تحرزه - تابع أبا الحجاج في الثاني، فجعل الوفاة تبعًا له سنة ثمان، وهو خلاف ما في الأصل كما تقدّم.
(٢) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٠١)، سوى عبارة «من أنفسهم»، لكن من غير ترتيب؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٠٦؛ رت: ١٣٥٣)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٨٥؛ رت: ١٧٠٥)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٥٥ رت: ٧٢٩)؛ تهذيب الكمال: (٢٩/ ٣٦٥؛ رت: ٣٦٥٠٨؛ ٣٢/ ١١١؛ رت: ٦٩٧٨)؛ جميعًا إلى «ومئة».
(٣) ص: «الضبع».
(٤) نقل ابن منجويه (٢/ ٢٨٥؛ رت: ١٧٠٥)، والمزّي عن الفلاس، مع التصرف في العبارة فقال: «وقال عمرو بن علي: مات قبل أبي التَّيَّاح قليلًا - «بقليل» عند الأصبهاني -، ومات أبو التياح سنة ثمان وعشرين ومئة»، وهي عبارة الكلاباذي (٢/ ٧٥٠؛ رت: ١٢٥٥)؛ إلا أنه زاد قبل «قليلًا»: «يزيد بن حميد»، وأصر التصحيف بالتاريخ في المطبوعة، وهو على الصواب في النسخة الخطية: (٣٢٢). ووقع في وفيات سنة ١٢٨ قول ابن زبر (١/ ٣٠٢): «وفيها: مات أبو جمرة، نصر بن عمران الضبعي».
(٥) صُحفت في الأصل إلى «حمزة»؛ وكذا حيثُ وَقَعت.
(٦) ص: «نص».
(٧) ص: «الضبع». وتصرّف الباجي في عبارة المؤلف. ن التعديل والتجريح: (٢/ ٨٥٥؛ رت: ٧٢٩).
[ ٣٨٩ ]