الحمدُ لله كِفاءَ نعمه وترادف آلائه، له المن في كلّ ما هدى إليه من خير وفضل، وله الْعُتْبَى حتى يرضى، أكِلُ إليه الوفاء بحمده؛ إذ لا مُنْتَهى لَقَدْرِه، ولا قُدْرةَ لي على القيام بحقه، وأسأله أن يهدينا إلى موارد الخير، وأنْ يُسْجِل علينا شآبيب الرحمة، وأن يحول بيننا وبين مطارح أفئدتنا ولَجَاجات عقولنا، وأن يجعل ما نكابده من الناس صَرْفًا للناس، وإذْهابًا لوسواس شياطينهم، ويُسْرًا في عاقبة الأمر.
وبعد: فإليك أيها النّاظِرُ - نضَرَ الله وجهك - تقدمة الكتاب، مُنسبكةً في إطلالات خمس: