- قد يخرج عن مقصود الباب ويورِدُ فيه ما ليس منه لفائدة؛ مثلما وقع له في باب أسماء التابعين ممّن يُعرف بالكنى، حين ذكر كُنَى بعض الصحابة، كأبي عَزَّةَ الهذلي، وأبي سليمان مالك بن الحُوَيْرِثِ الليثي (^٢).
- ضعْفُ التحرير في بعض الأحيان، لكني لا أجْزِمُ بنسبة هذا إليه؛ لاحتمال تدخل بعض النساخ في النّص - مثلما وقع في مواطن من نسختنا، ومثل ما سأسوقه لا يخفى على صغار الطلبة، فيبعُد أن يكون من لدن صاحبنا، فمنه: «عثمان بن عبيد الراسبي … راسبي من بني راسب» (^٣)، فلو كان اقْتَصَر على قوله: «من بني راسب»، لِعلِمَت النسبة، ولما احتيج إلى تكرارها مرارًا. وقد تكرّر له هذا في قوله: «عُقبة بن أوْس، الذي روى عنه ابن سيرين، سَدوسي من بني سدوس» (^٤)، وفي قوله: «حَيَّانُ ابْن عُمَيْر، قيسي، من بني قيس (^٥)؛ وقد يُعْتَذَر عنه بأنه تنبيه إلى أنه من أنفسهمْ لا من الموالي، فيكون ضرْبًا من الاصطلاح، والله أعلم.
- الوقوع في تكرار أسماء بعض الرواة داخل نفْسِ الْمُسْرَد؛ مثاله قوْلُه في أسماء التابعين ممّن يعرف بالكنى»: «جَميلُ بْن مُرّةَ، شَيْباني من بني شَيْبان» (^٦)، ثمّ أعاد ذكره في نفس الباب فقال: «جَميلُ بْن مُرّة، رجُل من بني شَيْبان» (^٧).
_________________
(١) التاريخ: ٢٣ و.
(٢) التاريخ: ٢٥ و.
(٣) التاريخ: ٢٥ ظ.
(٤) التاريخ: ٢٥ ظ.
(٥) التاريخ: ٢٦ و.
(٦) التاريخ: ٢٥ ظ.
(٧) التاريخ:
[ ١٥٦ ]
ومثاله أيضًا قوله: «أبو طلق، الذي روى عن جدّتِه، عَنْ عليّ: في الدّيةِ اثنا عَشَرَ أَلْفًا؛ اسْمُه: عَدِيُّ بن حنظلة. وسمعْتُ ابن داود يقولُه» (^١)، وتكرّر له هذا بعد وَرَقات، بنقصانِ «اثنا عشر ألفًا» (^٢). ولعلّ هذا الملحظَ في التكرار يجعلُ التساؤل مشروعًا عن حقيقة تصنيف الكتاب: أكان مبادرة شخصيّة، أم كان إملاء على الطلبة؟ فإنّ تكرار بعض المعطيات من سمات التداول الشفوي، لعلة تعدد مجالس السماع.
- أنه أدرج داخل فضل أسماء وكنى التابعين من الكوفة ووفيات أربعة منهم، من غير أن تكون منسوقة بما يمهد لها (^٣)، وتقدّم ذكر الوفيات قبل ذلك مفردة.